الصداع حكايات_ميراا حصري

لمحة نيوز

طلبوا المستندات الرسمية اللازمة للتأكد من ملكيته ووضعه القانوني.
كان العقار موجودًا في شارع هادئ بوسط المدينة، عبارة عن مبنى من ثلاثة أدوار، بابه الحديدي صدئ، وعلى واجهته لافتة قديمة باسم شركة والدها.
أول ما شافته كارمن، افتكرت أبوها وهو بيقول لها دائمًا
يا بنتي، مش كل حاجة قيمتها في الفلوس، ساعات أهم حاجة هي الحقيقة اللي مستخبية وراها.
دخلوا المبنى بعد التأكد من الإجراءات، وبدأوا يتفقدوا المكاتب القديمة.
وفي غرفة في آخر الممر، لقوا خزانة مليانة ملفات، معظمها متعلق بعقود إيجار وحسابات الشركة.
محمود فتح أحد الأدراج، وطلع منه ملفًا مكتوبًا عليه اسم كارمن.
استغربت وقالت
إزاي اسمي موجود هنا من سنين، وأنا ما كنتش أعرف أصلًا إن المكان ده موجود؟
رد محمود
والدك كان بيجهز مستندات تخصك، لكن لازم نراجعها مع السجلات الرسمية عشان نعرف الغرض منها بالضبط.
فتحت الملف، ولقت نسخة من عقد قديم، وخطابًا من والدها بيشرح فيه إنه أراد تخصيص جزء من دخل العقار لتأمين مستقبلها.
لكن قبل ما تكمل القراءة، سمعوا صوتًا عند الباب.
كان سامح!
دخل وهو بيحاول يخفي ارتباكه، وقال
أنا عرفت إنكم جيتوا هنا، وحبيت أوضح لكم حاجة قبل ما يحصل سوء تفاهم.
كارمن ردت بهدوء
اتفضل، إحنا بنراجع المستندات الرسمية. لو عندك أي أوراق تخص العقار، المحامي مستعد يشوفها.
سامح أخرج ملفًا من حقيبته وقال
معايا نسخ من حسابات الشركة القديمة، ويمكن تساعدكم تفهموا اللي حصل.
محمود أخذ الملف، وبدأ يراجع الأوراق.
وبعد دقائق، اكتشف إن بعض الأرقام الموجودة في النسخ مختلفة عن الأرقام المسجلة في دفاتر الشركة، لكنهم ماقدروش يحددوا سبب الاختلاف من غير الرجوع للمستندات الأصلية.
المحامي بص لسامح وسأله
هل عندك تفسير للاختلافات دي؟
سامح اتردد، وبعدها قال
أنا كنت مسؤول عن جزء من الحسابات، لكن الملفات دي قديمة جدًا. لو فيه خطأ، لازم نعرف سببه قبل ما نحكم على أي حد.
كارمن لاحظت إنه بيتكلم بحذر، لكنها قررت تسيب التحقيق ياخد مجراه.
وقبل ما يمشوا، سامح ناداها وقال
كارمن، فيه حاجة لازم تعرفيها عن والدك. قبل وفاته بفترة قصيرة، كان بيحاول يتواصل مع شخص اسمه عادل منصور. الشخص ده كان شريكًا في مشروع قديم، واختفى من حياتنا من سنين.
كارمن سألت
وليه ما قلتش الكلام ده قبل كده؟
رد سامح
لأنني ماكنتش متأكد إذا كانت المعلومة هتفيدك، لكن بعد ما شوفت الملف، افتكرت الموضوع.
المحامي طلب منه يقدّم أي مستندات تدعم كلامه، ووعده بمراجعتها رسميًا.
في المساء، رجعت كارمن البيت وبدأت تحكي لأمها كل اللي حصل.
بيلار سكتت طويلًا، ثم قالت
عادل منصور؟ أنا فاكرة الاسم ده. والدك كان محتفظ برسالة منه، وكان بيقول إنها ممكن تساعد في حل خلاف قديم.
كارمن قامت بسرعة وسألت
والرسالة دي فين؟
بيلار فتحت درجًا في غرفتها، وأخرجت صندوقًا صغيرًا كانت تحتفظ فيه بأوراق زوجها الراحل.
بعد البحث، وجدت ظرفًا عليه اسم عادل منصور، لكن الظرف كان فارغًا.
كارمن قلبته، فلاحظت كتابة صغيرة على ظهره
النسخة الأصلية محفوظة لدى مكتب المحاسبة القديم.
في اللحظة دي، رن هاتف المحامي.
كان قد وصلته رسالة من خبير الحسابات الذي بدأ مراجعة السجلات.
قال المحامي لكارمن بعد ما أنهى المكالمة
الخبير لقى إشارة في السجلات لمعاملة مالية كبيرة، لكن المستند الأصلي مش موجود ضمن الملفات المتاحة. هنحتاج نطلبه من مكتب المحاسبة القديم.
كارمن بصت لأمها، ثم قالت بثبات
يبقى بكرة هنروح هناك. أنا مش هتهم حد، ومش هسيب حقي، لحد ما أفهم كل حاجة.
لكنها لم تكن تعرف أن مكتب المحاسبة القديم كان قد أغلق أبوابه منذ سنوات، وأن الوصول إلى أرشيفه لن يكون سهلًا كما توقعت.
وفي صباح اليوم التالي، اكتشفت كارمن أن صاحب المكتب ترك رسالة باسم والدها قبل إغلاقه، وفيها موعد محدد لمقابلة شخص واحد فقط كارمن نفسها!
الجزء الثامن العقار اللي أخفاه الجميع!
في صباح اليوم التالي، اتفقت كارمن مع المحامي محمود على زيارة العقار القديم، بعد ما طلبوا المستندات الرسمية اللازمة للتأكد من ملكيته ووضعه القانوني.
كان العقار موجودًا في شارع هادئ بوسط المدينة، عبارة عن مبنى من ثلاثة أدوار، بابه الحديدي صدئ، وعلى واجهته لافتة قديمة باسم شركة والدها.
أول ما شافته كارمن، افتكرت أبوها وهو بيقول لها دائمًا
يا بنتي، مش كل حاجة قيمتها في الفلوس، ساعات أهم حاجة هي الحقيقة اللي مستخبية وراها.
دخلوا المبنى بعد التأكد من الإجراءات، وبدأوا يتفقدوا المكاتب القديمة.
وفي غرفة في آخر الممر، لقوا خزانة مليانة ملفات، معظمها متعلق بعقود إيجار وحسابات الشركة.
محمود فتح أحد الأدراج، وطلع منه ملفًا مكتوبًا عليه اسم كارمن.
استغربت وقالت
إزاي اسمي موجود هنا من سنين، وأنا ما كنتش أعرف أصلًا إن المكان ده موجود؟
رد محمود
والدك كان بيجهز مستندات تخصك، لكن لازم نراجعها مع السجلات الرسمية عشان نعرف الغرض منها بالضبط.
فتحت الملف، ولقت نسخة من عقد قديم، وخطابًا من والدها بيشرح فيه إنه أراد تخصيص جزء من دخل العقار لتأمين مستقبلها.
لكن قبل ما تكمل القراءة، سمعوا صوتًا عند الباب.
كان سامح!
دخل وهو بيحاول يخفي ارتباكه، وقال
أنا عرفت إنكم جيتوا هنا، وحبيت أوضح لكم حاجة قبل ما يحصل سوء تفاهم.
كارمن ردت بهدوء
اتفضل، إحنا بنراجع المستندات الرسمية. لو عندك أي أوراق تخص العقار، المحامي مستعد يشوفها.
سامح أخرج ملفًا من حقيبته وقال
معايا نسخ من حسابات الشركة القديمة، ويمكن تساعدكم تفهموا اللي حصل.
محمود أخذ الملف، وبدأ يراجع الأوراق.
وبعد دقائق، اكتشف إن بعض الأرقام الموجودة في النسخ مختلفة عن الأرقام المسجلة في دفاتر الشركة، لكنهم ماقدروش يحددوا سبب الاختلاف من غير الرجوع للمستندات الأصلية.
المحامي بص لسامح وسأله
هل عندك تفسير للاختلافات دي؟
سامح اتردد، وبعدها قال
أنا كنت مسؤول عن جزء من الحسابات، لكن الملفات دي قديمة جدًا. لو فيه خطأ، لازم نعرف سببه قبل ما نحكم على أي حد.
كارمن لاحظت إنه بيتكلم بحذر، لكنها قررت تسيب التحقيق ياخد مجراه.
وقبل ما يمشوا، سامح ناداها وقال
كارمن، فيه حاجة لازم تعرفيها عن والدك. قبل وفاته بفترة قصيرة، كان بيحاول يتواصل مع شخص اسمه عادل منصور. الشخص ده كان شريكًا في مشروع قديم، واختفى من حياتنا من سنين.
كارمن سألت
وليه ما قلتش الكلام ده قبل كده؟
رد سامح
لأنني ماكنتش متأكد إذا كانت المعلومة هتفيدك، لكن بعد ما شوفت الملف، افتكرت الموضوع.
المحامي طلب منه يقدّم أي مستندات تدعم كلامه، ووعده بمراجعتها رسميًا.
في المساء، رجعت كارمن البيت وبدأت تحكي لأمها كل اللي حصل.
بيلار سكتت طويلًا، ثم قالت
عادل منصور؟ أنا فاكرة الاسم ده. والدك كان محتفظ برسالة منه، وكان بيقول إنها ممكن تساعد في حل خلاف قديم.
كارمن قامت بسرعة وسألت
والرسالة دي فين؟
بيلار فتحت درجًا في غرفتها، وأخرجت صندوقًا صغيرًا كانت تحتفظ فيه بأوراق زوجها الراحل.
بعد البحث، وجدت ظرفًا عليه اسم عادل منصور، لكن الظرف كان فارغًا.
كارمن قلبته، فلاحظت كتابة صغيرة على ظهره
النسخة الأصلية محفوظة لدى مكتب المحاسبة القديم.
في اللحظة دي، رن هاتف المحامي.
كان قد وصلته رسالة من خبير الحسابات الذي بدأ مراجعة السجلات.
قال المحامي لكارمن بعد ما أنهى المكالمة
الخبير لقى إشارة في السجلات لمعاملة مالية كبيرة، لكن المستند الأصلي مش موجود ضمن الملفات المتاحة. هنحتاج نطلبه من مكتب المحاسبة القديم.
كارمن بصت لأمها، ثم قالت بثبات
يبقى بكرة هنروح هناك. أنا مش هتهم حد، ومش هسيب حقي، لحد ما أفهم كل حاجة.
لكنها لم تكن تعرف أن مكتب المحاسبة القديم كان قد أغلق أبوابه منذ سنوات، وأن الوصول إلى أرشيفه لن يكون سهلًا كما توقعت.
وفي صباح اليوم التالي، اكتشفت كارمن أن صاحب المكتب ترك رسالة باسم والدها قبل إغلاقه، وفيها موعد محدد لمقابلة شخص واحد فقط كارمن نفسها!

تم نسخ الرابط