حماتي منعتني حكايات_ميراا حصري

لمحة نيوز

 حماتي منعتني من دخول شقتي بسبب 350 جنيه صرفتهم على شعري.. لكن جرس الباب كشف سرًا قلب حياتهم!
الجزء الأول
هاتي الكارت بتاعك لابني! من النهارده هو اللي هينظم مصاريف البيت، ويحدد لكِ المبلغ اللي تحتاجيه!
قالت حماتي وهي واقفة عند باب شقتي، وبتطلب مني ألتزم بكلامها قبل ما أدخل.
بصيت لها باستغراب، مش مستوعبة اللي بيحصل.
أنا اسمي نهى، عندي 34 سنة، وبعيش في المنصورة. بقالي ست سنين متجوزة من أحمد، وعمري ما تخيلت إن ييجي يوم وأحتاج أبرر له إزاي بصرف مرتبي اللي بتعب فيه طول الشهر.
كل الحكاية بدأت يوم الجمعة، لما رجعت من الكوافير.
كنت عند صاحبتي داليا، اللي عندها كوافير صغير قريب من بيتي. قصيت شعري وعملت له حمام كريم، ودفعت 350 جنيه.
وأنا قاعدة معاها بنتكلم، نسيت المفتاح على التسريحة. ولما وصلت البيت، خبطت على الباب علشان أحمد كان موجود.
فتح لي، لكنه بدل ما يرحب بيا، بص لشعري وقال بضيق
إيه يا نهى؟ إنتِ صرفتي فلوس على الكوافير تاني؟ مش المفروض نوفر مصاريفنا؟
رديت بهدوء
دي فلوسي يا أحمد، وبعدين أنا بشتغل طول الأسبوع، ونادرًا لما بشتري لنفسي حاجة.
قال بعصبية
المشكلة إنك مش بتعرفي تنظمي مصاريفك!
في اللحظة دي، ظهرت حماتي، الحاجة سعاد، وقالت
أنا وابني اتكلمنا في الموضوع ده، ولازم يبقى فيه نظام واضح لمصاريف البيت.
حسيت بالضيق، خصوصًا إني كنت شايلة الجزء الأكبر من مصاريفنا.
أنا اللي بدفع تمن الأكل، وفواتير الكهربا والمياه والإنترنت، وحتى علاج حماتي.
أما أحمد، فكان شغال في محل أجهزة إلكترونية، وكتير من مرتبه كان بيصرفه على احتياجاته الشخصية وخروجاته مع أصحابه.
حماتي كانت جاية تعيش معانا من أربع شهور، بحجة إنها بتدور على فرصة شغل أفضل. وكان عندها بيت صغير في مركز قريب من المنصورة، وكمان بتاخد معاش بسبب إصابة قديمة في عينها.
لكنها فضلت تقعد معانا، ومع الوقت بدأت تتدخل في تفاصيل حياتنا وقراراتنا.
والأهم من كل ده إن الشقة اللي عايشين فيها كانت ملكي أنا، اشتريتها بفلوسي قبل الجواز، وبعد سنين من الشغل والتوفير قدرت أخلص أقساطها.
ومع ذلك، كنت بحاول أحافظ على الهدوء بيني وبين أحمد، وأتجنب الخلافات العائلية قدر الإمكان.
مد أحمد إيده وقال
هاتي الكارت يا نهى. من النهارده أنا هتولى تنظيم المصاريف، وإنتِ هتاخدي المبلغ اللي تحتاجيه.
بصيت لهما للحظات، وبعدها فتحت شنطتي وطلعت الكارت البنكي وسلمته لأحمد من غير جدال.
ابتسم وقال
كده أحسن، وهنقدر ننظم أمورنا.
دخلت أوضة النوم وقفلت الباب، وسمعت حماتي بتتكلم مع ابنها عن الحاجات اللي نفسها تشتريها، وعن رحلة كانت عايزة تعملها.
لكن بعد دقائق، سمعت صوتها وهي بتقول له بصوت منخفض
لازم نفكر في موضوع الشقة، ونشوف إزاي نضمن إن مستقبلنا يبقى مستقر.
أحمد رد عليها
متقلقيش يا أمي، هنتكلم معاها في الوقت المناسب.
وقفت مكاني وأنا بفكر في الكلام اللي سمعته.
كان واضح إن موضوع الكارت مش مجرد تنظيم للمصاريف، وإن فيه أمور تانية بيتناقشوا فيها من غير ما أعرف.
بدل ما أخرج وأدخل في نقاش طويل، قررت أتصرف بهدوء وأفهم هم بيخططوا لإيه.
وبعد نص ساعة، كان أحمد وحماتي قاعدين في الصالة، مستنيين العشا اللي طلبوه، وبيتكلموا عن خططهم للفترة الجاية.
وفجأة، جرس الباب رن!
قام أحمد يفتح، وهو متوقع إن عامل التوصيل وصل.
لكن أول ما شاف الشخص الواقف قدامه، اختفت الابتسامة من وشه، واتغيرت ملامح حماتي هي كمان.
لأن الزائر اللي كان واقف على الباب كان شخصًا لم يتوقع أيٌّ منهما حضوره في هذا الوقت.
مين الشخص ده؟ وإيه علاقته بالشقة وبالقرارات اللي كانوا بيخططوا لها؟
يتبع في الجزء الثاني...
الجزء الثاني الضيف اللي قلب حساباتهم
أحمد فضل واقف عند الباب، مش عارف يتكلم، ولما حماتي شافت الشخص اللي قدامه قامت من مكانها بسرعة وقالت بارتباك
أستاذ سامح! إنت جاي هنا ليه؟
كان الواقف قدامهم الأستاذ سامح، محامي عيلتي، واللي كان مسؤول عن بعض الإجراءات الخاصة بالشقة من يوم ما اشتريتها.
دخل سامح بهدوء، وبص لأحمد وقال
مساء الخير، أنا جاي أقابل مدام نهى بخصوص موضوع مهم.
أحمد حاول يستعيد هدوءه وقال
خير يا أستاذ سامح؟ فيه حاجة؟
رد المحامي الأفضل نتكلم مع نهى الأول، لأنها صاحبة الشأن.
خرجت من الأوضة وأنا مستغربة وجوده، وقلت
خير يا أستاذ سامح؟ حضرتك ما قلتليش إنك جاي النهارده.
ابتسم وقال كنت محتاج أقابلك بشكل عاجل، لأن وصلني استفسار بخصوص شقتك، وحبيت أتأكد منك قبل ما أعمل أي إجراء.
أول ما قال كلمة شقتك، حماتي بصت لأحمد بسرعة، وهو حاول يغير الموضوع.
قلت للمحامي اتفضل، أنا سامعاك.
فتح سامح حقيبته وطلع منها ملف، وبعدها قال
يا نهى، حد تواصل معايا وسأل عن المستندات الخاصة بالشقة، وكان بيسأل عن إمكانية نقل الملكية لشخص تاني.
اتصدمت، وبصيت لأحمد.
نقل الملكية؟ مين اللي سأل عن كده؟
أحمد اتوتر وقال بسرعة أكيد فيه سوء تفاهم. إحنا كنا بنتكلم بس عن ترتيب أمورنا المستقبلية.
لكن سامح رد بحزم أي إجراء يخص الملكية لازم يتم بموافقة صاحبة الشقة، وبعد مراجعة المستندات المطلوبة. وأنا مش هقدر أتعامل مع أي طلب من غير الرجوع لنهى.
حماتي دخلت في الكلام وقالت إحنا عيلة واحدة، وكلنا بنفكر في مصلحة البيت. مش لازم كل حاجة تتحول لمشكلة.
بصيت لها وقلت بهدوء وأنا كمان عايزة مصلحة البيت، لكن لازم أعرف أي قرار يخص ملكي قبل ما يتاخد.
سكتت حماتي، وأحمد نزل عينيه للأرض.
المحامي سلمني الملف وقال
راجعي أوراقك، واحتفظي بنسخ منها في مكان آمن. ولو فيه أي طلب جديد بخصوص الشقة، لازم تعرفي تفاصيله بنفسك.
بعد ما مشي، أحمد قفل الباب والتفت لي.
إنتِ ليه مكبرة الموضوع؟ أنا ما عملتش حاجة!
سألته طيب، مين اللي سأل عن نقل الملكية؟
فضل ساكت شوية، وبعدها قال أنا كنت بفكر إننا نعيد ترتيب أمورنا المالية، وأمي اقترحت إن الشقة تبقى ضمان لمستقبلنا.
رديت عليه ضمان لإيه يا أحمد؟ الشقة دي أنا اشتريتها قبل جوازنا، ودفعت تمنها من تعبي. لو عندك مشكلة مالية، نتكلم ونشوف حل، لكن من حقي أعرف كل حاجة.
حماتي قالت بضيق يعني إنتِ مش واثقة في جوزك؟
بصيت لها وقلت الثقة مش معناها إني أتنازل عن حقي، ولا إني أسلّم فلوسي من غير ما أعرف بتتصرف إزاي.
دخلت أوضة النوم، وفتحت تطبيق البنك على موبايلي. اكتشفت إن أحمد كان لسه ما استخدمش الكارت، لكني قررت أتواصل مع البنك وأستفسر عن الإجراءات المتاحة لتأمين حسابي.
وبعدها رجعت للصالة وقلت
من النهارده، كل واحد فينا هيكون واضح في مصاريفه، وأي قرار يخص الشقة لازم نتكلم فيه بصراحة.
أحمد ما ردش، أما حماتي ففضلت ساكتة وهي بتبص له، وكأنها مستنية منه يتصرف.
لكن المفاجأة الحقيقية حصلت تاني يوم الصبح.
كنت براجع أوراق الشقة، ولقيت ظرف قديم بين المستندات، عليه اسم أحمد بخط إيده.
فتحته، فلقيت جواه ورقة مكتوب فيها مبلغ كبير، وتفاصيل عن أقساط متأخرة، ومعاها اسم شخص ما أعرفوش.
وفي آخر الورقة، كانت فيه جملة قصيرة خلتني أعيد قراءة الكلام أكتر من مرة
لازم نلاقي حل قبل ما يعرفوا إن الشقة مش ملك أحمد.
حسيت إن فيه سر كبير أحمد مخبيه عني، وإن موضوع الكارت ما كانش مجرد خلاف على المصاريف.
مسكت الورقة واتجهت للصالة، ولما شافها في إيدي، اتغير لون وشه.
قلت له
يا أحمد، مين الناس اللي ممكن يعرفوا إن الشقة مش ملكك؟ وإيه حكاية الأقساط دي؟
أحمد فضل ساكت، وحماتي قامت من مكانها وقالت بسرعة
اديني الورقة دي يا نهى، إنتِ مش فاهمة الموضوع!
لكن المرة دي، ما سلمتهاش الورقة.
قلت بثبات
مش هسمع أي تبرير قبل ما أعرف الحقيقة كاملة.
أحمد أخيرًا رفع عينيه وقال
حاضر يا نهى، هحكيلك كل حاجة... بس لازم تعرفي إن الموضوع أكبر من مجرد ديون.
يتبع في الجزء الثالث...
الجزء الثالث السر اللي أحمد خبّاه ست سنين
أحمد قعد على الكنبة وحط إيده على وشه، وحماتي فضلت واقفة جنبه بتحاول تمنعه يتكلم.
لكن أنا المرة دي كنت مصممة أعرف الحقيقة مهما كانت.
قلت له أنا مش هتحرك من مكاني غير لما أفهم الورقة دي معناها إيه، وإيه علاقة الشقة بالديون اللي مكتوبة فيها!
أحمد بص لأمه، وبعدها رجع بص لي وقال بصوت واطي
من حوالي سنة، صاحبي شريف دخل معايا في مشروع صغير لبيع أجهزة الكمبيوتر. أنا حطيت جزء من فلوسي، وهو حط الجزء الأكبر، وكنا متوقعين إننا نكسب كويس.
سألته وإيه علاقة شقتي بالموضوع؟
اتردد قبل ما يرد المشروع خسر، وشريف كان عايز فلوسه ترجع. وأنا استلفت منه مبلغ كبير، وكنت فاكر

تم نسخ الرابط