عيد ميلاده الخمسين حكايات ميراا حصري
المحتويات
خطوة، لكن عم رجب طلب مننا نستنى لحد ما يخرج الورقة من غير ما تتقطع.
فتحناها على الترابيزة.
كانت رسالة قصيرة بخط محمود.
بدأت أقرأ بصوت مسموع
إلى ابني أحمد،
لو وصلت للرسالة دي، يبقى بقيت في السن اللي كنت أتمنى تكون فيه راجل فاهم معنى المسؤولية.
أنا ما سبتلكش الساعة دي عشان قيمتها المادية، ولا عشان تبيعها أو تستفيد منها بفلوسها.
أنا سبتها لك عشان تفهم إن أغلى ميراث ممكن يسيبه الأب لابنه هو الأمانة.
أمك تعبت كتير عشاني وعشانك، وضحّت بحاجات كتير من غير ما تطلب مقابل.
لو في يوم احتجت مساعدة، اطلبها منها بصراحة. ولو اختلفتوا على حاجة، افتكر إنها شريكتك في الحياة اللي أبوك بناها، مش مجرد شخص لازم توافقه على كل قراراتك.
وقفت عن القراءة، والدموع غطت عيني.
أما أحمد، فكان واقفًا ساكتًا، ووشه شاحب.
قلبت الورقة، ولقيت في ظهرها سطرًا أخيرًا
وفيه مستند تاني لازم توصله، لكنه مش موجود داخل الساعة. هتلاقيه في المكان اللي بدأت فيه حكايتنا أنا وأمك.
بصيت لأحمد.
المكان اللي بدأت فيه حكاية أبوك وأمك؟
فكر شوية، وبعدين قال البيت القديم في البلد!
هزيت راسي.
ممكن فعلًا يكون فيه مستند هناك، لكن ما كانش عندنا أي دليل يثبت ده.
قررنا نروح البيت القديم في اليوم التالي، بعد ما ننسق مع الأستاذ سامح عشان أي ورق نلاقيه يتراجع بطريقة قانونية.
وقبل ما نخرج من محل الساعات، أحمد مسك إيدي وقال
يا أمي، أنا آسف. أنا عارف إن اعتذاري مش هيصلح كل حاجة، بس أنا فعلًا كنت خايف.
بصيت له وقلت
الخوف مش عذر للكذب يا أحمد. لو كنت جيت لي من الأول وقلت لي إنك مديون ومحتاج مساعدة، كنت سمعتك. لكن إنك تخلي الناس تفتكر إني أنا اللي بعدت عنك، دي حاجة وجعتني.
نزل رأسه، وقال عندك حق.
لأول مرة، ما حاولش يبرر تصرفاته.
لكن وأنا راجعة البيت، افتكرت حاجة مهمة.
لو محمود كان حريص للدرجة دي إنه يسيب رسالة داخل الساعة، يبقى المستند اللي بيتكلم عنه ممكن يكون مهم جدًا.
والأهم، إنه ممكن يوضح حقيقة ملكية البيت القديم.
في صباح اليوم التالي، وصلنا للبيت في البلد.
كان المكان هادي، والبوابة الحديدية القديمة لسه زي ما هي من آخر مرة زرتها مع محمود.
فتح أحمد الباب، ودخلنا.
بدأنا نفتش في الغرف، والأستاذ سامح كان معانا عشان يوثق أي مستند نلاقيه.
في أوضة المكتب، لاحظت إن فيه درجًا خشبيًا قديمًا ما كنتش بفتحه من سنين.
جربت المفتاح اللي كان معايا، وفتح بسهولة.
جواه كانت فيه صور قديمة، وخطابات، وملف جلدي بني.
فتحت الملف، ولقيت مستندات تخص البيت، بينها عقد ملكية قديم، وورقة رسمية عليها أختام وتوقيعات.
الأستاذ سامح بدأ يفحصها بعناية.
وبعد دقائق، رفع رأسه وقال
يا مدام فاطمة، المستندات دي ممكن تكون مهمة جدًا لتحديد حقوقك وحقوق ابنك، لكن لازم نستخرج صورًا رسمية منها ونتأكد من صحتها قبل ما نقدر نحكم على وضع الملكية.
قلبت آخر ورقة في الملف.
وكانت المفاجأة إن محمود كاتب ملاحظة بخط إيده على ورقة منفصلة
لو وصلتوا للمستند ده، لازم تعرفوا إن فيه شخص من العيلة كان عارف بوجوده من البداية.
بصيت لأحمد، وهو بص لي.
وسألته أبوك كان يقصد مين؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت عربية بتقف قدام البيت.
وبعد لحظات، دخلت ندى من الباب، وكانت ماسكة ملفًا آخر في إيديها.
بصت لأحمد، وبعدين بصت لي، وقالت
لازم تعرفوا إن الشخص اللي محمود كان بيتكلم عنه مش غريب عنكم... ده شخص حضر عيد ميلاد أحمد، وكان عارف بكل اللي بيحصل من البداية!
يتبع في الجزء السابع...
الجزء السابع الشخص اللي كان عارف كل حاجة
بصيت لندى بذهول، وسألتها
مين الشخص ده يا بنتي؟ وإيه علاقته بجوزي وبالبيت؟
ندى حطت الملف اللي في إيديها على الترابيزة، وبصت لأحمد بتردد.
الشخص ده هو خالك عادل، أخو مامتك يا أحمد.
أحمد اتصدم، وقال بسرعة
خالي عادل؟! إنتِ بتقولي إيه؟ هو ماله بكل ده؟
ندى فتحت الملف وطلعت منه صورة قديمة لرجل واقف جنب محمود قدام البيت.
كان عادل فعلًا، أخويا الكبير، اللي علاقتي بيه اتقطعت من سنين طويلة بسبب خلافات عائلية قديمة.
أنا نفسي ما كنتش أتخيل إن اسمه هيظهر في الموضوع ده.
قلت لها
عادل كان عارف بإيه بالظبط؟
ندى ردت
من حوالي سنة، خالي عادل اتواصل مع أحمد، وقال له إنه يعرف معلومات عن البيت القديم، وإن فيه مستندات ممكن تساعده يفهم حقوقه. أحمد بدأ يتكلم معاه، ومن وقتها بدأ موضوع البيع.
لفيت وشي ناحية ابني.
الكلام ده صحيح يا أحمد؟
أحمد سكت، وبعدها قال
أيوه يا أمي. خالي عادل هو اللي قالي إن فيه مستندات قديمة ممكن تغيّر وضع الملكية، وإن لازم أتحرك بسرعة قبل ما الفرصة تضيع.
حسيت بغضب شديد.
وإنت صدقته من غير ما تسألني؟ من غير ما ترجع للمحامي؟ ومن غير ما حتى تفكر إن ممكن يكون فيه حاجة أنا ما أعرفهاش؟
قال بصوت منخفض
أنا كنت محتاج فلوس، وهو قال لي إنه بيساعدني.
الأستاذ سامح تدخل بهدوء
خلينا ما نستعجلش في اتهام حد. لازم نعرف المستندات دي بتقول إيه، ونتأكد من مصدرها.
فتح الملف، وبدأ يقارن بين الأوراق اللي لقيناها والأوراق اللي كانت مع ندى.
وبعد مراجعة أولية، اكتشف إن فيه مستندات متعلقة بتسجيل الملكية، لكن بعض البيانات محتاجة مراجعة رسمية، خصوصًا إن فيه اختلافات بين النسخ الموجودة.
قال لنا
مش هنقدر نحسم أي حاجة من الصور دي وحدها. لازم نراجع الجهات المختصة ونطلع صورًا رسمية، ونتأكد من كل توقيع وتاريخ.
في اللحظة دي، سمعت صوت عربية تانية بتقف قدام البيت.
وبعد ثوانٍ، دخل عادل بنفسه.
كان لابس قميص أبيض، ووشه هادي كأنه جاي في زيارة عادية.
أول ما شافني، ابتسم وقال
إزيك يا فاطمة؟ بقالنا كتير ما اتقابلناش.
بصيت له ببرود.
إنت جاي هنا ليه يا عادل؟
ابتسامته اختفت لما شاف الملف المفتوح قدامه.
قال
واضح إنكم وصلتوا للأوراق.
رديت
أيوه، ووصلنا كمان لحاجات كتير ما كنتش أعرفها.
عادل قعد من غير ما يستأذن، وبص لأحمد وقال
كنت عارف إن الموضوع هيوصل لكده في يوم من الأيام.
أحمد سأله
إنت ليه ما قلتليش كل الحقيقة من الأول؟
عادل اتنهد وقال
أنا قلت لك اللي أعرفه. البيت ده عليه خلافات قديمة، وأبوك كان عامل حسابه لكل حاجة. أنا كنت بحاول أساعدك تاخد حقك.
قلت له بغضب
حقه إيه يا عادل؟ ده بيت جوزي، وأنا عايشة على ذكراه. ولو فيه حق لأي حد، القانون هو اللي يحدده، مش كلامك.
عادل بص لي وقال
إنتِ فاهمة الموضوع غلط. أنا مش عايز أضرّك.
سألته
طب ليه ما جيتش اتكلمت معايا من الأول؟
سكت لحظة، وبعدين قال
لأن محمود طلب مني زمان ما أتدخلش في حياتكم.
الكلام ده خلاني أستغرب أكتر.
محمود طلب منك إيه بالظبط؟
عادل بص ناحية الشباك، وبعدها قال
قبل ما يموت بفترة، اكتشف إن فيه خلاف على جزء من الأرض اللي البيت مبني عليها. وكان عايز يحل الموضوع بهدوء، لكنه ما لحقش.
الأستاذ سامح سأله
وهل فيه مستندات تثبت الكلام ده؟
عادل أخرج ورقة من جيبه، وحطها على الترابيزة.
دي صورة من مستند قديم، وأنا عندي نسخة تانية.
الأستاذ سامح أخذ الورقة وبدأ يفحصها، وبعدها قال
دي محتاجة مراجعة رسمية. ما ينفعش نعتمد عليها لوحدها.
عادل اتنهد، وبعدين بص لأحمد وقال
أنا كنت فاكر إنك هتتصرف بحكمة، لكن واضح إن الأمور خرجت عن السيطرة.
أحمد رد عليه لأول مرة بنبرة حاسمة
لأ يا خالي. أنا اللي غلطت لما صدقتك من غير ما أراجع كل حاجة، وغلطت أكتر لما كذبت على أمي.
سكت الجميع.
ما كنتش متوقعة أسمع أحمد يعترف بغلطه قدام عادل.
لكن قبل ما أقدر أتكلم، عادل قال جملة قلبت الموقف كله
طيب، بما إنكم عايزين الحقيقة، فيه حاجة محمود ما قالهاش لفاطمة، وأنا كنت شاهد عليها بنفسي.
بصيت له، وقلبي بدأ يدق بسرعة.
إيه هي؟
عادل مد إيده ناحية الملف، وطلع منه خطاب قديم مختوم.
قال
الخطاب ده كتبه محمود قبل وفاته بشهرين، وطلب مني أحتفظ بيه لحد ما ييجي الوقت المناسب.
الأستاذ سامح طلب منه يسلمه الخطاب عشان نفحصه، لكن عادل رفض في البداية.
أنا هسلمه لفاطمة بنفسها.
أخدت الخطاب بإيد مرتعشة، وفتحت الظرف ببطء.
كان مكتوبًا بخط محمود
إلى فاطمة، زوجتي وحبيبتي...
لو وصل لك الخطاب ده، يبقى فيه حاجة حصلت خلتك ترجعي تدوري على الحقيقة.
أنا عارف إن فيه أمور ما اتكلمناش عنها، مش لأني كنت بخبي عنك، لكن لأني كنت مستني أحلها بنفسي.
فيه قرار اتخذته من سنين، وكان لازم تعرفيه، لكن الظروف ما سمحتش.
القرار ده متعلق بالبيت، وبمستقبل أحمد، وبشخص ساعدني في أصعب أيام حياتي.
وقفت عن القراءة.
مين الشخص اللي ساعد محمود في أصعب أيام حياته؟
وهل كان عادل فعلًا بيحاول يساعد أحمد، ولا كان فيه شيء تاني محدش يعرفه؟
قلبت الصفحة، ولقيت سطرًا أخيرًا
لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة، اسألي عادل عن اللي حصل يوم ما بعنا أرض أبويا، قبل جوازنا بسنة واحدة.
رفعت عيني ناحية أخويا.
كان واقف ساكت، وملامحه اتغيرت تمامًا.
قلت له
يا عادل، إيه اللي حصل يومها؟
اتنهد طويلًا، وقعد قدامي.
وبصوت مليان حزن قال
يا فاطمة، اليوم ده غيّر حياة محمود وحياتي أنا كمان... ولو حكيت لك اللي حصل، ممكن تفهمي ليه أبوكِ كان رافض جوازكم في البداية.
اتسعت عيناي.
أبويا؟
محمود؟
والبيت؟
فجأة، كل الحكايات القديمة اللي كنت فاكرة إني عارفاها بدأت تتداخل مع بعضها.
وعادل بدأ يحكي...
يتبع في الجزء الثامن، حيث تنكشف الحقيقة اللي أخفاها الزمن عن فاطمة ومحمود، ويتضح السبب الحقيقي وراء الرسالة والساعة القديمة.
الجزء الثامن السر اللي اتدفن سنين طويلة
عادل قعد قدامي، وفضل ساكت شوية، كأنه بيجمع شجاعته عشان يحكي حاجة كان مخبيها من سنين.
وبعدين بدأ كلامه
يا فاطمة، قبل ما تتجوزي محمود بسنة، أبوكي كان داخل في أزمة مالية كبيرة. كان عنده ديون، وكان خايف يخسر الأرض اللي ورثها عن جده. في الوقت ده، محمود كان لسه بيبدأ حياته، لكنه كان شاطر في التجارة، ومعاه مبلغ كان بيوفره من سنين.
بصيت له باستغراب.
وإيه علاقة محمود بأرض أبويا؟
رد عادل
محمود عرف بأزمة أبوكي، وقرر يساعده. دفع جزء كبير من الديون من فلوسه، وساعده يحتفظ بالأرض بدل ما تتباع لحد غريب.
حسيت بدموعي بتتجمع في عيني.
أنا كنت فاكرة إن أبويا وافق على جوازي من محمود لأنه شافه راجل محترم، وما كنتش أعرف إن محمود وقف جنبه في أصعب وقت.
عادل كمل
لكن أبوكي كان عنده شرط. طلب من محمود ما يحكيش لحد عن المساعدة دي، لأنه ما كانش عايزك تحسي إن جوازك منه كان مقابل فلوس أو معروف.
سألته
ومحمود وافق؟
أيوه. وافق، واعتبر اللي عمله واجب، مش دين على حد.
نزلت عيني للأرض، وافتكرت جوزي وهو بيقولي دايمًا إن الإنسان لازم يساعد غيره من غير ما يستنى مقابل.
لكن عادل ما خلصش كلامه.
قال
بعد وفاة أبوكي، حصل خلاف بيني وبين محمود على مستند قديم يخص الأرض. أنا كنت فاكر إن ليا حق فيها، وهو كان شايف إن الاتفاق اللي اتعمل وقتها واضح. الخلاف كبر، وإحنا بعدنا عن بعض فترة طويلة.
بصيت له بحزن.
يعني كل السنين دي وإنت بعيد عني بسبب خلاف على ورق؟
رد
للأسف، أيوه. وأنا غلطت لما خليت الخلاف يأثر على علاقتي بيكي.
سكت لحظة، وبعدين أضاف
لكن فيه حاجة لازم تعرفيها. محمود ما كانش شايل مني، بالعكس. قبل وفاته، كلمني وطلب مني أحافظ على علاقتي بيكي وبأحمد، وأساعدكم لو احتجتم حاجة.
سألته بمرارة
ودي كانت مساعدتك؟ إنك تدخل بيني وبين ابني، وتخليه يفكر في بيع البيت من غير ما يرجع لي؟
عادل نزل رأسه.
أنا غلطت يا فاطمة. لما أحمد كلمني عن ديونه، افتكرت إن بيع البيت هيحل مشكلته، وإنك في الآخر هتوافقي. ما فكرتش في الوجع اللي هتسببه لك الطريقة دي.
الأستاذ سامح تدخل وقال بحزم
النوايا وحدها مش كفاية. لازم كل واحد فيكم يفهم إن أي تصرف في الملكية لازم يكون قانونيًا، وبموافقة أصحاب الحقوق.
عادل هز رأسه بالموافقة.
أما أحمد، فكان ساكت طول الوقت.
وفجأة، قام من مكانه، ووقف قدامي.
يا أمي، أنا عايز أقول لك حاجة.
بصيت له.
قال بصوت مكسور
أنا كنت فاكر إن لو بعت البيت وسددت ديوني، هقدر أبدأ من جديد، وهخليكي تعيشي مرتاحة. لكن الحقيقة إني كنت بهرب من الاعتراف إني فشلت في المشروع اللي دخلته.
دموعه نزلت.
ولما قرب عيد ميلادي، خفت إن الناس تعرف إني مديون، وخفت إنتِ كمان تعرفي. فبدل ما أواجه المشكلة، كذبت عليكي، وخلّيتك تحسي إنك مش مرغوب في وجودك وسط عيلتك.
قربت منه، لكني ما حضنتوش فورًا.
قلت له
يا أحمد، أنا مش زعلانة إنك خسرت فلوس. الفلوس بتروح وبتيجي، والمشاريع بتنجح وتفشل. أنا زعلانة إنك افتكرت إنك لازم تخبي ضعفك عن أمك، وإنك جرحتني عشان تحافظ على صورتك قدام الناس.
مسح دموعه وقال
سامحيني يا أمي.
فضلت باصة له لحظات طويلة.
وبعدين قلت
المسامحة مش معناها إن كل حاجة ترجع زي الأول في يوم وليلة. الثقة محتاجة وقت، والأفعال هي اللي هتثبت لي إنك اتغيرت.
هز رأسه، وقال
أنا مستعد أعمل أي حاجة عشان أصلح اللي عملته.
في اللحظة دي، رن موبايل الأستاذ سامح.
كان بيتابع طلب مراجعة المستندات المتعلقة بالبيت، ووصله رد مبدئي بخصوص إحدى الأوراق.
بعد ما أنهى المكالمة، بص لنا وقال
فيه تطور مهم. المستند اللي لقيناه في المكتب مختلف عن نسخة كانت مستخدمة في المراسلات المتعلقة بالبيع. لازم نستكمل الفحص الرسمي، لكن ده سبب إضافي إننا نوقف أي إجراء جديد لحد ما نعرف الحقيقة.
أحمد اتوتر وقال
يعني ممكن البيت يضيع؟
رد الأستاذ سامح
ما نقدرش نقول كده. حقوق الملكية لازم تتحدد من المستندات الرسمية، ومفيش داعي لأي تصرف متسرع.
أنا كنت بسمع الكلام، لكن عقلي رجع للساعة والرسالة اللي كتبها محمود.
فجأة، افتكرت إن جوزي كان دايمًا بيحتفظ بدفتر صغير في مكتبه، بيسجل فيه مواعيد مهمة وأرقام مستندات.
سألت عادل
إنت فاكر الدفتر اللي كان محمود بيكتب فيه ملاحظاته؟
عادل هز رأسه.
أيوه، فاكره. كان دايمًا محتفظ بيه في درج مكتبه.
قلت له
أنا عندي الدفتر ده في البيت، وسط أوراقه القديمة.
الأستاذ سامح قال
لو فيه إشارات لمستندات أو اتفاقات، ممكن يساعدنا نعرف إيه اللي لازم نبحث عنه، لكن أي حق قانوني لازم يتأكد من الأوراق الرسمية.
اتفقنا نرجع بيتي، ونراجع الدفتر بحضوره.
وبالفعل، بعد ما وصلنا، طلعت الدفتر من صندوق خشبي كنت محتفظة فيه بحاجات محمود.
قلبت صفحاته واحدة واحدة، لحد ما وصلت لآخر صفحة.
كان فيه تاريخ مكتوب قبل وفاة محمود بشهر، وتحته جملة قصيرة
المستند الأصلي عند الأستاذ فؤاد. لا تسمحوا لأي خلاف عائلي
متابعة القراءة