أختي اتبنّت بنت حكايات_ميراا حصري

لمحة نيوز

أنا وندى.
وفي الطريق، قالتلي
أنا خايفة تكون الحقيقة أصعب مما إحنا متخيلين.
مسكت إيديها وقلت
وأنا كمان خايفة، بس مش هنتهم حد، ومش هنقرر أي حاجة غير لما يبقى معانا دليل واضح.
في الأسبوع اللي بعده، وصلنا اتصال من المستشفى.
المرة دي، المسؤول طلب مننا نحضر لمقابلة لجنة مراجعة السجلات، ومعانا أي مستندات أصلية تخص ولادتي.
دخلنا غرفة الاجتماعات، ولقينا قدامنا تلاتة من المسؤولين، ومعاهم الملف القديم ونسخ من السجلات اللي اتراجعَت.
بدأ أحدهم الكلام
بعد مراجعة المستندات المتاحة، تأكدنا إن فيه اختلافات فعلية بين بعض البيانات. لكن لسه محتاجين نطابقها مع سجلات قسم الأطفال والملفات الخاصة بانتقال المولودة للرعاية.
سألته
وهل ده ممكن يساعدنا نعرف إذا كانت ليلى بنتي؟
رد
ده ممكن يساعد في توضيح اللي حصل، لكن إثبات صلة القرابة لازم يعتمد على تحليل وراثي تأكيدي، ومطابقة النتائج مع السجلات الطبية الموثوقة.
ندى سألتهم
طيب، إيه الخطوة الجاية؟
قال المسؤول إنهم هيكملوا المراجعة، وإنهم هيطلبوا السجلات المرتبطة بالملف من الجهات المعنية، وبعدها هيبلغونا بالنتائج الموثقة.
خرجنا من الاجتماع، وأنا حاسة إننا أخيرًا بدأنا نمشي في طريق واضح، حتى لو كانت نهايته لسه مجهولة.
لكن قبل ما نركب العربية، وصلني اتصال من ندى، مع إنها كانت واقفة جنبي!
استغربت وبصيت لها، فقالتلي
دي مش أنا اللي بتتصل بيكي.
بصيت على الشاشة، ولقيت رقم غريب.
رديت، وسمعت صوت راجل بيقول
مدام مريم؟ أنا بتصل بخصوص ملف المستشفى القديم. فيه مستند إضافي ظهر أثناء المراجعة، والإدارة محتاجة تتأكد من معلومة معينة تخص تاريخ تسجيل المولودة.
سألته بسرعة
معلومة إيه؟
قال
المستند فيه تاريخ مختلف عن التاريخ الموجود في إحدى النسخ القديمة، وده محتاج مراجعة قبل ما نقدر نحدد إذا كان مجرد خطأ في التسجيل.
قفلت المكالمة، وبصيت لندى.
قلت لها
لسه فيه ورق تاني ظهر.
ندى مسكت إيدي وقالت
يبقى هنرجع ونراجع كل حاجة. مش هنسيب أي تفصيلة من غير ما نفهمها.
وفي اللحظة دي، قررت إني مهما طال الوقت، مش هسيب السؤال اللي عايش جوايا من خمس سنين من غير إجابة.
هل ليلى فعلًا بنتي اللي اتقال لي إنها ماتت، ولا كل التشابهات دي مجرد مصادفة؟
الإجابة كانت لسه محتاجة دليل، لكن المرة دي، إحنا مش هنكتفي بكلام من غير مستندات تثبته.
يتبع في الجزء الرابع
الجزء الرابع نتيجة التحليل قلبت كل التوقعات
عدّى يومين وأنا مش قادرة أبطل تفكير في الموضوع. كل ما أبص على صور ليلى اللي عندي، أفتكر ضحكتها وغمازتها الصغيرة، وأرجع أسأل نفسي نفس السؤال هل ممكن تكون البنت دي هي بنتي فعلًا؟
وفي اليوم التالت، ندى اتصلت بيا وقالت
يا مريم، المستشفى كلموني. المراجعة الأولية خلصت، وعايزينا نروح علشان نعرف وصلوا لإيه.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
لبست بسرعة، وروحت قابلتها، وبعدها اتحركنا للمستشفى سوا.
المرة دي، دخلونا مكتب مختلف، وكان فيه مسؤول من الإدارة وموظفة مختصة بمراجعة السجلات الطبية.
بدأ المسؤول كلامه وقال
إحنا راجعنا المستندات المتاحة، ولقينا اختلافات في بعض البيانات القديمة. لكن ما زال فيه أجزاء من الملف محتاجة مراجعة إضافية قبل ما نقدر نحدد سبب الاختلافات دي.
سألته بقلق
يعني لسه مش عارفين إذا كانت ليلى بنتي؟
رد بهدوء
السجلات وحدها مش كفاية لإثبات صلة القرابة. عشان كده، لازم نعتمد على نتيجة تحليل وراثي تأكيدي، مع استكمال مراجعة الأوراق.
ندى مسكت إيدي وقالت
إحنا موافقين نعمل كل الإجراءات المطلوبة.
وبالفعل، اتفقنا على إجراء تحليل وراثي تأكيدي من خلال جهة طبية معتمدة، وفق الإجراءات اللازمة وموافقة الأطراف المعنية.
خرجنا من المستشفى، وقررنا نستنى النتيجة قبل ما نتكلم مع أي حد في العيلة.
الأيام اللي بعدها كانت من أصعب الأيام في حياتي.
كنت بصحى كل يوم وأنا بفكر في النتيجة.
لو طلعت سلبية، هضطر أواجه احتمال إن كل اللي حصل مجرد تشابه غريب.
ولو طلعت إيجابية، هحتاج أفهم إزاي بنتي وصلت لبيت أختي، وإيه اللي حصل من خمس سنين.
أما ندى، فكانت عايشة صراع مختلف.
هي بتحب ليلى باعتبارها بنتها، وفي نفس الوقت خايفة تكون الحقيقة دي بداية تغيير كبير في حياة الطفلة اللي استنتها سنين طويلة.
في يوم، كنت عندها في البيت، وليلى قاعدة جنبي بتلعب بعروستها.
رفعت وشها وبصتلي وقالت
يا طنط مريم، إنتِ هتيجي تزوريني بكرة؟
ابتسمت ومسحت على شعرها.
طبعًا يا حبيبتي، لو إنتِ عايزاني أجيلك.
ضحكت وقالت
أنا عايزاكي كل يوم!
ضحكت معاها، لكن لما رجعت البيت، عيطت كتير.
ما كنتش عايزة أستبق الأحداث، ولا أعلّق قلبي باحتمال لسه ما اتأكدش.
كل اللي كنت عايزاه هو الحقيقة.
بعد أيام، وصلت رسالة من المعمل بتفيد إن التقرير التأكيدي أصبح جاهزًا للاستلام.
اتفقنا أنا وندى نروح سوا.
طول الطريق، ما اتكلمناش كتير.
ولما وصلنا، استلمنا التقرير، وقعدنا في مكان هادي علشان نقراه.
فتحت الورقة بإيد مرتعشة، وبدأت أقرأ النتيجة ببطء.
وبعدين وقفت عند الخلاصة.
رجعت قرأتها مرة تانية.
وبصيت لندى من غير ما أقدر أتكلم.
هي سألتني بصوت واطي
مريم النتيجة بتقول إيه؟
مديتلها الورقة.
قرأت السطور، وبعدها حطت إيدها على بقها وبدأت دموعها تنزل.
التحليل أكد وجود علاقة بيولوجية بيني وبين ليلى تتوافق مع كونها بنتي.
فضلت باصة للتقرير، وأنا مش قادرة أستوعب إن الإجابة اللي فضلت أدور عليها خمس سنين بقت قدامي على ورقة.
همست
يعني لوسي ممكن تكون هي ليلى؟
ندى مسكت إيدي وقالت
التحليل أكد إنها بنتك، لكن لسه لازم نعرف بالتحديد إيه اللي حصل وقت الولادة، وإزاي وصلت ليلى للرعاية وبعدها للتبنّي.
كنت فرحانة إن عندي إجابة عن هوية ليلى، لكن الفرحة كانت ممزوجة بحزن وأسئلة كتير.
أنا ما كنتش عايزة أتهم حد من غير دليل، ولا كنت عايزة أظلم أختي اللي ما كانش عندها أي علم بالموضوع وقت التبنّي.
كل اللي كنت محتاجاه هو تفسير موثوق للي حصل.
في اليوم التالي، قدمنا نتيجة التحليل للجهة المختصة، وطلبنا استكمال مراجعة السجلات الرسمية.
المسؤول أكد لنا إنهم هيحققوا في الاختلافات الموجودة، وهيحاولوا يحددوا تسلسل الإجراءات اللي حصلت بعد الولادة، بالاعتماد على المستندات وشهادات الأشخاص المعنيين.
وقبل ما نمشي، سألته
هل ممكن نعرف إذا كانت شهادة الوفاة اللي استلمتها من خمس سنين مرتبطة بنفس الطفلة الموجودة في السجلات دي؟
رد
ده سؤال مهم، ولازم نراجعه من خلال السجلات الرسمية. مش هنقدر نديكي إجابة دقيقة قبل ما نطابق البيانات ونتأكد من كل خطوة.
خرجنا، وأنا حاسة إننا وصلنا للحقيقة من ناحية، لكن لسه فيه جزء مهم ناقص.
ليلى بنتي، وده التحليل أكده.
لكن مين اللي سجل بياناتها بعد الولادة؟ وإيه سبب الاختلاف بين ملفي القديم والملف اللي وصلت منه ليلى للتبنّي؟
وأهم من كل ده إزاي نقدر نرتب الخطوات الجاية بطريقة تحافظ على استقرار ليلى النفسي، وتديها فرصة تفهم الحقيقة المناسبة لسنها من غير ما تحس إنها فقدت الأمان اللي عرفته مع ندى وكريم؟
بصيت لندى وقلت
إحنا لازم نتصرف بحكمة. ليلى ملهاش ذنب في أي حاجة، ومش عايزاها تتأذى بسبب حاجة هي ما تعرفش عنها أي شيء.
ندى هزت راسها وقالت
أنا معاكي يا مريم. هنواجه الحقيقة سوا، ومش هنخليها تحس إنها لوحدها.
لكن قبل ما نرجع البيت، وصل اتصال من المستشفى.
الموظف قال إنهم لقوا مستندًا إضافيًا ضمن السجلات اللي بيتم فحصها، وإنهم محتاجين مننا نحضر علشان يوضحوا لنا محتواه بعد استكمال المراجعة اللازمة.
قفلت المكالمة وبصيت لندى.
سألتني
إيه الأخبار؟
قلت لها
لقوا ورقة جديدة ولسه فيه حاجة لازم نفهمها.
ولأول مرة، حسيت إننا مش بندور على هوية ليلى بس، إحنا كمان بندور على إجابة عن خمس سنين كاملة من الأسئلة اللي ما لقتش تفسير لحد دلوقتي.
يتبع في الجزء الخامس
الجزء الرابع نتيجة التحليل قلبت كل التوقعات
عدّى يومين وأنا مش قادرة أبطل تفكير في الموضوع. كل ما أبص على صور ليلى اللي عندي، أفتكر ضحكتها وغمازتها الصغيرة، وأرجع أسأل نفسي نفس السؤال هل ممكن تكون البنت دي هي بنتي فعلًا؟
وفي اليوم التالت، ندى اتصلت بيا وقالت
يا مريم، المستشفى كلموني. المراجعة الأولية خلصت، وعايزينا نروح علشان نعرف وصلوا لإيه.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
لبست بسرعة، وروحت قابلتها، وبعدها اتحركنا للمستشفى سوا.
المرة دي، دخلونا مكتب مختلف، وكان فيه مسؤول من الإدارة وموظفة مختصة بمراجعة السجلات الطبية.
بدأ المسؤول كلامه وقال
إحنا راجعنا المستندات المتاحة، ولقينا اختلافات في بعض البيانات القديمة. لكن ما زال فيه أجزاء من الملف محتاجة مراجعة إضافية قبل ما نقدر نحدد سبب الاختلافات دي.
سألته بقلق
يعني لسه مش عارفين إذا كانت ليلى بنتي؟
رد بهدوء
السجلات وحدها مش كفاية لإثبات صلة القرابة. عشان كده، لازم نعتمد على نتيجة تحليل وراثي تأكيدي، مع استكمال مراجعة الأوراق.
ندى مسكت إيدي وقالت
إحنا موافقين نعمل كل الإجراءات المطلوبة.
وبالفعل، اتفقنا على إجراء تحليل وراثي تأكيدي من خلال جهة طبية معتمدة، وفق الإجراءات اللازمة وموافقة الأطراف المعنية.
خرجنا من المستشفى، وقررنا نستنى النتيجة قبل ما نتكلم مع أي حد في العيلة.
الأيام اللي بعدها كانت من أصعب الأيام في حياتي.
كنت بصحى كل يوم وأنا بفكر في النتيجة.
لو طلعت سلبية، هضطر أواجه احتمال إن كل اللي حصل مجرد تشابه غريب.
ولو طلعت إيجابية، هحتاج أفهم إزاي بنتي وصلت لبيت أختي، وإيه اللي حصل من خمس سنين.
أما ندى، فكانت عايشة صراع مختلف.
هي بتحب ليلى باعتبارها بنتها، وفي نفس الوقت خايفة تكون الحقيقة دي بداية تغيير كبير في حياة الطفلة اللي استنتها سنين طويلة.
في يوم، كنت عندها في البيت، وليلى قاعدة جنبي بتلعب بعروستها.
رفعت وشها وبصتلي وقالت
يا طنط مريم، إنتِ هتيجي تزوريني بكرة؟
ابتسمت ومسحت على شعرها.
طبعًا يا حبيبتي، لو إنتِ عايزاني أجيلك.
ضحكت وقالت
أنا عايزاكي كل يوم!
ضحكت معاها، لكن لما رجعت البيت، عيطت كتير.
ما كنتش عايزة أستبق الأحداث، ولا أعلّق قلبي باحتمال لسه ما اتأكدش.
كل اللي كنت عايزاه هو الحقيقة.
بعد أيام، وصلت رسالة من المعمل بتفيد إن التقرير التأكيدي أصبح جاهزًا للاستلام.
اتفقنا أنا وندى نروح سوا.
طول الطريق، ما اتكلمناش كتير.
ولما وصلنا، استلمنا التقرير، وقعدنا في مكان هادي علشان نقراه.
فتحت الورقة بإيد مرتعشة، وبدأت أقرأ النتيجة ببطء.
وبعدين وقفت عند الخلاصة.
رجعت قرأتها مرة تانية.
وبصيت لندى من غير ما أقدر أتكلم.
هي سألتني بصوت واطي
مريم النتيجة بتقول إيه؟
مديتلها الورقة.
قرأت السطور، وبعدها حطت إيدها على بقها وبدأت دموعها تنزل.
التحليل أكد وجود علاقة بيولوجية بيني وبين ليلى تتوافق مع كونها بنتي.
فضلت باصة للتقرير، وأنا مش قادرة أستوعب إن الإجابة اللي فضلت أدور عليها خمس سنين بقت قدامي على ورقة.
همست
يعني لوسي ممكن تكون هي ليلى؟
ندى مسكت إيدي وقالت
التحليل أكد إنها بنتك، لكن لسه لازم نعرف بالتحديد إيه اللي حصل وقت الولادة، وإزاي وصلت ليلى للرعاية وبعدها للتبنّي.
كنت فرحانة إن عندي إجابة عن هوية ليلى، لكن الفرحة كانت ممزوجة بحزن وأسئلة كتير.
أنا ما كنتش عايزة أتهم حد من غير دليل، ولا كنت عايزة أظلم أختي اللي ما كانش عندها أي علم بالموضوع وقت التبنّي.
كل اللي كنت محتاجاه هو تفسير موثوق للي حصل.
في اليوم التالي، قدمنا نتيجة التحليل للجهة المختصة، وطلبنا استكمال مراجعة السجلات الرسمية.
المسؤول أكد لنا إنهم هيحققوا في الاختلافات الموجودة، وهيحاولوا يحددوا تسلسل الإجراءات اللي حصلت بعد الولادة، بالاعتماد على المستندات وشهادات الأشخاص المعنيين.
وقبل ما نمشي، سألته
هل ممكن نعرف إذا كانت شهادة الوفاة اللي استلمتها من خمس سنين مرتبطة بنفس الطفلة الموجودة في السجلات دي؟
رد
ده سؤال مهم، ولازم نراجعه من خلال السجلات الرسمية. مش هنقدر نديكي إجابة دقيقة قبل ما نطابق البيانات ونتأكد من كل خطوة.
خرجنا، وأنا حاسة إننا وصلنا للحقيقة من ناحية، لكن لسه فيه جزء مهم ناقص.
ليلى بنتي، وده التحليل أكده.
لكن مين اللي سجل بياناتها بعد الولادة؟ وإيه سبب الاختلاف بين ملفي القديم والملف اللي وصلت منه ليلى للتبنّي؟
وأهم من كل ده إزاي نقدر نرتب الخطوات الجاية بطريقة تحافظ على استقرار ليلى النفسي، وتديها فرصة تفهم الحقيقة المناسبة لسنها من غير ما تحس إنها فقدت الأمان اللي عرفته مع ندى وكريم؟
بصيت لندى وقلت
إحنا لازم نتصرف بحكمة. ليلى ملهاش ذنب في أي حاجة، ومش عايزاها تتأذى بسبب حاجة هي ما تعرفش عنها أي شيء.
ندى هزت راسها وقالت
أنا معاكي يا مريم. هنواجه الحقيقة سوا، ومش هنخليها تحس إنها لوحدها.
لكن قبل ما نرجع البيت، وصل اتصال من المستشفى.
الموظف قال إنهم لقوا مستندًا إضافيًا ضمن السجلات اللي بيتم فحصها، وإنهم محتاجين مننا نحضر علشان يوضحوا لنا محتواه بعد استكمال المراجعة اللازمة.
قفلت المكالمة وبصيت لندى.
سألتني
إيه الأخبار؟
قلت
تم نسخ الرابط