بتتصلي بيا ليه حكايات ميراا حصري
هنا ما كانش بيدور على فلوس أو دهب... ده كان بيدور على ورق معين!
يوسف أشار ناحية الشباك القديم
ماما، بصي هنا! البلاطة دي مختلفة عن باقي البلاط.
أحمد نزل على ركبته، وحاول يرفع البلاطة بحذر، وبعد محاولات قدر يشيلها.
تحتها كان فيه صندوق حديد صغير، لكنه كان مفتوح وفاضي!
أحمد ضرب كف بكف وقال
الإيصال! أكيد كان هنا!
منى لاحظت ورقة صغيرة واقعة بين الحجارة. رفعتها وبدأت تقرأ المكتوب عليها
الإيصال الأصلي مش هو الدليل الوحيد. الحقيقة موجودة في الدفتر الأزرق، عند الشخص اللي عمره ما تخيلتوا إنه هيخبي عنكم حاجة.
يوسف قال بحيرة
دفتر أزرق؟ إحنا شفنا عشرات الدفاتر عند جدي!
أحمد فكر شوية، وبعدها افتكر حاجة.
استنوا... أبويا كان عنده دفتر أزرق صغير، وكان دايمًا بيحتفظ بيه في مكتبه القديم. بعد وفاته، دورت عليه كتير وما لقيتوش.
منى سألته
ومين كان عنده مفتاح المكتب؟
أحمد رد
أنا وعمي حسين بس.
رجعوا طنطا واتصلوا بعم حسين، وطلبوا منه ييجي فورًا.
لما وصل، أحمد سأله مباشرة
عمي، هل تعرف حاجة عن دفتر أبويا الأزرق؟
عم حسين اتغيرت ملامحه، وفضل ساكت فترة طويلة.
وبعدين قال
أيوه، أنا شوفته بعد وفاة أخويا، لكنه ما كانش عندي.
منى سألته
شفته فين؟
عم حسين رد بصوت منخفض
شوفته في إيد شخص كان بيزور أخويا باستمرار قبل وفاته، وكان بيساعده في تجهيز مشروع الجمعية.
يوسف قرب منه وقال
مين الشخص ده؟
عم حسين بص لأحمد وقال
المحامي القديم بتاع أبوك... الأستاذ سامح.
أحمد قام من مكانه فورًا.
يعني المحامي كان عارف كل حاجة من البداية؟
عم حسين رد
ما نقدرش نقول إنه أخفى حاجة قبل ما نسمع منه. لكنه كان آخر شخص شفته ماسك الدفتر.
في اليوم التالي، راح أحمد مع منى ويوسف لمكتب الأستاذ سامح.
الراجل استقبلهم بهدوء، ولما أحمد سأله عن الدفتر الأزرق، اختفت الابتسامة من وشه.
قال المحامي
كنت مستني اليوم اللي حد منكم ييجي يسألني عنه.
أحمد اتوتر
يبقى الدفتر عندك؟
المحامي فتح خزانة جانبية، وطلع ملفًا قديمًا، لكنه ما كانش فيه الدفتر.
كان فيه صورة منه، ومعاها خطاب مختوم.
قال سامح
والدك سلمني الدفتر قبل وفاته، وطلب مني ما أسلموش لأي حد إلا لما أتأكد إن كل الأطراف مستعدة تسمع الحقيقة كاملة. لكن قبل ما أقدر أعمل ده، الدفتر اختفى من مكتبي.
منى سألت بصدمة
اختفى إزاي؟!
المحامي رد
من أسبوعين، دخل شخص مكتبي بتصريح زيارة، وطلب يشوف بعض أوراق الملكية. وبعد ما مشي، اكتشفت إن الدفتر مش موجود.
يوسف سأله
وعرفت مين الشخص ده؟
المحامي طلع ورقة من الملف، ومدها لأحمد.
دي صورة سجل الزيارة. الاسم مكتوب هنا.
أحمد قرأ الاسم، ووشه اتغير تمامًا.
منى سألت بقلق
مين يا أحمد؟
أحمد رفع عينيه وقال
نادية... زميلتي في الشغل!
لكن قبل ما يقدروا يفهموا السبب، وصل لأحمد إشعار على موبايله من رقم مجهول
لو عايز تشوف الدفتر الأزرق تاني، تعالى لوحدك للمخزن القديم الساعة ستة. وممنوع تبلغ أي حد.
أحمد بص لزوجته وابنه، وبعدها قفل الموبايل وقال
مش هروح لوحدي، ومش هعمل أي خطوة من غير ما نعرف الحقيقة بالطريقة الصح.
لكن بعد دقائق، اتصلت نادية بنفسها، وقالت جملة واحدة خلت أحمد يطلب من المحامي فورًا يتأكد من عنوان المخزن
أستاذ أحمد، أنا لازم أقول لحضرتك الحقيقة قبل ما تضيع آخر فرصة لإثبات حقك.
يتبع في الجزء العاشر...