بتتصلي بيا ليه حكايات ميراا حصري
المحتويات
الحساب اللي كشف سر العيلة
يوسف فضل ماسك الورقة، وبيقرأها أكتر من مرة، لحد ما أحمد قال له
هات الورقة دي يا يوسف، خلينا نفهم مين اللي كتبها.
أحمد قلبها على ضهرها، لكنه ما لقاش أي اسم أو توقيع.
منى قالت بقلق
إحنا مش هنفضل نجري ورا ورق مجهول. لازم نعرف الحساب ده كان فين، ومين كان مسؤول عنه.
محمود رد بهدوء
الحساب كان في بنك قديم في طنطا، ووالدك كان بيحط فيه فلوس مخصصة لمشروع رعاية الأطفال. لكن بعد وفاته، الحساب اتقفل فجأة، ومحدش عرف الفلوس راحت فين.
أحمد بص له بصدمة
إنت كنت تعرف كل ده وساكت؟
محمود اتنهد وقال
كنت شاكك، لكن ما كانش معايا دليل. عشان كده رجعت أدور على الأوراق الأصلية.
في اليوم التالي، راح أحمد ومحمود ومعاهم يوسف لمراجعة المستندات القديمة عن طريق المحامي، وبعد ما اتأكدوا من الإجراءات المطلوبة، قدروا يوصلوا لمعلومة مهمة الحساب اتقفل بعد وفاة الجد بفترة قصيرة، لكن تفاصيل التصرف في الفلوس كانت محتاجة مراجعة رسمية.
المحامي طلب منهم ما يتهموش أي حد قبل ما يشوفوا المستندات كاملة.
وبينما هم قاعدين في مكتبه، دخلت منى وهي ماسكة ورقة جديدة.
قالت بسرعة
أنا لقيت حاجة في أوراق حماتي القديمة!
كلهم بصوا لها.
منى حطت الورقة على المكتب، وقالت
دي رسالة من والد أحمد لزوجته، مكتوبة قبل وفاته بشهرين، وبيطلب منها تحتفظ بإيصالات المشروع لحد ما ييجي يوم وتظهر الحقيقة.
المحامي بدأ يقرأ الرسالة، وفجأة وقف عند سطر معين.
لو سألكم أحد عن الفلوس، ما تصدقوش أي كلام قبل ما تراجعوا الإيصالات اللي عند أمينة.
يوسف سأل باستغراب
مين أمينة دي؟
زينب، اللي كانت قاعدة معاهم، حطت إيدها على صدرها وقالت
أمينة كانت مديرة الجمعية اللي جدي كان بيساعدها. بس من سنين طويلة محدش يعرف عنها حاجة.
أحمد مسك رأسه وقال
أنا فاكر الاسم ده! أبويا كان بيذكرها دايمًا، وكان بيقول إنها أكتر واحدة تعرف تفاصيل المشروع.
المحامي قرر يبدأ البحث عن أي مستندات رسمية تخص الجمعية، بينما محمود حاول يتواصل مع ناس قدامى كانوا يعرفوا والد أحمد.
وبعد يومين، وصلهم اتصال من رجل مسن كان بيشتغل محاسبًا في الجمعية زمان.
قال الرجل للمحامي
أنا عندي دفتر حسابات قديم، لكن مش هقدر أسلمه لأي حد قبل ما أقابل أحمد بنفسه.
اتفقوا على ميعاد في اليوم التالي.
ولما أحمد راح يقابله، الرجل حط الدفتر قدامه وقال
قبل ما تفتح الدفتر، لازم تعرف إن والدك ما كانش بيجمع الفلوس لنفسه. كان فيه مشروع كبير، واتعطل بسبب قرار اتاخد بعد وفاته مباشرة.
أحمد فتح الدفتر، وبدأ يقلب صفحاته، لحد ما وصل لآخر صفحة.
هناك، لقى توقيعًا يعرفه كويس جدًا.
توقيع شخص من أقرب الناس للعيلة!
أحمد رفع رأسه ببطء، وقال بصوت مخنوق
مستحيل... الشخص ده كان بيساعدنا طول السنين اللي فاتت!
منى قربت من الدفتر، لكن قبل ما تشوف الاسم، المحاسب قفل الصفحة وقال
استنى يا أحمد. قبل ما تواجهه، لازم تسمع مني الحكاية كاملة... لأن التوقيع ده مش دليل لوحده على إن صاحبه سرق أو أخفى أي فلوس.
أحمد رجع لورا، وبدأ يفهم إن الحقيقة أعقد بكتير مما كان متخيلًا.
لكن السؤال اللي فضّل محيرهم كلهم كان واحدًا
مين الشخص اللي وقّع على إغلاق الحساب، وليه ما قالش الحقيقة من البداية؟
يتبع في الجزء الثامن...
الجزء الثامن التوقيع اللي قلب كل الموازين
أحمد كان قاعد قدام المحاسب القديم، وعينيه متثبتة على الدفتر اللي بين إيديهم.
قال بصوت متوتر
أنا مش هتهم حد من غير دليل، بس لازم أعرف مين صاحب التوقيع ده، وإيه اللي حصل للفلوس.
المحاسب هز راسه وقال
وده حقك. بس قبل ما تشوف الاسم، لازم تعرف إن الحساب اتقفل بناءً على طلب رسمي، وكان فيه تحويلات اتعملت قبل الإغلاق بأيام.
يوسف سأله بسرعة
والفلوس راحت فين؟
المحاسب فتح الدفتر على صفحة تانية، وأشار إلى مجموعة أرقام وتواريخ.
جزء من الفلوس اتصرف على تجهيز المكان، وجزء اتنقل لحساب تاني باسم الجمعية. لكن مفيش مستندات كافية هنا تفسر باقي المبلغ.
منى اتدخلت
يعني ممكن الفلوس ما تكونش ضاعت أصلًا؟
المحاسب رد
بالضبط. إحنا محتاجين نراجع كشوف الحسابات القديمة قبل ما نحكم.
بعدها فتح الصفحة الأخيرة، وأدار الدفتر ناحية أحمد.
أحمد قرأ الاسم، واتجمد مكانه.
كان اسم عمه، عم حسين، أخو والده!
يوسف قال بصدمة
عمي حسين؟ ده اللي كان بيزورنا كل عيد، واللي ساعدني في مصاريف الجامعة!
أحمد فضل ساكت، وبعد لحظات قال
لازم أقابله.
في نفس الليلة، راح أحمد بيت عمه حسين، وكانت منى ويوسف معاه.
عم حسين فتح الباب، ولما شافهم واقفين قدامه، ابتسم وقال
خير يا أحمد؟ إيه الزيارة المفاجئة دي؟
أحمد دخل وحط صورة من الدفتر على الترابيزة.
عايز أسألك عن الحساب القديم بتاع مشروع أبويا.
ابتسامة عمه اختفت تدريجيًا.
بص للورقة، وبعدها رفع عينيه وقال
كنت عارف إن اليوم ده هييجي.
منى قربت من الترابيزة وقالت
يبقى حضرتك تعرف إيه اللي حصل للفلوس؟
عم حسين قعد، وطلب منهم يسمعوه للآخر.
بعد وفاة أخويا، الجمعية كانت مهددة بالإغلاق، والمكان اللي كان مجهزه للمشروع احتاج مصاريف كبيرة. أنا وافقت أساعد في إدارة الحساب مؤقتًا، لكن حصلت مشكلة في الأوراق، واضطرينا ننقل الفلوس لحساب الجمعية الجديد.
أحمد سأله
طب ليه ما قلتليش الكلام ده من البداية؟
عم حسين نزل عينه وقال
لأن فيه مستندات ناقصة، وكنت خايف أتكلم من غير ما يكون معايا دليل يثبت كل حاجة.
يوسف سأله
طيب والمبلغ اللي مش ظاهر في الدفتر؟
عم حسين سكت شوية، وبعدها قام وراح لأوضة جانبية.
رجع ومعاه صندوق صغير مليان أوراق وإيصالات.
حطه قدامهم وقال
دي كل المستندات اللي قدرت أحافظ عليها. لكن فيه ورقة واحدة مش موجودة، وهي أهم ورقة في الحكاية كلها.
منى سألت
إيه هي؟
رد عم حسين
الإيصال اللي يثبت مين استلم آخر مبلغ من الحساب قبل إغلاقه.
أحمد بدأ يراجع الأوراق بسرعة، وفجأة لقى خطابًا قديمًا من والده، مكتوبًا قبل وفاته بأيام قليلة.
فتح الخطاب وقرأ أول سطر، وبعدها بص لعمه بذهول.
عمي... أبويا كان عارف إن الحساب هيتقفل!
عم حسين هز رأسه ببطء.
أيوه، لكنه ما كانش يعرف مين اللي هيتصرف في الفلوس بعد كده.
وقبل ما أحمد يسأله سؤالًا تاني، موبايل منى رن.
رقم مجهول.
ردت، فسمعت صوت رجل بيقول
لو عايزين تعرفوا مكان الإيصال الأخير، دوروا في البيت الريفي، تحت البلاطة اللي جنب الشباك القديم... لكن خلو بالكم، فيه حد سبقكم للمكان ده.
منى صرخت
مين حضرتك؟ وإنت عرفت منين إننا بندور على الإيصال؟
لكن الخط اتقفل.
أحمد بص ليوسف وقال بحزم
بكرة الصبح هنروح البيت الريفي، لكن المرة دي مش هنروح عشان نبيعه... هنروح عشان نعرف الحقيقة.
ولما وصلوا البيت في صباح اليوم التالي، لقوا الباب مفتوحًا، وآثار أقدام واضحة على الأرض... والدرج اللي كانوا مخبيين فيه الأوراق كان مقلوبًا بالكامل!
يتبع في الجزء التاسع...
الجزء التاسع الإيصال اللي اختفى قبل وصولهم
أحمد دخل البيت الريفي بسرعة، ومنى ويوسف وراه.
الأوضة كانت مقلوبة، والملفات مرمية على الأرض، والدرج القديم مفتوح، لكن الغريب إن مفيش أي حاجة غالية اتسرقت.
منى بصت حواليها وقالت
اللي دخل
متابعة القراءة