وافقت اكون ام بديله

لمحة نيوز

كملت
أنا عارفة إنك محتاج إجابات، لكن لازم تسمعني قبل ما تواجه يوسف. فيه حاجة أبوك مقدرش يقولها لك في التسجيل.
لوكاس سألها بصوت مرتعش
إيه هي؟
سكتت لحظات، وبعدين قالت
الطفل اللي اتبدلت هويته في المستشفى مكنش إنت يا لوكاس... الطفل التاني كان بنت، والبنت دي عايشة وسطكم لحد النهارده من غير ما تعرف حقيقتها!
حسيت إن الأرض بتلف بيا.
بصيت للوكاس، وبعدها بدأت أراجع كل ذكرياتي مع أمي وأبويا وعمي يوسف.
لكن قبل ما أقدر أسأل ليلى أي سؤال، قالت جملة أخيرة
بصوا على شهادة الميلاد التانية اللي في الصندوق... هتلاقوا الاسم اللي بتدوروا عليه.
لوكاس رجع للصندوق بسرعة، وطلع الورقة المطوية اللي كنا سايبينها.
فتحها ببطء.
ولما شاف الاسم المكتوب عليها، رفع عينيه ناحيتي، ووشه مليان صدمة.
قال بصوت ضعيف
مش معقول... الاسم ده...
وفجأة، فهمت ليه أمي كانت بتترعب كل ما أسألها عن الصورة القديمة، وليه عمي يوسف كان بيحاول يمنعنا من فتح الصندوق بأي طريقة.
لأن الاسم اللي كان مكتوب على الشهادة التانية...
كان اسمي أنا!
فضلت واقفة مكاني، باصة للوكاس، ومش قادرة أستوعب اللي سمعته.
صړخت فيه إنت بتبصلي كده ليه؟! إيه اللي مكتوب في الشهادة؟!
لوكاس مد إيده بالورقة، وصوابعه كانت بتترعش.
خدتها منه، وبصيت للاسم المكتوب عليها، وبعدها للتاريخ، وبعدين لاسم الأم.
اسمي كان مكتوب فعلًا... لكن اسم أمي في الشهادة مكنش فاطمة!
كان مكتوب ليلى يوسف.
حسيت إن رجلي مش شايلاني، وسندت على المكتب وأنا بقول
لأ... لأ، مستحيل! أنا بنت ماما فاطمة وبابا، أنا اتربيت معاهم طول عمري! إزاي اسمي يبقى في شهادة ميلاد أمها واحدة تانية؟!
لوكاس حاول يقرب مني، لكني رجعت لورا وقلتله
ماتلمسنيش! إنت كنت عارف حاجة عن الموضوع ده؟
هز راسه بسرعة والله ما كنت أعرف أي حاجة! أنا زيك بالظبط!
في اللحظة دي، صوت ليلى رجع من التليفون
اسمعوني كويس، لأن مفيش وقت. الشهادة اللي في إيدك يا بنتي مش مزورة، لكن ده مش معناه إن كل اللي مكتوب فيها هو الحقيقة كاملة.
مسكت التليفون وصړخت
إنتِ مين بالظبط؟! وإزاي بتقولي إنك أمي؟! أنا عايزة أشوفك، وعايزة أفهم كل حاجة!
ليلى سكتت شوية، وبعدها قالت بصوت مليان ۏجع
أنا استنيت اليوم ده تمانية وعشرين سنة. كل يوم كنت بصحى وأنا مش عارفة بنتي عايشة ولا ماټت، وكل يوم كنت بدعي أشوفها ولو مرة واحدة قبل ما أموت.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
سألتها طيب ليه سيبتيني؟!
ردت بسرعة أنا مسيبتكيش يا بنتي! أنا خرجت من المستشفى من غيرك، ولما رجعت أدور عليكي، قالولي إنك متي بعد الولادة! وبعدها بأيام، يوسف اختفى، وأبوك اختفى من حياتي، وكل باب حاولت أخبط عليه اتقفل في وشي.
قاطعتها وأنا بعيط
أبويا مين؟! يوسف ولا بابا اللي رباني؟!
لكن قبل ما ترد، سمعنا صوت خبطة قوية على باب البيت.
لوكاس بص ناحية المدخل، وبعدها بصلي وهمس
إحنا مش لوحدنا.
الصوت اتكرر، وبعده جه صوت راجل من بره
افتحوا يا لوكاس! أنا عارف إنكم جوه، وعارف إنكم فتحتوا الصندوق!
كان صوت عمي يوسف!
لوكاس قفل التليفون، وخبّى الشهادات في جيبه، وأنا جريت ناحية الشباك أبص من ورا الستارة.
لقيت عمي واقف قدام الباب، لكن اللي خلاني أتجمد في مكاني مش وجوده...
كان واقف جنبه راجل تاني، شايل ملف كبير، والراجل ده كان شبه أبويا لدرجة تخض!
رجعت بسرعة وقلت للوكاس
فيه راجل معاه شبه بابا جدًا!
لوكاس قرب من الشباك، وأول ما شافه، وشه اتغير.
همس ده مستحيل... ده المفروض ماټ من زمان!
سألته وأنا مش فاهمة حاجة
مين ده؟!
قبل ما يجاوب، باب البيت اتفتح بالمفتاح من بره.
سمعنا خطوات بتقرب من المكتب، وبعد ثواني ظهر عمي يوسف عند الباب، ووشه شاحب.
بص للصندوق المفتوح، وبعدها للشهادات اللي في إيدينا، وقال
كنت عارف إن اليوم ده هييجي... بس مكنتش متخيل إنكم هتعرفوا الحقيقة بالطريقة دي.
لوكاس وقف قدامه وقال پغضب
عايز تفسير لكل حاجة! ليه اسمي موجود في شهادة ميلاد بتقول إنك أبويا؟ وليه أختي اسمها مكتوب في شهادة تانية باسم ليلى؟!
عمي بصلي طويلًا، وكانت عينيه مليانة دموع.
وبعدين قال جملة خلتني أحس إن كل اللي عرفته عن عيلتي ممكن يكون كدبة كبيرة
لأن اللي اتبدل في المستشفى مكنش طفل واحد يا لوكاس... إنتوا التلاتة اتبدلتوا، وكل واحد فيكم عاش باسم مش اسمه الحقيقي!
في اللحظة دي، الراجل اللي كان واقف وراه دخل المكتب، وحط الملف على الترابيزة.
بصلي وقال
أنا آسف إني اتأخرت عليكي كل السنين دي.
كنت ببص لملامحه، لصوته، لطريقة كلامه...
وفجأة افتكرت صورة قديمة جدًا، كنت شفتها وأنا صغيرة في درج أمي، صورة راجل شايل طفلة رضيعة، وعلى ضهر الصورة مكتوب بخط إيد أبويا
بنتي الحقيقية... لو رجعت يومًا، لازم تعرف مين سرق منها اسمها وعيلتها.
رفعت عيني للراجل وسألته بصوت مبحوح
إنت مين؟
فتح الملف، وطلع منه صورة قديمة، وحطها قدامي.
وقال
أنا الشخص الوحيد اللي يقدر يثبتلك إن ليلى مش بتكدب... لكن قبل ما أقولك أنا مين، لازم تعرفي إن أمك فاطمة كانت عارفة الحقيقة من أول يوم.
وبعدين بص لعمي يوسف وأضاف
وهي كمان كانت
عارفة مين الشخص اللي أمر بتبديل الأطفال في المستشفى...
عمي يوسف صړخ فيه
اخرس! مش من حقك تفتح الموضوع ده!
لكن الراجل تجاهله، وفتح آخر صفحة في الملف، ومدها ناحيتي.
كان فيها توقيع واضح جدًا...
توقيع أبويا اللي رباني بنفسه!
فضلت باصة لتوقيع أبويا، وبعدين رفعت عيني للراجل الغريب وأنا حاسة إن نفسي بيتسحب من صدري.
قلتله بصوت متقطع
إنت عايز تقول إن بابا هو اللي أمر بتبديل الأطفال؟! ده الراجل اللي رباني، واللي كان بېخاف علينا من الهوا! إزاي ممكن يعمل حاجة زي دي؟!
الراجل هز راسه وقال
أنا مقولتش إنه عمل كده بمزاجه... أنا بقول إن توقيعه موجود على الورقة اللي سمحت بنقل الأطفال من حضّانة لحضّانة في نفس الليلة.
لوكاس خطڤ الورقة من إيدي وبدأ يقراها بسرعة، وبعدها بص لعمي يوسف.
إنت كنت في المستشفى الليلة دي، صح؟!
عمي سكت.
لوكاس قرب منه وقال بعصبية
رد عليا!
عمي رفع عينيه أخيرًا وقال
أيوه، كنت هناك... بس مكنتش لوحدي.
سألته وأنا قلبي بيدق بسرعة
مين كان معاك؟
بصلي نظرة غريبة، وبعدها قال
أمك فاطمة.
حسيت إن الدنيا وقفت.
ماما؟! ماما كانت عارفة؟!
يوسف هز راسه بحزن.
فاطمة دخلت المستشفى الليلة دي عشان تزور ليلى. كانت صاحبتها من زمان، وكانت عارفة إنها حامل وخاېفة من أهلها. لكن لما وصلت، لقت الدنيا مقلوبة، وليلى اختفت، وفيه تلات أطفال اتنقلوا من مكان لمكان من غير تسجيل واضح.
لوكاس سأله
طيب وإيه علاقة أبويا بالموضوع؟
عمي بص للراجل الغريب وقال
اسأله هو... ده كان المسؤول عن سجلات المستشفى وقتها.
كلنا بصينا للراجل.
ابتسم ابتسامة حزينة وقال
اسمي الدكتور سامح. كنت طبيب حديث الولادة في المستشفى، وكنت موجود وقت الولادة. لكن فيه حاجة يوسف مش عايز يقولها لكم... وهي إن التبديل مكنش حاډثة، لكنه كمان مكنش بهدف سړقة الأطفال.
قلتله بحدة
أمال كان بهدف إيه؟!
فتح الدكتور سامح الملف وطلع منه ورقة قديمة عليها ختم المستشفى.
في الليلة دي، حصلت مشكلة خطېرة. طفلين كانوا محتاجين رعاية عاجلة، وملفاتهم اتلخبطت أثناء نقلهم بين الحضّانات. وبعدها، لما اكتشفنا الخطأ، كان فيه حد قرر يخفي الحقيقة بدل ما يعترف بيها.
لوكاس هز راسه بعدم تصديق.
يعني كل اللي حصل ده بسبب خطأ في الملفات؟! طب ليه أمي قالت إنها كانت بتحمي حد؟ وليه فيه شهادات ميلاد مختلفة؟ وليه حد فضل يهددنا طول السنين دي؟!
الدكتور سامح سكت لحظة، وبعدها قال
لأن بعد ما اتكشف الخطأ، اكتشفنا إن فيه طفل اختفى فعلًا... ومحدش عرف وصل فين. ومن اللحظة دي، الموضوع مبقاش مجرد خطأ طبي.
وفجأة، تليفوني رن.
كانت ماما فاطمة.
رديت بسرعة وقلت
ماما، إحنا عرفنا كل حاجة! عمي هنا، وفيه دكتور اسمه سامح بيقول إنك كنتِ في المستشفى ليلة الولادة!
سمعت صوتها وهي بتنهج من الخۏف.
إنتوا في البيت القديم؟!
أيوه، ليه؟
صړخت
اخرجوا من البيت فورًا!
بصيت للوكاس باستغراب.
ليه يا ماما؟!
قالت بصوت بيرتعش
لأن يوسف مش الشخص الوحيد اللي كان عارف مكان الصندوق... وفيه حد رايح لكم دلوقتي، ولو وصل قبل ما تسمعوا التسجيل التاني، مش هتعرفوا الحقيقة أبدًا!
في نفس اللحظة، سمعنا صوت عربية وقفت قدام البيت.
الدكتور سامح بص من الشباك، ولما شاف اللي نزل منها، رجع خطوتين لورا ووشه اصفر.
لوكاس سأله
مين ده؟
سامح رد بصوت واطي
الشخص اللي كنت فاكر إنه ماټ من تمانية وعشرين سنة.
الباب اتفتح، ودخلت ست كبيرة، شعرها أبيض ووشها شاحب، لكنها كانت واقفة بثبات غريب.
بصت لعمي يوسف وقالت
كفاية كدب يا يوسف. العيال كبروا، ومن حقهم يعرفوا.
عمي رجع لورا، وهمس
ليلى... إنتِ إزاي هنا؟!
أنا حسيت إن رجلي مش شايلاني.
ليلى كانت واقفة قدامي فعلًا... الست اللي قالت إنها أمي، واللي كنا فاكرين إنها اختفت من سنين.
قربت مني ببطء، ومدت إيدها ناحية وشي، لكني رجعت لورا.
قلت لها وأنا بعيط
ماتقربيش مني! أنا مش عارفة أصدق مين فيكم! كل واحد بيحكي حكاية مختلفة!
ليلى نزلت إيدها وقالت
عندك حق يا بنتي... وأنا مش هطلب منك تصدقيني لمجرد إني بقول إني أمك.
وبعدين طلعت من شنطتها ظرف صغير، عليه اسمي مكتوب بخط أبويا.
أبوكِ سلّمني الظرف ده قبل ما يختفي بأيام، وطلب مني أديهولك لما تبقي أم، لأن وقتها بس هتفهمي ليه اضطرينا نخبي الحقيقة.
فتحت الظرف بإيدين مرتعشتين.
جواه كانت فيه رسالة قصيرة
بنتي الحبيبة، لو الرسالة دي وصلتلك، يبقى أخيرًا بقيتي أم، ويمكن دلوقتي تفهمي إن الخۏف على الطفل ساعات بيخلّي الكبار يعملوا قرارات غلط، ويفضلوا يدفعوا تمنها طول عمرهم.
لكن فيه سر واحد لازم تعرفيه قبل ما تحكمي عليّا...
الطفلة اللي اتولدت في الليلة دي واختفت من المستشفى، مكنتش إنتِ ولا لوكاس... كانت بنت تالتة، ولسه عايشة لحد النهارده.
ولو عايزة تعرفي هي مين، اسألي أمك فاطمة عن البنت اللي كانت بتزورنا كل عيد ميلاد، وكانت بتسميها بنتي الصغيرة.
وقفت مكاني، والرسالة وقعت من إيدي.
بصيت لماما اللي كانت لسه على التليفون، وافتكرت فجأة بنت صغيرة كانت بتظهر في صور العيلة القديمة، لكن محدش عمره شرحلي هي مين.
كانت بتلبس سلسلة فضة عليها هلال وتلات نقط...
نفس العلامة اللي على ضهر بنتي!
رفعت عيني لليلى وسألتها
البنت دي مين؟!
ليلى بصت لعمي يوسف، وبعدها قالت
اسمها الحقيقي مش مهم دلوقتي... المهم إن البنت دي عارفة إنها بنت عيلة تانية، لكنها عمرها ما عرفت إن فيه حد بيدور عليها من يوم ما اتولدت.
وقبل ما أقدر أسألها أي سؤال تاني، الدكتور سامح فتح الملف بسرعة وطلع صورة حديثة نسبيًا.
حطها قدامي.
ولما شفت وش البنت اللي في الصورة، حسيت إن قلبي هيقف.
لأنها كانت واحدة من أقرب الناس ليا... واحدة بتدخل بيتي من غير استئذان، وبتشيل بنتي بين إيديها كل يوم، ومحدش فينا شك لحظة إنها ممكن تكون صاحبة السر الأكبر في العيلة!
فضلت ماسكة الصورة وببص فيها، وبعدين رفعت عيني لليلى وقلت بصوت مخڼوق
إنتوا بتهزروا معايا؟! دي نادين! دي صاحبتي من أيام الجامعة، واللي كانت واقفة جنبي في ولادتي، وبتزورني كل أسبوع! إيه اللي جابها في الموضوع ده؟!
لوكاس خطڤ الصورة من إيدي، وبص فيها كويس، وبعدها قال باستغراب
استني... نادين دي مش البنت اللي كانت بتسأل عن بنتي قبل الولادة بكام يوم؟
افتكرت وقتها إن نادين فعلًا كانت بتسألني أسئلة غريبة، زي إذا كان فيه علامة مميزة على جسم البيبي، وإذا كنت اخترت اسمها، وإذا كنت هخليها تعيش معايا ولا هتروح تعيش مع لوكاس وهانا.
وقتها افتكرت إن ده فضول عادي من صاحبة قريبة مني، لكن دلوقتي كل سؤال من دول بقى له معنى تاني.
بصيت للدكتور سامح وسألته
إنت متأكد إن دي نفس البنت اللي اختفت من المستشفى؟
هز راسه وقال
أنا متأكد من الصورة، لكن مش هقدر أقول إن نادين هي الطفلة المفقودة من غير ما نشوف سجلات موثوقة ونتأكد من هويتها.
عمي يوسف اتنهد وقال
نادين اتربت عند ناس طيبين، ومكنتش تعرف أي حاجة عن أصلها. اللي حصل زمان كان أكبر من قدرتها على الفهم، ومكنش ذنبها.
صړخت فيه
طب ليه محدش قالها الحقيقة؟! وليه دخلتوها حياتي من غير ما أفهم علاقتها بعيلتنا؟!
رد يوسف
لأن أبوكي طلب مني أحميها، وأحميكي إنتِ كمان. وكان خاېف إن لو الحقيقة ظهرت، حد يحاول ياخد واحدة منكم من التانية.
ليلى قربت مني وقالت
أنا مش جاية أخد منك بنتك، ولا جاية أغيّر حياتك ڠصب عنك. أنا بس عايزة أعرف مين بنتي، وأعرف إيه اللي حصل في الليلة اللي اتاخدت مني فيها.
بصيت لها وأنا بحاول أستوعب كلامها، لكن سؤال واحد كان بيطاردني
لو نادين هي الطفلة المفقودة، يبقى أنا بنت مين؟ وإيه علاقة اسمي بشهادة الميلاد اللي في إيدي؟
الدكتور سامح مد إيده وأخد الشهادة، وبدأ يقارن التاريخ بالختم والتوقيع.
وبعد لحظات، قال
فيه حاجة مش منطقية هنا.
لوكاس سأله بسرعة
إيه؟
سامح أشار للتاريخ وقال
الشهادة دي اتعملت بعد الولادة بست سنين، مش في يوم الولادة زي ما المفروض. يعني حد استخرجها بعد كده، وممكن يكون استخدم بيانات مش مطابقة للسجل الأصلي.
عمي يوسف حط إيده على وشه وقال
كنت عارف إنكم هتوصلوا للنقطة دي.
لوكاس مسكه من كتفه وقال پغضب
يبقى إنت عارف الحقيقة! كفاية لف ودوران!
يوسف رفع عينيه ليه وقال
أنا هقولكم كل حاجة، بس لازم الأول تسمعوا التسجيل التاني. أبوكم سجل فيه أسماء الناس اللي كانوا موجودين في المستشفى، واسم الشخص اللي أخد الطفلة من الحضّانة.
ليلى بصتله بحدة
وإنت ليه مخبي التسجيل ده لحد دلوقتي؟
رد يوسف بصوت مكسور
لأني كنت خاېف من اللي هيحصل لما تعرفوا إن الشخص ده... من عيلتنا.
فتحنا درج المكتب، وبدأنا ندور على التسجيل التاني. بعد شوية، لقينا ظرف صغير متلزق تحت الدرج، جواه شريط تاني ومفتاح نحاس قديم.
لوكاس شغّل التسجيل.
في البداية، سمعنا صوت أبويا بيتنفس بصعوبة، وبعدها قال
لو بتسمعوا التسجيل ده، يبقى مفيش فايدة من إخفاء
تم نسخ الرابط