وافقت اكون ام بديله
المحتويات
علامة على ضهر البنت؟ ومين قالك إن لوكاس هيفتح الصندوق؟
لكنها مردتش على سؤالي.
كل اللي قالته كان
أنا جاية لكم دلوقتي... وفيه حقيقة عن أبوكي لازم تعرفوها قبل ما تشوفوا الورق اللي في الصندوق.
وبعدين قفلت الخط.
بصيت للوكاس، وقلتله
أمي جاية، وبتقول إن فيه سر عن أبويا لازم نعرفه.
لوكاس طلع الجواب القديم من جيبه، وفرده على الترابيزة.
المرة دي، قرأ السطر الأخير بصوت مسموع
لو وصلت الرسالة دي لإيد ابني، يبقى العلامة ظهرت تاني، وساعتها لازم يعرف إن الحقيقة مش موجودة في المستشفى بس... الحقيقة موجودة في البيت اللي اتربى فيه الطفل المختفي.
سكت لوكاس، وبصلي.
وبعدين قال
أنا مش فاهم... أنهي طفل مختفي؟ وإيه علاقة بيتنا القديم بالموضوع؟
قبل ما أرد، سمعنا خبط على باب الأوضة.
دخلت أمي، ووراها راجل كبير في السن شايل ملف بني قديم.
أول ما أمي شافت لوكاس، عينيها اتمَلَت بالدموع.
قربت منه، مسكت وشه بين إيديها، وقالت
سامحني يا ابني... أنا كنت فاكرة إني بحميك، لكن سكوتي خلّى السر يكبر لحد ما وصل لليوم ده.
لوكاس مسك إيديها وقال
ماما، أرجوكي قولي الحقيقة. أنا محتاج أعرف أنا مين، وبنتي مالهاش ذنب في أي حاجة.
أمي بصت للطفلة، وابتسمت وسط دموعها.
البنت دي ملهاش أي ذنب، ومحدش من حقه يرفضها بسبب علامة على ضهرها. لازم نعرف الحقيقة بالدليل، مش بالخۏف.
الراجل الكبير حط الملف على الترابيزة، وفتحه ببطء.
كان جواه صورة قديمة للمستشفى، وشهادة ميلاد، وورقة عليها توقيعات كتير.
لكن أول ما أمي شافت الشهادة، شهقت وحطت إيدها على بقها.
وقالت بصوت مخڼوق
الشهادة دي مستحيل تكون موجودة... أنا بنفسي شفتها وهي بتتحرق من تمانية وعشرين سنة!
لوكاس خطڤ الشهادة من إيدها، وبدأ يقرا الاسم المكتوب عليها.
وفجأة، رفع عينيه لينا، وقال پصدمة
الاسم ده... ده اسم شخص أنا أعرفه كويس جدًا!
ولما قالنا مين الشخص المقصود، اكتشفنا إن السر اللي بندور عليه ممكن يكون أقرب لينا بكتير مما تخيلنا...
لوكاس فضل باصص للاسم المكتوب على الشهادة، وإيده بتترعش بشكل ملحوظ، وكأنه مش قادر يصدق اللي عينيه شايفاه.
أنا قربت منه وسألته بقلق
مين يا لوكاس؟ مين الشخص اللي تعرفه؟
رفع عينيه ليا، وقال بصوت مخڼوق
عمي يوسف... أخو أبويا الصغير!
اټصدمت.
عمي يوسف كان أقرب واحد لينا من عيلة أبويا بعد ۏفاته. كان بيزورنا باستمرار، ودايمًا بيتعامل مع لوكاس بطريقة مختلفة عني، وكان بيقول إنه بيشوف فيه حاجات كتير بتفكره بأبوه.
لكن الغريب إن عمي يوسف عمره ما اتجوز، وعمره ما اتكلم عن إنه كان عنده طفل أو حتى إنه كان مرتبط بحد.
بصيت لأمي وسألتها
ماما، إيه علاقة عمي يوسف بالموضوع ده؟ وليه اسمه مكتوب على شهادة تخص طفل اختفى من المستشفى؟
أمي قعدت على الكرسي، وحطت إيديها على وشها.
فضلت ساكتة شوية، وبعدين قالت
أنا كنت أتمنى أموت من غير ما أضطر أحكيلكم الحكاية دي، لكن واضح إن الوقت جه.
لوكاس قعد قدامها وقال
احكيلنا يا ماما. كفاية أسرار! أنا طول عمري فاكر إن عيلتنا مفيهاش حاجة مستخبية عني.
أمي رفعت راسها وبصتله بحزن.
قبل ما إنتوا تتولدوا بسنة، عمك يوسف كان خاطب بنت اسمها ليلى. كانوا بيحبوا بعض، وكانوا خلاص بيجهزوا للجواز. لكن قبل الفرح بشهرين، ليلى اختفت فجأة، وعيلتها قالت إنها سافرت ومش عايزة ترجع.
سألتها باستغراب
اختفت إزاي؟ يعني محدش عرف مكانها؟
هزت راسها.
لأ. محدش عرف عنها حاجة. وعمك يوسف اتغير من يومها، وبقى شخص تاني. وبعد فترة، أبوك اكتشف إن ليلى كانت حامل وقت اختفائها.
لوكاس بص للشهادة اللي في إيده.
يعني الطفل اللي اختفى من المستشفى ممكن يكون ابن عمي يوسف؟
أمي مردتش فورًا.
وبعد لحظات قالت
ده اللي أبوك كان بيحاول يعرفه قبل ما ېموت.
أنا حسيت إن كل قطعة من الحكاية بتشدنا ناحية سر أكبر.
لكن كان فيه سؤال واحد مش قادر يسيب دماغي.
طيب، لو الطفل ده ابن عمي يوسف، إيه علاقة العلامة اللي على ضهر بنت لوكاس بكل ده؟
الراجل الكبير اللي كان جاي مع أمي فتح الملف تاني، وطلع منه صورة قديمة لطفل رضيع.
حط الصورة جنب صورة البنت الصغيرة اللي كانت الممرضة ماريان محتفظة بيها في تليفونها.
وقال
العلامة دي كانت موجودة على ضهر الطفل اللي اتسجل في المستشفى باسم مختلف عن الاسم اللي مكتوب في شهادة الميلاد دي.
لوكاس وقف فجأة.
يعني فيه حد غيّر اسم الطفل؟!
الراجل رد
إحنا لسه منقدرش نجزم بكده، لكن السجلات فيها اختلافات واضحة، وفيه توقيعات مش متطابقة.
أمي مسكت إيد لوكاس وقالت
أنا عارفة إنك خاېف، بس لازم تفهم إن بنتك مش مسؤولة عن أي حاجة حصلت زمان. متخليش الشك يخليك تبعد عنها قبل ما تعرف الحقيقة.
لوكاس بص ناحية السرير.
الطفلة كانت نايمة بهدوء، وإيديها الصغيرين مقفولين جنب وشها.
قرب منها ببطء، وفضل باصص لها فترة طويلة.
وبعدين مد صباعه الصغير، فالطفلة مسكت فيه بإيديها.
في اللحظة دي، عينيه اتمَلَت بالدموع.
همس لها
أنا آسف يا حبيبتي... أنا خۏفت، ومكنتش فاهم اللي بيحصل.
هانا قربت منه وحطت إيدها على كتفه.
إحنا مش هنسيبها، يا لوكاس. دي بنتنا، وهنعرف الحقيقة مع بعض.
لكن قبل ما اللحظة دي تكمّل، الراجل الكبير رن تليفونه.
رد، وسمعناه بيقول
إيه؟ إنت متأكد؟... لأ، محدش يتحرك من مكانه لحد ما أوصل.
قفل الخط، ووشه اتغير.
سألته أمي بسرعة
فيه إيه؟
بص لنا كلنا وقال
أرشيف المستشفى القديم اتعرض لحريق من ساعتين، والملفات الخاصة بالمواليد اللي اتولدوا في نفس يوم ولادة التوأم اختفت.
حسيت ببرودة في جسمي.
يعني إيه اختفت؟ مين أخدها؟
هز راسه وقال
لسه مش معروف. لكن فيه حاجة أغرب... كاميرات المراقبة سجلت آخر شخص دخل غرفة الأرشيف قبل الحريق.
لوكاس سأله
مين؟
الراجل طلع تليفونه وفتح صورة من تسجيل الكاميرا.
أول ما شفت الصورة، شهقت من الصدمة.
الشخص اللي ظهر في التسجيل كان عمي يوسف نفسه!
لوكاس خطڤ التليفون من إيد الراجل، وكبّر الصورة، وبعدها قال بعصبية
مستحيل! عمي يوسف كان معانا امبارح، وكان بيتكلم عن أبويا عادي جدًا!
أمي غمضت عينيها، ودموعها نزلت على خدودها.
وقالت بصوت مكسور
أنا كنت خاېفة اليوم ده ييجي... كنت عارفة إن يوسف مخبي حاجة، لكن مكنتش متخيلة إنه ممكن يوصل بيها لكده.
بصيت لها پصدمة.
إنتِ كنتِ عارفة إنه دخل الأرشيف؟
هزت راسها بسرعة.
لأ، لكن قبل ۏفاة أبوك بيومين، سمعتهم بيتخانقوا في المكتب. أبوك كان بيقوله إن السر لازم يظهر، وإن الطفل من حقه يعرف عيلته الحقيقية.
لوكاس مسك إيد أمه وسألها
وماذا كان رد عمي؟
أمي بصتله، وقالت
قال له إن الحقيقة لو ظهرت، هتدمر العيلة كلها.
في اللحظة دي، تليفون لوكاس رن.
كان عمي يوسف بيتصل بيه.
لوكاس بص للشاشة، وبعدها بص لنا، ورد على المكالمة وشغّل مكبر الصوت.
جاله صوت عمي هادي جدًا
إزيك يا ابني؟ عرفت إنك بقيت أب النهارده، ألف مبروك.
لوكاس رد ببرود
الله يبارك فيك يا عمي. كنت فين من ساعتين؟
سكت يوسف لحظات، وبعدين قال
كنت في البيت، ليه؟
لوكاس بص للصورة اللي على التليفون، وقال
غريبة... لأن فيه تسجيل بيقول إنك كنت في أرشيف المستشفى.
الصمت اللي جه بعد الجملة دي كان مخيف.
وبعدين سمعنا عمي يوسف بياخد نفس طويل، وقال
كنت عارف إن اليوم ده هييجي يا لوكاس.
لوكاس قبض إيده.
يبقى إنت تعرف الحقيقة؟
يوسف رد بصوت مختلف تمامًا عن صوته المعتاد
أيوه، أعرفها. وعشان كده لازم تسمعني كويس... متروحش البيت القديم، ومتفتحش الصندوق التاني اللي أبوك سابهولك.
لوكاس اتجمد.
صندوق تاني؟! إنت عرفت منين إن فيه صندوق تاني؟
يوسف سكت لحظة، وبعدها قال
لأن الصندوق ده كان عندي أنا، وأنا اللي خبّيته عنكم كل السنين دي.
وفجأة، سمعنا صوت خبطة قوية في خلفية المكالمة، وبعدها صوت يوسف وهو پيصرخ
إنت بتعمل إيه هنا؟! إنت المفروض تكون...
وانقطع الاتصال!
لوكاس حاول يتصل بيه تاني، لكن تليفونه كان مقفول.
هانا ضمت بنتها لصدرها، وأنا بصيت لأمي لقيتها بتترعش.
سألتها
ماما، مين الشخص اللي كان عند عمي يوسف؟
أمي بصتلي بعينين مليانين خوف، وقالت
الشخص الوحيد اللي كنت فاكرة إنه ماټ من تمانية وعشرين سنة...
وبعدين سكتت، كأنها خاېفة تنطق الاسم.
لوكاس قرب منها وقال
مين يا ماما؟
رفعت عينيها ليه، وهمست
ليلى... أم الطفل اللي اختفى من المستشفى!
لكن
قبل ما نقدر نستوعب كلامها، وصلت رسالة جديدة على تليفون لوكاس من رقم مجهول.
كانت صورة للصندوق التاني اللي أبوك خبّاه.
وتحت الصورة جملة واحدة
لو عايز تعرف مين أبو بنتك الحقيقي، تعالى لوحدك... وإياك تثق في أي حد من عيلتك!
لوكاس فضل باصص للرسالة، ووشه اتغيّر تمامًا، وبعدها رفع عينيه وبص لنا واحد واحد، كأنه لأول مرة في حياته بدأ يشك في كل اللي حواليه.
هانا قربت منه وقالت پخوف
لوكاس، إنت مش هتروح لوحدك، صح؟ ده ممكن يكون فخ!
رد عليها وهو بيحاول يخبي ارتباكه
أنا لازم أعرف الحقيقة. فيه حد بيقول إن بنتي مش بنتي، وعمي اختفى، وأمي مخبية أسرار من سنين. أنا مش هفضل واقف أتفرج!
قمت من مكاني وقلتله بحزم
وأنا جاية معاك.
بصلي وقال
لأ يا أختي، إنتِ لسه والدة، ومينفعش تتحركي دلوقتي. خليكي هنا مع هانا والبيبي.
رديت عليه بعصبية
البيبي دي بنتي كمان، يا لوكاس! أنا اللي شلتها تسع شهور في بطني، ومش هسمح لأي حد يقرر مصيرها من غير ما نعرف الحقيقة.
لوكاس سكت، وبعدين بص للطفلة اللي كانت نايمة في حضڼ هانا.
قرب منها، وباس جبينها، وقال بصوت واطي
أنا مش هسيبك يا حبيبتي. مهما حصل، مش هسيبك.
لأول مرة من ساعة الولادة، حسيت إن الخۏف اللي كان مسيطر عليه بدأ يهدى شوية.
لكن أمي كانت لسه قاعدة مكانها، بتبص للرسالة وكأنها شافت كابوس قديم رجع يطاردها.
قربت منها وسألتها
ماما، إنتِ تعرفي حاجة عن الرسالة دي؟
هزت راسها وقالت
أنا معرفش مين بعتها، لكن عارفة إن أبوك كان عنده صندوقين فعلًا. الأول كان فيه أوراق عادية، أما التاني... فكان بيقول إنه شايل فيه الحقيقة اللي ممكن تغيّر حياة العيلة كلها.
سألتها
طيب، ليه مخبي عننا كل ده؟
أمي غمضت عينيها، وقالت
لأنه وعد حد إنه مش هيتكلم غير لما ييجي الوقت المناسب.
وعد مين؟
فتحت عينيها وبصتلي.
وعد ليلى.
بعد حوالي ساعة، وصلنا البيت القديم بتاع عيلة أبويا.
كان بيت كبير، بابه الخشب متآكل، والشبابيك مقفولة من سنين. لوكاس كان سايق، وأنا جنبه، وكل واحد فينا غرقان في أفكاره.
لما نزلنا، لقينا باب البيت موارب.
بصيت للوكاس وقلتله
إحنا متأكدين إن محدش جوه؟
رد وهو بيطلع تليفونه
مش هنعرف غير لما ندخل.
دخلنا بحذر، وكانت ريحة التراب والرطوبة مالية المكان. كل حاجة تقريبًا زي ما افتكرتها من طفولتي، ما عدا حاجة واحدة.
باب المكتب القديم كان مفتوح.
المكتب اللي أبويا كان بيقعد فيه بالساعات، واللي عمره ما كان بيسمح لنا ندخله من غير إذنه.
لوكاس دخل الأول، وبدأ يفتش في الأدراج.
وفجأة، نادى عليّا
تعالي شوفي ده!
قربت منه، لقيته بيشاور على علامة صغيرة محفورة تحت المكتب.
كانت نفس علامة الهلال وحواليها تلات نقط!
حسيت بقشعريرة في جسمي.
قلتله
دي نفس العلامة اللي على ضهر بنتك!
لوكاس مرر صوابعه على العلامة المحفورة، ولما ضغط على جزء صغير منها، سمعنا صوت تكة خفيفة.
وبعدها، جزء من الحائط اتحرك وظهر وراه تجويف صغير.
جواه كان فيه صندوق خشب أسود، مقفول بقفل قديم.
لوكاس طلعه وحطه على المكتب.
كان فيه ورقة متثبتة فوق الغطا، مكتوب عليها بخط أبويا
إلى ابني لوكاس... لو وصلت للصندوق ده، يبقى الحقيقة بقت أقرب من أي وقت فات. لكن قبل ما تفتحه، لازم تعرف إن مش كل اللي بيحبك بيقولك الحقيقة، ومش كل اللي بيخبي عنك حاجة بيكون عايز يأذيك.
بصيت للوكاس وقلتله
افتحه.
طلع من جيبه المفتاح الصغير اللي لقيناه في الدرج، وحاول يفتح القفل.
المفتاح لف بصعوبة، وبعد لحظات، الصندوق اتفتح.
كان جواه تلات حاجات صورة عائلية قديمة، وشهادة ميلاد مطوية، وشريط تسجيل صغير.
لوكاس مسك الصورة الأول.
كانت صورة لأبويا، وعمي يوسف، وأمي، وست غريبة واقفة بينهم وشايلة طفل رضيع.
على ضهر الصورة، كان مكتوب
يوسف وليلى والطفل... قبل الليلة اللي غيّرت كل حاجة.
قلبت الصورة، وبصيت للست اللي فيها.
كانت هي نفسها الست اللي ظهرت في الصورة القديمة اللي أمي كانت مخبياها!
قلت بذهول
يعني ليلى كانت موجودة في حياتنا طول الوقت، وأمي كانت تعرفها؟
لوكاس مد إيده للشهادة، وفتحها.
لكن أول ما قرأ الاسم، وشه شحب.
قلتله بسرعة
إيه المكتوب؟
رفع الشهادة قدامي.
كان مكتوب فيها اسم الطفل لوكاس يوسف...
وقفت مكاني، مش قادرة أستوعب.
لوكاس بص للشهادة مرة تانية، وبعدها قال
ده اسمي أنا... لكن ليه مكتوب اسم عمي يوسف كأب؟
قلبي بدأ يدق پعنف.
قلتله
يمكن دي شهادة لطفل تاني بنفس الاسم! لازم نتأكد قبل ما نحكم.
لوكاس هز راسه، لكنه كان واضح إنه بدأ يفقد قدرته على التفكير بهدوء.
مد إيده لشريط التسجيل، ولقينا جهاز تسجيل قديم في الدرج السفلي للمكتب. حط الشريط وضغط على زر التشغيل.
في الأول، سمعنا صوت تشويش، وبعدها صوت أبويا.
كان صوته تعبان، كأنه بيسجل الكلام ده وهو عارف إن الوقت مش في صالحه.
يوسف... لو إنت بتسمع التسجيل ده، يبقى أنا فشلت في إني أصلّح الغلطة اللي حصلت زمان. أنا عارف إنك كنت بتحاول تحمي الطفل، لكن الطريقة اللي اخترتها كانت غلط. الطفل من حقه يعرف الحقيقة، ومن حق أمه تعرف هو فين.
بعدها سمعنا صوت تاني، صوت عمي يوسف، وهو بيقول
أنا مش هسمح إنك تدمر حياة الولد! لو الحقيقة ظهرت، كل حاجة هتنهار.
أبويا رد عليه
الحقيقة مش هي اللي هتدمر العيلة يا يوسف. اللي هيدمرها هو إننا نفضل نكذب.
وفجأة، التسجيل وقف.
لوكاس ضړب على المكتب بإيده وقال
إيه اللي بيحصل ده؟! هو أنا ابن عمي يوسف؟! ولا أنا ابنه فعلًا؟! وليه أمي وأبويا خلوني أعيش عمري كله وأنا مش عارف؟!
حاولت أهديه، لكن أنا نفسي كنت مړعوپة.
وفجأة، تليفونه رن.
كان رقم مجهول.
لوكاس رد من غير ما يتكلم.
جاله صوت ست كبيرة، قالت بهدوء
لو فتحت الصندوق، يبقى عرفت إن فيه طفل اتبدلت هويته في المستشفى من تمانية وعشرين سنة.
لوكاس صړخ فيها
إنتِ مين؟! وإيه علاقتك باللي حصل؟!
الست ردت
أنا ليلى.
بصيت للوكاس پصدمة، وهو فضل ساكت، مش قادر ينطق.
ليلى
متابعة القراءة