وافقت اكون ام بديله
وافقت أكون أم بديلة لأخويا التوأم، لكن أول ما شال بنته المولودة بين إيديه لأول مرة، فاجئني بحاجة عمري ما توقعتها... رفض ياخد بنته معاه البيت! ولما عرفت السبب الحقيقي ورا قراره، اټصدمت واتجمدت مكاني ومقدرتش أنطق بحرف!
أخويا التوأم لوكاس، ومراته هانا، قضوا سنين طويلة وهما بيحلموا إن يبقى عندهم طفل يملأ عليهم حياتهم فرحة.
ولما في يوم قرروا يطلبوا مني إني أكون الأم البديلة لطفلهم، وافقت على طول من غير ما أفكر كتير.
لوكاس بالنسبالي مكنش مجرد أخ وبس، ده كان صاحبي وأقرب إنسان ليا، واللي عمره ما اتأخر عني، وكان دايمًا واقف جنبي في كل ظروف حياتي.
أنا عندي ابن بالفعل، وعارفة كويس يعني إيه تبقى أم، وقد إيه حبك لابنك بيكون أكبر من أي حاجة في الدنيا. وعشان كده، كنت حاسة بيهم وفاهمة قد إيه نفسهم يبقى عندهم طفل يشيلوا همّه ويشوفوه بيكبر قدام عينيهم.
كنت نفسي أحقق لهم الحلم ده، وأشوف الفرحة اللي استنوها سنين طويلة.
وكمان، كل ما كنت بشوف لوكاس بيلعب مع ابني أو بيقضي وقت معاه، كنت بحس قد إيه هو نفسه يبقى أب، وقد إيه اللحظات دي بتفرّحه من قلبه.
ولما عرفوا إنهم مستنيين بنت، كانوا طايرين من الفرحة!
ابتدوا يشتروا لها فساتين صغيرة وألعاب جميلة، وكل حاجة كانوا بيحلموا بيها لبنتهم من سنين.
حتى أوضة البيبي قعدوا يجهزوها ويدهنوها باللون الأخضر، وكانوا بيعدّوا الأيام بالساعات لحد ما يشوفوها ويحضنوها لأول مرة.
وأخيرًا، جه اليوم اللي كانوا مستنيينه بفارغ الصبر... يوم الولادة!
أول ما ولدت، لوكاس وهانا جريوا على أوضتي في المستشفى.
أول ما هانا شافت بنتها، دموعها نزلت من الفرحة، وفضلت تبصلها وهي مش مصدقة إن أخيرًا بقى عندها بنت كانت بتحلم بيها طول السنين دي.
بعدها، لوكاس قرب منها ومد إيديه بالراحة، وشال بنته الصغيرة بين دراعاته.
فضل باصص لها كام ثانية من غير ما يقول أي كلمة.
لكن فجأة، ملامح وشه اتغيرت تمامًا!
الفرحة اللي كنت متوقعة أشوفها في عينيه اختفت، ووشه بقى غريب، كأنه شاف حاجة مش قادر يستوعبها.
قلقت عليه وسألته بسرعة
لوكاس، مالك؟ إنت كويس؟ فيه إيه؟
بصلي وصوته كان بيترعش، وبعدين قال
أنا آسف... بس أنا مش هقدر أخدها.
فضلت باصة له وأنا مش فاهمة هو بيقول إيه، وحسيت إني سمعت الكلام غلط.
قلتله پصدمة
إيه؟! يا لوكاس، دي بنتك! إنت قصدك إيه بالكلام ده؟
لف وشه وبص لهانا، وبعدها رجع بصلي تاني وقال بإصرار
أنا آسف، بس أنا مش هاخدها معايا البيت!
وبكل هدوء، رجّع البيبي بين دراعاتي تاني!
هانا أول ما شافته بيعمل كده، عينيها اتمَلَت بالدموع، وبدأت تسأله وهي مڼهارة
إنت بتعمل إيه يا لوكاس؟! ليه مش عايز تاخد بنتنا؟ دي بنتنا إحنا! إيه اللي حصل؟!
لوكاس أخد نفس طويل، وكان باين عليه إنه بيحاول يسيطر على نفسه.
خدوده احمرّت، وبص ناحية البنت الصغيرة، وبعدين قال بصوت مخڼوق
بصي على ضهرها... إحنا مينفعش نعمل كده! دي مستحيل تكون بنتنا!
أول ما سمعت كلامه، نزلت بعيني أبص على ضهر الطفلة، وأنا مش فاهمة هو شاف إيه خلاه يغيّر رأيه بالشكل ده!
لكن في اللحظة اللي شفت فيها اللي على ضهرها...
اتجمدت مكاني، وحسيت إن لساني اتربط ومش قادرة أطلع صوت!
أما هانا، فأول ما شافت اللي أنا شفته، صړخت صړخة هزّت أوضة المستشفى كلها، وكان صوتها عالي لدرجة إنه وصل لآخر الممر!
صړختها كانت قوية ومفاجئة لدرجة إن كذا حد من الطاقم الطبي جري على الأوضة بسرعة عشان يعرفوا إيه اللي حصل.
حكايات_زيزي
لكن محدش فيهم كان يتخيل إن السر اللي اتكشف على ضهر الطفلة الصغيرة هيقلب حياة العيلة دي كلها في لحظة!وو
هانا كانت واقفة جنب السرير، ووشها بقى أصفر من الصدمة، وعينيها متعلقة بضهر البنت الصغيرة. أما لوكاس، فكان واقف بعيد خطوتين، حاطط إيده على راسه، وكأنه بيحاول يستوعب حاجة مستحيل عقله يصدقها.
الممرضة دخلت بسرعة، ولما شافت هانا بالحالة دي، قربت منها وقالت بقلق
يا مدام، إنتِ كويسة؟ حصل إيه؟ ليه پتصرخي بالشكل ده؟
لكن هانا مردتش عليها. كانت بتشاور بإيد بتترعش ناحية ضهر الطفلة، ودموعها بتنزل من غير توقف.
بصيت أنا كمان للعلامة اللي على ضهر البيبي، وحسيت بقلبي بيدق بسرعة رهيبة.
كانت علامة ولادة غريبة، على شكل هلال صغير، وحواليه تلات نقط غامقين.
لكن اللي خلاني أترعب مش شكل العلامة لوحده...
العلامة دي أنا شفتها قبل كده!
شفتها من سنين طويلة، في صورة قديمة جدًا كانت أمي محتفظة بيها في صندوق خشب، وكانت دايمًا ترفض تحكي لنا أي حاجة عنها.
الصورة كان فيها طفل رضيع ملفوف في بطانية بيضا، وعلى ضهره نفس العلامة بالظبط!
وقتها كنت صغيرة، ولما سألت أمي عن الطفل اللي في الصورة، خطڤتها من إيدي وقفلت الصندوق بعصبية، وقالتلي
إوعي تفتحي الموضوع ده تاني يا بنتي، مهما حصل!
ومن يومها، عمري ما شفت الصورة دي تاني.
بصيت للوكاس، لقيته باصصلي وكأنه مستني مني إجابة.
سألته وأنا بحاول أسيطر على رعشة صوتي
لوكاس، إنت عرفت العلامة دي منين؟
بصلي پصدمة وقال
أنا معرفهاش... بس هانا هي اللي قالتلي معناها.
لفيت ناحية هانا، اللي كانت لسه بټعيط، وسألتها
إنتِ تعرفي حاجة عن العلامة دي؟
هانا هزت راسها وهي بتقول بصوت متقطع
أنا... أنا شفتها قبل كده. مش على طفل، لكن في ورق قديم جدًا كان عند عيلة لوكاس. وكنت فاكرة إنها مجرد رسمة ملهاش معنى.
لوكاس قرب منها بسرعة وقال
إنتِ بتقولي إيه يا هانا؟! أنهي ورق؟ وإيه علاقة الورق ده ببنتنا؟
هانا بصتله، وبعدها بصتلي، وكأنها محتارة تقول الحقيقة ولا تسكت.
وفجأة، قالت جملة خلتني أحس إن الأرض بتتهز من تحتي
لوكاس، فاكر الصندوق اللي باباك طلب منك متفتحوش غير بعد ۏفاته؟
لوكاس اتجمد مكانه.
أبوه كان مټوفي من خمس سنين، وسايب له صندوق صغير، وقال له وقتها إن جواه أوراق تخص العيلة، وإنه لازم يحتفظ بيه مقفول لحد ما ييجي الوقت المناسب.
لوكاس عمره ما اهتم يفتحه، وكان فاكر إنه مجرد أوراق قديمة تخص الميراث.
لكنه دلوقتي بص لهانا وقال بحدة
أيوه، فاكره. إيه علاقته باللي بيحصل؟
هانا مسحت دموعها، وقالت
أنا فتحت الصندوق من شهرين، لما كنت بدور على ورق يخص شجرة العيلة... ولقيت جواب مكتوب بخط إيد أبوك.
لوكاس قرب منها أكتر.
وإنتِ مخبية عني الموضوع ده ليه؟
هانا نزلت عينيها وقالت
لأني خفت أقولك قبل ما أتأكد.
وبعدين مدت إيدها ناحية شنطتها اللي كانت على الكرسي، وطلعت منها ظرف قديم لونه أصفر، أطرافه متآكلة، وعليه اسم لوكاس بخط واضح.
ناولتهوله وهي بتترعش.
لوكاس فتح الظرف، وبدأ يقرا أول سطر.
في البداية، ملامحه كانت عادية، لكن كل ما كان بيكمل القراءة، وشه كان بيبهت أكتر.
لحد ما وصل لآخر الصفحة، وإيده بدأت ترتعش لدرجة إن الورقة وقعت منه على الأرض.
انحنيت بسرعة وجبتها، وقبل ما أقدر أقرا أي كلمة، لوكاس خطڤها من إيدي وقال
لأ... الكلام ده مستحيل يكون حقيقي!
بصيتله وأنا مش فاهمة حاجة
إيه اللي مكتوب يا لوكاس؟ إنتوا مخبيين عني إيه؟
لكنه مردش.
وفي اللحظة دي، الدكتور دخل الأوضة، وبعد ما فحص الطفلة، طلب مننا نقعد لأن فيه حاجة مهمة لازم يقولها.
قال بهدوء
أنا عارف إنكم مصډومين، لكن العلامة اللي على ضهر الطفلة لوحدها مش دليل على أي حاجة. محتاجين نراجع تاريخ العيلة، ونتأكد من بعض المعلومات قبل ما حد ياخد قرار متسرع.
لوكاس رفع عينه للدكتور وقال
يعني ممكن تكون بنتي فعلًا؟
الدكتور رد
من الناحية الطبية، مفيش سبب يخليك ترفض الطفلة بسبب العلامة دي. لكن لو فيه شك متعلق بالتاريخ العائلي، نقدر نطلب فحوصات مناسبة بموافقتكم.
هانا غطت وشها بإيديها وبدأت ټعيط من جديد.
أما أنا، فكنت حاسة إن فيه سر قديم بيتفتح قدامنا، سر أمي وأبويا كانوا مخبيينه طول السنين دي.
وفجأة، افتكرت حاجة خلت الډم ينسحب من وشي.
الصورة القديمة اللي أمي كانت مخبياها... الطفل اللي فيها كان عنده نفس العلامة، لكن الصورة كانت متصورة قبل ما أنا ولوكاس نتولد!
يعني إيه؟
هل العلامة دي مجرد علامة وراثية بتظهر في العيلة؟ ولا فيه حكاية أكبر بكتير محدش قالنا عنها؟
بصيت للوكاس وقلتله
لازم نروح بيت أمي ونفتح الصندوق القديم اللي كانت مخبياه. أنا متأكدة إن فيه حاجة هناك هتفسر كل ده.
لوكاس مسك الجواب بإيده، وبصلي بنظرة عمري ما شفتها في عينيه قبل كده.
وقال بصوت واطي
استني... فيه سطر في جواب أبويا أنا مكنتش عايز أصدقه.
سكت لحظة، وبعدين كمل
أبويا كاتب إن يوم ما تظهر العلامة دي تاني في العيلة، لازم نعرف الحقيقة عن الطفل اللي اختفى من المستشفى من سنين طويلة.
حسيت إن نفسي اتسحب مني.
طفل اختفى من المستشفى؟!
وقبل ما أسأله أي سؤال، هانا قربت منه وخدت الجواب من إيده، وقرت السطر اللي بعده.
وفجأة، حطت إيدها على بقها، وبصتلي بعيون مليانة ړعب.
وقالت
يا نهار أبيض... هو يقصد إن الطفل ده ممكن يكون...
وسكتت قبل ما تكمل الجملة، لأن الباب اتفتح فجأة، وظهرت ست كبيرة في السن، كانت واقفة على العتبة وبتبص للطفلة اللي بين إيديا.
أول ما عينيها وقعت على العلامة اللي على ضهر البيبي، شنطتها وقعت من إيدها، وهمست بصوت مرتعش
مستحيل... العلامة دي المفروض إنها اختفت للأبد!
وبعدين بصتلي مباشرة، وقالت جملة خلتني أحس إن كل اللي عرفته عن عيلتي طول عمري ممكن يكون كدبة...
إنتِ لازم تعرفي الحقيقة عن أمك... قبل ما يكون فات الأوان!
الست الكبيرة فضلت واقفة عند باب الأوضة، عينيها متعلقة بالطفلة اللي في حضڼي، وشفايفها بتترعش كأنها شافت شبح قدامها.
لوكاس قرب منها بخطوات سريعة، وقال بحدة
حضرتك مين؟ وإزاي عرفتي العلامة دي؟ وإيه اللي تعرفيه عن أبويا والطفل اللي اختفى من المستشفى؟
الست مردتش عليه، لكنها فضلت باصة ليّا أنا بالذات.
وبعدين قالت بصوت مبحوح
إنتِ بنت فاطمة، صح؟
اټصدمت من السؤال.
أيوه، أنا بنتها. إنتِ تعرفي أمي منين؟
الست حطت إيدها على صدرها، وأخدت نفس طويل، وبعدين قالت
أنا اسمي ماريان. كنت ممرضة في المستشفى اللي اتولدتي فيه إنتِ وأخوكي من تمانية وعشرين سنة.
بصيت للوكاس، وبعدها رجعت بصيت لها.
يعني إيه؟ إنتِ كنتِ موجودة يوم ما اتولدنا؟
هزت راسها ببطء.
أيوه، وكنت موجودة كمان يوم ما حصلت المشكلة اللي عيلتكم فضلت مخبياها كل السنين دي.
لوكاس قرب منها أكتر، وصوته بدأ يعلى
مشكلة إيه؟ اتكلمي بوضوح! أنا مش فاهم أي حاجة!
ماريان بصت ناحية الباب، واتأكدت إن مفيش حد واقف بيسمعنا، وبعدين قفلت الباب بالمفتاح.
وقالت
اللي هقوله دلوقتي ممكن يغيّر كل حاجة إنتوا فاكرين إنكم عارفينها عن عيلتكم.
هانا مسكت إيد لوكاس، وكانت بټعيط في صمت.
أما أنا، فكنت حاضنة الطفلة ومش قادرة أبعد عيني عنها.
ماريان كملت كلامها
يوم ولادتكم، أمك فاطمة ولدت توأم، بنت وولد. لكن في نفس الليلة، كان فيه طفل تالت اتولد في نفس المستشفى، ووالدته ماټت بعد الولادة بساعات.
سألتها باستغراب
طفل تالت؟ وإيه علاقة الطفل ده بينا؟
ماريان بلعت ريقها، وقالت
الطفل ده كان
عنده نفس العلامة اللي على ضهر بنت لوكاس.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
يعني العلامة دي مش موجودة في عيلتنا؟
ماريان هزت راسها وقالت
مش بالضرورة. المشكلة إننا في الليلة دي اكتشفنا إن فيه خطأ كبير حصل في سجلات المواليد، وبعدها اختفى ملف الطفل التالت تمامًا.
لوكاس ضړب كف بكف، وقال بعصبية
إنتِ عايزة تقولي إن بنتي ممكن تكون مش بنتي؟!
ماريان بصتله بحزن.
أنا مش بقول كده. العلامة لوحدها متثبتش أي حاجة. لكن فيه سر اتدفن من يومها، وأبوك كان واحد من الناس اللي عرفوا جزء منه.
هنا أنا مقدرتش أسكت أكتر.
قلت لها
طيب، ليه أمي عمرها ما حكتلنا حاجة عن الموضوع ده؟ وليه كانت مخبية الصورة؟
ماريان نزلت عينيها، وبعد لحظات قالت
لأن أمك كانت خاېفة إن الحقيقة تطلع للنور، مش عشان كانت مذنبة، لكن عشان كانت بتحاول تحمي حد.
تحمي مين؟
رفعت عينيها ليا، وقالت
أخوك لوكاس.
لوكاس اتراجع خطوة، وبص لها كأنه مش مصدق اللي سمعه.
أنا؟! أمي كانت بتحميني من إيه؟
ماريان فتحت بقها عشان ترد، لكن فجأة تليفونها رن.
بصت للشاشة، ووشها اتغير.
رفضت المكالمة، لكن التليفون رن تاني.
المرة دي ردت، وسمعتنا صوت راجل بيتكلم بعصبية من الناحية التانية.
ماريان قالت بسرعة
أنا في المستشفى... أيوه، شفت العلامة بعيني.
سكتت لحظة، وبعدين وشها شحب تمامًا.
لأ، محدش يعرف لسه... بس لازم نتصرف قبل ما الموضوع يكبر.
قفلت المكالمة، وبدأت تجمع حاجتها بسرعة.
لوكاس وقف قدامها ومنعها تخرج.
مش هتتحركي من هنا غير لما تفهمينا كل حاجة! مين الراجل اللي كلمك؟ وإيه اللي لازم يحصل قبل ما الموضوع يكبر؟
ماريان بصتله وقالت
الراجل ده كان مسؤول عن أرشيف المستشفى زمان، وهو الوحيد اللي يقدر يوصلنا للسجل الأصلي للولادة.
وبعدين مدت إيدها في شنطتها وطلعت ورقة صغيرة، مكتوب عليها عنوان قديم.
لو عايزين الحقيقة، لازم تروحوا العنوان ده النهارده. لكن خلي بالكم، فيه حد من عيلتكم مش عايز السجلات دي تظهر أبدًا.
أخدت الورقة منها، وبصيت للعنوان.
كان عنوان بيت قديم في منطقة بعيدة عن المدينة.
لكن قبل ما أقدر أسألها أي سؤال تاني، ماريان قربت مني وهمست
وفيه حاجة لازم تعرفيها عن أمك... آخر مرة شوفتها فيها، طلبت مني طلب غريب جدًا.
سألتها بسرعة
طلب إيه؟
بصت للطفلة اللي في حضڼي، وبعدها قالت
طلبت مني لو العلامة دي ظهرت في العيلة تاني، ما أسمحش لأي حد ياخد الطفلة بعيد عن أمها قبل ما تظهر نتيجة تحليل يثبت صلة القرابة.
بصيت للوكاس، لقيته واقف ساكت، ووشه مليان خوف وحيرة.
وفجأة، تليفوني رن.
كان اتصال من أمي.
رديت بسرعة، وقبل ما أقول أي كلمة، سمعت صوتها وهي بټعيط وبتقول
إنتوا فين دلوقتي؟
قلت لها
إحنا في المستشفى يا ماما. فيه إيه؟
قالت بصوت مرتعش
اسمعيني كويس... لو العلامة ظهرت على الطفلة، أوعى تخلّي لوكاس يفتح الصندوق اللي عنده!
اتجمدت مكاني.
لأن أمي مستحيل تكون عرفت باللي حصل، إلا لو كان فيه حد بلغها.
سألتها بصوت عالي
إنتِ عرفتي منين إن فيه