وأنا بعمل جلسة حكايات_ميراا حصري
المحتويات
متوقع إن اليوم ده ييجي، بس مكنتش أتمنى إنك تعرف بالطريقة دي.
يوسف قعد قدامه وقال
أنا مش جاي أتهمك بحاجة. أنا عايز أفهم إيه اللي حصل، وليه اسم أبويا ظهر في مستندات اتعملت بعد وفاته.
شريف بص حواليه، وبعدها قال
لأن فيه نسخة من عقد قديم اتغيرت بياناته، وأنا اكتشفت ده وقت ما كنت شغال في الأرشيف. حاولت أبلغ المسؤولين، لكن اتقال لي إن الموضوع مجرد خطأ في التسجيل.
المحامي سأله
هل عندك دليل على كلامك؟
شريف سكت للحظات، ثم فتح درج مكتبه وطلع ظرفًا بنيًا قديمًا.
دي صورة من سجل الاستلام الأصلي. احتفظت بيها لأني كنت خايف إن النسخة الوحيدة تختفي.
يوسف أخذ الظرف، لكنه ما فتحوش إلا بعد ما المحامي فحص الأوراق وتأكد من مصدرها.
كان السجل بيشير إلى إن المستند المختلف عليه اتسلم في تاريخ محدد، بعد وفاة والده بسنوات، وإن الشخص اللي استلمه وقّع باسمه.
لكن الاسم ما كانش اسم حسام.
كان اسم فؤاد الشربيني، عم يوسف الكبير، والشخص اللي تولى إدارة جزء من أعمال العيلة بعد وفاة والده.
يوسف حس إن الأرض بتتهز تحت رجليه.
عمي فؤاد؟ ده طول عمره بيقول إنه حافظ على أمانة أبويا!
شريف رد بحذر
أنا مش عارف هو كان مسؤول عن تغيير المستند ولا لأ. كل اللي أعرفه إن اسمه موجود في سجل الاستلام، وإن فيه توقيع لازم يتراجع بمعرفة المختصين.
المحامي أكد إنهم هيسلموا السجل للجهات المعنية، وإن مفيش حد هيتهمه قبل ما يتم التحقق من صحة المستندات.
لكن يوسف كان عنده سؤال تاني.
إنت ليه احتفظت بالسجل كل السنين دي؟
شريف نزل عينيه وقال
لأن والدك ساعدني زمان لما كنت بمر بأزمة كبيرة. يومها قالي إن الأمانة مش إنك تدافع عن شخص مهما حصل، الأمانة إنك ما تخبيش الحقيقة عنه.
رجع يوسف لمكتبه، وطلب من المحامي التواصل مع عمه فؤاد لتحديد موعد رسمي لمناقشة المستندات.
لكن قبل الموعد بساعات، وصلته رسالة من رقم مجهول
لو قابلت عمك النهارده، اسأله عن الشحنة اللي اتوردت للعيادة قبل اختفاء الدكتور بأسبوع.
يوسف حس إن القضية القديمة والجديدة ممكن يكون بينهم رابط، لكنه قرر ما يبنيش أي استنتاج على رسالة مجهولة.
اتصل بالمحامي، وطلب منه إضافة السؤال لقائمة الاستفسارات الرسمية.
وفي المساء، حضر فؤاد إلى المكتب.
كان هادئًا في البداية، لكن لما شاف صورة سجل الاستلام، اتغيرت ملامحه.
يوسف سأله مباشرة
يا عمي، هل استلمت المستند ده بنفسك؟
فؤاد بص للورقة طويلًا، ثم قال
أيوه، أنا استلمته، لكن مش أنا اللي كتب البيانات الموجودة فيه.
المحامي سأله
مين اللي كتبها إذن؟
فؤاد سكت، وبعد لحظة قال
شخص كان شغال معانا وقتها، وكان عنده وصول للملفات. وأنا اكتشفت التغيير بعد ما المستند اتسجل بالفعل.
يوسف سأله بحدة
وليه ما بلغتش حد؟
فؤاد رد بصوت منخفض
لأن الشخص ده كان مهددني بحاجة تخص العيلة، وكنت فاكر إن السكوت هيحمينا من فضيحة كبيرة. لكن واضح إن سكوتي خلّى الموضوع يكبر.
يوسف وقف من مكانه وقال
إنت فاهم إن سكوتك ده خلاني أشك في كل الناس اللي حواليا؟
فؤاد هز رأسه بحزن.
عارف، وأنا مستعد أقدم كل اللي عندي للجهات المختصة.
ثم فتح حقيبته وأخرج مستندًا آخر.
فيه اسم واحد لازم تعرفه. الشخص اللي كان مسؤولًا عن تعديل البيانات هو نفسه اللي اقترح علينا التعامل مع المورد الطبي الجديد.
يوسف أخذ الورقة، وقرأ الاسم المكتوب فيها.
وفي اللحظة دي، دخل المحامي بعد ما أنهى مكالمة عاجلة، وقال
أستاذ يوسف، فيه خبر جديد. نتيجة المراجعة الأولية للمستندات كشفت إن فيه شركة وسيطة كانت بتتعامل مع العيادة ومع شركتكم في نفس الفترة.
يوسف بص لعمه، ثم للورقة اللي في إيده.
كل الخيوط بدأت تتجمع أخيرًا، لكن لسه مفيش دليل كافي يحدد المسؤول الحقيقي.
وفجأة، رن هاتف فؤاد.
ظهر على الشاشة اسم المتصل.
حسام الشربيني.
فؤاد بص ليوسف بتوتر، ويوسف أشار له يرد على المكالمة.
أول ما فؤاد فتح الخط، سمعوا صوت حسام بيقول
عمي، لازم نتقابل فورًا. فيه حد وصل للنسخة الأصلية، ولو الورقة دي ظهرت، كل اللي حصل زمان هيتكشف.
المكالمة انتهت، والمكتب غرق في الصمت.
يوسف التفت لعمه وسأله
حسام يعرف منين إن فيه نسخة أصلية؟
فؤاد ما ردش.
لأنه في اللحظة دي أدرك إن السر اللي حاول يخبيه سنين، ما كانش سرًا بينه وبين الشخص اللي عدّل المستندات فقط.
كان فيه شخص تالت بيتابع كل خطوة، وعارف بالضبط مين بيدور على الحقيقة. الجزء الخامس تسجيل الأب اللي كشف سر السنين
يوسف حط السماعات في ودنه، وضغط على زر التشغيل، وإيده كانت بتترعش من شدة التوتر.
طلع صوت والده واضح، رغم إن التسجيل قديم.
يا يوسف، لو إنت بتسمع كلامي دلوقتي، فده معناه إن فيه حاجات حصلت بعد وفاتي، ومكنتش عايزك تعرفها بالطريقة دي.
أنا عارف إنك بتثق في حسام، وده حقك، لأنه طول عمره كان قريب منك. لكن الثقة مش معناها إننا نسيب الأمور من غير مراجعة.
قبل وفاتي بفترة، اكتشفت اختلافات في حسابات الشركة، وطلبت مراجعتها. وقتها كان فيه شخص بيحاول يقنعني إن الموضوع مجرد أخطاء إدارية، لكن المستندات كانت بتقول إن فيه حاجة محتاجة تفسير.
احتفظت بنسخ من الأوراق في مكان آمن، وكتبت تعليمات لمحامي العيلة إنه ما يسلمهاش لأي حد غيرك، إلا بعد ما يتأكد من هويتك.
انتهى التسجيل فجأة.
يوسف خلع السماعات، وبص للمحامي بصدمة.
يعني بابا كان عارف إن فيه مشكلة في الشركة من سنين؟
المحامي رد
واضح إنه كان عنده شكوك، لكن التسجيل لوحده مش كفاية علشان نحدد مين المسؤول. لازم نعرف مكان المستندات اللي اتكلم عنها.
يوسف رجع لبداية التسجيل، وسمعه مرة تانية، مركزًا في كل كلمة.
فجأة لاحظ صوتًا خافتًا في الخلفية، كأن والده كان بيقلب في أوراق، وبعدها قال جملة قصيرة
المفتاح موجود في المكتبة القديمة، جوه الكتاب اللي كنت بحبه.
يوسف افتكر فورًا مكتبة والده في البيت العائلي القديم، والمجلد الكبير اللي كان والده بيحتفظ فيه بأوراق الشركة.
قرر يروح هناك مع المحامي، من غير ما يبلغ أي حد تاني.
وصلوا البيت بعد المغرب، وبدأ يوسف يدور في المكتبة. كانت الكتب مترتبة زي ما سابها والده تقريبًا، لكن المجلد القديم ما كانش في مكانه.
يوسف اتنهد بحزن.
أنا متأكد إنه كان هنا.
المحامي بص للرفوف، وبعدها لاحظ كتابًا موضوعًا بالعكس وسط الكتب التانية.
سحبه، فوقع من بين صفحاته مفتاح صغير، ومعاه ورقة مكتوب عليها رقم خزانة.
يوسف مسك المفتاح وقال
بابا كان مخبي حاجة في مكان تاني.
في اليوم التالي، وبعد مراجعة الأوراق مع المحامي، عرفوا إن الرقم يخص خزانة أمانات قديمة مرتبطة بالشركة.
راحوا للبنك، وبعد استكمال الإجراءات المطلوبة، استلم يوسف محتويات الخزانة.
كان جواها ملف كبير، وصور لعقود قديمة، ورسائل متبادلة بين والده وعدد من شركاء الشركة.
لكن أكتر حاجة لفتت نظره كانت رسالة بخط إيد والده، مكتوب فيها
يا يوسف، لو وصلت للملف ده، ما تستعجلش في الحكم على حد. فيه ناس ممكن تكون أخطأت، وناس ممكن تكون حاولت تصلح الخطأ، والفرق بينهم مش هيظهر غير لما تقرأ كل المستندات.
يوسف بدأ يراجع الأوراق واحدة واحدة.
وبعد ساعات، اكتشف إن المشكلة القديمة كانت مرتبطة بشراكة مالية اتغيرت شروطها من غير ما تتحدث كل السجلات بالشكل الصحيح. بعض المستندات كانت ناقصة، وبعض التوقيعات محتاجة مراجعة رسمية.
لكن وسط الأوراق، وجد مستندًا حديثًا نسبيًا، عليه اسم الشركة الموردة للمستحضرات الطبية اللي ظهرت في التحقيقات الأخيرة.
يوسف رفع رأسه بسرعة.
إيه علاقة شركة الأدوية بحسابات شركتنا القديمة؟
المحامي أخذ الورقة وراجع بياناتها.
ممكن يكون فيه تشابه أسماء أو تعامل تجاري مشترك، لكن ما نقدرش نجزم بحاجة قبل ما نراجع السجلات.
في اللحظة دي، رن تليفون يوسف.
كانت مريم.
أستاذ يوسف، فيه تطور جديد. الدكتورة سارة تواصلت معايا، وقالت إنها لقت نسخة من مراسلات قديمة تخص العيادة، وإنها مستعدة تسلمها للمحامي.
يوسف رد بسرعة
خليها تحتفظ بكل المستندات زي ما هي، وما تحذفش أي حاجة. المحامي هيتواصل معاها رسميًا.
بعد ساعة، وصلتهم نسخة من المراسلات.
وبين الرسائل، ظهرت رسالة قصيرة من حساب مجهول، مرسلة قبل اختفاء الطبيب السابق بيومين
لازم يتوقف البحث في سجلات التوريد، لأن مراجعة الفواتير هتكشف علاقة قديمة محدش المفروض يعرف عنها حاجة.
مريم قرأت الرسالة مرتين، ثم قالت
الرسالة دي بتثبت إن فيه حد كان عايز يمنع مراجعة السجلات، لكنها مش بتحدد مين الشخص ده.
يوسف أومأ برأسه.
بالضبط. مش هسمح إننا نحول الشكوك لاتهامات. كل حاجة لازم تتراجع رسميًا.
وفي نهاية اليوم، تلقى المحامي اتصالًا من الجهة المختصة، يطلب منه الحضور ومعه المستندات الأصلية.
لكن قبل ما يقفل، قال له الموظف معلومة جعلته ينظر إلى يوسف بدهشة
وصلتنا مستندات إضافية من شخص مجهول، وفيها دليل على إن أحد التوقيعات الموجودة في ملفكم اتعمل بعد وفاة والد الأستاذ يوسف بسنوات.
يوسف وقف من مكانه فجأة.
لو التوقيع اتعمل بعد وفاة والده، فمين اللي استخدم اسمه؟
والأهم... هل التوقيع المزور مرتبط بسر الشركة القديم، ولا بقضية المستحضرات اللي قلبت حياته كلها؟
الجواب كان موجودًا في الملف الجديد، لكن أول ما فتحه المحامي، اكتشفوا إن الصفحة اللي تحمل اسم صاحب التوقيع مفقودة.
وفي أسفل الصفحة الأخيرة، كانت فيه ملاحظة مكتوبة بخط مختلف
الشخص الوحيد اللي يعرف مكان النسخة الأصلية هو آخر شخص تتوقعوا إنه هيقول الحقيقة.
الجزء السادس الشاهد اللي اختفى من الحسابات
يوسف فضل باصص للملاحظة المكتوبة في آخر الملف، وعقله بيحاول يربط الأحداث ببعضها.
مين الشخص اللي يعرف مكان النسخة الأصلية؟ وليه اختار يفضل ساكت كل السنين دي؟
المحامي قفل الملف وقال
لازم نراجع مصدر المستندات الأول، ونتأكد إن كل نسخة أصلية وممكن الاعتماد عليها. أي خطوة متسرعة ممكن تضيع حقك.
يوسف وافق، لكنه كان حاسس إن الوقت بيجري، وإن كل ما يقرب من الحقيقة، يظهر سر جديد.
في نفس الليلة، اتصلت مريم بيه.
أستاذ يوسف، افتكرت حاجة مهمة. لما الدكتورة سارة كانت بتحكي عن اختفاء الدكتور السابق، قالت إن فيه موظف قديم كان مسؤول عن أرشيف العيادة، لكنه ساب شغله فجأة من سنين.
يوسف سألها
تعرفي اسمه؟
اسمه شريف منصور. سارة قالت إنه كان الوحيد اللي عنده صلاحية الوصول لبعض السجلات القديمة.
يوسف طلب من المحامي مراجعة المعلومات المتاحة عنه من خلال الطرق القانونية، وبعد ساعات عرفوا إن شريف كان شغال حاليًا في مكتب حسابات صغير في طنطا.
تاني يوم، راح يوسف مع المحامي لمقابلته.
شريف كان في أواخر الخمسينات، وشعره أبيض، وملامحه اتغيرت أول ما سمع اسم يوسف الشربيني.
قال بتوتر
أنا كنت متوقع إن اليوم ده ييجي، بس مكنتش أتمنى إنك تعرف بالطريقة دي.
يوسف قعد قدامه وقال
أنا مش جاي أتهمك بحاجة. أنا عايز أفهم إيه اللي حصل، وليه اسم أبويا ظهر في مستندات اتعملت بعد وفاته.
شريف بص حواليه، وبعدها قال
لأن فيه نسخة من عقد قديم اتغيرت بياناته، وأنا اكتشفت ده وقت ما كنت شغال في الأرشيف. حاولت أبلغ المسؤولين، لكن اتقال لي إن الموضوع مجرد خطأ في التسجيل.
المحامي سأله
هل عندك دليل على كلامك؟
شريف سكت للحظات، ثم فتح درج مكتبه وطلع ظرفًا بنيًا قديمًا.
دي صورة من سجل الاستلام الأصلي. احتفظت بيها لأني كنت خايف إن النسخة الوحيدة تختفي.
يوسف أخذ الظرف، لكنه ما فتحوش إلا بعد ما المحامي فحص الأوراق وتأكد من مصدرها.
كان السجل بيشير إلى إن المستند المختلف عليه اتسلم في تاريخ محدد، بعد وفاة والده بسنوات، وإن الشخص اللي استلمه وقّع باسمه.
لكن الاسم ما كانش اسم حسام.
كان اسم فؤاد الشربيني، عم يوسف الكبير، والشخص اللي تولى إدارة جزء من أعمال العيلة بعد وفاة والده.
يوسف حس إن الأرض بتتهز تحت رجليه.
عمي فؤاد؟ ده طول عمره بيقول إنه حافظ على أمانة أبويا!
شريف رد بحذر
أنا مش عارف هو كان مسؤول عن تغيير المستند ولا لأ. كل اللي أعرفه إن اسمه موجود في سجل الاستلام، وإن فيه توقيع لازم يتراجع بمعرفة المختصين.
المحامي أكد إنهم هيسلموا السجل للجهات المعنية، وإن مفيش حد هيتهمه قبل ما يتم التحقق من صحة المستندات.
لكن يوسف كان عنده سؤال تاني.
إنت ليه احتفظت بالسجل كل السنين دي؟
شريف نزل عينيه وقال
لأن والدك ساعدني زمان لما كنت بمر بأزمة كبيرة. يومها قالي إن الأمانة مش إنك تدافع عن شخص مهما حصل، الأمانة إنك ما تخبيش الحقيقة عنه.
رجع يوسف لمكتبه، وطلب من المحامي التواصل مع عمه فؤاد لتحديد موعد رسمي لمناقشة المستندات.
لكن قبل الموعد بساعات، وصلته رسالة من رقم مجهول
لو قابلت عمك النهارده، اسأله عن الشحنة اللي اتوردت للعيادة قبل اختفاء الدكتور بأسبوع.
يوسف حس إن القضية القديمة والجديدة ممكن يكون بينهم رابط، لكنه قرر ما يبنيش أي استنتاج على رسالة مجهولة.
اتصل بالمحامي، وطلب منه إضافة السؤال لقائمة الاستفسارات الرسمية.
وفي المساء، حضر فؤاد إلى المكتب.
كان هادئًا في البداية، لكن لما شاف صورة سجل الاستلام، اتغيرت ملامحه.
يوسف سأله مباشرة
يا عمي، هل استلمت المستند ده بنفسك؟
فؤاد بص للورقة طويلًا، ثم قال
أيوه، أنا استلمته، لكن مش أنا اللي كتب البيانات الموجودة فيه.
المحامي سأله
مين اللي كتبها إذن؟
فؤاد سكت، وبعد لحظة قال
شخص كان شغال معانا وقتها، وكان عنده وصول للملفات. وأنا اكتشفت التغيير بعد ما المستند اتسجل بالفعل.
يوسف سأله بحدة
وليه ما بلغتش حد؟
فؤاد رد بصوت منخفض
لأن الشخص ده كان مهددني بحاجة تخص العيلة، وكنت فاكر إن السكوت هيحمينا من فضيحة كبيرة. لكن واضح إن سكوتي خلّى الموضوع يكبر.
يوسف وقف من مكانه وقال
إنت فاهم إن سكوتك ده خلاني أشك في كل الناس اللي حواليا؟
فؤاد هز رأسه بحزن.
عارف، وأنا مستعد أقدم كل اللي عندي للجهات المختصة.
ثم فتح حقيبته وأخرج مستندًا آخر.
فيه اسم واحد لازم تعرفه. الشخص اللي كان مسؤولًا عن تعديل البيانات هو نفسه اللي اقترح علينا التعامل مع المورد الطبي الجديد.
يوسف أخذ الورقة، وقرأ الاسم المكتوب فيها.
وفي اللحظة دي، دخل المحامي بعد ما أنهى مكالمة عاجلة، وقال
أستاذ يوسف، فيه خبر جديد. نتيجة المراجعة الأولية للمستندات كشفت إن فيه شركة وسيطة كانت بتتعامل مع العيادة ومع شركتكم في نفس الفترة.
يوسف بص لعمه، ثم للورقة اللي في إيده.
كل الخيوط بدأت تتجمع أخيرًا، لكن لسه مفيش دليل كافي يحدد المسؤول الحقيقي.
وفجأة، رن هاتف فؤاد.
ظهر على الشاشة اسم المتصل.
حسام الشربيني.
فؤاد بص ليوسف بتوتر، ويوسف أشار له يرد على المكالمة.
أول ما فؤاد فتح الخط، سمعوا صوت حسام بيقول
عمي، لازم نتقابل فورًا. فيه حد وصل للنسخة الأصلية، ولو الورقة دي ظهرت، كل اللي حصل زمان هيتكشف.
المكالمة انتهت، والمكتب غرق في الصمت.
يوسف التفت لعمه وسأله
حسام يعرف منين إن فيه نسخة أصلية؟
فؤاد ما ردش.
لأنه في اللحظة دي أدرك إن السر اللي حاول يخبيه سنين، ما كانش سرًا بينه وبين الشخص اللي عدّل المستندات فقط.
كان فيه شخص تالت بيتابع كل خطوة، وعارف بالضبط مين بيدور على الحقيقة.
الجزء السابع حسام وقع في الفخ اللي نصبه لنفسه
يوسف بص لعمه فؤاد، وقال بلهجة حاسمة
عايزك تحكي كل حاجة من البداية، من غير ما تخبي أي تفصيلة تاني.
فؤاد قعد على الكرسي، وشه كان شاحب، وبعد لحظات بدأ يتكلم.
بعد وفاة أبوك، الشركة كانت بتمر بأزمة مالية كبيرة. حسام وقتها اقترح يدخل شريك معانا عن طريق شركة وسيطة، وقال إن ده الحل الوحيد علشان نحافظ على شغلنا. أنا وافقت، لكن بعد فترة اكتشفت إن بعض العقود اتغيرت من غير علمي.
يوسف سأله
وإنت سكت ليه؟
فؤاد رد بحزن
لأن حسام وراني مستندات بتقول إن توقيعي موجود على التعديلات. خفت أكون وقعت فعلًا ونسيته، وخفت
متابعة القراءة