خاتم ألماس حكايات ميراا حصري
صغير، وقالتلي
يا ماما أمينة، لو حصل أي حاجة ليا ولأحمد، خلي بالك من ليلى، وما تفرطيش في الورق اللي هسيبهولك.
وقتها كنت فاكرة إنها بتتكلم من خوفها على بنتها، لكن بعد وفاتهم، دورت على الظرف كتير وما لقيتوش.
قلت لحسام
لازم أرجع البيت وأدور على الظرف ده. يمكن يكون فيه حاجة تساعدنا.
رجعنا البيت، وفتشت في كل مكان كانت نهى بتحط فيه حاجتها، لحد ما لقيت صندوقًا صغيرًا تحت قاع درج قديم في الدولاب.
كان جواه خطاب بخط نهى وصورة لرجل كبير في السن.
فتحت الخطاب وبدأت أقرأ
يا أمي أمينة، أنا عارفة إنك بتحبيني وبتحبي أحمد وليلى، وعشان كده أنا واثقة إنك هتحافظي على بنتي مهما حصل.
فيه حقيقة عن عيلتي محدش يعرفها غير عدد قليل جدًا من الناس. بابا ما ماتش بالطريقة اللي اتقالت لنا، وفيه مستندات تثبت إن فيه خلاف كبير حصل قبل اختفائه.
أنا مش عارفة إذا كان لسه عايش أو لأ، لكن لو ظهر في يوم من الأيام، ما تسلميش ليلى لأي حد قبل ما تتأكدي من الحقيقة.
إيدي بدأت ترتعش، وحسام قرأ الرسالة من فوق كتفي.
قال بذهول
نهى كانت شاكّة إن والدها لسه عايش قبل وفاتها!
في اللحظة دي، سمعنا صوت ليلى من الصالة
تيتة! فيه راجل بره بيقول إنه جاي يشوفني!
خرجنا بسرعة، ولقينا راجلًا كبيرًا واقف عند الباب، شعره أبيض وملامحه شبه الصورة اللي لقيناها.
أول ما شاف ليلى، عينيه اتمَلَت دموع.
قال بصوت مرتعش
ليلى... أنا جدك يا حبيبتي.
ليلى استخبت ورايا، ومسكَت في هدومي.
أنا وقفت قدامها وقلت له بحزم
لو سمحت، ما تقربش منها. إنت مين بالضبط؟ وإزاي عرفت عنواننا؟
الراجل طلع بطاقة هوية وبعض الأوراق، لكنه ما حاولش يفرض نفسه علينا.
اسمي فؤاد الشربيني. أنا والد نهى، وجاي لأن فيه حاجات حصلت لازم تعرفوها. مش طالب منكم تصدقوني من غير دليل.
حسام وقف جنبي وقال
لو إنت فعلًا فؤاد الشربيني، إزاي ظهرت في تسجيل قبل حادثة أحمد، مع إن عيلتك أعلنت وفاتك من سنين؟
فؤاد تنهد، وقعد على الكرسي القريب من الباب.
لأن وفاتي اتعلنت رسميًا بعد حادث، لكن فيه ظروف قانونية وعائلية معقدة خلت الحقيقة مختلفة عن اللي الناس عرفته. وأنا مش هقدر أشرح كل حاجة من غير ما أوريكم المستندات.
بصيت له بغضب.
وإنت كنت فين لما بنتك ماتت؟! كنت فين لما أحمد مات؟! وليه ما جيتش تدور على حفيدتك طول السنين دي؟!
نزل رأسه، ودموعه نزلت على خده.
عندك حق تسأليني، وأنا مش جاي أطلب منك تسامحيني. أنا جاي لأن نهى قبل وفاتها كانت سايبة وصية تخص ليلى، والوصية دي اتخبّت عنكم.
حسام سأله
وصية إيه؟
فؤاد طلع ملفًا من حقيبته، وفتح أول صفحة.
كان مكتوب فيها إن نهى خصصت جزءًا من ممتلكاتها لبنتها ليلى، وإن فيه شرطًا لازم يتنفذ لما تكمل ليلى سنًا معينة.
لكن قبل ما نقدر نقرأ باقي التفاصيل، فؤاد وقف فجأة وقال
استنوا... فيه حاجة أهم لازم تعرفوها.
بصلي مباشرة وقال
أحمد ما ماتش وهو رايح شغله بالصدفة. قبل الحادثة، كان رايح يقابلني علشان يسلّمني دليلًا يثبت مين كان بيحاول يستولي على ميراث ليلى.
حسام سأله بصدمة
وإنت قابلته فعلًا؟
فؤاد هز رأسه.
أيوه. قابلته، وأخدت منه مستندًا واحدًا. المستند ده هو السبب اللي خلاني أختفي كل السنين دي.
صرخت فيه
والورقة فين دلوقتي؟!
فؤاد فتح الملف، وطلع صورة قديمة لابني أحمد، وعلى ظهرها عنوان مكتوب بخط إيده.
وبعدين قال
الورقة الأصلية موجودة في مكان محدش يعرفه غيري وغير شخص واحد...
سكت لحظة، وبص ناحية حسام.
والشخص ده واقف قدامي دلوقتي!
حسام اتراجع خطوة، ووشه اتغير.
أما أنا، فبصيت له وأنا مش مصدقة.
حسام... إنت تعرف مكان الورقة؟!
حسام فضل ساكت ثواني طويلة، وبعدها قال بصوت مكسور
أيوه يا حاجة أمينة... بس فيه سبب خلاني أخبي عنك المكان ده. ولو عرفتيه، ممكن تكرهيّني للأبد!
الجزء الثامن الراجل اللي رجع من الموت!
فضلت باصة للصورة، ومش قادرة أستوعب اللي شايفاه.
يا حسام، إنت متأكد إن ده والد نهى؟! ده إحنا حضرنا عزاه من أربع سنين!
حسام رد وهو بيفحص الصورة
أنا فاكره كويس، يا حاجة أمينة. اسمه فؤاد الشربيني، وكان عنده شركات كبيرة، لكن قبل وفاته حصل خلاف بينه وبين عيلته، وبعدها اتقال إنه مات في حادث سفر.
حسيت إن رأسي هينفجر من كتر الأسئلة.
يعني ممكن يكون لسه عايش؟! وليه يظهر قدام أحمد قبل الحادثة بساعات؟!
حسام قال
الصورة لوحدها مش كفاية نعرف الحقيقة، لكن لازم نتأكد من هوية الراجل ده، ونفهم إيه اللي حصل في الفترة دي.
وفجأة، افتكرت حاجة خلتني أقف من مكاني.
نهى، مرات ابني، قبل وفاتها بشهور، كانت جت لي ومعاها ظرف صغير، وقالتلي
يا ماما أمينة، لو حصل أي حاجة ليا ولأحمد، خلي بالك من ليلى، وما تفرطيش في الورق اللي هسيبهولك.
وقتها كنت فاكرة إنها بتتكلم من خوفها على بنتها، لكن بعد وفاتهم، دورت على الظرف كتير وما لقيتوش.
قلت لحسام
لازم أرجع البيت وأدور على الظرف ده. يمكن يكون فيه حاجة تساعدنا.
رجعنا البيت، وفتشت في كل مكان كانت نهى بتحط فيه حاجتها، لحد ما لقيت صندوقًا صغيرًا تحت قاع درج قديم في الدولاب.
كان جواه خطاب بخط نهى وصورة لرجل كبير في السن.
فتحت الخطاب وبدأت أقرأ
يا أمي أمينة، أنا عارفة إنك بتحبيني وبتحبي أحمد وليلى، وعشان كده أنا واثقة إنك هتحافظي على بنتي مهما حصل.
فيه حقيقة عن عيلتي محدش يعرفها غير عدد قليل جدًا من الناس. بابا ما ماتش بالطريقة اللي اتقالت لنا، وفيه مستندات تثبت إن فيه خلاف كبير حصل قبل اختفائه.
أنا مش عارفة إذا كان لسه عايش أو لأ، لكن لو ظهر في يوم من الأيام، ما تسلميش ليلى لأي حد قبل ما تتأكدي من الحقيقة.
إيدي بدأت ترتعش، وحسام قرأ الرسالة من فوق كتفي.
قال بذهول
نهى كانت شاكّة إن والدها لسه عايش قبل وفاتها!
في اللحظة دي، سمعنا صوت ليلى من الصالة
تيتة! فيه راجل بره بيقول إنه جاي يشوفني!
خرجنا بسرعة، ولقينا راجلًا كبيرًا واقف عند الباب، شعره أبيض وملامحه شبه الصورة اللي لقيناها.
أول ما شاف ليلى، عينيه اتمَلَت دموع.
قال بصوت مرتعش
ليلى... أنا جدك يا حبيبتي.
ليلى استخبت ورايا، ومسكَت في هدومي.
أنا وقفت قدامها وقلت له بحزم
لو سمحت، ما تقربش منها. إنت مين بالضبط؟ وإزاي عرفت عنواننا؟
الراجل طلع بطاقة هوية وبعض الأوراق، لكنه ما حاولش يفرض نفسه علينا.
اسمي فؤاد الشربيني. أنا والد نهى، وجاي لأن فيه حاجات حصلت لازم تعرفوها. مش طالب منكم تصدقوني من غير دليل.
حسام وقف جنبي وقال
لو إنت فعلًا فؤاد الشربيني، إزاي ظهرت في تسجيل قبل حادثة أحمد، مع إن عيلتك أعلنت وفاتك من سنين؟
فؤاد تنهد، وقعد على الكرسي القريب من الباب.
لأن وفاتي اتعلنت رسميًا بعد حادث، لكن فيه ظروف قانونية وعائلية معقدة خلت الحقيقة مختلفة عن اللي الناس عرفته. وأنا مش هقدر أشرح كل حاجة من غير ما أوريكم المستندات.
بصيت له بغضب.
وإنت كنت فين لما بنتك ماتت؟! كنت فين لما أحمد مات؟! وليه ما جيتش تدور على حفيدتك طول السنين دي؟!
نزل رأسه، ودموعه نزلت على خده.
عندك حق تسأليني، وأنا مش جاي أطلب منك تسامحيني. أنا جاي لأن نهى قبل وفاتها كانت سايبة وصية تخص ليلى، والوصية دي اتخبّت عنكم.
حسام سأله
وصية إيه؟
فؤاد طلع ملفًا من حقيبته، وفتح أول صفحة.
كان مكتوب فيها إن نهى خصصت جزءًا من ممتلكاتها لبنتها ليلى، وإن فيه شرطًا لازم يتنفذ لما تكمل ليلى سنًا معينة.
لكن قبل ما نقدر نقرأ باقي التفاصيل، فؤاد وقف فجأة وقال
استنوا... فيه حاجة أهم لازم تعرفوها.
بصلي مباشرة وقال
أحمد ما ماتش وهو رايح شغله بالصدفة. قبل الحادثة، كان رايح يقابلني علشان يسلّمني دليلًا يثبت مين كان بيحاول يستولي على ميراث ليلى.
حسام سأله بصدمة
وإنت قابلته فعلًا؟
فؤاد هز رأسه.
أيوه. قابلته، وأخدت منه مستندًا واحدًا. المستند ده هو السبب اللي خلاني أختفي كل السنين دي.
صرخت فيه
والورقة فين دلوقتي؟!
فؤاد فتح الملف، وطلع صورة قديمة لابني أحمد، وعلى ظهرها عنوان مكتوب بخط إيده.
وبعدين قال
الورقة الأصلية موجودة في مكان محدش يعرفه غيري وغير شخص واحد...
سكت لحظة، وبص ناحية حسام.
والشخص ده واقف قدامي دلوقتي!
حسام اتراجع خطوة، ووشه اتغير.
أما أنا، فبصيت له وأنا مش مصدقة.
حسام... إنت تعرف مكان الورقة؟!
حسام فضل ساكت ثواني طويلة، وبعدها قال بصوت مكسور
أيوه يا حاجة أمينة... بس فيه سبب خلاني أخبي عنك المكان ده. ولو عرفتيه، ممكن تكرهيّني للأبد!