خاتم ألماس حكايات ميراا حصري
المحتويات
واحدة
أيوه، الملف ظهر... لأ، هي لسه ما تعرفش كل حاجة.
وبمجرد ما أنهى المكالمة، بصلي وقال
يا أم أحمد، اسمعيني كويس. لو عايزة تعرفي الحقيقة، لازم تعرفي إن أحمد ما كانش بيخبي عنك حاجة بس... كان بيحاول يحميكي من شخص قريب منك جدًا.
حسيت ببرودة تسري في جسمي.
شخص قريب مني مين؟!
محمود بص لحسام، وبعدها بص لليلى، وقال
مش هقدر أقول هنا.
حسام وقف قدامه ومنعه من الخروج.
مش هتمشي قبل ما توضح كلامك!
محمود رفع عينه ليا وقال
بصي في آخر درج في أوضة أحمد القديمة. هتلاقي حاجة هناك هتخليكي تفهمي ليه ابنك كان خايف.
وبسرعة خرج من الشقة قبل ما نقدر نوقفه.
جريت على أوضة أحمد، وفتحت الدرج الأخير في مكتبه القديم.
كان فيه صندوق صغير، جواه مفتاح وورقة مكتوب عليها عنوان مخزن قديم في القاهرة.
وتحت الورقة مباشرة، لقيت صورة لابني أحمد وهو واقف قدام المخزن، وبجانبه ست أنا أعرفها كويس جدًا... ست كانت بتدخل بيتي كل أسبوع تقريبًا!
ولما وريّت الصورة لحسام، وشه اصفر، وقال
مستحيل... دي آخر واحدة كنت أتوقع أشوفها في الموضوع ده!
ولسه ما كناش نعرف إن الست دي كانت مخبية حقيقة أخطر بكتير من كل اللي اكتشفناه لحد دلوقتي...
الجزء الرابع السر اللي كان مستخبي في المخزن!
فضلت ماسكة الصورة وإيدي بتترعش، وبصيت لحسام وقلتله
مين الست دي؟ اتكلم يا حسام! إنت عارفها، صح؟
حسام أخد نفس طويل وقال
دي سلوى، مرات عم محمود... وأكتر واحدة كانت قريبة من أحمد قبل الحادثة.
اتصدمت، لأن سلوى كانت فعلًا بتزورني باستمرار بعد وفاة ابني، وكانت كل مرة تحضني وتعيط معايا، وتقول لي إنها حاسة بيا وإن أحمد كان زي أخوها!
قلت وأنا مش مصدقة
يعني سلوى كانت عارفة حاجة عن اللي حصل لابني، وكانت بتيجي تواسيني كأنها بريئة؟!
حسام رد بسرعة
لسه ما نقدرش نحكم عليها. لازم نروح العنوان اللي في الورقة ونشوف بنفسنا.
بصيت لليلى، وكنت محتارة أسيبها مع مين، لكن حسام عرض إنه يجيب أخته تقعد معاها لحد ما نرجع. وبعد ما اتأكدت إن ليلى هتكون في أمان، خرجنا واتجهنا للقاهرة.
طول الطريق، كنت بفتكر آخر مرة شوفت فيها أحمد قبل الحادثة.
كان جاي يزورني، وقعد معايا وقت طويل، ولما مشي قال لي
خلي بالك من نفسك يا أمي، وخلي بالك من ليلى. ولو حصل أي حاجة، ما تثقيش في أي حد لمجرد إنه بيقول إنه بيحبك.
وقتها افتكرت إنه مجرد كلام عادي، لكن دلوقتي كل كلمة بقت بتخوفني.
بعد ساعتين، وصلنا للمخزن.
المكان كان قديم ومهجور، والباب الحديد عليه صدأ. حسام نزل من العربية، وراح للبواب اللي كان قاعد في غرفة صغيرة جنب المدخل.
طلّع له صورة أحمد وسأله
تعرف الراجل ده؟
الراجل بص للصورة طويلًا، وبعدين هز راسه.
أيوه، أعرفه. كان بييجي هنا من تلات سنين تقريبًا، وكان بيسيب صندوق صغير عند صاحب المخزن.
قلبي دق بسرعة.
صندوق إيه؟ وفين هو دلوقتي؟!
الراجل بص حواليه، وبعدها قال بصوت واطي
صاحب المخزن سافر من فترة، لكن الصندوق لسه موجود. المشكلة إن فيه واحد جه من كام يوم وسأل عنه، وقال إنه قريب صاحب الحاجة.
حسام سأله بحدة
مين الشخص ده؟
الراجل طلع دفتر قديم، وقلّب صفحاته لحد ما وقف عند اسم مكتوب بخط واضح.
محمود.
بصيت لحسام بصدمة.
يعني محمود كان عارف مكان الصندوق، وكان بيحاول يوصل له قبلنا!
دخلنا المخزن، وبعد بحث طويل، لقينا الصندوق متخبي ورا مجموعة من الكراتين القديمة.
كان مقفول، لكن المفتاح اللي لقيناه في مكتب أحمد فتحه بسهولة.
جواه كان فيه فلاشة صغيرة، ومجموعة أوراق مالية، وخطاب مكتوب بخط ابني.
فتحت الخطاب بسرعة، وقرأت
أمي الحبيبة، لو إنتِ بتقري الكلام ده، يبقى غالبًا ما قدرتش أشرحلك بنفسي.
أنا اكتشفت إن فيه حد بيحوّل فلوس من حساب المشروع من غير علمي، ولما بدأت أراجع الأوراق، لقيت إن الموضوع أكبر مما كنت متخيل.
لكن أكتر حاجة وجعتني إني اكتشفت إن الشخص اللي كنت بثق فيه، واللي كنت بعتبره من العيلة، كان عارف باللي بيحصل من البداية.
أنا مش عايزك تتهمي حد من غير دليل، لكن لو عايزة تعرفي الحقيقة، شوفي الملفات الموجودة على الفلاشة.
وقفت عن القراءة، والدموع نزلت من عيني.
حسام أخد الفلاشة وقال
لازم نشوف محتواها على جهاز آمن، ونحتفظ بنسخة من كل حاجة قبل ما نتحرك.
لكن قبل ما نخرج من المخزن، سمعنا صوت عربية بتقف بره.
حسام بص من فتحة صغيرة في الباب، وفجأة وشه اتغير.
يا حاجة أمينة، استخبي ورا الكراتين!
همست بخوف
ليه؟ مين اللي جه؟!
رد وهو بيبص ناحية المدخل
محمود... ومعاه سلوى!
سمعنا صوت خطواتهم وهما بيدخلوا المخزن.
سلوى قالت بعصبية
أنا متأكدة إن الصندوق هنا. لو أمينة وصلت له قبلنا، كل حاجة هتتكشف!
محمود رد عليها
لازم نلاقيه قبل ما تفتح الفلاشة. لو شافت اللي عليها، مش هنعرف نخرج من الورطة دي بسهولة.
حطيت إيدي على بقي عشان أكتم شهقتي.
حسام قرب مني وهمس
دلوقتي عرفنا إنهم بيدوروا على نفس الحاجة اللي إحنا لقيناها.
لكن فجأة، موبايل حسام رن في جيبه!
حاول يسكته بسرعة، لكن الصوت كان وصل لهم.
محمود صرخ من ناحية المدخل
مين هنا؟! اطلعوا فورًا!
حسام مسك إيدي، وبدأنا نتحرك ناحية باب جانبي صغير.
وقبل ما نخرج، سمعت سلوى بتقول جملة خلت رجلي تتجمد في الأرض
محمود، لو أمينة عرفت إن الحادثة ما كانتش مجرد حادثة عادية، وإن أحمد كان بيحاول ينقذ بنتها من اللي إحنا عملناه... إحنا انتهينا!
بصيت لحسام بذهول.
بنتي؟! هي تقصد ليلى؟!
حسام ما ردش، لأنه في اللحظة نفسها، ظهر محمود قدام الباب الجانبي، وبص لنا وقال
أخيرًا لقيتكم... سلّموا الفلاشة، ومحدش فيكم هيتأذى.
لكن اللي حصل بعد كده كان صدمة أكبر، لأن حسام بص لمحمود وقال له إنت متأخر يا محمود... التسجيل اتبعت بالفعل!
الجزء الخامس التسجيل اللي كشف أول خيط في الحقيقة!
محمود وقف مكانه، وبص لحسام بعصبية.
إنت بتهددني يا حسام؟!
حسام رد بثبات
أنا مش بتهددك، أنا بقولك إن التسجيلات والمستندات بقت في إيد ناس تقدر تراجعها، ومش هتقدر تخفي الحقيقة للأبد.
سلوى اتوترت، وبصت لمحمود وقالت
إنت قلتلي إن مفيش أي تسجيلات!
صرخت فيها
تسجيلات إيه؟! وإيه اللي حصل لابني؟! أنا مش همشي من هنا غير لما أعرف الحقيقة كاملة!
سلوى بصتلي، وعينيها اتمَلَت دموع، لكنها ما قدرتش تتكلم.
محمود حاول يقرب مني، لكن حسام وقف بينا.
لو سمحت، خليك مكانك. محدش هيقرب من الحاجة دي.
وفجأة، سلوى انفجرت في العياط وقالت
أنا ما كنتش عايزة أحمد يموت! والله ما كنت عايزة اللي حصل ده!
حسيت إن الأرض بتتهز من تحتي.
يعني إيه؟! إنتِ بتقولي إيه؟!
سلوى غطت وشها بإيديها، وبعد لحظات قالت
قبل الحادثة بأسبوع، أحمد اكتشف إن محمود كان بيحوّل فلوس من حساب الشركة لحسابات تانية من غير موافقته. أحمد واجهه، وهدده إنه هيسلّم كل المستندات للمحامي.
بصيت لمحمود، اللي كان واقف ساكت ووشه متجمد.
سلوى كملت
محمود طلب مني أساعده أعرف أحمد مخبي الأوراق فين. أنا كنت فاكرة إنه عايز يرجع الفلوس ويحل المشكلة، وما كنتش أعرف إنه ممكن يوصل الموضوع لكده.
حسام سألها بحدة
ولما عرفتي إن أحمد مات، ليه ما اتكلمتيش؟
سلوى نزلت عينيها وقالت
خفت... محمود قالي إن أي حد هيتكلم هيتورط معاه، وإن مفيش دليل يثبت حاجة.
أنا ما قدرتش أستحمل، وصرخت
وإنتِ كنتِ بتيجي بيتي وتبصي في وشي! كنتِ بتقوليلي إنك زعلانة على أحمد، وإنتِ مخبية عني كل ده؟!
سلوى انهارت في العياط، لكني ما قدرتش أسامحها في اللحظة دي.
أما محمود، فحاول يخرج من المخزن، لكن صوت صفارات عربية الشرطة بدأ يقرب من المكان.
بص له حسام وقال
أنا بلّغت الجهات المختصة قبل ما نوصل هنا، وسلمتهم نسخة من المستندات اللي معايا. دلوقتي كل حاجة هتتراجع رسميًا.
محمود اتراجع خطوتين، وبعدها بصلي بغضب وقال
إنتِ فاكرة إنك كده عرفتي كل حاجة يا أمينة؟! لسه فيه حاجة واحدة لو عرفتيها، هتندمي إنك فتحتي الصندوق!
حسام رد عليه
كفاية تهديدات. اللي عندك قوله قدام المحققين.
وبعد دقائق، دخل رجال الشرطة، وبدأوا يفصلوا بين الموجودين ويسألوا كل واحد عن علاقته بالموضوع.
وأنا كنت واقفة مش قادرة أصدق إن السنين اللي فاتت كلها كان فيها أسئلة من غير إجابات.
لكن قبل ما أخرج، واحد من الضباط ناداني وقال
يا حاجة أمينة، محتاجين نراجع معاكي معلومة مهمة ظهرت في المستندات.
بصيت له بخوف.
معلومة إيه؟
طلع ورقة من الملف وقال
ابنك أحمد كان عامل وثيقة قانونية تخص مستقبل بنته ليلى، وفيها اسم شخص محدد باعتباره المسؤول عن حماية حقوقها لو حصل له أي مكروه.
حسام بص للورقة، وبعدها اتفاجئ.
الاسم ده... إزاي؟!
خدت الورقة منه، وقرأت الاسم المكتوب عليها.
كان اسم حسام نفسه!
بصيت له بصدمة وقلت
يعني أحمد كان موصيك على ليلى؟!
حسام هز راسه، وعينيه دمعت.
أيوه يا حاجة أمينة. أحمد كان واثق فيا، وكان طالب مني أتأكد إن حق بنته محفوظ مهما حصل.
لكن الضابط كمل كلامه
فيه تفصيلة تانية. الوثيقة دي اتعملت قبل الحادثة بأيام قليلة، وده معناه إن ابنك كان بيستعد لاحتمال حصول مشكلة كبيرة.
حسيت بوجع في قلبي.
أحمد كان حاسس إن فيه خطر، ومع ذلك ما لحقش يحكيلي.
رجعت البيت وأنا بفكر في كل اللي حصل، وأول ما فتحت الباب، جريت ليلى عليّا .
تيتة! إنتِ اتأخرتي ليه؟ أنا كنت خايفة عليكي!
وقلت
أنا جنبك يا حبيبتي، ومش هسيبك أبدًا.
ليلى بصتلي، وبعدها قالت فجأة
تيتة، هو عمو حسام هيفضل ييجي عندنا؟
ابتسمت رغم دموعي.
ليه يا ليلى؟
قالت ببراءة
عشان هو قال لي إن بابا كان سايبلي مفاجأة، وإنه يعرف مكانها.
حسام اتفاجئ من كلامها، وبصلي.
أنا ما قلتلهاش الكلام ده!
قلبي انقبض.
أمال مين قالها؟
ليلى أشارت ناحية أوضتها وقالت
الراجل اللي جه امبارح وإنتِ كنتِ نايمة. سابلي ظرف وقال لي ما أفتحوش غير لما عمو حسام يرجع.
جريت على أوضتها، ولقيت ظرفًا أبيض تحت المخدة.
كان مكتوب عليه بخط واضح
إلى ليلى، من والدها أحمد... افتحيه لما تيتة تعرف الحقيقة.
حسام مسك الظرف، وبصلي بذهول.
يا حاجة أمينة... أنا متأكد إن أحمد ما سلّمش الظرف ده لأي حد قبل الحادثة.
فتحت الظرف بحذر، ولقيت جواه صورة لطفلة صغيرة، وعلى ظهرها تاريخ قديم، ورسالة قصيرة مكتوب فيها
لو وصلت الرسالة دي لبنتي، يبقى الشخص اللي وثقت فيه نفّذ وصيتي... لكن فيه سر تاني لازم تعرفه أمينة قبل ما يكون الوقت فات.
وفي آخر الرسالة، كان فيه عنوان مكان في القاهرة، وتحته جملة واحدة
هناك هتعرفوا مين الشخص اللي كان بيحاول يساعد أحمد فعلًا... ومين اللي كان بيخدعه.
بصيت لحسام وقلت
لازم نروح المكان ده بكرة.
لكنه رد بصوت قلق
مش بكرة يا حاجة أمينة... لازم نروح النهارده، لأن العنوان ده هو عنوان مكتب المحامي اللي اختفى من بعد وفاة أحمد!
ولما حسام حاول يتصل بالمحامي، رد عليه صوت غريب وقال لو بتدوروا على الحقيقة، اتأخرتوا تلات سنين... وصاحب السر مات من يومين!
الجزء الخامس التسجيل اللي كشف أول خيط في الحقيقة!
محمود وقف مكانه، وبص لحسام بعصبية.
إنت بتهددني يا حسام؟!
حسام رد بثبات
أنا مش بتهددك، أنا بقولك إن التسجيلات والمستندات بقت في إيد ناس تقدر تراجعها، ومش هتقدر تخفي الحقيقة للأبد.
سلوى اتوترت، وبصت لمحمود وقالت
إنت قلتلي إن مفيش أي تسجيلات!
صرخت فيها
تسجيلات إيه؟! وإيه اللي حصل لابني؟! أنا مش همشي من هنا غير لما أعرف الحقيقة كاملة!
سلوى بصتلي، وعينيها اتمَلَت دموع، لكنها ما قدرتش تتكلم.
محمود حاول يقرب مني، لكن حسام وقف بينا.
لو سمحت، خليك مكانك. محدش هيقرب من الحاجة دي.
وفجأة، سلوى انفجرت في العياط وقالت
أنا ما كنتش عايزة أحمد يموت! والله ما كنت عايزة اللي حصل ده!
حسيت إن الأرض بتتهز من تحتي.
يعني إيه؟! إنتِ بتقولي إيه؟!
سلوى غطت وشها بإيديها، وبعد لحظات قالت
قبل الحادثة بأسبوع، أحمد اكتشف إن محمود كان بيحوّل فلوس من حساب الشركة لحسابات تانية من غير موافقته. أحمد واجهه، وهدده إنه هيسلّم كل المستندات للمحامي.
بصيت لمحمود، اللي كان واقف ساكت ووشه متجمد.
سلوى كملت
محمود طلب مني أساعده أعرف أحمد مخبي الأوراق فين. أنا كنت فاكرة إنه عايز يرجع الفلوس ويحل المشكلة، وما كنتش أعرف إنه ممكن يوصل الموضوع لكده.
حسام سألها بحدة
ولما عرفتي إن أحمد مات، ليه ما اتكلمتيش؟
سلوى نزلت عينيها وقالت
خفت... محمود قالي إن أي حد هيتكلم هيتورط معاه، وإن مفيش دليل يثبت حاجة.
أنا ما قدرتش أستحمل، وصرخت
وإنتِ كنتِ بتيجي بيتي وتبصي في وشي! كنتِ بتقوليلي إنك زعلانة على أحمد، وإنتِ مخبية عني كل ده؟!
سلوى انهارت في العياط، لكني ما قدرتش أسامحها في اللحظة دي.
أما محمود، فحاول يخرج من المخزن، لكن صوت صفارات عربية الشرطة بدأ يقرب من المكان.
بص له حسام وقال
أنا بلّغت الجهات المختصة قبل ما نوصل هنا، وسلمتهم نسخة من المستندات اللي معايا. دلوقتي كل حاجة هتتراجع رسميًا.
محمود اتراجع خطوتين، وبعدها بصلي بغضب وقال
إنتِ فاكرة إنك كده عرفتي كل حاجة يا أمينة؟! لسه فيه حاجة واحدة لو عرفتيها، هتندمي إنك فتحتي الصندوق!
حسام رد عليه
كفاية تهديدات. اللي
متابعة القراءة