الأسبوع الرابع والثلاثين حكايات ميراا حصري
المحتويات
ببطء.
كان أحمد واقف جنب رخامة المطبخ، نفس المكان اللي كان بيحضّر فيه الساندوتش يوم ما اكتشفت اختفاء هدومي.
لكن المرة دي، مكنش شبه الراجل الهادي اللي استخف بكلامي.
كانت عينيه مثبتة على الشنط، وكأنه عارف بالضبط إيه اللي جواها.
قال بسرعة
يا ماما، مكنش فيه داعي تدخلي نفسك في الموضوع ده.
الحاجة نادية ضمت دراعاتها وقالت
بالعكس، أنا شايفة إن لازم أتدخل.
أحمد بص ناحيتي وقال
إنتِ قلتي لها إيه يا مريم؟!
قبل ما أرد، رفعت حماتي إيدها وقالت بحزم
متلومش مراتك على اللي حصل.
أحمد سكت فورًا.
وبعدين حماتي فتحت أول شنطة.
قربت منها وأنا مستغربة.
لكن لما شفت اللي جواها، قلبي اتقبض.
لأنها مكنتش جايبة بس شوية من هدوم الحمل اللي اختفت.
كانت جايبة حاجة بتكشف إن أحمد وتارا مخبيين عني سر أكبر بكتير من حكاية الهدوم!
بصيت للشنط، وبعدين لأحمد.
لأول مرة من بداية المشكلة، جوزي بان عليه الخوف الحقيقي.
الحاجة نادية مدت إيدها جوه الشنطة التانية، وطلعت منها غرض وحطته على الترابيزة.
وبعدين بصت لابنها مباشرة وقالت
يا أحمد، تحب تشرح لمراتك اللي إنت عملته، ولا أقولها أنا؟
قلبي بدأ يدق بسرعة.
مهما كان اللي اكتشفته حماتي، واضح إنه أخطر من مجرد هدوم حمل اختفت.
وأنا شايفة أحمد بيحاول يلاقي أي كلمة يرد بيها، بدأت أفهم إنه مكنش ادا هدومي لأخته علشان يساعدها وبس.
كان بيخبي حاجة ممكن تغيّر حياتنا الزوجية كلها!
يتبع... الجزء التاني السر اللي خلّى جوزي وشه يصفر!
فضلت واقفة في نص المطبخ، باصة للحاجة نادية وهي بتطلع محتويات الشنط واحدة ورا التانية.
كان فيه إيصالات بيع، وأظرف فيها فلوس، وورقة مطبوعة عليها تفاصيل تحويلات مالية.
أحمد مد إيده بسرعة علشان ياخد الورق، لكن أمه سحبت إيدها وقالت بحزم
إيدك يا أحمد! المرة دي مش هتقدر تخبي الحقيقة.
بصيت له وقلت
إيه الورق ده؟ وإيه علاقته بهدومي؟
حماتي خدت نفسًا عميقًا، وبعدها قالت
امبارح، لما بعتّيلي صور الإعلانات، اتصلت بتارا وسألتها عن اللي حصل. في البداية أنكرت، لكن لما واجهتها بالصور، اعترفت إنها باعت جزءًا من هدومك.
حسيت بغصة في حلقي.
طب والفلوس دي؟
الحاجة نادية أشارت للإيصالات.
دي الفلوس اللي تارا قبضتها من بيع حاجتك. لكن المفاجأة مش هنا يا مريم.
بصيت لأحمد، لقيته بيتجنب عيني تمامًا.
أمه كملت
تارا قالتلي إن أحمد هو اللي طلب منها تبيع الهدوم، وإنه وعدها إنه هيديها باقي الحاجات كمان.
حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي.
بصيت لجوزي وقلت
يعني إنت مكنتش بس بتديها هدومي؟! إنت كمان كنت مخطط إنها تبيعها؟!
أحمد حاول يبرر
يا مريم، اسمعيني بس...
قاطعته
لأ! المرة دي إنت اللي هتسمعني!
لأول مرة من أربع سنين جواز، رفعت صوتي عليه بالشكل ده.
قلت وأنا بحاول أسيطر على دموعي
أنا كنت بشتغل ورديات طويلة وأنا حامل، وبوفّر من فلوسي علشان أجهز نفسي وبنتنا. وإنت أخدت كل ده في يوم واحد، من غير حتى ما تسألني!
أحمد نزل عينيه للأرض، لكن أمه مديتلهوش فرصة يهرب من الكلام.
لسه فيه حاجة تانية يا أحمد. قول لمراتك الفلوس كانت رايحة فين.
بصيت له باستغراب.
فلوس إيه؟!
أحمد فضل ساكت.
الحاجة نادية طلعت ورقة من الظرف وحطتها قدامي.
كان فيها تفاصيل حجز رحلة سفر، ومعاها إيصال دفع عربون لمحل تجاري.
بصيت للورقة، وبعدها رفعت عيني لأحمد.
إنت كنت بتجهز مشروع لتارا؟!
أخيرًا اتكلم وقال
أختي كانت نفسها تفتح محل صغير لملابس الأطفال، وأنا كنت بحاول أساعدها. هي ظروفها صعبة، وأنا أخوها، ومقدرتش أشوفها محتاجة وأقف أتفرج.
رديت عليه بوجع
تساعدها من فلوسك يا أحمد! مش من هدومي أنا!
سكت، ومقدرش يرد.
الحاجة نادية قالت بحزم
مساعدة أختك مش غلط، لكن إنك تاخد حاجة مش ملكك وتتصرف فيها من غير إذن صاحبتها، ده غلط واضح. والأسوأ إنك كذبت على مراتك وعلى أختك كمان.
أحمد رفع عينيه بسرعة.
أنا مكذبتش على تارا!
أمه بصت له وقالت
أمال ليه قلتلها إن مريم وافقت؟ وليه خليتها تبيع الهدوم وهي فاكرة إن الموضوع متفق عليه؟
أحمد سكت تاني.
في اللحظة دي، رن موبايله.
كانت تارا.
بص للشاشة، وبعدها قفل المكالمة.
لكن الموبايل رن مرة تانية، فالحاجة نادية قالت
رد عليها، وخلي مريم تسمع الحقيقة من أختك بنفسها.
أحمد اتردد، لكنه في النهاية رد وحط المكالمة على مكبر الصوت.
صوت تارا طلع متوترًا
أحمد، ماما عرفت كل حاجة؟ أنا مش عارفة أعمل إيه! فيه زبونة اشترت الفستان الأخضر، وأنا صرفت جزءًا من الفلوس بالفعل!
قلبي وجعني لما سمعتها بتتكلم عن فستاني كأنه مجرد بضاعة.
سألتها مباشرة
يا تارا، إنتِ كنتِ عارفة إني محتاجة الهدوم دي؟
سكتت لثوانٍ.
وبعدين قالت بصوت واطي
أيوه يا مريم، كنت عارفة.
غمضت عيني، وحاولت أتماسك.
وأحمد قالك إني وافقت؟
أيوه... هو قال إنك مش هتحتاجيها، وإنك وافقتِ إني أخدها.
بصيت لأحمد، لكنه مرفعش عينه.
تارا بدأت تعيط.
أنا آسفة يا مريم. أنا كنت محتاجة فلوس علشان أبدأ المشروع، ولما أحمد عرض عليّا الهدوم، فكرت إنه اتفق معاكي.
قلت لها بهدوء
ولما بعتلك رسالة وطلبت منك ترجعيهم، ليه مارجعتيهمش؟
ردت بعد تردد
خفت أعترف إني بعت بعض الحاجات، وخفت ماما تعرف.
الحاجة نادية أخدت الموبايل وقالت
يا تارا، اللي حصل لازم يتصلح. الفلوس اللي لسه معاكي ترجعيها، والحاجات اللي اتباعِت هنحاول نرجعها أو نعوض مريم عن قيمتها. ومش هسمح إن حد يضغط عليها علشان تسكت.
أنهت المكالمة، وبعدين بصت لأحمد وقالت
وإنت يا ابني، لازم تتحمل مسؤولية قرارك.
أحمد قرب مني وقال
يا مريم، أنا غلطت. كنت فاكر إني بعمل حاجة كويسة لأختي، ومفكرتش في حجم الضرر اللي هسببه ليكي.
بصيت له وقلت
المشكلة إنك فكرت في أختك، ومفكرتش في مراتك وبنتك اللي لسه هتتولد.
سكت، وكانت عينيه مليانة ندم.
لكن قبل ما أقدر أقول أي حاجة تانية، الحاجة نادية طلعت من آخر شنطة علبة صغيرة.
فتحتها، وطلعت منها الفستان الأخضر الفستقي بتاعي!
شهقت من الصدمة.
الفستان رجع إزاي؟!
الحاجة نادية قالت
اتصلت بالزبونة اللي اشترته، وشرحتلها الموقف. لما عرفت إن الفستان اتباع من غير إذنك، وافقت ترجعه مقابل استرداد فلوسها.
مسكت الفستان بين إيديا، وحسيت براحة كبيرة، رغم إن جزءًا من هدومي لسه مفقود.
لكن حماتي لسه مخلصتش كلامها.
بصت لأحمد وقالت
فيه حاجة أخيرة لازم تعرفها يا مريم. وأنا اكتشفتها وأنا براجع الإيصالات امبارح.
طلعت ورقة تانية، وحطتها قدامي.
كان مكتوب فيها اسم محل ملابس أطفال، وتحت الاسم مبلغ كبير نسبيًا مدفوع كعربون.
رفعت عيني باستغراب.
الحاجة نادية قالت
المحل اللي أحمد كان بيساعد تارا تفتحه، صاحبته طلبت منها إثبات مصدر الفلوس قبل ما تكمل الاتفاق. ولما تارا مقدرتش تقدم إثبات واضح، وقفوا الإجراءات مؤقتًا.
بصيت لأحمد.
يعني إنت كنت هتكمل المشروع بفلوس حاجتي، من غير ما أعرف؟
رد بصوت ضعيف
أنا كنت ناوي أرجعلك الفلوس بعدين.
هزيت راسي بحزن.
بس أنا مكنتش محتاجة فلوس بعدين يا أحمد. أنا كنت محتاجة هدومي دلوقتي، وأنا حامل وبشتغل!
ساد الصمت في المطبخ.
وبعد لحظات، أخدت نفسًا عميقًا وقلت
أنا مش عايزة خناقات أكتر. عايزة كل حاجة ترجع لحقها، واللي اتباع يتعوض، واللي حصل ميتكررش تاني.
الحاجة نادية هزت راسها موافقة.
أما أحمد، ففضل واقف ساكت.
لأول مرة، مكنش عنده حجة يبرر بيها تصرفه.
لكن اللي حصل في اليوم ده كان مجرد بداية، لأن بعد أسبوع واحد، وأنا بجهز شنطة المستشفى استعدادًا للولادة، اكتشفت إن أحمد اتخذ قرارًا جديدًا من ورايا... قرار المرة دي كان متعلق ببنتنا نور نفسها!
يتبع...
الجزء التالت القرار اللي كان ممكن يدمّر بيتي!
بعد أسبوع من مشكلة الهدوم، كنت قاعدة على السرير بجهز شنطة المستشفى، وبراجع كل حاجة محتاجاها لبنتي نور.
كنت لسه في الأسبوع الرابع والثلاثين من الحمل، وتعبانة من الشغل والوقفة الطويلة، لكن كنت بحاول أجهز كل حاجة بنفسي.
أحمد من يوم المشكلة وهو بيحاول يصالحني. بقى يرجع من الشغل بدري، ويسألني محتاجة إيه، وحتى عرض عليّا يشتريلي هدوم جديدة بدل اللي ضاعت.
لكن جوايا، الثقة اللي كانت بينا اتكسرت.
وفجأة، وأنا بدوّر على كارت المتابعة بتاع الحمل في درج الكومودينو، لقيت ظرف أبيض مكتوب عليه اسمي واسم أحمد.
فتحته، ولقيت ورقة من حضانة أطفال خاصة، ومعاها طلب تسجيل باسم بنتي!
استغربت جدًا، لأن نور لسه متولدتش أصلًا.
قلّبت الورق، لحد ما عيني وقعت على خانة اسم ولي الأمر، وبعدها خانة الشخص المسؤول عن استلام الطفلة.
لقيت اسم تارا مكتوب هناك!
حسيت بقلبي بيدق بسرعة.
إيه علاقة تارا بحضانة بنتي؟ وليه أحمد مسجلها باعتبارها الشخص المسؤول عن استلام نور؟
مسكت الموبايل واتصلت بيه فورًا.
أحمد، إنت فين؟
في الشغل يا مريم، فيه حاجة؟
أيوه، فيه حاجة. إيه حكاية ورق الحضانة ده؟ وليه اسم تارا مكتوب فيه؟
سكت ثواني، وبعدها قال
كنت هكلمك في الموضوع ده لما ترجعي من المستشفى.
صرخت فيه
لما أرجع من المستشفى؟! يعني إنت كنت مخطط لكل ده من غير ما تقولي؟!
اهدي يا مريم، الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
أمال إيه؟ اتفضل فهمني!
أخد نفسًا طويلًا وقال
تارا عرضت إنها تساعدنا في رعاية نور بعد الولادة، وإنتِ شغلك طويل، وأنا كمان مش هقدر أقعد في البيت طول اليوم. ففكرت نسجل نور في الحضانة اللي تارا بتتعامل معاها، وهي تبقى المسؤولة عن توصيلها واستلامها.
ضحكت بمرارة.
وإنت شايف إن القرار ده يتاخد لوحدك؟ دي بنتي يا أحمد، ومش هسلّم مسؤوليتها لحد لمجرد إنه أختك!
رد بعصبية
هي مش غريبة يا مريم! دي عمتها!
قلت له بحزم
وأنا ماقولتش إنها غريبة، لكن تارا باعت هدومي من غير إذني، وإنت كذبت عليّا. إزاي عايزني أوافق إنها تبقى مسؤولة عن بنتي بعد كل اللي حصل؟
أحمد سكت، وأنا قفلت المكالمة قبل ما الكلام يتحول لخناقة أكبر.
بعد أقل من ساعة، جرس الباب رن.
فتحت، ولقيت تارا واقفة قدامي، وفي إيدها شنطة صغيرة.
قالت بتردد
مريم، ممكن نتكلم شوية؟
كنت مرهقة ومش قادرة أتحمل مواجهة جديدة، لكن سمحتلها تدخل.
قعدت قدامي، وحطت الشنطة على الترابيزة.
أنا عارفة إنك لسه زعلانة مني، وعندك حق. بس موضوع الحضانة مش زي ما إنتِ فاهمة.
بصيت لها ببرود.
طيب، فهميني.
فتحت الشنطة وطلعت ملفًا صغيرًا.
أنا كنت بدوّر على حضانة مناسبة لنور، لأن أحمد قالي إنك هترجعي للشغل بعد الولادة. ولما عرفت إن فيه حضانة قريبة من شغلي، سألت عن شروط التسجيل.
رديت عليها
وسجلتي بنتي من غير ما تستأذنيني؟
نزلت عينيها وقالت
أحمد هو اللي طلب مني أبدأ الإجراءات، وقال إنكم متفقين.
حسيت إن نفس الكذبة بتتكرر للمرة التانية.
لكن المرة دي، تارا طلعت ورقة تانية وقالت
فيه حاجة لازم تعرفيها. أنا مش عايزة أخد بنتك منك، ولا أحل مكانك. أنا كنت بحاول أساعدك، لكن أحمد قال لي إنك ممكن تضطري تسيبي الشغل بعد الولادة، وإنه مش هيقدر يتحمل المصاريف لوحده.
اتجمدت مكاني.
إيه؟!
كملت تارا
قال لي إن عندكم ديون، وإنه بيفكر يبيع العربية علشان يسدد جزء منها.
أنا كنت أعرف إن أحمد عنده مصاريف، لكن ماكنتش أعرف إن فيه ديون بالحجم ده.
سألتها بقلق
ديون إيه يا تارا؟!
تارا اتوترت، وبصت ناحية الباب، وبعدها قالت
أنا مش متأكدة من كل التفاصيل، بس سمعت إنه اقترض مبلغ كبير من حد علشان يبدأ مشروع جديد.
في اللحظة دي، سمعت صوت المفتاح في الباب.
أحمد دخل، ولما شاف تارا قاعدة قدامي والملف مفتوح على الترابيزة، وشه اتغير.
قال بعصبية
إنتِ بتعملي إيه هنا يا تارا؟!
ردت عليه
كنت بحاول أصلح اللي حصل، وأشرح لمريم موضوع الحضانة.
بصلي، وبعدها بص للورق.
مريم، إنتِ مش المفروض تعرفي كل حاجة بالطريقة دي.
وقفت بصعوبة، وحطيت إيدي على بطني.
أمال المفروض أعرف إزاي يا أحمد؟ لما الديون تكبر؟ ولا لما تبيع حاجتي تاني؟ ولا لما تاخد قرار يخص بنتي من غير ما ترجعلي؟!
أحمد حاول يقرب مني، لكني رجعت خطوة لورا.
قلت له
أنا عايزة أشوف كل أوراق الديون، وكل حاجة تخص الفلوس اللي خرجت من البيت. مش هفضل أكتشف أسرارك واحدة ورا التانية.
وشه اتغير، وعرف إني المرة دي مش هسكت.
لكنه فجأة قال جملة خلتني أحس إن فيه مصيبة أكبر جاية
لو شوفتي الأوراق دي يا مريم، ممكن تكرهي الشخص اللي كنتِ فاكرة إنك متجوزاه.
بصيت له بثبات، رغم الخوف اللي بدأ يتسلل لقلبي.
هاتها يا أحمد. أنا تعبت من المفاجآت، ومش هخاف من الحقيقة أكتر من خوفي من الكذب.
دخل أوضة النوم، وبعد دقائق رجع ومعاه ملف أسود قديم.
حطه قدامي، وفتح أول صفحة.
لكن أول ما شفت اسم الشخص اللي أحمد كان مستلف منه الفلوس، حسيت إن الدم انسحب من وشي...
لأن الاسم المكتوب في العقد كان اسم شخص من عيلتي، وشخص أحمد كان بيأكدلي طول الوقت إنه عمره ما قابله في حياته!
يتبع...
الجزء الرابع السر اللي كان مخبيه عني من سنين!
فضلت باصة للاسم المكتوب في العقد، مش قادرة أصدق عيني.
حسن عبد الرحمن... أخو أمي! خالي اللي أحمد كان دايمًا بيقول إنه عمره ما قابله!
رفعت عيني لجوزي، وصوتي كان بيرتعش من الصدمة.
إيه معنى الكلام ده يا أحمد؟! إنت مستلف فلوس من خالي حسن؟!
أحمد قعد على الكرسي، وحط إيده على وشه.
أيوه
متابعة القراءة