أكل كلاب حكايات_ميراا حصري
حساب شركة استشارات قانونية لحساب محمود.
سكت.
والشركة دي؟
مرتبطة بدكتور سامح.
حسيت إن الأرض بتتحرك تحت رجلي.
آدم شد إيدي.
ماما، إحنا هنروح؟
بصيت له.
أيوه يا حبيبي.
نزلنا السلم.
لكن طول الطريق، كان سؤال واحد بيلف في دماغي
ليه دكتور سامح يعمل كده؟
بعد حوالي ساعة، رجعت البيت.
أحمد كان مستنيني.
أول ما دخلت، لقيته قاعد قدام اللابتوب، والملفات كلها مفتوحة.
قعدت قدامه.
قول لي كل حاجة.
حط ورقة قدامي.
دي أول تحويلة.
بصيت عليها.
دي من سنة؟
أيوه.
يعني قبل ما يتم اتهامك؟
بشهرين.
قلب الورقة.
ودي التانية.
ثم ورقة ثالثة.
ودي كانت بعد ما اترفدت.
بصيت له.
طب ليه دفع له بعد ما خلص اللي طلبه؟
أحمد رد
عشان يسكت.
يسكت عن إيه؟
أحمد فتح تسجيل صوتي.
ضغط تشغيل.
وصوت دكتور سامح ظهر من السماعة
أحمد لازم يبعد عن الملف. لو كمل في المراجعة، كلنا هنقع.
ثم صوت محمود
وأنا أعمل إيه؟
خليه يبان هو المسؤول.
التسجيل وقف.
حطيت إيدي على بوقي.
التسجيل ده حقيقي؟
اتأكدوا من مصدره.
ومين سجله؟
أحمد بص لي.
سما.
اتصدمت.
سما؟
أيوه.
إمتى؟
من يومين.
سكت.
فجأة فهمت ليه سما كانت مرعوبة.
هي ما كانتش بتخاف من التحقيق بس.
كانت خايفة من الشخص اللي كانت بتسجل عليه.
قلت
طب هي ليه ساعدتنا؟
أحمد رد
عشان اكتشفت إن محمود كان بيستخدمها.
وبعدين قرب مني.
بس فيه حاجة أخطر.
إيه؟
سما قالت إن دكتور سامح ما كانش مجرد محامي.
أمال كان إيه؟
أحمد بص في عيني.
كان شريك في الشركة الوسيطة اللي محمود كان بيحوّل من خلالها فلوس العملاء.
سكتنا.
وفجأة
جرس الباب رن.
مرة.
مرتين.
أحمد قام.
بص من العين السحرية.
وبعدين رجع لي.
وشه كان متغير.
مين؟
قال بصوت منخفض
دكتور سامح.
قلبي وقع.
هو عارف إننا عرفنا؟
مش عارف.
طب ليه جه؟
أحمد ما ردش.
جرس الباب رن تاني.
المرة دي بصوت أطول.
وبعدين سمعنا صوته من بره
أحمد افتح.
أحمد وقف قدام الباب.
وسأل
إنت عايز إيه؟
جاء الرد
جاي أصلح اللي حصل.
ضحكت من غير ما أقصد.
وقلت
بعد سنة كاملة؟
صمت.
ثم قال
مريم لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة، افتحي الباب.
بصيت لأحمد.
هو هز رأسه بمعنى لأ.
لكن دكتور سامح قال جملة خلتنا إحنا الاتنين نتجمد
لأن اللي حصل لجوزك ما كانش عشان الفلوس.
سكت لحظة.
كان عشان ملف واحد أحمد شافه بالصدفة.
أحمد فتح الباب فجأة.
لكن دكتور سامح كان واقف لوحده.
ومسك ظرف بني في إيده.
بص لأحمد وقال
الملف ده هو السبب الحقيقي اللي خلاهم يوقعوك.
أحمد مد إيده.
لكن سامح سحب الظرف.
قبل ما تاخده
بص لي.
لازم تعرفي إن الشخص اللي موجود في الملف
مش محمود.
ثم بص لأحمد وقال
الشخص ده من عيلتك إنت كمان.
وفجأة
وصلت رسالة على موبايلي من رقم مجهول
لو فتحتي الظرف ابنك هيدفع تمن الحقيقة الجزء الثامن
فضلت باصة للورقة كأن عيني مش قادرة تستوعب اللي مكتوب.
ماما؟
خرجت مني الكلمة بصعوبة.
ماما كانت واقفة جنب الباب، وأول ما سمعت اسمها وشها اتغير.
بصيت لها.
قولي إن ده مش حقيقي.
ما ردتش.
بابا قام بسرعة.
هي ملهاش دعوة.
أحمد بص له.
طب ليه اسمها موجود في الملف؟
بابا سكت.
ماما أخيرًا اتكلمت
لأن عمك مات بسبب حادث مش قتل.
دكتور سامح قال
ده اللي اتقال رسميًا.
ماما بصت له.
وإنت عايز تقول إيه؟
إن تقرير الحادث اتغير بعد يومين.
سكتت.
قلت
مين غيّره؟
سامح رد
الشخص اللي كان عنده صلاحية يوصل للملف.
بصيت لماما.
إنتِ؟
دموعها نزلت.
مريم، اسمعيني.
لأ جاوبيني.
سكتت.
بابا قال
أمك ما قتلتش أخويا.
ماما قالت
بس أنا كنت السبب في إنه يخرج من البيت الليلة دي.
اتصدمت.
إزاي؟
ماما قعدت.
عمك اكتشف إن فيه فلوس اتسرقت من الشركة، وكان ناوي يروح يبلغ.
سامح قال
وكان معاه النسخة الأصلية من المستندات.
ماما كملت
قبل ما يخرج، أنا اتصلت بيه.
ليه؟
عشان أطلب منه يستنى.
مين طلب منك؟
ماما غمضت عينيها.
أبوكي.
بصيت لبابا.
إنت؟
بابا قال بسرعة
أنا كنت خايف على العيلة!
ماما صرخت
وأنا كنت خايفة عليك!
سكت الكل.
ثم قالت
قلت له يستنى لحد ما نتكلم، لكنه رفض.
وبعدها؟
خرج.
صوتها بدأ يرتعش.
وبعد ساعة عرفنا إنه مات.
أنا ما كنتش قادرة أتنفس.
طب ليه اسمك موجود في ملف التحقيق؟
دكتور سامح قال
لأن آخر مكالمة وصلته قبل الحادث كانت من هاتف أمك.
قلت
يعني ممكن تكون مجرد مكالمة.
ممكن.
أحمد رفع الملف.
لكن فيه حاجة ناقصة.
بصينا له.
الصفحة اللي فيها تفاصيل المكالمة اتشالت.
دكتور سامح هز رأسه.
بالضبط.
أحمد قلب الملف.
واللي شالها كان عنده صلاحية في الأرشيف.
بصيت لسامح.
إنت؟
هز رأسه.
لأ.
سألته
أمال مين؟
قبل ما يرد
موبايل ماما رن.
بصت للشاشة.
وسكتت.
قلت
مين؟
ما ردتش.
أخدت الموبايل منها.
رقم مجهول.
رديت.
ألو؟
ما سمعتش غير نفس واحد.
وبعدين صوت رجل قال
لو عايزة تعرفي الحقيقة عن عمك تعالي لوحدك.
مين إنت؟
الشخص الوحيد اللي يقدر يثبت إن أمك بريئة.
فين؟
المكان اللي حصلت فيه الحادث.
وقبل ما أقفل، قال
ومتجيبيش أحمد.
المكالمة انتهت.
أحمد كان واقف قدامي.
مش هتروحي.
قلت
لو عنده دليل يبرئ ماما
ممكن يكون فخ.
دكتور سامح قال
هو عنده حق.
بابا قرب مني.
مريم، ما تروحيش.
بصيت لماما.
كانت بتبكي.
ثم قالت جملة واحدة
روحي.
اتصدمت.
ماما!
مسحت دموعها.
أنا قضيت سنين وأنا خايفة من الحقيقة.
وبصت لي.
يمكن الوقت جه تعرفيها.
في اليوم التالي
وصلت للمكان.
كان طريق قديم خارج القاهرة.
وقفت العربية.
نزلت.
كان المكان شبه مهجور.
مشيت كام خطوة
وفجأة سمعت صوت من ورايا
مريم.
لفيت.
كان رجل كبير في السن واقف بعيد.
قال
أنا كنت آخر شخص شاف عمك حي.
قربت منه.
وإنت عارف مين قتله؟
هز رأسه.
أيوه.
مين؟
بص حواليه، وبعدين قرب مني وقال
اللي قتله
كان الشخص اللي عمك وثق فيه أكتر من أي حد.
وقبل ما أسأله مين
سمعنا صوت عربية بتقف خلفنا.
الرجل بص للعربية، وشه اتغير.
وقال
اهربي.
ليه؟
قال بصوت مرتجف
لأنهم عرفوا إنك جيتي.
ثم بدأت العربية تقرب
والأنوار العالية اتوجهت علينا.
وفي اللحظة دي، وصلتني رسالة من أحمد
مريم، متتحركيش أنا عرفت مين الشخص اللي رايح لك.
وبعدها مباشرة وصلت رسالة تانية من رقم مجهول
لو أحمد وصل، أمك هتدفع الثمن.