أكل كلاب حكايات_ميراا حصري
المحتويات
كنتِ عارفة إن محمود طلب منك الباسورد.
أيوه.
وليه وافقتي؟
بكت.
قال لي إنه محتاج يدخل ملف قديم عشان يثبت براءته في مشكلة تخص شغله.
سكت لحظة.
ثم قالت
ما كنتش أعرف إنه هيستخدمه ضد أحمد.
محمود بص لها بغضب.
إنتِ بتبيعي جوزك؟
سما ردت وهي بتبكي
وإنت بعت أختي وجوزها عشان تنقذ نفسك!
الكلمة دي خلّت بابا ينهار في الكرسي.
وقال بصوت مكسور
إحنا بقينا إيه؟
ماحدش رد.
الضابط قفل الملف.
مريم، محتاجين منك توقعي على أقوالك.
هزيت رأسي.
وقبل ما أخرج
بصيت لطبقين الكلاب اللي كانوا لسه على الترابيزة.
شلتهم بإيدي.
وقلت لسما
خديهم.
بصت لي باستغراب.
ليه؟
عشان تفتكري اليوم ده.
سكتت.
وبعدين قلت
مش عشان أنا عايزة أذلك لكن عشان لما حد في يوم يبقى عنده فلوس أكتر من غيره، يفتكر إن الفلوس مش بتدي له حق يهين إنسان.
خرجت مع ولادي.
لكن قبل ما أوصل باب الشقة
موبايلي رن.
كان أحمد.
رديت.
ألو؟
قال بصوت مختلف تمامًا
مريم التحقيق ما خلصش.
يعني إيه؟
في حاجة اكتشفوها النهارده.
قلبي دق بسرعة.
إيه؟
سكت ثواني.
ثم قال
الشخص اللي موّل محمود وحسام
مش من الشركة.
أمال مين؟
أحمد قال
شخص إحنا نعرفه كويس.
مين؟
قال الاسم
وأول ما سمعته، وقفت مكاني.
لأن الاسم كان
اسم شخص أنا كنت فاكرة طول عمري إنه واقف في صفنا الكتابة
الجزء السادس
فضلت واقفة قدام باب الشقة، والتليفون على ودني.
أحمد قول الاسم تاني.
صوته جه هادي، لكنه كان متوتر.
الدكتور سامح.
اتجمدت.
دكتور سامح؟!
أيوه.
دكتور سامح كان محامي العيلة.
الشخص اللي وقف جنب أحمد أول ما بدأت المشكلة.
هو اللي قال لنا وقتها
ما تقلقوش لو أحمد بريء، الحقيقة هتظهر.
وهو نفسه اللي أقنع أحمد إنه ما يرفعش دعوى بسرعة، وقال له إن الأفضل يستنى التحقيق الداخلي.
قلت
مستحيل.
أحمد رد
كنت هقول نفس كلامك.
طب عرفت منين؟
التحقيق طلع تحويل مالي من حساب شركة استشارات قانونية لحساب محمود.
سكت.
والشركة دي؟
مرتبطة بدكتور سامح.
حسيت إن الأرض بتتحرك تحت رجلي.
آدم شد إيدي.
ماما، إحنا هنروح؟
بصيت له.
أيوه يا حبيبي.
نزلنا السلم.
لكن طول الطريق، كان سؤال واحد بيلف في دماغي
ليه دكتور سامح يعمل كده؟
بعد حوالي ساعة، رجعت البيت.
أحمد كان مستنيني.
أول ما دخلت، لقيته قاعد قدام اللابتوب، والملفات كلها مفتوحة.
قعدت قدامه.
قول لي كل حاجة.
حط ورقة قدامي.
دي أول تحويلة.
بصيت عليها.
دي من سنة؟
أيوه.
يعني قبل ما يتم اتهامك؟
بشهرين.
قلب الورقة.
ودي التانية.
ثم ورقة ثالثة.
ودي كانت بعد ما اترفدت.
بصيت له.
طب ليه دفع له بعد ما خلص اللي طلبه؟
أحمد رد
عشان يسكت.
يسكت عن إيه؟
أحمد فتح تسجيل صوتي.
ضغط تشغيل.
وصوت دكتور سامح ظهر من السماعة
أحمد لازم يبعد عن الملف. لو كمل في المراجعة، كلنا هنقع.
ثم صوت محمود
وأنا أعمل إيه؟
خليه يبان هو المسؤول.
التسجيل وقف.
حطيت إيدي على بوقي.
التسجيل ده حقيقي؟
اتأكدوا من مصدره.
ومين سجله؟
أحمد بص لي.
سما.
اتصدمت.
سما؟
أيوه.
إمتى؟
من يومين.
سكت.
فجأة فهمت ليه سما كانت مرعوبة.
هي ما كانتش بتخاف من التحقيق بس.
كانت خايفة من الشخص اللي كانت بتسجل عليه.
قلت
طب هي ليه ساعدتنا؟
أحمد رد
عشان اكتشفت إن محمود كان بيستخدمها.
وبعدين قرب مني.
بس فيه حاجة أخطر.
إيه؟
سما قالت إن دكتور سامح ما كانش مجرد محامي.
أمال كان إيه؟
أحمد بص في عيني.
كان شريك في الشركة الوسيطة اللي محمود كان بيحوّل من خلالها فلوس العملاء.
سكتنا.
وفجأة
جرس الباب رن.
مرة.
مرتين.
أحمد قام.
بص من العين السحرية.
وبعدين رجع لي.
وشه كان متغير.
مين؟
قال بصوت منخفض
دكتور سامح.
قلبي وقع.
هو عارف إننا عرفنا؟
مش عارف.
طب ليه جه؟
أحمد ما ردش.
جرس الباب رن تاني.
المرة دي بصوت أطول.
وبعدين سمعنا صوته من بره
أحمد افتح.
أحمد وقف قدام الباب.
وسأل
إنت عايز إيه؟
جاء الرد
جاي أصلح اللي حصل.
ضحكت من غير ما أقصد.
وقلت
بعد سنة كاملة؟
صمت.
ثم قال
مريم لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة، افتحي الباب.
بصيت لأحمد.
هو هز رأسه بمعنى لأ.
لكن دكتور سامح قال جملة خلتنا إحنا الاتنين نتجمد
لأن اللي حصل لجوزك ما كانش عشان الفلوس.
سكت لحظة.
كان عشان ملف واحد أحمد شافه بالصدفة.
أحمد فتح الباب فجأة.
لكن دكتور سامح كان واقف لوحده.
ومسك ظرف بني في إيده.
بص لأحمد وقال
الملف ده هو السبب الحقيقي اللي خلاهم يوقعوك.
أحمد مد إيده.
لكن سامح سحب الظرف.
قبل ما تاخده
بص لي.
لازم تعرفي إن الشخص اللي موجود في الملف
مش محمود.
ثم بص لأحمد وقال
الشخص ده من عيلتك إنت كمان.
وفجأة
وصلت رسالة على موبايلي من رقم مجهول
لو فتحتي الظرف ابنك هيدفع تمن الحقيقة الجزء السابع
إيدي اتجمدت على الموبايل.
قريت الرسالة مرة
واتنين
وبعدين بصيت لأحمد.
أحمد
هو شاف الشاشة.
وشه اتغير فورًا.
مد إيده وأخد الموبايل مني.
قرأ الرسالة.
وسكت.
دكتور سامح كان واقف عند الباب، بيراقبنا.
قال بهدوء
دلوقتي فهمتوا ليه الموضوع أخطر مما كنتوا فاكرين؟
أحمد قرب منه.
إنت اللي بعت الرسالة؟
لأ.
طب مين؟
سامح ما ردش.
قلت
إنت جايب الظرف ليه؟
حطه على الترابيزة.
لأن الوقت خلص.
أحمد بص له.
وقت إيه؟
الوقت اللي كنت بقدر أسيطر فيه على الموضوع.
سكت لحظة.
التحقيق فتح رسمي، ومحمود وحسام بدأوا يتكلموا، وسما سلمت التسجيل.
وبعدين بص لأحمد.
والناس اللي وراهم مش هتسكت.
أحمد فتح الظرف.
كان جواه ملف قديم.
أول صفحة كانت صورة عقد.
قلب الصفحة.
وبعدين وقف.
مستحيل
قربت منه.
إيه؟
رفع الورقة قدامي.
كان فيها اسم والدي.
اسم بابا.
اتسمرت.
بابا؟!
دكتور سامح قال
والدك كان شريكًا في شركة اتقفلت من أكتر من عشر سنين.
أنا عارفة إنه كان عنده شغل زمان، بس إيه علاقة ده بأحمد؟
سامح رد
أحمد اكتشف إن فيه حسابات قديمة للشركة دي اتفتحت من جديد.
أحمد قاطع
وأنا لقيت تحويلات خارجة منها لحسابات مرتبطة بمحمود.
سكت.
وبعدين قال
عشان كده بدأوا يجهزوا التهمة ضدي.
قلت
بس بابا ماله؟
سامح بص لي.
دي النقطة اللي لسه مش مفهومة.
وفجأة
سمعنا صوت باب البيت بيتفتح.
كلنا بصينا ناحية الباب.
بابا دخل.
وقف أول ما شاف دكتور سامح.
إنت هنا؟
سامح رد
أيوه.
بابا بص لأحمد.
إنت عرفت؟
أحمد قال
عرفت إيه؟
بابا سكت.
كان واضح إنه بيحاول يقرر يقول ولا لأ.
قربت منه.
بابا إيه اللي حصل؟
رفع عينه لي.
وقال
أنا كنت فاكر إن الموضوع مات من زمان.
موضوع إيه؟
الشركة.
وإيه علاقتها بأحمد؟
بابا قعد.
وحط إيده على رأسه.
قبل ما أتجوز أمك بسنين، كان عندي شريك.
مين؟
بص لدكتور سامح.
سامح.
اتصدمت.
سامح ما أنكرش.
قال
كنت شريكه.
بابا كمل
وفي آخر سنة، اكتشفت إن فيه فلوس بتختفي من الحسابات.
أحمد سأله
وبلغت؟
بابا هز رأسه.
لأ.
ليه؟
بابا بص لي.
لأن شريكي هددني.
سامح قال
أنا ما هددتكش.
بابا رد بغضب
لأ مش إنت.
وسكت.
شخص تاني.
قلت
مين؟
بابا بص لنا كلنا.
وبصوت منخفض قال
محمود.
سما شهقت.
محمود كان طفل وقتها!
بابا هز رأسه.
مش محمود جوز سما.
سكت.
ثم قال
محمود كان اسم الشريك الحقيقي.
بصيت له بعدم فهم.
يعني إيه؟
بابا قال
محمود اللي بنتكلم عنه دلوقتي مش أول شخص في العيلة يحمل الاسم ده.
أحمد قرب منه.
مين محمود؟
بابا قال
أخويا.
سكتنا كلنا.
أخو بابا.
يعني
عمّي.
لكن عمّي كان متوفي من سنين.
قلت
هو مات من زمان.
بابا هز رأسه.
أيوه.
ثم أضاف
لكن قبل ما يموت، سلّم ملف كامل لشخص واحد.
دكتور سامح قال
وأنا كنت الشخص ده.
أحمد رفع الملف.
والملف ده فيه إيه؟
بابا بص له.
أسماء كل الناس اللي اشتركوا في التلاعب.
ثم نظر لي.
وفي آخر صفحة
سكت.
قلت
إيه؟
بابا قال
فيه اسم الشخص اللي قتل عمك.
سقطت الكلمات على المكان كالصاعقة.
أحمد فتح آخر صفحة.
وبمجرد ما قرأ الاسم
بص لي.
ما اتكلمش.
مد الورقة ناحيتي.
وأول ما شفت الاسم
إيدي بدأت ترتعش.
لأن الاسم المكتوب كان
اسم أمي الجزء السادس
فضلت واقفة قدام باب الشقة، والتليفون على ودني.
أحمد قول الاسم تاني.
صوته جه هادي، لكنه كان متوتر.
الدكتور سامح.
اتجمدت.
دكتور سامح؟!
أيوه.
دكتور سامح كان محامي العيلة.
الشخص اللي وقف جنب أحمد أول ما بدأت المشكلة.
هو اللي قال لنا وقتها
ما تقلقوش لو أحمد بريء، الحقيقة هتظهر.
وهو نفسه اللي أقنع أحمد إنه ما يرفعش دعوى بسرعة، وقال له إن الأفضل يستنى التحقيق الداخلي.
قلت
مستحيل.
أحمد رد
كنت هقول نفس كلامك.
طب عرفت منين؟
التحقيق طلع تحويل مالي من
متابعة القراءة