أكل كلاب حكايات_ميراا حصري
المحتويات
أحمد كان ظاهر قدامها.
محمود مد إيده
ردي.
سما رجعت التليفون لورا.
مش هرد.
قلت بهدوء
لأ ردي.
بصتلي.
إنتِ عايزة إيه مني؟
عايزة أعرف الحقيقة.
التليفون فضل يرن.
وفي الآخر، سما ضغطت على زر الرد وحطته على الترابيزة.
ألو؟
جاء صوت أحمد هادي جدًا
سما؟
أيوه.
إنتِ كنتِ في الشركة ليلة 14 مايو؟
سما سكتت.
محمود بص لها.
ردي.
قالت
كنت هناك بس مش عشان اللي إنت فاكره.
أحمد رد
أنا لسه ما قلتش أنا فاكر إيه.
سما بلعت ريقها.
أحمد كمل
التحقيق فتح من جديد.
سما قعدت على الكرسي.
عرفت.
وعرفت كمان إن حد دخل على حسابي في الليلة دي.
سما قاطعت
أنا ما دخلتش على حسابك!
أحمد سكت ثواني.
وبعدين قال
أنا ما قلتش إنك دخلتي على حسابي.
سما غمضت عينيها.
عرفت إنها وقعت في الغلطة.
محمود قام واقف.
سما إنتِ بتخبي إيه؟
ما ردتش.
أحمد قال
مريم موجودة؟
رديت
أيوه.
خليها تسمع.
سما قامت فجأة.
لأ!
بصيت لها.
ليه لأ؟
قال أحمد
مريم، فاكرة الشخص اللي كان مسؤول عن مراجعة الملفات وقتها؟
أيوه.
اسمه حسام.
سما وشها اتغير.
محمود لاحظ.
وإيه علاقة حسام بسما؟
أحمد سكت لحظة.
ثم قال
لأنه كان خطيبها السابق.
محمود اتصدم.
إيه؟!
سما صرخت
ده كلام قديم!
أحمد كمل
وأنا ماكنتش أعرف إنهم كانوا لسه بيتواصلوا وقتها.
بصيت لسما.
إنتِ كنتِ بتتواصلي مع حسام؟
مرة أو مرتين!
محمود ضرب بإيده على الترابيزة.
ليه؟
سما بدأت تبكي.
لأنه كان بيهددني!
ساد الصمت.
حتى آدم وملك وقفوا يبصوا لها.
قلت
بيهددك بإيه؟
سما مسحت دموعها.
كان عايز فلوس.
وإنتِ اديتيه؟
لأ.
طب عمل إيه؟
سما ما ردتش.
أحمد قال من التليفون
هو استخدم صلاحياته، ودخل على ملفات أحمد.
وبعدين سكت.
لكن المشكلة إن حسام ما اشتغلش لوحده.
قلبي دق بسرعة.
بصيت للورقة اللي قدامي.
مين كان معاه؟
أحمد قال
لسه التحقيق بيحدد.
ثم أضاف
لكن فيه حاجة أهم.
إيه؟
الشخص اللي سلّم التحقيقات أول معلومة عن أحمد كان من عيلتنا.
بابا رفع عينه.
ماما حطت إيدها على صدرها.
محمود بص لسما.
أما أنا
فحسيت إن الدنيا كلها وقفت.
من عيلتنا؟
أيوه.
مين؟
أحمد قال
المحقق قال لي الاسم، لكن ما حبيتش أقوله في التليفون.
سما بدأت ترتجف.
قلت
أحمد، قول.
لأ.
ليه؟
لأن الشخص ده موجود معاكم دلوقتي.
اتجمدت مكاني.
محمود بص حوالين السفرة.
بابا وماما بصوا لبعض.
وسما قامت من مكانها.
أنا ماشية.
لكن قبل ما تتحرك
باب الشقة اتفتح.
ودخل رجل لابس بدلة رسمية، ومعاه شخص تاني.
وقف عند الباب وقال
مساء الخير.
وبعدين بص في الورق الموجود على الترابيزة.
أنا آسف على المقاطعة، لكن لازم حضرتك يا مريم تيجي معانا.
قلبي وقع.
أنا؟
هز رأسه.
أيوه.
محمود قال
هي عملت إيه؟
الرجل رد
ولا حاجة.
وبص لسما.
إحنا جايين عشان ناخد أقوالها كشاهد.
ثم وضع ملفًا على الترابيزة.
لكن قبل ما نمشي
فتح الملف.
وطلع صورة.
وحطها قدام بابا.
حضرتك تعرف الشخص ده؟
بابا مسك الصورة.
بص لها ثواني
وفجأة وقع منه الكرسي.
لأن الصورة
ما كانتش لحسام.
كانت لشخص تاني.
شخص من العيلة.
شخص كان قاعد على نفس السفرة من أول القعدة الجزء الرابع
بابا فضل ماسك الصورة وإيده بتترعش.
ماما قربت منه بسرعة
مالك؟ مين في الصورة؟
بابا ما ردش.
أنا قربت خطوة.
بصيت للصورة
واتجمدت مكاني.
الشخص اللي فيها كان محمود.
جوز سما.
بصيت له.
هو كمان شاف الصورة، وفقد لونه.
دي دي صورة قديمة.
الضابط رد بهدوء
صحيح.
وقلب الصفحة.
ودي صورة أحدث.
كانت نفس ملامحه لكن قدام باب الشركة.
وتحت الصورة تاريخ قبل اتهام أحمد بأسبوع واحد.
محمود بدأ يتلعثم
أنا كنت هناك عشان أقابل عميل.
الضابط سأله
عميل اسمه حسام؟
سكت.
سما بصت لجوزها.
محمود؟
هو ما ردش عليها.
أنا حسيت إن كل حاجة بدأت تركب مع بعض.
قلت
يعني إنت كنت تعرف حسام؟
محمود رد بعصبية
طبيعي أعرفه! هو كان شغال في الشركة.
الضابط قال
لكن مش طبيعي إنك تقابله أربع مرات في أسبوع واحد، وكل مرة في مواعيد متأخرة.
محمود بص له.
إنتوا بتتهموني؟
إحنا بنسأل.
ثم فتح الملف مرة تانية.
وفي الليلة اللي اتعدلت فيها ملفات أحمد، الكاميرات سجلت عربية باسمك واقفة خلف الشركة.
سما قربت منه.
محمود قول إن الكلام ده مش حقيقي.
محمود رفع صوته
أنا ما عملتش حاجة!
آدم مسك إيدي.
ماما، هو عمو محمود عمل حاجة وحشة؟
بصيت له.
إحنا هنرجع البيت يا حبيبي.
لكن الضابط قال
قبل ما تمشوا، لازم نكمل كام سؤال.
وبص لمحمود.
حضرتك استلمت تحويل مالي من حساب تابع لشركة وسيطة قبل الواقعة بيومين.
محمود قال بسرعة
ده شغل عقارات!
الضابط ابتسم ابتسامة خفيفة.
إحنا عارفين.
وبعدين حط ورقة قدامه.
عشان كده ما جيناش ناخدك.
محمود رفع عينه.
أمال جايين ليه؟
الضابط بص لسما.
عشان حضرتك يا مدام سما كنتِ الموظفة اللي عندها صلاحية الدخول للملفات اللي اتعدلت.
سما انهارت.
أنا ما عدلتش حاجة!
إحنا عارفين.
طب ليه بتتهموني؟
مش بنتهمك.
ثم أشار للورقة.
لكن فيه شخص استخدم جهازك.
سما سكتت.
الضابط قال
وده السبب إننا محتاجين نعرف مين كان معاه كلمة السر.
محمود اتحرك ناحية سما.
ما تقولي لهم إنك كنتِ مدياني الباسورد.
سما رفعت رأسها ببطء.
إيه؟
الصمت نزل على البيت كله.
محمود استوعب إنه قال الجملة من غير ما يقصد.
الضابط كتب حاجة في دفتره.
سما قربت منه.
إنت قلت إيه؟
محمود بدأ يتراجع.
أنا قصدي
إنت كنت معاك الباسورد؟
كنتِ مراتي!
أنا بسألك إنت دخلت على حسابي؟
محمود ما ردش.
وهنا
ماما قالت بصوت مكسور
محمود إنت عملت إيه؟
محمود انفجر
أيوه! دخلت!
سما شهقت.
محمود كمل
بس أنا ما سرقتش حاجة!
الضابط سأله
طب ليه دخلت؟
سكت محمود.
بصيت له.
ليه ظلمت أحمد؟
بص لي للحظة.
ثم قال
أنا ما كنتش عايز أظلمه.
أمال؟
كنت عايز أخليه يسيب الشركة.
اتصدمت.
ليه؟
محمود بص لسما.
وبصوت منخفض قال
لأن أحمد اكتشف حاجة عني.
سما غطت بوقها بإيدها.
قلت
إيه الحاجة؟
محمود ما ردش.
الضابط هو اللي قال
كان فيه تلاعب في عقود عقارات مرتبطة بالشركة.
محمود قاطعه
مش أنا لوحدي!
الضابط سكت.
محمود بص حواليه، وكأنه أدرك إنه قال أكتر مما ينبغي.
قلت
مين معاك؟
قبل ما يرد
وصل إشعار على موبايل الضابط.
قرأه.
وبص لمحمود.
الشخص اللي بتتكلم عنه وصل.
محمود اتجمد.
هنا؟
الضابط هز رأسه.
تحت البيت.
ثم أضاف
وطلب يقابلك شخصيًا.
محمود بدأ يعرق.
سما قالت
مين؟
الضابط فتح باب الشقة.
ومن بره
طلع صوت رجل بيقول
محمود إنت لسه فاكر إنك تقدر تخرجني من الموضوع؟
محمود رفع عينه ناحية الباب.
وأول ما سمع الصوت
وقع على الكرسي.
لأن الصوت كان لشخص
محمود نفسه ما كانش يتوقع إنه اتقبض عليه الجزء الخامس
الباب اتفتح أكتر
ودخل راجل لابس بدلة، ومعاه اتنين من رجال التحقيق.
محمود أول ما شافه، وشه ابيض.
إنت؟!
الراجل وقف قدامه وقال بهدوء
أيوه أنا.
سما بصت لجوزها، وبعدين للراجل.
مين ده؟
محمود ما ردش.
الضابط قال
الأستاذ حسام.
أنا حسيت بقشعريرة.
حسام.
الاسم اللي أحمد ذكره من شوية.
الراجل بص لمحمود وقال
كنت فاكر إني هتحمل الموضوع لوحدي؟
محمود قام بعصبية
اخرس!
الضابط وقف بينهم.
محدش هيتكلم غير لما نطلب منه.
حسام ضحك ضحكة قصيرة.
هو خايف عشان عارف أنا ممكن أقول إيه.
سما قربت منه
إنت اللي ظلمت أحمد؟
حسام بص لها.
أنا بدأت الموضوع لكن أحمد كان هيكشف محمود.
محمود صرخ
كداب!
حسام أخرج هاتفه.
طب أوريهم الرسائل؟
محمود سكت فورًا.
حسام فتح الهاتف، وعرض محادثة على الشاشة.
رسالة من محمود
لازم أحمد يختفي من الشركة قبل ما يفتح الملف.
وبعدها رسالة تانية
سما هتساعدك تدخل على الحساب.
سما شهقت.
أنا؟!
حسام رد
هو قال لي إنك موافقة.
سما بصت لجوزها والدموع في عينيها.
إنت استخدمت اسمي؟
محمود قال بسرعة
كنت مضطر!
مضطر تظلم أحمد؟!
لو أحمد اتكلم، أنا كنت هضيع!
أنا قربت خطوة.
كنت هتضيع ليه؟
محمود بصلي.
سكت.
الضابط قال
لأن أحمد اكتشف إن محمود كان بيستخدم بيانات عملاء الشركة في صفقات عقارية لحسابه.
محمود بدأ يهز رأسه.
أنا كنت هرجع الفلوس!
الضابط رد
لكنك ما رجعتهاش.
ثم التفت لي.
وده معناه إن زوجك اتفصل من شغله واتهم بجريمة ما عملهاش عشان يحمي شخص تاني نفسه.
حسيت بعيني بتدمع.
مش عشان الفلوس.
ولا عشان العربية اللي بعناها.
ولا حتى عشان السنة اللي قضيناها وإحنا بنحاول نثبت إن أحمد بريء.
كنت موجوعة عشان كل مرة سمعت فيها كلمة حرامي
كان فيه شخص عارف الحقيقة وساكت.
بصيت لسما.
وإنتِ؟
سما انهارت على الكرسي.
أنا ما كنتش عارفة إنه هيعمل كده.
بس
متابعة القراءة