جوزي حكايات ميراا حصري

لمحة نيوز

وإنت كنت عارف إن تحاليلي بتتغير؟
قال
عرفت من يومين.
وسكت؟
كنت بحاول أجمع دليل.
وسبتني آكل الحاجة دي كل يوم؟
وشه انهار.
كنت بحاول أوقفهم من غير ما يخلوكي تختفي.
سكتنا.
ثم فجأة...
وصلت رسالة جديدة على موبايله.
قرأها.
واتغير وشه.
قلت
في إيه؟
ما ردش.
خدت الموبايل منه.
الرسالة كانت قصيرة
لو وصلتوا للمخزن، يبقى فات الأوان. دينا لازم تعرف إن أبوها ما ماتش لوحده.
رفعت عيني لأحمد.
يعني إيه؟
قال
لازم نرجع البيت.
ليه؟
بص ناحية خالتي.
لأن فيه حاجة لازم نشوفها قبل أي حد تاني.
رجعنا البيت.
دخلت أوضة أبي القديمة، اللي أمي كانت قافلاها من سنين.
أحمد كسر القفل.
دخلنا.
كل حاجة كانت مغطاة بالتراب.
لكن في آخر الغرفة كان فيه دولاب صغير.
فتحته.
ما لقيناش فلوس.
ولا أوراق ملكية.
لقينا صندوق حديد.
فتحت الصندوق بالمفتاح اللي كان مع أمي.
جواه صورة قديمة.
صورة لأبويا.
واقف جنب راجل غريب.
وبينهم طفلة صغيرة.
بصيت للصورة.
وقلت
مين البنت دي؟
أمي بدأت ترتعش.
أحمد قرب من الصورة.
وبعدين بص لأمي.
إنتِ ما قولتيش إن دينا عندها أخت.
أمي انهارت على الكرسي.
وسكتت.
لكن الصدمة الحقيقية كانت في ظهر الصورة.
كان مكتوب بخط أبي
لو حصل لي أي حاجة، خلي دينا تعرف إن أختها عايشة.
رفعت عيني لأمي.
أختي عايشة؟
ما ردتش.
وفي اللحظة دي...
سمعنا صوت مفتاح بيتحط في باب الشقة.
حد دخل.
وبعدين صوت ست من الصالة
دينا... وحشتيني.
بصيت لأحمد.
هو شحب.
لأن الصوت...
كان صوت الست اللي كنا فاكرين إنها ماتت من أكتر من عشرين سنة.
أختي خرجت من أوضة أبويا وأنا مش حاسة برجلي.
الست كانت واقفة في الصالة.
أول ما شافتني، ابتسمت.
دينا...
فضلت باصة لها.
ملامحها كانت غريبة عليّا، لكن كان فيه حاجة في عينيها...
حاجة خلت قلبي يقول إني شفتها قبل كده.
بصيت لأمي.
دي مين؟
أمي كانت بتبكي.
الست ردت بدلها
أنا أختك.
ضحكت من الصدمة.
أختي ماتت.
قالت بهدوء
دي كانت الحكاية اللي أمك قالتها لك.
بصيت لأمي.
ماما؟
أمي غطت وشها.
أنا كنت مضطرة.
صرخت
مضطرة تخبي عني أختي طول العمر؟!
الست قربت مني.
أبوكي ما كانش عايزني أموت.
أمال إيه اللي حصل؟
قالت
يوم الحادثة اللي أبوكي مات فيها، أنا كنت معاه.
سكتت لحظة.
لكنه مات قبل ما يوصل المستشفى.
بصيت لها.
وإنتِ؟
نجيت.
ليه قالوا إنك متي؟
بصت لأمي.
لأن حد كان عايزني أختفي.
أحمد سأل
مين؟
قالت
نفس الشخص اللي بيحاول ياخد ملكية الأرض.
بصيت للعقد.
طب ليه ظهرتي دلوقتي؟
ابتسمت.
لأن الوقت خلص.
وقت إيه؟
مدت إيدها وطلعت فلاشة صغيرة.
أبوكي ساب تسجيل.
أحمد أخدها وحطها في اللابتوب.
ظهر تسجيل قديم.
أبويا كان قاعد قدام الكاميرا.
وشه كان متعب.
وقال
لو الفيديو ده وصل لدينا، يبقى أنا ما قدرتش أحميها.
قلبي وجعني.
كمل
يا دينا، الأرض اللي باسمك مش مجرد ميراث. فيها مستندات تثبت إن شركة كبيرة استولت على جزء من أملاك ناس كتير.
أحمد بصلي.
وأبويا كمل
وأنا رفضت أبيع حقي.
سكت ثواني.
لو حصل لي حاجة، ما تثقيش في أي حد يقولك إن موتي كان حادث.
الفيديو انتهى.
فضلنا ساكتين.
وبعدين أختي قالت
فيه نسخة تانية من المستندات.
فين؟
مع شخص واحد.
مين؟
بصت لأمي.
نادية.
أمي رفعت عيني.
أنا؟
أختي هزت راسها.
أبوكي سلمها لك قبل موته.
وقفت أمي فجأة.
أنا ما عنديش حاجة!
أختي قربت منها.
عندك.
لا.
في المكان اللي عمرك ما فتحتيه قدام دينا.
بصيت لأمي.
فين؟
ما ردتش.
فضلت باصة لها.
وبعد ثواني، مشيت ناحية دولاب قديم في أوضتها.
فتحت الدرج السفلي.
طلعت علبة صغيرة.
حطتها قدامي.
فتحتها.
لقيت جواها شريط تسجيل قديم.
وصورة.
والصورة كانت لأبويا...
مع رجل آخر.
لكن الرجل ده أنا أعرفه.
كان أحمد.
رفعت عيني له.
إنت تعرف أبويا؟
أحمد ما ردش.
أحمد!
قال أخيرًا
آه.
من إمتى؟
سكت.
ثم قال
من قبل ما أتجوزك.
وكنت عارف كل حاجة؟
نزل عينه.
مش كل حاجة.
أمال كنت عارف إيه؟
بص لأختي.
وبعدين قال
أبوكي طلب مني أحميكي.
اتجمدت.
يحميّني من مين؟
أحمد قرب خطوة.
وقال
من يوم ما اتجوزتك...
أنا ما كنتش بدور على فلوسك. كنت بدور على الشخص اللي قتل أبوكي.
وفي نفس اللحظة...
سمعنا صوت زجاج بيتكسر في الصالة.
اتلفتنا كلنا.
أختي صرخت
انزلوا!
وقبل ما نتحرك...
اتسمع صوت طلقة.
وبعدها مباشرة...
أمي وقعت على الأرض.
صرخت
ماما!صرخت وأنا بجري ناحية أمي
ماما!
أحمد شدني من إيدي.
ما تقربيش من الشباك!
نزلنا كلنا على الأرض.
أمي كانت واعية، لكن إيديها كانت بترتعش.
بصيت لها بسرعة.
إنتِ اتصابتي؟
هزت راسها.
لأ... لأ، الرصاصة خبطت في الحيطة.
أختي قفلت باب الأوضة بالمفتاح.
وأحمد اتصل بالشرطة.
بعد دقائق، صوت عربيات في الشارع بدأ يقرب.
لكن قبل ما الشرطة توصل، أختي قالت
لازم نخرج من هنا.
بصيت لها.
ليه؟
قالت
لأن اللي ضرب الرصاصة ما كانش عايز يقتل أمك.
أمال؟
كان عايز يخوفنا.
أحمد بص لها.
أو يخلينا نتحرك من المكان.
سكتنا.
وبعدين بصيت لأمي.
ماما، مين كان عارف إننا هنا؟
ما ردتش.
مين؟
بدأت تبكي.
أنا ما قلتش لحد.
أختي قالت بهدوء
إلا لو حد كان بيراقبها.
وفجأة، موبايلي اهتز.
رسالة جديدة.
فتحتها.
كانت صورة لنا من داخل البيت.
أنا وأحمد وأختي وأمي.
الصورة متاخدة قبل دقائق.
وتحتها جملة
لو عايزة تعرفي مين قتل أبوكي، تعالي لوحدك.
وفي آخر الرسالة عنوان.
مكان بعيد عن البيت.
بصيت لأحمد.
مش هروح لوحدي.
قال فورًا
وأنا مش هسيبك تروحي أصلًا.
لكن أختي قالت
لازم تروحي.
بصيت لها باستغراب.
إنتِ مجنونة؟
لأ.
وأشارت للصورة.
الشخص اللي بعت الرسالة عايزك تروحي، لأنه عارف إن عندك الدليل.
أحمد قال
دي ممكن تكون فخ.
أختي هزت راسها.
أكيد فخ.
سكتت لحظة.
لكن لو ما رحناش، عمرنا ما هنعرف مين ورا كل ده.
بعد ساعة، كنا واقفين قدام مخزن مهجور.
أنا وأحمد وأختي.
أما أمي ففضلت في البيت مع الشرطة.
دخلنا.
كان المكان فاضي تقريبًا.
وفي آخره كان فيه كرسي وطاولة.
وعلى الطاولة...
كان فيه ملف.
قربت.
فتحت الملف.
أول ورقة كانت شهادة وفاة والدي.
لكن كان عليها ملاحظة بخط يد غريب
سبب الوفاة الحقيقي لم يُسجل.
قلبي دق بسرعة.
قلبت الصفحة.
لقيت نسخة من تقرير طبي قديم.
وبين السطور كان فيه اسم.
اسم الشخص اللي استلم جثة والدي يوم الحادث.
قرأته بصوت منخفض.
وفجأة أختي قالت
مستحيل.
بصيت لها.
تعرفيه؟
هزت راسها.
ده مش مجرد موظف.
أحمد قرب.
مين هو؟
قالت
هو والد أحمد.
بصيت لأحمد.
وشه اتجمد.
أبويا؟
أختي هزت راسها.
أيوه.
أحمد رجع خطوة.
أبويا مات من عشر سنين.
قالت
موته كان بعد موت أبوكي بفترة قصيرة.
سكتنا.
وفجأة...
سمعنا صوت باب المخزن بيتقفل.
أحمد جري ناحية الباب.
اتقفل من بره!
أنا بصيت حواليا.
إحنا محبوسين؟
أختي قالت
لأ.
وأشارت للملف.
هو مش عايزنا نخرج.
أمال عايز إيه؟
قالت
عايزنا نلاقي آخر ورقة.
بدأنا نفتش المكان.
وبعد دقائق، لقيت صندوق صغير تحت الطاولة.
فتحته.
جواه فلاشة تانية.
حطيناها في اللابتوب.
ظهر تسجيل.
لكن المرة دي...
الشخص اللي ظهر على الشاشة ما كانش أبويا.
كان والد أحمد.
وقال
لو الفيديو ده ظهر، يبقى ابني عرف الحقيقة.
أحمد قرب من الشاشة.
والراجل كمل
أنا ما قتلتش والد دينا.
أحمد اتنفس ببطء.
ثم قال الرجل
لكني ساعدت الشخص اللي قتله.
سكت.
لأن الشخص ده كان...
الصورة بدأت تتشوش.
والصوت انقطع.
أحمد ضرب بإيده على الطاولة.
لا!
وفجأة رجع الصوت لثواني.
وقال
كان أقرب شخص لدينا.
وانتهى التسجيل.
بصيت لأختي.
وبعدين لأحمد.
ما حدش اتكلم.
لكن في اللحظة دي...
جالي اتصال.
الرقم كان رقم أمي.
رديت.
سمعت صوتها وهي بتبكي
دينا...
ماما؟
ما ترجعيش البيت.
ليه؟
صوتها ارتجف.
لأن الشرطة لقت حاجة في أوضتك.
إيه؟
سكتت.
ثم قالت
الكيس الأبيض... عليه بصماتك.
اتجمدت.
أحمد بصلي.
وأختي قالت
يبقى الشخص اللي خطط لكل ده...
كان عايز يسيب الدليل ضدك من البداية فضلت باصة لأحمد وأنا مش قادرة أنطق.
بصماتي؟!
أختي قربت مني وقالت
ممكن تكون بصماتك فعلًا، بس ده مش معناه إنك حطيتي المادة.
أحمد هز راسه.
حد كان بيجهز إن دينا تبقى المتهمة.
قلت
بس ليه أنا؟
قبل ما حد يرد، باب المخزن اتفتح فجأة.
دخلت الشرطة.
أول ما شافوني، واحد من الضباط قال
مدام دينا؟
أيوه.
لازم تيجي معانا.
قلبي وقع.
ليه؟
طلع ورقة.
فيه بلاغ رسمي ضدك.
ضدي أنا؟
هز راسه.
بتهمة التسبب في تسميم شخص.
بصيت لأحمد.
مين الشخص؟
الضابط سكت لحظة.
ثم قال
أحمد.
اتجمدت.
بصيت لجوزي.
كان واقف قدامي، وشه شاحب.
إنت مصاب؟
هز راسه.
لأ.
الضابط قال
تم العثور على مادة في مشروبه، والتقرير الأولي بيقول إن المصدر مرتبط بالأكياس اللي كانت في بيتكم.
بصيت لأحمد بصدمة.
إنت عايز تقول إن أنا حاولت أسممك؟
ما ردش.
الضابط قرب مني.
لازم تيجي معانا للتحقيق.
أختي وقفت بيني وبينه.
عندكم إذن؟
الضابط أخرج الورقة.
عندنا.
أحمد فجأة قال
استنى.
وبص للضابط.
هي مش هتروح لوحدها.
الضابط قال
حضرتك مش متهم.
أحمد رد
بس أنا شاهد.
وبعدين بصلي.
وأنا هقول كل اللي أعرفه.
خرجنا من المخزن.
وفي الطريق، أحمد كان ساكت.
قلت له
إنت مصدق إني حاولت أقتلك؟
قال
لأ.
أمال ليه ساكت؟
بص قدامه.
لأني بدأت أشك في شخص تاني.
مين؟
ما ردش.
وصلنا القسم.
أثناء التحقيق، الضابط حط قدامي صور الأكياس.
وبعدين صورة من كاميرا البيت.
الصورة كانت ليا وأنا داخلة المطبخ.
قلت
أنا كنت بدور على حاجة.
قال
وفي الصورة اللي بعدها؟
قلب الصورة.
كانت ليا وأنا ماسكة كيس أبيض.
قلبي وقف.
دي مش أول مرة أشوف الكيس.
قال
يعني بتعترفي إنك كنتِ بتستخدميه؟
لأ!
صرخت
أنا كنت بحاول أعرف هو إيه!
الضابط بصلي بهدوء.
عندك دليل؟
افتكرت التسجيل.
افتكرت الصور.
افتكرت الدكتور.
قلت
آه.
أحمد رفع عينه ليا.
طلعت موبايلي ووريتهم التسجيل
تم نسخ الرابط