جوزي حكايات ميراا حصري

لمحة نيوز

الناحية التانية
مدام دينا؟
أيوه.
أنا الدكتور اللي شاف التحاليل.
قلبي دق بسرعة.
حضرتك عايز إيه؟
قال
لازم تيجي المستشفى فورًا.
ليه؟
سكت لحظة.
ثم قال
لأن التحليل اللي وصلني باسمك...
ما كانش فيه أي مشكلة في الخصوبة أصلًا.
اتجمدت مكاني.
بصيت لأحمد.
وبعدين لأمي.
الدكتور كمل
لكن فيه نتيجة تانية ظهرت في ملفك، ودي أهم بكتير.
قلت بصوت مرتعش
نتيجة إيه؟
قال
فيه مادة غريبة ظهرت في دمك، ولازم نعرف دخلت جسمك إزاي.
الموبايل وقع من إيدي.
ورفعت عيني لأحمد.
المرة دي...
ما حاولش ينكر.
بس قال جملة واحدة
دينا... قبل ما تروحي للدكتور، لازم تعرفي الحقيقة كاملة.
وساعتها...
أمي قالت
الحقيقة إن الكيس الأبيض اللي شفتيه...
ما كانش الدواء الوحيد اللي أحمد حطه في أكلك اتسمرت مكاني.
بصيت لأحمد، وبعدها لأمي.
يعني إيه مش الدواء الوحيد؟
أحمد قرب مني خطوة.
أنا رجعت لورا فورًا.
ما تقربش.
وقف مكانه.
قال بصوت مكسور
دينا، الموضوع بدأ من قبل ما إنتِ تتخيلي.
بدأ بإيه؟
أمي مسحت دموعها وقالت
من ست شهور.
بصيت لها باستغراب.
ست شهور؟
هزت راسها.
يوم ما أحمد جه لي لوحده، وقال إنه اكتشف حاجة.
إيه؟
سكتت.
وبعدين قالت
إنه لقى إنك بتاخدي فلوس من حسابك من غير ما تعرفي.
ضحكت من الصدمة.
إيه الكلام ده؟
أحمد قاطعها
أنا كنت بحاول أحميكي.
تحميني من مين؟
من الشخص اللي كان بيستغل ثقتك.
بصيت له.
مين؟
مد إيده لجيب قميصه، وطلع ظرف بني.
حطه قدامي على الترابيزة.
افتحيه.
ما تحركتش.
افتحيه يا دينا.
فتحت الظرف.
طلع منه مجموعة صور.
صور ليا وأنا خارجة من الشغل.
صور وأنا داخلة الصيدلية.
صور وأنا واقفة قدام بيت أمي.
وفي آخر صورة...
تجمدت.
كانت صورة لأمي.
وهي بتقابل راجل غريب قدام صيدلية.
بصيت لها.
مين ده؟
وشها اصفر.
معرفوش.
قلبت الصورة.
كان مكتوب عليها تاريخ من ست شهور.
وبعدين لقيت ورقة مطوية.
فتحتها.
كانت نتيجة تحليل.
لكن الاسم اللي عليها...
ما كانش اسمي.
كان اسم أمي.
رفعت عيني لها.
ماما... إنتِ عملتي تحليل ليه؟
ما ردتش.
أحمد قال
لأنها كانت بتتعالج من حاجة خطيرة.
أمي صرخت
أحمد!
بصيت لأحمد.
إنت عارف؟
هز راسه.
آه.
وعارف هي كانت بتتعالج من إيه؟
سكت.
أمي بدأت تبكي.
أنا كنت خايفة.
قربت منها.
خايفة من إيه؟
قالت
كنت خايفة أموت قبل ما أصلح اللي عملته.
حسيت إن الأرض بتتحرك تحت رجلي.
عملتي إيه؟
أمي غطت وشها بإيديها.
أنا اللي طلبت من أحمد يحطلك الدواء.
سكت.
ما قدرتش أستوعب.
إنتِ؟
هزت راسها وهي بتعيط.
بس والله ما كان قصدي أقتلك.
بصيت لها بذهول.
أمال كان قصدك إيه؟
قالت
كنت عايزاكي تباني مريضة.
ليه؟
رفعت عينيها ليا.
وقالت
عشان أحمد يطلقك.
اتسمرت.
ليه عايزة أحمد يطلقني؟
أمي ما ردتش.
وأحمد هو اللي قال
لأن أمي كانت بتضغط عليا أتجوز واحدة تانية.
بصيت له.
وأمي دخلت في الموضوع إزاي؟
أحمد سكت.
أمي بدأت تنتفض.
وبصوت ضعيف قالت
لأن الست دي...
سكتت.
الست دي مين؟
رفعت عينيها لي.
أختي.
اتجمدت.
خالتي؟
هزت راسها.
آه.
بدأت أرجع لورا.
كل حاجة كانت بتتكشف قدامي واحدة واحدة.
لكن كان فيه سؤال واحد مش لاقي له إجابة.
لو هدفهم إن أحمد يطلقني...
ليه كانوا بيحطوا حاجة في أكلي أصلًا؟
بصيت لأحمد.
والدواء ده كان بيعمل إيه؟
وشه اتغير.
ما ردش.
قلت بصوت أعلى
أحمد!
قال
كان المفروض يخليكي تظهري مريضة جدًا...
وبعدين؟
سكت.
أمي قالت
وبعدين ناخدك للدكتور اللي إحنا متفقين معاه.
ليه؟
أحمد بص للأرض.
وأخيرًا قال
عشان يكتب تقرير إنك عندك مرض مزمن يمنعك من الحمل.
ضحكت من شدة الصدمة.
يعني كنتوا عايزين تخلوا أحمد يطلقني على أساس إني مش هخلف؟
ما حدش رد.
لكن فجأة...
افتكرت كلام الدكتور في التليفون.
فيه مادة غريبة ظهرت في دمك.
رفعت موبايلي.
الدكتور عايزني أروح المستشفى دلوقتي.
أحمد قرب مني.
استني.
لأ.
دينا، اسمعيني.
أنا سمعت كفاية.
اتجهت ناحية الباب.
لكن قبل ما أفتحه...
أمي مسكت إيدي.
وقالت وهي بتعيط
لو رحتي المستشفى دلوقتي، هتكتشفي إن كل اللي قلناه لك النهارده...
كان كذبة.
بصيت لها.
يعني إيه؟
سحبت إيدها بسرعة.
وقالت
أحمد مش هو اللي كان بيحط المادة في أكلك.
سكت.
أمال مين؟
بصت ناحية باب المطبخ.
وبصوت مرتعش قالت
إنتِ.
اتجمدت.
أنا؟
هزت راسها.
آه.
وبعدين أشارت للموبايل اللي في إيدي.
والليلة اللي حصلت فيها أول مرة...
سكتت لحظة.
ثم قالت
إنتِ بنفسك حطيتي الكيس في الشوربة صرخت من الصدمة
أنا؟! إنتِ بتقولي إيه؟!
أمي كانت بتبصلي وهي بتعيط.
أنا عارفة إنك مش فاكرة...
ضحكت بعصبية.
مش فاكرة إيه؟! أنا عمري ما حطيت حاجة في أكلي!
أحمد كان واقف ساكت.
بصيت له.
قول لها إنها بتكدب!
ما ردش.
أحمد!
رفع عينه ليا وقال
أنا شفتك.
اتجمدت.
شفتني إيه؟
شفتك ليلة الخميس... وإنتِ بتفتحي الدرج وبتاخدي كيس وتحطيه في طبقك.
هزيت راسي بعنف.
مستحيل.
أمي قربت مني.
عشان كده كنا بنقولك إنك بتنسي وبتتخيلي حاجات.
لأ...
حطيت إيدي على دماغي.
وفجأة...
لمعة صغيرة ظهرت في دماغي.
مطبخ.
نور ضعيف.
إيدي وهي بتفتح درج.
لكن الصورة اختفت بسرعة.
غمضت عيني.
أنا... مش فاكرة.
أحمد قال
وده بالضبط اللي كنا مستنيينه.
فتحت عيني وبصيت له.
مستنيين إيه؟
طلع موبايله وفتح تسجيل صوتي.
ضغط تشغيل.
وجالي صوتي أنا.
واضح.
مرعوب.
وبقول
لو حصل لي حاجة... الكيس اللي في الدرج هو السبب.
سكت التسجيل.
حسيت إن نفسي اتقطع.
ده... صوتي؟
أحمد هز راسه.
آه.
سجلتيه إمتى؟
مش أنا اللي سجلته.
بصيت له.
أمال مين؟
رفع الموبايل قدامي.
إنتِ.
سكت.
إنتِ سجلتي الرسالة دي لنفسك، وبعدها خبّيتي الموبايل في العربية.
بدأت دماغي تربط الحاجات.
الدوخة.
الصداع.
فقدان التركيز.
اللحظات اللي كنت بصحى فيها ومش فاكرة عملت إيه.
بصيت لأمي.
إنتوا كنتوا عارفين؟
قالت
أحمد كان عارف إنك بتشكّي في حد.
مين؟
ما ردتش.
فجأة وصلني إشعار على الموبايل.
رسالة من رقم غريب.
فتحتها.
كانت جملة واحدة
لو عايزة تعرفي مين حط المادة في جسمك، روحي للمخزن القديم قبل الساعة عشرة.
رفعت عيني لأحمد.
إنت بعت الرسالة دي؟
هز راسه.
لأ.
أمي قربت تشوف الشاشة.
وأول ما قرأت الرسالة...
وشها اتغير.
قلت
ماما... إنتِ تعرفي الرقم ده؟
ما ردتش.
تعرفيه؟
قالت بصوت ضعيف
آه.
مين؟
سكتت ثواني.
وبعدين قالت
أختي.
خالتي.
نفس الست اللي قالت أمي قبل شوية إنها كانت عايزة أحمد يتجوزها.
خرجت من البيت رغم اعتراض أحمد.
ركبت تاكسي، وروحت للمخزن القديم.
طول الطريق، كنت حاسة إني داخلة على حاجة أكبر مني.
وصلت قبل الساعة عشرة بدقائق.
الباب كان مفتوح.
دخلت.
المكان كان ضلمة.
وفجأة سمعت صوت خطوات.
لفيت.
ظهر شخص من آخر الممر.
وقلت
مين؟
النور اتفتح.
واتجمدت مكاني.
كانت خالتي.
لكنها ما كانتش لوحدها.
كان معاها الدكتور اللي اتصل بيا.
بصيت له بصدمة.
إنت؟!
قال
لازم تسمعيني قبل ما تحكمي.
قلت
إنت اللي كنت بتتابع تحاليلي؟
هز راسه.
آه.
وإنت عارف مين حط المادة في دمي؟
بص لخالتي.
ثم قال
عارف.
قربت منه.
مين؟
سكت لحظة.
وبعدين قال
الشخص اللي بدأ كل ده...
مش أحمد، ومش أمك.
بلع ريقه.
الشخص ده كان بيحاول يخليكي تفتكري إنهم أعداءك، عشان تسيبي بيتك بنفسك.
قلت
مين؟
الدكتور بص ناحية الباب.
وفي اللحظة دي...
سمعت صوت أحمد من ورايا
أنا عرفت مين.
لفيت.
كان واقف عند الباب.
ومعاه ملف بني.
حطه قدامي.
وقال
والملف ده فيه الدليل.
فتحته.
أول ورقة كانت صورة لتحليل.
والورقة التانية...
كانت عقد ملكية.
لكن الاسم المكتوب عليها...
خلاني أنسى كل حاجة.
العقار كله كان باسمي أنا.
رفعت عيني لأحمد.
إيه ده؟
قال
السبب الحقيقي إنهم كانوا عايزينك تخرجي من البيت...
وسكت.
ثم قال
إن البيت اللي عايشين فيه مش بيتك وبس... ده فيه سر يساوي ملايين بصيت للعقد، وبعدين لأحمد.
ملايين إيه؟
أحمد ما ردش.
خد نفس طويل وقال
البيت ده كان ملك أبوكي.
اتجمدت.
أبويا؟
أيوه.
بس بابا مات من سنين، والبيت اتباع!
هز راسه.
اللي اتباع كان بيت تاني.
فتحت الورق بإيد بتترعش.
كان فيه عقد قديم باسم والدي، وبعده عقد تنازل، وبعده مستند أحدث باسمي.
وفي آخر الصفحة...
ختم رسمي.
قلت
إزاي العقد ده باسمي وأنا معرفش عنه حاجة؟
الدكتور رد
لأن والدك سجله باسمك قبل وفاته، لكن حد أخفى المستندات.
بصيت لأمي.
إنتِ كنتِ تعرفي؟
نزلت عينيها.
عرفت بعد وفاة أبوكي.
صرخت
وخبيتي عني؟!
قالت وهي بتعيط
كنت خايفة.
خايفة من إيه؟!
أحمد قال
من أختها.
بصيت لخالتي.
كانت واقفة ساكتة.
قلت
إنتِ كنتِ عايزة البيت؟
ابتسمت ابتسامة غريبة.
مش البيت بس.
أمال إيه؟
الأرض اللي تحته.
سكتنا كلنا.
قالت
أبوكي كان شريك في مشروع كبير قبل ما يموت. والأرض دي بقت قيمتها أضعاف قيمتها القديمة.
بصيت للعقد.
يعني كل اللي حصل كان عشان أسيب البيت؟
هزت راسها.
كان لازم تختفي من الصورة.
أحمد قال
وعشان كده بدأت الخطة.
بصيت له.
وإنت كنت جزء منها؟
سكت.
جاوبني!
قال
في الأول... آه.
حسيت إن قلبي اتكسر.
في الأول؟
كنت فاكر إن الموضوع مجرد طلاق وترتيب قانوني. ما كنتش أعرف إنهم هيوصلوا للدرجة دي.
ضحكت بمرارة.
ولما عرفت؟
حاولت أوقفهم.
إزاي؟
طلع موبايله ووراني تسجيلات ورسائل.
كان فيه كلام بين خالتي وشخص مجهول.
وفي واحدة من الرسائل كان مكتوب
لازم الجرعة تزيد قبل ما تعرف الحقيقة.
رفعت عيني.
مين الشخص ده؟
أحمد قال
ده اللي كنت بحاول أوصله.
وفجأة...
الدكتور قال
أنا أقدر أجاوبك.
بصيت له.
مين؟
قال
الشخص اللي كان بيجيب المادة...
وسكت لحظة.
ثم أضاف
كان موظف في المستشفى اللي بتتابعي فيها.
قلبي دق بسرعة.
ليه؟
قال
لأنه كان بيغير نتائج تحاليلك.
بصيت للدكتور بعدم تصديق.
يعني التحاليل اللي كنت بشوفها...
جزء منها كان مزور.
أمي بدأت تبكي.
لكن المرة دي ما بصتلهاش.
بصيت لأحمد.
تم نسخ الرابط