29 ست مشيوا من القصر
كان مكتوب
الطفلة رقم 17 ابنة حمزة العطار.
زينب حطت إيدها على بقها.
لا...
مريم قربت منها.
زينب...
إنتِ كنتِ عارفة؟
مريم قالت
كنت عارفة إنك بنت حمزة.
حمزة بص لها بصدمة.
من إمتى؟
من قبل ما أتجوزك.
حمزة اتجمد.
يعني إنتِ كنتِ عارفة إن عندي بنت؟
مريم هزت راسها.
أيوه.
وليه ما قولتيليش؟
لأن أبوك كان هيقتلها.
حمزة صرخ
دي بنتي!
مريم ردت
وعشان كده بالذات كان هيقتلها.
وفجأة...
طلع صوت خطوات من آخر الممر.
الكل رفع سلاحه.
رجل ظهر من الظلام.
لابس بدلة سوداء.
وفي إيده فريدة.
حمزة صرخ
فريدة!
الرجل ابتسم.
خطوة واحدة كمان... والبنت تقع.
زينب قالت
سيبها.
الرجل بص لها.
وبعدين ابتسم ابتسامة غريبة.
أخيرًا شفتك.
زينب عقدت حواجبها.
إنت مين؟
الرجل رفع إيده.
وكان في صباعه...
الخاتم الفضي.
حرف ع.
مريم شهقت.
لأ...
حمزة بص لها.
هو؟
مريم هزت رأسها.
أيوه.
الرجل قال بهدوء
أنا والد زينب.
زينب اتجمدت.
حمزة رفع سلاحه.
لو لمست بنتي...
الرجل ضحك.
بنتك؟
ثم بص لزينب.
اسألي أمك مين أبوكي الحقيقي.
مريم بدأت تبكي.
زينب بصت لها.
ماما؟
الرجل قال
قولي لها يا مريم.
مريم سكتت.
الرجل قرب من فريدة.
لأن لو ما قلتيش...
رفع إيده ناحية جيبه.
هنفتح المقبرة اللي طلبنا زينب تروح لها.
زينب سألت
وإيه اللي فيها؟
الرجل ابتسم.
جثة أمك.
مريم شهقت.
زينب بصت لها.
بس إنتِ قدامي!
الرجل رد
دي مش أمك.
وبص لمريم.
دي الست اللي سرقت اسم أمك.
وفي اللحظة دي...
مريم وقعت على الأرض.
وخرج من جيبها مفتاح صغير.
نفس المفتاح الموجود في سلسلة زينب.
حمزة انحنى وأخده.
وعليه نقش واحد
17.
ومن داخل الغرفة المقفولة في آخر الممر...
جاء صوت طفل صغير بيضحك.
ضحكة تشبه ضحكة عمر وفريدة تمامًا.
حمزة بص ناحية الباب.
في طفل تاني هنا؟
حاتم قال بصوت مرتجف
أيوه.
زينب همست
مين؟
حاتم بص لها.
أخوكي.
وفجأة...
الباب اتفتح لوحده.
وكان جوه طفل صغير، عنده حوالي أربع سنين...
واقف قدام صورة زينب.
وبين إيديه نفس السلسلة الفضية.
وقال بهدوء
اتأخرتي يا أختي زينب فضلت واقفة مكانها.
ما قدرتش تتحرك.
الطفل كان واقف قدامها، ماسك السلسلة الفضية بإيده الصغيرة، وباصص لها كأنه عارفها من سنين.
زينب همست
إنت مين؟
الطفل ابتسم.
أنا آدم.
حمزة قرب خطوة.
آدم؟
الطفل بص له.
وفجأة قال
إنت حمزة؟
حمزة اتجمد.
أيوه.
آدم ابتسم ابتسامة صغيرة.
بابا.
حمزة فقد القدرة على الكلام.
مريم كانت لسه على الأرض.
حاولت تقوم، لكن إيديها كانت بتترعش.
آدم... تعالى هنا.
الطفل جري عليها..
زينب بصت لهم.
هو ابني؟
مريم رفعت عينيها لها.
لأ.
زينب اتنفست براحة غريبة.
لكن مريم كملت
ده أخوكي.
الصمت نزل على المكان.
حمزة قال
أخوها من مين؟
مريم بصت له.
من أبوك.
حمزة رجع خطوة.
مستحيل.
حاتم قال
مش مستحيل.
حمزة لف له.
إنت كنت عارف؟
حاتم سكت.
كنت عارف إن فيه طفل؟
أيوه.
حمزة انفجر
وكل ده مخبيه عني؟!
حاتم رد بهدوء
لو كنت عرفت، كان أبوك قتله.
آدم كان ماسك في هدوم مريم.
زينب نزلت لمستواه.
آدم...
الطفل بص لها.
نعم؟
مين كان بيقولك إني أختك؟
آدم أشار ناحية الغرفة.
هو.
زينب بصت للداخل.
مين هو؟
الطفل قال
جدي.
حمزة تجمد.
جدك مين؟
آدم أشار لصورة معلقة على الحائط.
صورة رجل كبير في السن.
زينب قربت.
ولما شافت الصورة...
اتسمرت مكانها.
كان نفس الرجل اللي ظهر قدام القصر.
والد حمزة.
لكن الغريب...
كان واقف في الصورة جنب امرأة شابة.
زينب قربت أكتر.
المرأة كانت...
أمها.
زينب شهقت.
دي أمي!
حمزة بص للصورة.
وأبويا...
مريم قالت
الصورة دي اتصورت قبل ولادتك بشهور.
حمزة لف لها.
إنتِ قلتي إن أمي ماتت قبل ما أتجوزك.
كنت بكذب.
ليه؟
مريم دموعها نزلت.
لأن أمك ما ماتتش.
حمزة قرب منها.
فين؟
مريم قالت
في المقبرة اللي طلبوا زينب تروح لها.
زينب فهمت فجأة.
المقبرة...
حاتم قال
مش مقبرة موتى.
أمال إيه؟
مخزن.
حمزة بص له.
مخزن لإيه؟
حاتم قال
للناس اللي المفروض ماتت.
فجأة...
آدم شد إيد زينب.
لازم نمشي.
زينب بصت له.
نروح فين؟
عند ماما.
زينب اتجمدت.
أمك مين؟
آدم أشار لمريم.
دي مش ماما.
مريم غمضت عينيها.
آدم كمل
ماما الحقيقية تحت.
زينب بصت لمريم.
تحت فين؟
آدم أشار للأرض.
ثم قال
تحت دار الرحمة.
في اللحظة دي...
سمعوا صوت باب بيتفتح تحتهم.
ثم صوت امرأة تصرخ
آدم!
الطفل جري ناحية السلم.
ماما!
زينب جريت وراه.
حمزة صرخ
زينب استني!
لكنها كانت نزلت بالفعل.
السلم كان ضيق ومظلم.
كل خطوة كانت بتكشف ريحة رطوبة وتراب.
لحد ما وصلوا لقبو كبير.
وفي آخره...
باب حديد.
وعليه نفس الرقم
17
زينب حطت السلسلة في القفل.
دارت بسهولة.
الباب اتفتح.
وكانت هناك امرأة جالسة على كرسي.
شعرها طويل.
وجهها شاحب.
لكن أول ما رفعت رأسها...
زينب وقفت مكانها.
لأن ملامح المرأة كانت نسخة منها.
المرأة بصت لها ودموعها نزلت.
زينب...
زينب همست
مين إنتِ؟
المرأة قالت
أنا أمك.
مريم وصلت خلفها.
المرأة بصت لمريم بغضب.
وإنتِ... لسه عايشة؟
مريم ردت
كان لازم أعيش.
المرأة قالت
عشان تكملي الكذبة؟
حمزة وصل عند الباب.
وأول ما شاف المرأة...
وقع السلاح من إيده.
مستحيل...
المرأة بصت له.
كبرت يا حمزة.
حمزة قرب منها ببطء.
إنتِ...
سكت.
وبص لمريم.
ثم رجع يبص للمرأة.
أمي؟
المرأة ابتسمت.
أيوه.
حمزة وقف عاجز.
إنتِ كنتِ عايشة طول السنين دي؟
غصب عني.
مين حبسك؟
المرأة بصت لمريم.
هي.
زينب التفتت لمريم.
ماما؟
مريم صرخت
مش أنا!
لكن المرأة قالت
هي اللي حبستني هنا.
مريم هزت رأسها.
أنا كنت بحميكي!
المرأة ضحكت بمرارة.
بتحميني؟ ولا بتحمي السر؟
حمزة قال
أي سر؟
المرأة بصت لزينب.
السر إن أبوكي الحقيقي...
سكتت.
ثم نظرت إلى حمزة.
مش أنت.
حمزة اتجمد.
زينب همست
أمال مين؟
المرأة قالت
أبوكي الحقيقي مات يوم ولادتك.
ثم أشارت خلف حمزة.
لكن ابنه لسه عايش.
الجميع التفت.
وكان حاتم واقف عند الباب.
وشه أبيض.
والمرأة قالت
أبوكي الحقيقي... هو حاتم.
حمزة بص لأخوه.
حاتم ما أنكرش.
فقط قال
كنت مستني اليوم ده.
زينب شهقت.
يعني إنت أبويا؟
حاتم نزل عينيه.
أيوه.
وفي اللحظة نفسها...
انطفأت كل الأنوار.
وجاء صوت والد حمزة من مكبر مخفي
أخيرًا... العيلة كلها اتجمعت.
ثم أُغلق باب القبو من الخارج.
وصوت قفل حديدي اشتغل.
حمزة ضرب الباب.
افتح!
ضحكة الرجل ترددت في المكان.
دلوقتي نبدأ الجزء الحقيقي من الحكاية زينب فضلت واقفة مكانها.
ما قدرتش تتحرك.
الطفل كان واقف قدامها، ماسك السلسلة الفضية بإيده الصغيرة، وباصص لها كأنه عارفها من سنين.
زينب همست
إنت مين؟
الطفل ابتسم.
أنا آدم.
حمزة قرب خطوة.
آدم؟
الطفل بص له.
وفجأة قال
إنت حمزة؟
حمزة اتجمد.
أيوه.
آدم ابتسم ابتسامة صغيرة.
بابا.
حمزة فقد القدرة على الكلام.
مريم كانت لسه على الأرض.
حاولت تقوم، لكن إيديها كانت بتترعش.
آدم... تعالى هنا.
الطفل جري عليها..
زينب بصت لهم.
هو ابني؟
مريم رفعت عينيها لها.
لأ.
زينب اتنفست براحة غريبة.
لكن مريم كملت
ده أخوكي.
الصمت نزل على المكان.
حمزة قال
أخوها من مين؟
مريم بصت له.
من أبوك.
حمزة رجع خطوة.
مستحيل.
حاتم قال
مش مستحيل.
حمزة لف له.
إنت كنت عارف؟
حاتم سكت.
كنت عارف إن فيه طفل؟
أيوه.
حمزة انفجر
وكل ده مخبيه عني؟!
حاتم رد بهدوء
لو كنت عرفت، كان أبوك قتله.
آدم كان ماسك في هدوم مريم.
زينب نزلت لمستواه.
آدم...
الطفل بص لها.
نعم؟
مين كان بيقولك إني أختك؟
آدم أشار ناحية الغرفة.
هو.
زينب بصت للداخل.
مين هو؟
الطفل قال
جدي.
حمزة تجمد.
جدك مين؟
آدم أشار لصورة معلقة على الحائط.
صورة رجل كبير في السن.
زينب قربت.
ولما شافت الصورة...
اتسمرت مكانها.
كان نفس الرجل اللي ظهر قدام القصر.
والد حمزة.
لكن الغريب...
كان واقف في الصورة جنب امرأة شابة.
زينب قربت أكتر.
المرأة كانت...
أمها.
زينب شهقت.
دي أمي!
حمزة بص للصورة.
وأبويا...
مريم قالت
الصورة دي اتصورت قبل ولادتك بشهور.
حمزة لف لها.
إنتِ قلتي إن أمي ماتت قبل ما أتجوزك.
كنت بكذب.
ليه؟
مريم دموعها نزلت.
لأن أمك ما ماتتش.
حمزة قرب منها.
فين؟
مريم قالت
في المقبرة اللي طلبوا زينب تروح لها.
زينب فهمت فجأة.
المقبرة...
حاتم قال
مش مقبرة موتى.
أمال إيه؟
مخزن.
حمزة بص له.
مخزن لإيه؟
حاتم قال
للناس اللي المفروض ماتت.
فجأة...
آدم شد إيد زينب.
لازم نمشي.
زينب بصت له.
نروح فين؟
عند ماما.
زينب اتجمدت.
أمك مين؟
آدم أشار لمريم.
دي مش ماما.
مريم غمضت عينيها.
آدم كمل
ماما الحقيقية تحت.
زينب بصت لمريم.
تحت فين؟
آدم أشار للأرض.
ثم قال
تحت دار الرحمة.
في اللحظة دي...
سمعوا صوت باب بيتفتح تحتهم.
ثم صوت امرأة تصرخ
آدم!
الطفل جري ناحية السلم.
ماما!
زينب جريت وراه.
حمزة صرخ
زينب استني!
لكنها كانت نزلت بالفعل.
السلم كان ضيق ومظلم.
كل خطوة كانت بتكشف ريحة رطوبة وتراب.
لحد ما وصلوا لقبو كبير.
وفي آخره...
باب حديد.
وعليه نفس الرقم
17
زينب حطت السلسلة في القفل.
دارت بسهولة.
الباب اتفتح.
وكانت هناك امرأة جالسة على كرسي.
شعرها طويل.
وجهها شاحب.
لكن أول ما رفعت رأسها...
زينب وقفت مكانها.
لأن ملامح المرأة كانت نسخة منها.
المرأة بصت لها ودموعها نزلت.
زينب...
زينب همست
مين إنتِ؟
المرأة قالت
أنا أمك.
مريم وصلت خلفها.
المرأة بصت لمريم بغضب.
وإنتِ... لسه عايشة؟
مريم ردت
كان لازم أعيش.
المرأة قالت
عشان تكملي الكذبة؟
حمزة وصل عند الباب.
وأول ما شاف المرأة...
وقع السلاح من إيده.
مستحيل...
المرأة بصت له.
كبرت يا حمزة.
حمزة قرب منها ببطء.
إنتِ...
سكت.
وبص لمريم.
ثم رجع يبص للمرأة.
أمي؟
المرأة ابتسمت.
أيوه.
حمزة وقف عاجز.
إنتِ كنتِ عايشة طول السنين دي؟
غصب عني.
مين حبسك؟
المرأة بصت لمريم.
هي.
زينب التفتت لمريم.
ماما؟
مريم صرخت
مش أنا!
لكن المرأة قالت
هي اللي حبستني هنا.
مريم هزت رأسها.
أنا كنت بحميكي!
المرأة ضحكت بمرارة.
بتحميني؟ ولا بتحمي السر؟
حمزة قال
أي سر؟
المرأة بصت لزينب.
السر إن أبوكي الحقيقي...
سكتت.
ثم نظرت إلى حمزة.
مش أنت.
حمزة اتجمد.
زينب همست
أمال مين؟
المرأة قالت
أبوكي الحقيقي مات يوم ولادتك.
ثم أشارت خلف حمزة.
لكن ابنه لسه عايش.
الجميع التفت.
وكان حاتم واقف عند الباب.
وشه أبيض.
والمرأة قالت
أبوكي الحقيقي... هو حاتم.
حمزة بص لأخوه.
حاتم ما أنكرش.
فقط قال
كنت مستني اليوم ده.
زينب شهقت.
يعني إنت أبويا؟
حاتم نزل عينيه.
أيوه.
وفي اللحظة نفسها...
انطفأت كل الأنوار.
وجاء صوت والد حمزة من مكبر مخفي
أخيرًا... العيلة كلها اتجمعت.
ثم أُغلق باب القبو من الخارج.
وصوت قفل حديدي اشتغل.
حمزة ضرب الباب.
افتح!
ضحكة الرجل ترددت في المكان.
دلوقتي نبدأ الجزء الحقيقي من الحكاية حمزة فضل يخبط على الباب الحديد بكل قوته.
افتح يا أبويا!
ولا رد.
بس صوت ضحكته كان لسه بيتردد في القبو.
زينب كانت واقفة في النص، مش قادرة تستوعب أي حاجة.
بصت لحاتم.
إنت أبويا؟
حاتم قرب منها.
أيوه.
طول السنين دي؟
كنت بحاول أحميكي.
زينب ضحكت بمرارة.
كل واحد هنا بيقول إنه بيحميني!
مريم قالت
زينب، اسمعيني...
لأ!
صرخت فيها.
إنتِ كنتِ عارفة إن حاتم أبويا؟
مريم سكتت.
زينب فهمت.
كنتِ عارفة.
حاتم قال
هي كانت مضطرة.
زينب بصت له.
وإنت كنت فين لما كنت محتاجاك؟
حاتم نزل عينيه.
قريب منك.
قريب مني إزاي؟
كنت واحد من الناس اللي بتراقب الملجأ.
زينب شهقت.
يعني كنت بتشوفني وأنا صغيرة؟
كل يوم تقريبًا.
وعمرك ما قربت؟
لو قربت، كانوا هيعرفوا إنك بنتي.
زينب دموعها نزلت.
وأنا كنت فاكرة إني ما ليش أب.
حاتم قال بصوت مكسور
وأنا كنت فاكر إني ما استحقش أبقى أبوكي.
فجأة...
آدم شد هدوم زينب.
متزعليش.
زينب بصت له.
إنت كنت عارف؟
آدم أومأ.
جدي قالي.
حمزة التفت له.
جدك قالك إيه؟
آدم رد بمنتهى البراءة
قال لي إن بابا حاتم هييجي ياخدنا لما ييجي الوقت.
حمزة اتجمد.
ياخدنا؟
بص لزينب.
هو قال نا؟
آدم أومأ.
أنا وزينب.
زينب شهقت.
ياخدنا فين؟
آدم أشار للأرض.
البيت التاني.
حاتم قرب منه بسرعة.
آدم، مين قالك الكلام ده؟
الطفل بص له بخوف.
جدي.
جدي مين؟
آدم أشار للسقف.
اللي فوق.
وفجأة...
سمعوا صوت حركة فوقهم.
حمزة رفع عينيه.
هو هنا.
حاتم قال
أيوه.
مريم همست
هو كان عايزنا ندخل القبو من البداية.
حمزة بص لها.
ليه؟
مريم قالت
عشان يقفل علينا.
ثم أضافت
وعشان يجيب آخر حاجة محتاجها.
زينب سألت
إيه؟
مريم بصت للسلسلة اللي في إيدها.
المفتاح.
زينب فتحت كفها.
ده؟
أيوه.
حمزة قال
مفتاح إيه؟
حاتم رد
خزنة أبوك.
حمزة اتصدم.
خزنة؟
حاتم أومأ.
فيها كل حاجة.
فلوس؟
لا.
أسلحة؟
لا.
أمال إيه؟
حاتم بص لزينب.
أسماء.
زينب عقدت حواجبها.
أسماء مين؟
كل الناس اللي اشتغلوا مع أبوك.
مريم كملت
قضاة... ضباط... رجال أعمال... ناس في كل مكان.
حمزة سكت.
ثم قال
وإنت كنت عايز تستخدم الأسماء دي؟
حاتم هز رأسه.
لأ.
أمال مين؟
قبل ما يرد...
جاء صوت من السماعة
أنا.
الجميع رفع رأسه.
صوت والد حمزة قال
بس أنا مش عايز الأسماء.
سكت لحظة.
أنا عايز المفتاح.
زينب ضمت السلسلة لصدرها.
مش هديهولك.
ضحك.
كنت متأكد إنك هتقولي كده.
ثم سمعوا صوتًا آخر.
صوت فريدة.
زينب!
حمزة صرخ
فريدة!
الصوت رجع
زينب... أنا خايفة!
حمزة ضرب الباب.
سيب بنتي!
والرجل ضحك.
بنتك؟
ثم قال
عندي عرض ليك يا حمزة.
قول.
المفتاح مقابل فريدة.
حمزة سكت.
زينب بصت له.
ما تديهولوش.
حمزة رد
دي بنتي.
زينب قالت
وهو عايزك تختار بيني وبينها.
حمزة بص لها.
مش هختار.
أمال؟
هنرجع الاتنين.
حاتم قال
إزاي؟
حمزة بص للباب.
هنفتح القبو.
مريم قالت
الباب مقفول من بره.
حمزة ابتسم لأول مرة.
أبويا نسي حاجة.
إيه؟
حمزة خلع ساعته.
فتح الغطاء الخلفي.
وكان جواه شفرة صغيرة.
مريم بصت له بدهشة.
لسه محتفظ بيها؟
أبويا هو اللي علمني أهرب من الأقفاص.
حاتم فهم.
يعني كان عارف إنك ممكن تحتاجها.
حمزة قال
لأنه كان عارف إن اليوم ده هييجي.
بدأ يشتغل على القفل.
لكن قبل ما يفتحه...
اتسمع صوت ارتطام قوي فوقهم.
وبعده صوت صرخة.
ثم ساد الصمت.
زينب همست
إيه اللي حصل؟
مريم بصت ناحية السقف.
حد وصل له.
حمزة وقف.
مين؟
مريم قالت
الشخص الوحيد اللي يقدر يدخل عليه من غير ما يخاف.
مين؟
مريم بصوت منخفض
أمك.
وفجأة...
اشتغل نور القبو.
والباب الحديدي اتفتح.
لكن مش والد حمزة اللي كان واقف بره.
كانت امرأة عجوز.
في إيدها مسدس.
وعينيها مليانة دموع.
بصت لحمزة.
ثم لزينب.
وقالت
اهربوا.
حمزة سأل
إنتِ مين؟
المرأة ردت
أنا مرات أبوك.
ثم بصت لزينب.
وأنا اللي كنت بحاول أوصلك للحقيقة من أول يوم دخلتي فيه دار الرحمة.
زينب قربت منها.
وإنتِ تعرفي أمي؟
المرأة هزت رأسها.
أعرفها.
ثم قالت
وعندي الدليل اللي يثبت مين أبوكي الحقيقي.
حاتم شد جسمه.
فين؟
المرأة بصت له.
في المكان اللي دفنا فيه أبو زينب.
حاتم اتجمد.
بس القبر...
المرأة قاطعته
القبر فاضي.
وفي نفس اللحظة...
وصلهم صوت من آخر الممر
محدش هيوصل للقبر.
صوت والد حمزة.
ثم ظهر هو بنفسه.
واقف في الظلام.
لكن المرة دي...
كان ماسك فريدة بإيده.
وبجانبه عمر.
والطفلين كانوا بيبصوا لزينب.
فريدة صرخت
زينب!
والد حمزة ابتسم.
دلوقتي...
رفع المفتاح اللي في إيد زينب.
نقدر نبدأ الحقيقة من أولها.