فاتورة حكايات_ميراا حصري

لمحة نيوز

والرسالة؟
هو اللي بعتها.
طب عايز مني إيه؟
ماجد بص في عيني.
غالبًا عايزك تروحي له.
ليه؟
قال
عشان إنتِ آخر ورقة في اللعبة.
حسيت بقشعريرة.
لعبة إيه؟
قبل ما يرد، موبايله رن.
بص للشاشة، وشه اتغير.
مين؟
ما ردش.
رد على المكالمة.
ألو؟
ثواني من الصمت.
ثم قال
مستحيل.
قفل المكالمة وبص لي.
فؤاد عارف إنك هنا.
إزاي؟
لأن حد بلغه.
بصيت لكريم.
كان لسه على الأرض، لكنه كان واعي.
فجأة قال
سارة.
لفيت له.
إيه؟
هي اللي قالت له.
اتجمدت.
سارة؟
هز رأسه.
هي ما اختفتش عشان تهرب.
سكت لحظة.
هي راحت له.
خرجت من المخزن وأنا حاسة إني داخلة في متاهة ملهاش نهاية.
ماجد حاول يمنعني.
نور، استني الشرطة.
الشرطة هتحتاج ساعات.
وده بالضبط اللي فؤاد عايزه.
أنا مش هفضل مستنية.
ركبت عربيتي.
وبعد دقائق، وصلت للمكان اللي بعتوه في الرسالة.
كان مبنى قديم في منطقة هادية.
دخلت.
الدور التالت.
لقيت الباب مفتوح.
دفعت الباب.
في حد هنا؟
صوت رجل جه من آخر الغرفة
اتأخرتي.
تجمدت.
الصوت
كنت سمعته قبل كده.
في التسجيل.
ظهر رجل كبير في السن من خلف الستارة.
شعره أبيض.
ملامحه حادة.
لكنه كان شبه الصورة اللي شفتها.
فؤاد؟
ابتسم.
أخيرًا قابلت بنتي.
حسيت بدموعي بتنزل.
إنت أبويا؟
قرب مني.
أيوه.
رجعت خطوة.
ليه سيبتني؟
وشه اتغير.
لأنهم قالولي إنك ماتّي.
مين؟
عبد الرحيم.
اتصدمت.
جدي؟
هز رأسه.
عبد الرحيم أخدك مني.
ليه؟
لأنه كان فاكر إني خطر عليكِ.
صرخت
وإنت قتلت أمي؟
سكت.
ثم قال
لأ.
حسن قال إنك قتلتها.
ضحك بسخرية.
حسن قال لك نص الحقيقة بس.
اتجمدت.
أمال مين قتلها؟
بص في عيني.
أمك لسه عايشة.
ما قدرتش أتكلم.
إيه؟
أمك ما ماتتش.
ضحكت من الصدمة.
إنت بتهزر؟
لأ.
مد إيده ناحية درج قديم.
طلع صورة.
ناولني إياها.
كانت صورة لست كبيرة في السن، قاعدة على كرسي في مكان يشبه المستشفى.
ولما بصيت في وشها
قلبي اتوقف.
رغم مرور 18 سنة
كنت أعرف العينين دول.
عينين أمي.
قلت بصوت مبحوح
دي أمي؟
هز رأسه.
أيوه.
فين؟
عايشة.
فين يا بابا؟
سكت.
ثم قال
في نفس المكان اللي كانت فيه طول ال سنة.
فين؟
بص لي بنظرة غريبة.
في البيت اللي إنتِ اتربيتي فيه.
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
بيت حسن؟
هز رأسه.
أيوه.
في اللحظة دي
سمعت صوت باب بيتقفل ورايا.
لفيت.
سارة كانت واقفة.
وفي إيدها ورقة.
قالت بهدوء
للأسف فؤاد قالك الحقيقة متأخر.
بصيت لها.
ماما عايشة؟
قالت
أيوه.
في بيت حسن؟
ابتسمت.
كانت.
اتجمدت.
يعني إيه كانت؟
سارة قربت مني.
لأن من ساعة ما عرفنا إنك هتكتشفي الحقيقة
رفعت الورقة قدامي.
نقلناها لمكان محدش يقدر يوصله.
صرخت
فين أمي؟!
سارة ابتسمت.
لو عايزة تشوفيها
ثم قربت من ودني وقالت
لازم الأول توقعي على تنازلك عن ال من الشركة.
سكت.
وبعدين سمعت صوت فؤاد من وراها
متوقعيش يا نور.
بصيت له.
قال
لأنهم لو أخدوا إمضتك
ثم أشار لسارة.
هيقتلوا أمك الجزء التاسع
فضلت باصة لسارة، وبعدين لفؤاد.
يعني أمي عايشة فعلًا؟
سارة ابتسمت.
عايشة لحد دلوقتي.
قلبي كان بيخبط بعنف.
فينها؟
إمضتك الأول.
بصيت لفؤاد.
هز راسه بسرعة.
ما توقعيش.
صرخت
وإنت عايزني أعمل إيه؟ أسيب أمي تموت؟
قال بهدوء
لا. عايزك تنقذيها من غير ما تخسري كل حاجة.
ضحكت بمرارة.
أنا أصلًا خسرت كل حاجة.
وفجأة
فؤاد قرب مني وقال
لأ يا نور. إنتِ لسه ما عرفتيش أهم حاجة.
إيه؟
إن أمك مش محتجزة بسبب فلوس الشركة.
سكت.
أمال ليه؟
بص لسارة.
لأن سارة اكتشفت إن أمك عندها دليل يقدر يوقع فؤاد نفسه.
سارة صرخت
كداب!
فؤاد رد
والدليل ده مش عندها هي.
بص لي.
الدليل موجود في مكان أمك كانت مخبيته قبل ما تختفي.
سألت
فين؟
قال
في بيت حسن.
اتسعت عيني.
فين بالضبط؟
قبل ما يرد، موبايل سارة رن.
ردت.
وسكتت.
وبعدين وشها اتغير.
إيه؟
صوت رجل كان واضح من الطرف التاني.
ما سمعتش كل كلامه، لكني سمعت جملة واحدة
البنت عرفت.
سارة بصت لي.
وبعدين قالت
هاتها.
قفلت المكالمة.
بصيت لها.
مين؟
ما ردتش.
فؤاد قال
نور، لازم نمشي دلوقتي.
لأ.
بصيت لسارة.
مش هتحرك خطوة قبل ما أعرف أمي فين.
سارة ضحكت.
إنتِ فاكرة إن عندك اختيار؟
رفعت إيدها.
وفجأة دخل راجلين.
واحد منهم مسك دراعي.
صرخت
سيبني!
فؤاد اندفع ناحية الراجل.
لكن الراجل زقه بقوة.
وقع فؤاد على الأرض.
صرخت
بابا!
وفجأة
سمعت صوت صفارة شرطة من الشارع.
الراجلين اتوتروا.
سارة بصت للباب.
إنتِ بلغتي الشرطة؟
هزيت راسي.
لأ.
ماجد ظهر عند الباب.
كان مصاب، لكن واقف.
أنا اللي بلغتهم.
سارة رجعت للخلف.
مستحيل.
ماجد قال
التسجيل اللي سمعتيه في المخزن كان نسخة.
طلع فلاشة.
والنسخة الأصلية وصلت للشرطة من ساعة.
سارة حاولت تهرب.
لكن الباب اتفتح.
دخل ضابط ومعاه قوة.
محدش يتحرك!
سارة اتقبض عليها.
وفؤاد قام ببطء.
بص للضابط.
لازم تلاقوا نوال.
الضابط سأله
مين نوال؟
قال
أم نور.
سكت الضابط.
ثم قال
عندنا بلاغ بالفعل عن سيدة محتجزة في مكان قريب.
قلبي اتوقف.
فين؟
الضابط بص لي.
على بعد حوالي عشر دقائق.
خرجنا بسرعة.
وصلنا لبيت قديم.
الباب كان مقفول.
الشرطة كسرته.
دخلنا.
ناديت
ماما!
ولا صوت.
جرينا في الغرف.
لحد ما سمعنا صوت أنين من تحت الأرض.
كان فيه باب صغير خلف مكتبة.
فتحناه.
نزلنا السلم.
وفي آخره
كانت فيه غرفة ضيقة.
وبداخلها امرأة جالسة على كرسي.
شعرها أبيض تقريبًا.
رفعت عينيها.
وأول ما شافتني
حطت إيدها على بقها.
نور؟
وقفت مكاني.
صوتها
كان هو نفسه الصوت اللي كنت فاكرته من ذكريات طفولتي.
جريت عليها.
ماما!
حضنتني بقوة.
وبدأت تبكي.
كنت عارفة إنك هتيجي.
قلت وأنا بعيط
ليه سبتيني؟
قالت
أنا ما سبتكيش.
أمال؟
أخدوني منك.
بصيت لفؤاد.
مين؟
أمي سكتت.
ثم قالت
الشخص اللي أخدني
رفعت عيني ناحية حسن.
اللي كان واقف عند باب الغرفة.
وقالت
مش حسن.
اتجمدت.
مين؟
أمي بصت لفؤاد.
وبعدين قالت
الشخص اللي بدأ كل ده
وسكتت.
ثم أمسكت إيدي بقوة.
كان عبد الرحيم.
اتصدمت.
جدي؟
هزت رأسها.
أيوه.
ثم قالت الجملة اللي قلبت كل حاجة
عبد الرحيم ما كانش بيحميكي من فؤاد
كان بيحمي فؤاد منك.
سكت الجميع.
ثم أخرجت أمي من تحت ملابسها ظرفًا قديمًا.
ناولته لي.
ده أبوكي الحقيقي سابهولك.
فتحت الظرف.
كان جواه ورقة واحدة.
وأول سطر فيها كان
نور لو وصلتي للرسالة دي، يبقى عبد الرحيم مات، وأمك رجعتلك لكن أهم سر لسه ما اتكشفش.
وتحتها اسم شخص واحد.
قرأت الاسم
واتجمدت.
لأن الاسم كان
حسن عبد الرحيم المنصور.

تم نسخ الرابط