فاتورة حكايات_ميراا حصري
المحتويات
اكتشفت قبل موتي إن حسن كان بيسحب فلوس من الشركة من غير علمي. لما واجهته، هددني إنه هيخليني أخسر كل حاجة.
ضغطت إيدي على فمي.
يا نهار أبيض
ظهر مستند جديد.
لكن المشكلة الحقيقية بدأت لما اكتشفت إن نور هي الوريثة الوحيدة لبعض أصولي.
سكت التسجيل ثواني.
ثم قال
كنت عارف إن حسن مش هيسمح لها تعرف.
فجأة سمعت صوت ورايا.
عشان كده قتلك.
لفيت بسرعة.
حسن كان واقف عند باب المخزن.
شهقت
إنت؟!
دخل بخطوات بطيئة.
كان لازم تسمعي التسجيل ده قبل ما تكرهي أختك وأبوكي وكل الناس.
رجعت خطوة.
إنت قتلت أخوك؟
لأ.
صرخت
التسجيل بيقول إنك السبب!
هز رأسه.
السبب مش معناه القاتل.
أمال مين؟
سكت.
وقبل ما يرد
النور اشتغل فجأة.
وظهر ماجد عند الباب ومعاه رجلين.
حسن بص له بغضب
إنت كنت بتراقبني؟
ماجد قال
من ست شهور.
حسن ضحك بسخرية.
متأخر أوي.
قلت
يعني إيه؟
ماجد قرب مني.
التسجيل اللي سمعتيه متعدل.
بصيت له بصدمة.
متعدل؟
أيوه.
مين عدله؟
ماجد ما ردش.
بص لحسن.
وبعدين قال
الشخص اللي كان معاكِ في المطعم.
تجمدت.
مين؟
ماجد قال
كريم.
في اللحظة دي
سمعنا تصفيق بطيء من آخر المخزن.
صفقة
ثم صفقة ثانية.
لفينا كلنا.
كريم خرج من الضلمة.
وكان ماسك مسدسًا.
صرخت
كريم!
ابتسم.
أخيرًا عرفتي.
ماجد رفع إيده.
كريم، حط السلاح.
ضحك.
بعد إيه؟
بصيت له بعدم تصديق.
إنت اللي بعتلي الرسائل؟
أيوه.
وإنت اللي عدلت التسجيل؟
أيوه.
ليه؟
قرب مني خطوة.
عشان أخليكي تكرهي حسن.
بصيت لحسن.
كان واقف ساكت.
كريم قال
أبوكي الحقيقي ما قتلوش حسن.
سكت لحظة.
أنا اللي قتلتُه.
المكان كله اتجمد.
قلت بصوت مرتعش
إنت؟
أيوه.
ماجد قال
كريم، ما تكملش.
لكنه تجاهله.
أبوكي اكتشف إن أبويا كان بيسرق من الشركة. كان ناوي يطرده ويسلمه للشرطة.
بص لحسن.
وحسن حاول يمنع الكارثة.
قلت
يعني حسن كان بريء؟
كريم ضحك.
بريء؟
ثم بص لي.
حسن ما قتلش أبوكي لكنه ساعدني أخفي الجريمة.
حسيت إن الأرض بتتهز تحتي.
ليه؟
قال
لأن حسن كان خايف تخسري حقك.
بصيت لحسن.
ده حقيقي؟
حسن غمض عينه.
أيوه.
إنت عرفت إن كريم قتله وسكت؟
كنت خايف عليكِ.
صرخت
خايف عليا؟!
دموعي نزلت.
إنت خبيت عني أبويا الحقيقي، وحقوقي، وفضلت تعاملني كأني ولا حاجة!
حسن قال
كنت بحاول أحميكي.
لا!
مسحت دموعي.
إنت كنت بتحمي نفسك.
وفجأة كريم رفع السلاح ناحية حسن.
خلصنا.
صرخت
كريم، لأ!
لكن قبل ما يضغط الزناد
اندفع ماجد عليه.
اتسمعت طلقة واحدة.
وسقط شخص على الأرض.
صرخت بأعلى صوتي.
لكن لما بصيت
اكتشفت إن اللي وقع
ما كانش كريم.
كان ماجد.
وكريم كان واقف فوقه، بيضحك.
ثم رفع عينه لي وقال
دلوقتي يا نور
هتعرفي ليه أبوكي الحقيقي مات أصلًا.
ثم أخرج من جيبه فلاشة صغيرة.
لأن السر اللي عليها
بص لي في عيني.
أخطر من كل الفلوس اللي ورثتيها الجزء السادس
بصيت لماجد وهو واقع على الأرض، والدم بدأ يظهر على قميصه.
ماجد!
جريت ناحيته، لكن كريم رفع السلاح تاني.
مكانك!
وقفت.
إيدي كانت بتترعش.
إنت مجنون؟!
ابتسم.
يمكن.
رفع الفلاشة قدامي.
بس اللي عليها هي اللي هتقول مين المجنون الحقيقي.
حسن اتحرك ناحيتي، لكن كريم وجه السلاح له.
ولا خطوة.
قال حسن بصوت هادي
كريم كفاية.
كريم انفجر في الضحك.
كفاية؟ بعد 18 سنة؟!
بصيت له.
18 سنة من إيه؟
قرب مني.
من يوم موت أبوكي.
إنت قلت إنك قتلته.
آه.
ليه؟
سكت لحظة.
لأن أبوكي كان هيكشف الحقيقة.
حقيقة إيه؟
بص للفلاشة.
إن الشركة دي ما كانتش ملك جدك بالكامل.
اتجمدت.
يعني إيه؟
جدك أسس الشركة، لكن جزء كبير من رأس المال جه من شخص تاني.
حسن قال بسرعة
كريم، بلاش.
لف له.
إنت أكتر واحد عارف.
رجعت بصيت لحسن.
مين الشخص ده؟
حسن ما ردش.
كريم قال
أبوكي الحقيقي نفسه.
سكت.
عبد الرحيم كان بيقول للناس إن الشركة بتاعته، لكن قبل تأسيسها كان شريك مع رجل اسمه فؤاد رشدي.
بصيت لماجد.
كان لسه واعي، رغم إصابته.
رفع عينه بصعوبة.
فؤاد
كريم ابتسم.
أيوه. أبويا.
اتصدمت.
أبوك؟
أيوه.
بصيت لماجد.
إنت كنت عارف؟
هز رأسه ببطء.
عارف.
صرخت
وكل ده كان مستخبي عني ليه؟!
ماجد حاول يتكلم.
لأن فؤاد ما ماتش.
اتسعت عيني.
إيه؟!
كريم ضحك.
أهو وصلنا للسر الحقيقي.
حسن قال
فؤاد اختفى من 18 سنة.
اختفى ليه؟
كريم رد
لأن عبد الرحيم كان ناوي يفضحه.
يفضحه في إيه؟
كريم قرب مني.
في إن فؤاد كان بيغسل أموال عن طريق الشركة.
سكت.
ثم قال
وأبوكي اكتشف ده قبل موته بأيام.
بدأت أربط كل حاجة ببعض.
يعني أبويا اتقتل عشان كان هيبلغ عنه؟
بالضبط.
وإنت قتلته؟
أنا نفذت.
بأوامر مين؟
كريم سكت.
نظرت لحسن.
ثم لماجد.
ثم لكريم.
مين أمرك؟
لأول مرة
الابتسامة اختفت من وشه.
قال
الشخص اللي كان بيدفع لي.
مين؟
سمعت صوت من خلفي
أنا.
اتجمدت.
لفيت ببطء.
سارة كانت واقفة عند باب المخزن.
وشها كان هادي بشكل مخيف.
بصيت لها.
سارة؟
دخلت وهي ماسكة حقيبة سوداء.
متستغربيش.
إنتِ؟
هزت رأسها.
أيوه.
حسن صرخ
سارة، اخرجي من هنا!
بصت له.
طول عمرك بتستخبى ورا نور.
ثم بصت لي.
وطول عمرك بتقولي إنك المظلومة.
دموعي نزلت.
إنتِ اللي بعتّي كريم؟
قالت
أنا اللي مولته.
كريم أنزل السلاح قليلًا.
سارة، إحنا اتفقنا إن الموضوع يخلص من غير دم.
ابتسمت.
ما كانش لازم ماجد يدخل.
ثم بصت لي.
لكن بما إنك عرفتي الحقيقة
فتحت الحقيبة.
طلعت منها مجموعة أوراق.
ورمتها قدامي.
وقعت ورقة على الأرض.
انحنيت وأخذتها.
أول ما قرأت أول سطر
حسيت إن الدم اتسحب من وشي.
كان عقد زواج قديم باسم أمي.
لكن الزوج لم يكن عبد الرحيم.
ولا حسن.
كان اسمًا ثالثًا.
فؤاد رشدي.
رفعت عيني ببطء.
يعني فؤاد كان جوز أمي؟
سارة ابتسمت.
مش بس كده.
قربت مني وقالت
فؤاد رشدي
وسكتت ثواني.
ثم قالت
هو أبوكي الحقيقي الجزء السابع
حسيت إن وداني بطلت تسمع.
فضلت باصة لسارة، والورقة بتترعش في إيدي.
فؤاد أبويا؟
سارة هزت راسها.
أيوه.
بصيت لحسن.
كان وشه مليان صدمة.
إنت كنت عارف؟
حسن ما ردش.
صرخت
كنت عارف؟!
قال بصوت مكسور
عرفت بعد موت عبد الرحيم.
ضحكت بسخرية وأنا بعيط.
يعني حتى الحقيقة دي كنت مخبيها؟
سارة قاطعتني
هو ما كانش عايزك تعرفي.
وإنتِ ليه عايزة أعرف؟
ابتسمت.
لأن الوقت جه إنك تعرفي إن كل اللي حصل كان بسببك.
بسببي؟
أيوه.
قربت مني.
أبوكي الحقيقي، فؤاد، كان شريك عبد الرحيم. ولما حصل الخلاف بينهم، فؤاد اختفى. أمك كانت الوحيدة اللي تعرف مكانه.
سألتها
وأمي ماتت ليه؟
سارة سكتت.
بصيت لكريم.
ثم لماجد.
ولا واحد رد.
قلت
أمي ماتت إزاي؟
سارة قالت بهدوء
حادث عربية.
هزيت رأسي.
كذبة.
ماجد حاول يرفع نفسه.
نور
بصيت له.
قول الحقيقة.
قال بصعوبة
أمك ما ماتتش في حادث.
حسيت إن قلبي وقف.
أمال؟
اتقتلت.
سكت الجميع.
بصيت لسارة.
مين قتلها؟
ماجد قال
نفس الشخص اللي قتل عبد الرحيم.
كريم أنزل عينه.
وسارة بصت له.
فهمت.
كريم؟
كريم قال
أنا ما قتلتش أمك.
سارة قالت بسرعة
خلاص.
لف لها.
إنتِ قلتيلي إنها ماتت طبيعي!
اسكت!
بدأت أشك في كل كلمة.
بصيت لسارة.
إنتِ اللي طلبتي منه يقتل أمي؟
صرخت
لأ!
لكن صوتها كان متوتر.
في اللحظة دي
ماجد قال
مش سارة.
سكتنا.
مين إذن؟
ماجد أشار ناحية حسن.
اسألي حسن.
لفيت له.
إنت؟
حسن غمض عينه.
أنا ما قتلتش أمك.
لكنك عارف مين قتلها.
سكت.
صح؟
هز رأسه.
أيوه.
قربت منه.
مين؟
قال
فؤاد.
اتجمدت.
أبويا قتل أمي؟
أيوه.
ليه؟
لأنها كانت ناوية تفضحه.
سارة قالت
كفاية أسرار!
لكن حسن كمل
أمك اكتشفت إن فؤاد كان بيستخدم الشركة في حاجات غير قانونية. ولما هددته إنها هتبلغ عنه، حاول يسكتها.
وبعدين؟
حصلت مواجهة بينهم.
وهو قتلها؟
أيوه.
دموعي نزلت.
وإنت عملت إيه؟
قال
أخفيت الحقيقة.
صرخت
ليه؟!
لأن فؤاد هددني بيكي.
سكت.
قال لو اتكلمت، هيقتلك.
بصيت له وأنا مش مصدقة.
فخليتني أكرهك طول عمري؟
قال
كان أسهل إنك تكرهيني من إنك تموتي.
فجأة
كريم رفع سلاحه ناحية سارة.
كفاية.
سارة اتراجعت.
إنت بتعمل إيه؟
قال
إنتِ كدبتي عليا.
كريم
قلتيلي إن حسن هو اللي قتل عبد الرحيم.
أنا كنت بحميكي!
ضحك.
كنتِ بتحميني؟ ولا بتحاولي تستولي على نص الشركة؟
سارة سكتت.
بصيت لها.
نص الشركة؟
كريم قال
أختك كانت عايزة تسيطر على ال بتوعك.
بصيت لسارة.
ليه؟
قالت بصوت مرتعش
لأن لو الشركة وقعت في إيدك، أنا هخسر كل حاجة.
قلت
فكان الحل إنك تقتليني؟
هزت رأسها.
ما كنتش عايزة أقتلك.
كريم صرخ
كدابة!
وفجأة
انطفى النور.
سمعت صوت طلقة.
صرخت.
ولما النور رجع
كان كريم واقع على الأرض.
والسلاح بعيد عنه.
لكن سارة كانت اختفت.
وماجد كان واقف عند الباب.
بص لي وقال
نور ما تروحيش وراها.
قلت
ليه؟
قال
لأن سارة مش أخطر شخص في القصة.
ثم أخرج موبايله.
فتح صورة قديمة.
وقال
فؤاد رشدي لسه عايش.
بصيت للصورة.
الرجل اللي فيها كان واقف قدام مبنى في القاهرة
وتحت الصورة كان مكتوب
آخر ظهور له منذ 18 دقيقة.
ثم وصلتني رسالة من رقم مجهول
أنا أبوكي ولو عايزة تعرفي ليه أمك ماتت، تعالي لوحدك الجزء الثامن
فضلت باصة للرسالة كأني مستنية الكلمات تتغير.
أنا أبوكي ولو عايزة تعرفي ليه أمك ماتت، تعالي لوحدك.
إيدي بدأت تترعش.
بصيت لماجد.
إنت قلت إنه لسه عايش.
هز رأسه.
أيوه.
وإنت عارف مكانه؟
سكت.
ماجد إنت عارف مكان أبويا؟
كنت بعرف.
يعني إيه كنت؟
بص ناحية الباب.
لأن المكان اللي كان فيه من 18 سنة اتغير.
قلت بسرعة
متابعة القراءة