قبل ما يدخلوني حكايات ميراا حصري

لمحة نيوز

رسميًا.
لكن قبل ما تفتحها، رامي قال
افتحيها.
بصيت له.
إنت واثق أوي.
ابتسم.
لأنك لو سمعتي آخر تسجيل هتعرفي إن الشخص اللي كنتِ بتدافعي عنه طول عمرك هو أصل الحكاية.
سلمى شغلت التسجيل.
ظهر صوت أبويا.
كان صوته أضعف من التسجيل السابق.
كاميليا لو وصلتي للمرحلة دي، يبقى خلاص عرفتِ إن رامي وياسر اتورطوا في تحويلات مالية.
سكت لحظة.
ثم قال
لكن فيه حاجة ما ينفعش تعرفيها من أي حد غيري.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
الشركة اللي باسمك مش مجرد ميراث.
شهقت.
دي كانت أمانة.
سلمى قربت من الشاشة.
أبي كمل
قبل ما أتجوز أمك، كان فيه شريك قديم ليا اسمه حسام. حسام مات وساب بنت صغيرة. وأنا وعدته إني أحافظ على نصيبه لحد ما بنته تكبر.
بصيت لأمي.
وشها كان منهار.
أبي كمل
بعد سنين، اكتشفت إن البنت دي هي داليا.
اتجمدت.
بصيت لداليا.
إنتِ بنت شريك بابا؟
دموعها نزلت.
هزت راسها.
أيوه.
كملت التسجيل.
أنا سجلت نصيب حسام باسم كاميليا بشكل مؤقت، عشان أحميه من الأشخاص اللي كانوا بيحاولوا الاستيلاء عليه. وعندما تبلغ داليا سنها القانوني، كان المفروض أن أرجع لها حقها كاملًا.
سكت التسجيل.
أنا بصيت لداليا.
يعني نص الشركة مش بتاعي؟
قالت
أنا ما كنتش عايزة أخد منك حاجة.
رديت
بس ياسر كان عايز يتجوزك!
قالت وهي بتبكي
ياسر كان فاكر إنك هتموتي في العملية، وإن بعد وفاتك كل حاجة هتضيع. رامي أقنعه إن أسهل طريقة للوصول للفلوس هي إنه يتجوزني.
ياسر غمض عينيه.
أنا غلطت.
قلت
غلطت؟
صوتي ارتفع.
إنت كنت مستني موتي عشان تتجوز واحدة تانية وتاخدوا فلوسي!
قال
أنا ندمت قبل العملية.
ضحكت.
بعد ما خلتني أمضي الطلاق؟
سكت.
قربت من داليا.
وإنتِ؟ ليه كملتي؟
ردت
عشان أعرف الحقيقة كاملة.
بصيت لها باستغراب.
إيه؟
قالت
أبوكي ما كانش عايز يديكي الشركة كلها. كان عايز يحمي حقي وحقك مع بعض. لكن رامي اكتشف الموضوع وحاول يسيطر على الاثنين.
رامي انفجر
كفاية!
حاول ياخد الفلاشة من سلمى، لكن فؤاد وقف قدامه.
انتهى يا رامي.
رامي بصلي.
ولأول مرة شفت في عينيه خوف حقيقي.
كاميليا لو سلمتي التسجيل ده، مش هتخسري جوزك بس.
سألته
أمال هخسر إيه؟
قال
هتكتشفي إن أمك كانت عارفة كل حاجة من البداية.
بصيت لأمي.
سكتت.
قلت
ماما؟
دموعها نزلت.
أنا كنت عارفة إن أبوكي كان بيحاول يحمي حق داليا لكن ما كنتش عارفة إن رامي وصل للمرحلة دي.
سألتها
طب ليه خبيتي عليا؟
ردت بصوت مكسور
لأن أبوكي قبل ما يموت طلب مني حاجة واحدة
إيه؟
مسحت دموعها وقالت
قال لي لو كاميليا دخلت العملية يومًا وهي مش عارفة الحقيقة، ما تخليهاش تعرف قبل ما تخرج لأن لو العملية فشلت، هتموت وهي شايلة ذنب مالهاش ذنب فيه.
سكتُّ.
فهمت فجأة ليه كل الناس كانت بتتحرك من ورايا.
لكن بقي سؤال واحد بس.
بصيت لياسر
وإنت ليه طلبت مني أوقع الطلاق قبل العملية؟
ما ردش.
فضل ساكت فترة طويلة.
ثم قال
لأن رامي هددني.
هددك بإيه؟
رفع عيني وقال
قال لي لو ما خليتكيش توقعي على التنازل هيكشف حاجة عن أبوكي.
سألته
إيه الحاجة؟
ابتلع ريقه.
إن أبوكي ما ماتش بسبب المرض اللي قالوه لنا.
سكت الجميع.
أنا قربت منه خطوة.
أمال بابا مات بسبب إيه؟
ياسر بصلي، وقال
لأن تقرير الوفاة الأصلي اختفى وأنا آخر شخص شافه قبل ما يختفي الجزء الثامن
وقفت قدام ياسر وأنا حاسة إن رجلي مش شايلاني.
تقرير وفاة بابا اختفى؟
هز راسه.
أيوه.
وإنت آخر واحد شافه؟
أيوه.
صرخت
وإنت مخبي عليا الكلام ده خمستاشر سنة؟!
قال بسرعة
كنت خايف!
خايف من مين؟ من رامي؟
سكت.
ولا من نفسك؟
ما ردش.
سلمى تدخلت
قبل ما أي حد يتكلم تاني، أنا محتاجة أشوف كل المستندات الأصلية.
فؤاد قال
أنا عندي نسخة من التقرير القديم.
بصيت له.
طب ليه ما قلتش؟
طلع ورقة مطوية من الشنطة.
لأن النسخة دي كانت آخر حاجة أبوكي طلب مني أحتفظ بيها.
سلمى أخدت الورقة وبدأت تقراها.
وبعد ثواني، ملامحها اتغيرت.
في حاجة غلط.
قلت بسرعة
إيه؟
التقرير اللي عندي بيقول إن سبب الوفاة كان أزمة قلبية.
فؤاد هز راسه.
ودي النسخة الأصلية اللي استلمتها من المستشفى.
حط الورقتين جنب بعض.
سلمى قالت
فيه اختلاف في رقم الملف وتاريخ إصدار التقرير مختلف.
بصيت لياسر.
يعني إيه؟
قال
يعني إن واحد من التقريرين مزور.
رامي ضحك بسخرية.
أخيرًا فهمتي.
التفتنا له.
قال
أبوكي ما ماتش زي ما قالوا لكم.
قلبي دق بعنف.
إنت تعرف السبب؟
أعرف أكتر مما تتخيلي.
قربت منه.
اتكلم.
قال
قبل وفاة أبوكي بأسبوع، اكتشف إن فيه تحويلات مالية ضخمة اتعملت من الشركة. ولما واجهني
سكت.
واجهك إنت؟
أيوه.
ليه؟
لأنه كان شاكك إني شريك مع ياسر.
بصيت لياسر.
وكنت شريكه؟
قال بصوت ضعيف
في البداية أيوه.
ضحكت بصدمة.
يعني كل واحد فيكم كان بيكدب عليا!
داليا قالت
كاميليا، اسمعي للآخر.
بصيت لها.
وإنتِ كمان كنتِ بتكدبي.
نزلت عينيها.
رامي كمل
أبوكي هددنا إنه هيروح للشرطة، وإنه هيسحب كل الصلاحيات مننا. بعدها بيومين، حصلت له الأزمة.
سألته
وإنت بتقول إنكم قتلتوه؟
رامي رد
أنا ما قلتش كده.
أمال إيه؟
قال
أنا بقول إن اللي حصل لأبوكي ما كانش طبيعي.
فؤاد فتح الشنطة بسرعة.
فيه حاجة تانية.
طلع دفتر صغير قديم.
ده دفتر مواعيد والدك.
فتح أول صفحة، وبعدها قلب كام ورقة.
في آخر صفحة كان فيه موعد مكتوب قبل الوفاة بيوم واحد
الساعة 8 مساءً مقابلة مهمة ياسر.
بصيت لياسر.
قابلت بابا ليلة وفاته؟
سكت.
صرخت
قابلته؟!
قال
أيوه.
حصل إيه؟
مسح وشه بإيده.
أبوكي كان عارف إني غلطت. قالي إني لازم أصلح كل حاجة.
وإنت عملت إيه؟
وعدته إني هساعده.
وبعدها؟
رجعت البيت.
بس؟
هز راسه.
أيوه.
فؤاد قال فجأة
لأ.
كلنا بصينا له.
قال
ياسر ما رجعش البيت على طول.
ياسر بص له بغضب.
إنت كنت بتراقبني؟
كنت بنفذ كلام أبوكي.
فؤاد فتح دفتر تاني.
عندي سجل دخول وخروج من بوابة الشركة.
حط الورقة قدامنا.
ياسر خرج من مكتب والد كاميليا الساعة 847 مساءً.
ثم أشار لسطر تاني.
لكن الشخص اللي دخل المكتب بعده ب دقيقة
سكت.
سألته
مين؟
فؤاد رفع عينه وقال
رامي.
الكل سكت.
رامي ابتسم.
أيوه. دخلت.
بصيت له.
ليه؟
قال
عشان آخد حقي.
وبعدها؟
لقيت أبوكي واقع على الأرض.
شهقت.
كان عايش؟
رامي سكت.
رامي!
قال
أيوه.
عملت إيه؟
اتصلت بالإسعاف.
فؤاد صرخ
كداب!
رامي لف ناحيته.
عندك دليل؟
فؤاد ما ردش.
رامي ابتسم.
مفيش دليل.
لكن فجأة داليا قالت
فيه.
بصينا لها.
طلعت موبايلها.
أنا كنت بره الشركة ليلة وفاة والد كاميليا.
رامي اتجمد.
إنتِ؟
أيوه.
ليه؟
كنت بتابعك.
شغلت فيديو.
الصورة كانت مشوشة، لكنها واضحة بما يكفي.
ظهر رامي وهو خارج من باب الشركة.
وفي إيده
شنطة سوداء صغيرة.
أنا قربت من الشاشة.
الشنطة دي كان فيها إيه؟
رامي لأول مرة ما عرفش يرد.
لكن داليا وقفت الفيديو عند لحظة معينة.
وقالت
دي مش أهم حاجة.
كبّرت الصورة.
كان فيه شخص تاني واقف بعيد عن رامي.
شخص ما كانش باين وشه.
لكن في إيده
ساعة فضية مميزة جدًا.
بصيت لساعة ياسر.
وبعدين للصورة.
نفس الساعة.
اتجمدت.
ياسر بص لمعصمه.
وسكت.
قلت له
إنت كنت هناك.
رد
أيوه.
يعني كدبت لما قلت إنك رجعت البيت.
كنت خايف.
كنت خايف من إيه؟
رفع عيني ليا.
وقال
من الشخص اللي كان واقف معايا.
سألته
مين؟
ياسر بلع ريقه.
أمك.
اتجمدت مكاني.
بصيت لأمي.
وهي
ما أنكرتش.

تم نسخ الرابط