قبل ما يدخلوني حكايات ميراا حصري

لمحة نيوز

بتقولي إن رامي له علاقة ببابا؟
أمي هزت راسها.
مش بس له علاقة أبوكي اكتشف قبل موته إن رامي كان بيسحب فلوس من الشركة من غير علمه.
فؤاد أومأ برأسه.
وده السبب اللي خلّى والدك يراجع كل الحسابات.
بصيت له.
وياسر؟
سكت.
قلت بصوت أعلى
سألتك عن ياسر!
فؤاد تنهد.
ياسر كان عارف جزء من الموضوع.
حسيت إن قلبي وقع.
يعني إيه؟
أبوكي طلب من ياسر يساعده يكشف التحويلات اللي كان رامي بيعملها.
ضحكت بمرارة.
وبعدها؟
فؤاد بص لأمي.
وبعدها حصلت حاجة ما حدش كان متوقعها.
أمي قالت
أبوكي عرف إن رامي مش لوحده.
سألتها
مع مين؟
ما ردتش.
فؤاد فتح الشنطة تاني، وطلع صورة قديمة.
حطها قدامي.
الصورة كانت لأبويا ورامي وياسر
وفي الخلفية كانت داليا واقفة.
بصيت للصورة وأنا مش مستوعبة.
داليا كانت تعرف بابا؟
فؤاد قال
أيوه.
داليا، اللي كانت واقفة طول الوقت ساكتة، بدأت تبكي.
قلت لها
إنتِ كنتِ تعرفي أبويا؟
هزت راسها.
كنت أعرفه.
من إمتى؟
قالت بصوت ضعيف
من قبل ما أعرف ياسر.
صرخت فيها
وليه مخبية عليا؟
ردت
لأن أبوكي طلب مني.
ساد الصمت.
قربت منها.
طلب منك إيه؟
بصتلي في عيني وقالت
طلب مني أراقب ياسر.
اتصدمت.
تراقبي ياسر؟
أيوه.
طب وإنتِ كنتِ عشيقته!
صرخت
أنا ما كنتش بحبه!
الجملة نزلت علينا كلنا كالصاعقة.
قالت وهي بتعيط
كنت بعمل ده عشان أعرف هو بيتصرف إزاي وإيه علاقته برامي.
بصيت لفؤاد.
يعني داليا كانت بتجس عليه؟
قال
في البداية، أيوه.
سألت
وفي النهاية؟
داليا مسحت دموعها وقالت
في النهاية أنا اكتشفت إن ياسر نفسه اتورط.
في إيه؟
قبل ما ترد
سمعنا صوت عربية توقفت قدام البيت.
أمي بصت من الشباك.
وفجأة وشها اتغير.
رامي وصل.
قلبي دق بعنف.
وبعد ثواني
جرس الباب رن.
مرة.
واتنين.
وبعدين سمعنا صوت رجل من بره
كاميليا افتحي.
كان صوت أخويا.
قربت من الباب.
لكن فؤاد مسك إيدي بسرعة.
متفتحيش.
بصيت له.
ليه؟
قال بصوت منخفض
لأن أبوكي قبل ما يموت، كتب اسمه في آخر ورقة من الملف وقال جملة واحدة.
قال إيه؟
فؤاد بص ناحية الباب.
لو رامي عرف إن كاميليا عرفت الحقيقة مش هيحاول يخوفها، هيحاول ياخد منها كل حاجة قبل ما تلحق تتصرف.
وفجأة
صوت رامي جه من ورا الباب
أنا عارف إن فؤاد عندك.
سكتنا كلنا.
ثم قال
وعارف إنكم سمعتوا التسجيل.
بصيت لأمي، ثم لفؤاد.
وبدأت أفهم إن وجود رامي قدام الباب في اللحظة دي
ما كانش صدفة.
كان معناه إنه كان عارف كل خطوة عملناها.
لكن اللي ما كناش نعرفه
إن رامي ما جاش لوحده.
لأن صوت امرأة اتسمع من وراه
افتحي يا كاميليا أنا كمان عندي حاجة لازم تعرفيها عن أبوكي.
كانت داليا تقف أمامي
بينما داليا الأخرى كانت لا تزال واقفة داخل البيت.
نظرتُ إلى المرأة الموجودة خلف الباب، ثم إلى داليا التي أمامي
وتجمدت في مكاني.
لأن داليا اللي دخلت بيتي ما كانتش داليا الحقيقية الجزء السادس
بصيت للست اللي واقفة قدام الباب، وبعدها بصيت لداليا اللي واقفة جوه البيت.
الاتنين شبه بعض بشكل يخض.
نفس الشعر
نفس الملامح تقريبًا
حتى صوتهم كان متقارب.
صرخت
إنتوا مين؟!
داليا اللي جوه البيت بدأت تنهار.
كاميليا، اسمعيني! أنا داليا الحقيقية!
الست اللي بره ضحكت وقالت
طبعًا هتقول كده.
بصيت لفؤاد.
كان واقف مصدوم، ووشه أصفر.
قلت له
إنت تعرفهم؟
هز راسه ببطء.
أعرف واحدة بس.
بصيت للست اللي جوه.
مين؟
قال
دي داليا.
وبعدين أشار ناحية الباب.
أما دي فمش داليا.
المرأة اللي بره ضحكت.
لسه فاكرني يا أستاذ فؤاد؟
فؤاد رجع خطوة لورا.
مستحيل
رامي ظهر من وراها.
مفيش حاجة مستحيلة يا فؤاد.
قلبي اتقبض.
رامي إنت عايز إيه؟
ابتسم.
عايز حقي.
ضحكت بمرارة.
حقك؟ بعد كل اللي عرفناه؟
إنتِ لسه ما عرفتيش حاجة.
طب ادخل وقولها في وشي.
دخل رامي بهدوء، والمرأة الغريبة وراه.
أمي وقفت قدامي كأنها بتحاول تحميني.
رامي بص لها.
لسه بتحاولي تحميها؟
أمي ردت
دي بنتي.
وأنا ابنك.
قالها ببرود.
بس إنتِ اخترتيها من يوم ما أبويا كتب كل حاجة باسمها.
بصيت له.
يعني إنت كنت عايز فلوسي؟
رد
مش فلوسك.
أمال إيه؟
فلوس أبويا.
سكت شوية، وبعدين كمل
أبويا وعدني إن الشركة هتكون ليا.
فؤاد قال
والدك ما وعدكش بحاجة. هو كان عارف إنك بتسحب من حسابات الشركة.
رامي بصله بغضب.
وإنت لسه عايش ليه؟
الجملة خلت الجو كله يتجمد.
أمي قالت
كفاية!
لكن رامي ضحك.
إنتوا فاكرين إن الموضوع كله فلوس؟
بصيت له.
أمال إيه؟
طلع موبايله، وفتح تسجيل صوتي.
وضغط تشغيل.
صوت أبويا ظهر من السماعة.
لو التسجيل ده وصل لكاميليا، يبقى رامي اكتشف الحقيقة
شهقت.
رامي وقف التسجيل بسرعة.
صرخت
كمل!
قال
مش دلوقتي.
قرب مني.
عندي النسخة الكاملة.
وعايز إيه مقابلها؟
ابتسم.
كل أسهم الشركة.
سلمى، اللي كانت لسه واصلة البيت في اللحظة دي، دخلت وقالت
طلبك مرفوض.
رامي بص لها.
وإنتِ مين؟
محامية كاميليا.
ضحك.
يبقى خليكي شاهدة.
رفع الموبايل.
لأن عندي دليل يثبت إن والدها نقل جزء من الشركة لكاميليا تحت ضغط نفسي، وإن النقل ده ممكن يتطعن عليه.
سلمى ردت بهدوء
ومين قال إننا ما عندناش دليل عكس كلامك؟
ابتسامته اختفت.
سلمى طلعت ملف.
والدك سجّل كل حاجة بنفسه.
رامي بص للملف.
وبعدين بص لفؤاد.
إنت سلّمتها كل حاجة؟
فؤاد قال
أيوه.
رامي ابتسم فجأة.
يبقى اتأخرتوا.
استغربت.
اتأخرنا عن إيه؟
قال
لأن النسخة اللي معاكم ناقصة.
سلمى سكتت.
رامي كمل
الجزء اللي يثبت إن ياسر كان شريك معايا مش موجود عندكم.
بصيت له.
ياسر كان شريكك؟
رامي قال
أيوه.
داليا شهقت.
كداب!
رامي بص لها.
وإنتِ آخر واحدة تتكلمي.
قالت بعصبية
أنا عندي إثبات إنك هددت أبو كاميليا!
رامي ضحك.
وإنتِ عندك إيه؟
داليا طلعت فلاشة صغيرة من شنطتها.
عندي التسجيل.
سكت رامي.
أنا بصيت لها.
التسجيل بتاع إيه؟
قالت
آخر مكالمة بين رامي وأبوكي.
فؤاد قرب منها.
إنتِ كنتِ محتفظة بيه؟
هزت راسها.
أبو كاميليا سلّمهولي قبل موته.
بصيت لها بصدمة.
طب ليه ما قولتيليش من البداية؟
نزلت عينيها.
لأن أبوكي قال لي لو كاميليا عرفت كل حاجة مرة واحدة، هتتأذى. خدي بالك منها لحد ما تكون قادرة تواجه الحقيقة.
سكتُّ.
فجأة فهمت إن كل الناس حواليّ كانوا عارفين حاجات عن حياتي
إلا أنا.
أخذت الفلاشة منها، وحطيتها في اللابتوب.
ضغطت تشغيل.
ظهر صوت أبي
رامي، أنا عرفت كل حاجة.
وصوت أخويا
عرفت إيه؟
إنك حولت فلوس من الشركة لحسابات بره.
دي فلوسي.
لأ. دي فلوس بنتي.
صمت ثواني.
ثم جاء صوت رامي
لو حرمتني من حقي، مش هخلي كاميليا تاخد حاجة.
ثم صوت أبي
إنت بتهددني؟
ورد رامي
اعتبرها نصيحة.
التسجيل انتهى.
بصيت لرامي.
كفاية.
لكنه ابتسم.
لسه التسجيل ما خلصش.
ضغط على موبايله.
ظهر تسجيل آخر.
وصوت أبي قال جملة واحدة جعلتني أنهار
ياسر هو الشخص الوحيد اللي وثقت فيه عشان يحمي كاميليا وأنا اكتشفت متأخر إن ياسر هو اللي سلّم رامي مفاتيح حساباتها.
بصيت للباب.
كان ياسر واقف هناك.
ولما شافني
ما حاولش ينكر.
بس قال بهدوء
كاميليا أنا أقدر أشرح.
رفعت عيني له.
بعد خمستاشر سنة؟
سكت.
قلت
المرة دي أنا اللي هطلب منك توقع.
اتصدم.
توقع إيه؟
مدت له ورقة الطلاق اللي كان هو خلاني أمضيها قبل العملية.
وقلت
مش طلاق.
وبعدين حطيت قدامه ورقة تانية.
دي إقرار بكل اللي عملته.
وشه اتغير.
لأن في أسفل الورقة
كان فيه تسجيل موثق من البنك يثبت أول تحويل عمله باسمي من غير إذني.
وساعتها عرفت إن المعركة الحقيقية بدأت أخيرًا.
لكن اللي ما كنتش أعرفه
إن ياسر كان مخبي آخر سر.
سر لو ظهر
هيقلب كل اللي عرفته عن أبويا ورامي وداليا رأسًا على عقب الجزء السابع
ياسر فضل واقف قدامي، عينه على الورقة اللي حطيتها قدامه.
قال بصوت واطي
إنتِ مش فاهمة اللي حصل يا كاميليا.
رديت عليه
لأ أنا فهمت حاجة واحدة بس. إنت كنت بتخدعني خمستاشر سنة.
هز راسه.
أنا غلطت، بس ما سرقتش فلوسك لنفسي.
ضحكت بمرارة.
أمال سرقتها لمين؟
سكت.
بصيت له.
لرامي؟
ما ردش.
لداليا؟
فضل ساكت.
سلمى قالت
الإجابة مهمة جدًا يا أستاذ ياسر، لأن التحويلات اللي ظهرت في الحسابات مش كلها راحت لرامي.
ياسر رفع عينه لها.
أنا كنت بحاول أحمي كاميليا.
صرخت
تحميني؟!
أيوه.
بتحميني إزاي وإنت بتحول فلوسي من ورايا؟!
تنهد.
لأن أبوكي طلب مني.
اتجمدت.
بابا؟
هز راسه.
قبل وفاته بشهر، أبوكي عرف إن رامي كان بيحاول يسيطر على الشركة. وكان عارف إنك لو عرفتي، هتواجهيه فورًا.
بصيت لفؤاد.
كان ساكت.
قلت
يبقى ليه بابا ما قالليش؟
ياسر رد
لأنه كان خايف عليكي.
ضحكت بحزن.
كل الناس كانت خايفة عليا إلا أنا الوحيدة اللي محدش سألني.
سكت الجميع.
ياسر كمل
أبوكي طلب مني أفتح حسابات منفصلة باسمك، وأنقل جزء من الأموال ليها، عشان لو حصل له أي حاجة ما حدش يقدر يوصل لها.
سلمى قالت
الكلام ده محتاج إثبات.
ياسر طلع من جيبه فلاشة صغيرة.
الإثبات هنا.
رامي اندفع ناحيته.
إنت مجنون؟!
ياسر رجع خطوة.
خلاص يا رامي. اللعبة انتهت.
رامي بصله بغضب.
إنت وعدتني إنك مش هتتكلم!
سكتنا كلنا.
بصيت لياسر.
وعدته بإيه؟
رامي رد بدلًا منه
وعدني إنه هيساعدني آخد جزء من الشركة.
ياسر قاطعه
كنت بكسب وقت!
رامي ضحك.
لأ. كنت بتلعب على الناحيتين.
سلمى أخذت الفلاشة.
هنراجعها
تم نسخ الرابط