كل ليلة حكايات_ميراا حصري

لمحة نيوز

لم يرد.
محمود صرخ
إنت كنت تعرف كل حاجة؟!
فجأة نادر قال
أنا كنت بحاول أحمي مريم!
سليم ضحك.
تحميها؟
أيوه!
طب قول له هي فين.
سكت نادر.
محمود اقترب منه.
مريم فين يا نادر؟
الدكتور رفع عينيه بصعوبة.
في المكان اللي كان لازم تلاقيها فيه من سنتين.
فين؟
البيت القديم.
يوسف بص لمحمود.
لازم نروح دلوقتي.
لكن سليم قال
متتعبوش نفسكم.
وأخرج هاتفه.
شغّل مقطع فيديو.
ظهر فيه البيت القديم.
وفي غرفة مظلمة
كانت امرأة جالسة على كرسي.
محمود قرب من الشاشة.
قلبه توقف.
كانت المرأة ترفع رأسها ببطء.
ثم قالت
محمود
صوتها وحده كان كفاية.
محمود همس
مريم؟
المرأة بصت للكاميرا.
لو أنت شايف الفيديو ده يبقى أخيرًا عرفت إن أنا عايشة.
آدم خرج من ورا والده.
ماما!
مريم ابتسمت.
لكن ابتسامتها اختفت فجأة.
وبصوت مرتعش قالت
آدم متصدقش يوسف.
الجميع بص ليوسف.
يوسف شحب وجهه.
مريم كملت
هو مش ابن محمود
ثم انقطع الفيديو.
الصمت نزل على المكان.
محمود بص ليوسف.
إنت مين؟
يوسف ما ردش.
وفجأة
رن هاتف محمود.
رقم مجهول.
رد وهو ساكت.
جاءه صوت مريم
محمود لو عايز ابنك الحقيقي يرجع لك، تعالى البيت القديم لوحدك.
محمود اتجمد.
ثم سمع جملة واحدة قبل ما الخط يقفل
وخلي بالك يوسف مش هو الشخص اللي لازم تخاف منه محمود فضل ماسك التليفون، وإيده بتترعش.
بص ليوسف.
مريم قالت إنك مش ابني.
يوسف ما ردش.
محمود كرر
سألتك إنت مين؟
يوسف رفع عينيه وقال بهدوء غريب
أنا ابنك.
ومريم قالت غير كده!
لأنها كانت بتحاول تحميك.
فريد تدخل
من مين؟
يوسف بص له.
من الشخص اللي واقف وسطنا دلوقتي.
كل العيون اتجهت ناحية الدكتور نادر.
نادر تراجع خطوة.
إنت بتتهمني؟
يوسف قال
إنت الوحيد اللي كان موجود ليلة الحادث.
نادر هز رأسه.
أنا أنقذت مريم.
روزا فجأة شهقت.
حطت إيدها على رأسها.
لأ
محمود قرب منها.
افتكرتي حاجة؟
روزا بدأت تتنفس بسرعة.
مريم كانت بتجري في الممر.
مع مين؟
كانت شايلة طفل.
يوسف قال
أنا؟
روزا هزت رأسها.
لأ.
الجميع سكت.
روزا غمضت عينيها.
كان طفل صغير جدًا وكانت بتقول ده ابني محدش ياخده مني.
محمود بص ليوسف.
ثم لآدم.
طب مين الطفل؟
روزا فتحت عينيها فجأة.
كان فيه اسم مكتوب على البطانية.
محمود سأل
إيه الاسم؟
روزا همست
آدم.
محمود اتجمد.
آدم؟
آدم نفسه بص لها بخوف.
أنا؟
روزا أومأت.
أيوه إنت.
فريد قال
يبقى مريم كانت بتحاول تهرب بآدم.
يوسف قاطعه
ومين قال إن آدم هو ابن محمود؟
سكت الجميع.
محمود قرب من يوسف.
إنت عايز تقول إيه؟
يوسف رد
اعمل تحليل DNA.
محمود اتوتر.
ليه؟
عشان تعرف الحقيقة.
سليم، اللي كان واقف بعيد، ضحك فجأة.
لسه مش فاهمين؟
محمود صرخ
اخرس!
سليم قال
طول السنين دي كنت فاكر إن مشكلتك إن عندك ابن اختفى لكن الحقيقة إنك كنت بتربي طفل مش ابنك.
محمود بص لآدم.
الولد بدأ يعيط.
بابا أنا ابنك، صح؟
محمود قرب منه فورًا وحضنه.
محدش هيغير حاجة.
لكن سليم قال
التحليل هيغير.
فجأة رن هاتف فريد.
بص للشاشة.
رقم المستشفى.
رد.
لم يتكلم.
وجهه تغير.
إيه؟!
محمود سأله
مين؟
فريد أغلق المكالمة.
لازم نمشي.
ليه؟
البيت القديم حصل فيه حريق.
محمود تجمد.
مريم!
جرى ناحية الباب.
يوسف لحقه.
روزا وفريد ونادر خرجوا وراهم.
لكن قبل ما محمود يركب عربيته
وصلته رسالة.
صورة للبيت القديم وهو بيشتعل.
وتحتها جملة قصيرة
اتأخرت يا محمود مريم مش لوحدها.
محمود رفع عينيه ناحية الطريق.
وفجأة
شاف عربية سوداء واقفة بعيد.
الباب الخلفي اتفتح.
ونزلت منه امرأة.
محمود وقف مكانه.
كانت مريم.
لكنها لم تكن وحدها.
كانت ماسكة إيد طفل صغير
يشبه آدم تمامًا.

تم نسخ الرابط