حمايا حكايات_ميراا حصري
ميلاد.
اسمي مكتوب عليها.
لكن اسم الأب...
ماكانش اسم الراجل اللي ربيّني طول عمري.
بصيت لمحمود.
مين ده؟
محمود ما ردش.
قلبت الورقة.
وكان فيه مستند تاني، عليه صورة قديمة لرجل ما أعرفوش.
وفي أسفل الصورة جملة مكتوبة بخط اليد
لو البنت دي وصلت لعيلة المنشاوي، لازم تعرف الحقيقة قبل ما تتجوز أحمد.
بصيت لأحمد.
وشه كان مصدوم.
إنتِ... إنتِ بنت الراجل ده؟
سألت محمود
مين هو؟
فضل ساكت.
قربت منه وقلت
أنا عايزة أعرف.
رفع عينيه ناحيتي وقال
أبوكي الحقيقي كان شريكي.
سكت لحظة.
وأخد مني حاجة بسببها خسرت كل حاجة.
إيه هي؟
محمود بص للملف، وبعدين قال
فلوس؟
هز راسه.
لأ.
أرض؟
لأ.
صوته واطي جدًا.
أخد سر.
سألته
سر إيه؟
محمود بص لأحمد.
وبعدين رجع بصلي.
السر اللي لو خرج من البيت ده... عيلة المنشاوي كلها هتنهار.
في اللحظة دي، سمعنا صوت عربية وقفت قدام القصر.
محمود اتجمد.
وبص من الشباك.
مستحيل...
أحمد سأله
مين؟
محمود ما ردش.
لكن صوت جرس الباب رن.
مرة.
وبعدين مرة تانية.
وبعدها دخل أحد العاملين بسرعة وهو بيقول
يا حاج محمود... في راجل بره بيقول إنه صاحب مدامك الجديدة.
محمود قرب من الشباك، وبص ناحية البوابة.
وبصوت مرتعش قال
هو مش صاحبها.
ثم التفت إليّ.
ده أبوكي اتنفست بصعوبة.
أبويا؟!
محمود هز راسه.
أيوه.
أحمد قرب من الشباك، وبص ناحية البوابة، وبعدين رجع يبصلي.
بس إزاي؟ إنتِ طول عمرك فاكرة إن والدك...
قاطعته
مات.
محمود قال بهدوء
هو ما ماتش.
حسيت إن وداني بتطن.
والراجل اللي كنت فاكرة إني دفنت ذكراه من سنين... كان واقف بره القصر.
جريت ناحية الباب.
لكن محمود مسكني من دراعي.
استني.
شدّيت دراعي منه.
سيبني!
لو خرجتي دلوقتي، حياتك كلها هتتغير.
بصيت له بغضب.
حياتي اتغيرت من اللحظة اللي حاولت تضربني فيها.
أحمد وقف قدام أبوه.
سيبها يا بابا.
محمود ساب إيدي.
خرجت من المكتب، ونزلت السلم بسرعة، لحد ما وصلت للباب الرئيسي.
فتحته.
الراجل اللي واقف قدام البوابة كان أكبر بكتير من الصورة اللي شفتها في الملف.
شعره فيه خصلات بيضا، ووشه مليان خطوط الزمن.
لكن عينيه...
عرفتهم فورًا.
نفس عيني.
وقف يبصلي وكأنه مش مصدق إنه أخيرًا شافني.
مريم...
صوته اتكسر.
أنا ما قدرتش أتكلم.
قرب خطوة.
كبرتي...
دموعي نزلت غصب عني.
لكن قبل ما أتحرك ناحيته، سمعت صوت محمود من ورايا
إنت ما كانش المفروض ترجع أبدًا.
الراجل لف له.
وإنت ما كانش المفروض تتجوز بنتي.
شهقت.
بصيت لأحمد.
إيه؟
أحمد كان واقف مصدوم.
والراجل كمل
محمود سرق هويتي، وخلّى الكل يفتكر إني مت.
محمود صرخ
كداب!
الرجل أخرج ظرفًا بنيًا من جيبه.
عشان كده جبت الدليل.
رماه على الأرض.
الظرف اتفتح، وطلعت منه صور ومستندات وتحويلات بنكية.
أحمد انحنى والتقط واحدة.
قرأها، وملامحه اتغيرت.
بابا...
محمود سكت.
أحمد رفع الورقة.
الفلوس دي اتحولت لحسابك باسم شركة وهمية... من يوم اختفاء والدها.
محمود ما ردش.
أنا قربت منه.
يعني إنت كنت عارف إن أبويا عايش؟
محمود بصلي.
ولأول مرة من ساعة ما شوفته، ما كانش عنده أي إجابة.
أبويا قال
مش بس كان عارف.
سكت لحظة.
ده كان السبب إني اختفيت.
قلبي اتقبض.
ليه؟
بصلي وقال
عشان أحميكي.
وبعدين أضاف جملة خلتني أنسى تمامًا خناقة الصبح
لأن يوم ما اختفيت، محمود كان عايز يتخلص مني... لكنه ما كانش عارف إن عندي نسخة من المستند اللي ممكن تدمر عيلته كلها.
سألت
مستند إيه؟
أبويا بص ناحية أحمد.
عقد.
أحمد قال
عقد إيه؟
أبويا رد
عقد ملكية القصر.
ثم بصلي مباشرة.
والقصر ده...
سكت.
مش ملك عيلة المنشاوي اتسمرت مكاني.
بصيت للقصر اللي عشت فيه ليلة واحدة بس، وبعدين رجعت أبص لأبويا.
يعني إيه مش ملكهم؟
أبويا فتح الظرف تاني وطلع منه عقد قديم، صفحاته مصفرة من الزمن.
القصر ده اتبنى على أرض كانت ملك جدك. قبل ما أموت في نظر الناس، كنت بدأت إجراءات نقل الملكية ليكي.
محمود انفجر
بلاش كذب!
أبويا بصله بهدوء.
لو كدبت، ليه إنت مرعوب؟
محمود ما ردش.
أحمد أخد العقد من إيد أبويا وبدأ يقرأه.
بعد ثواني، رفع عينيه ناحية أبوه.
التوقيع ده توقيع جدي فعلًا؟
محمود حاول يخطف الورقة، لكن أحمد بعد إيده.
رد عليا!
لأول مرة، أحمد صرخ في أبوه.
حماتي قربت وهي بتعيط.
محمود... كفاية. الموضوع اتكشف خلاص.
بصيت لها.
حضرتك كنتِ عارفة كل ده؟
هزت راسها وهي منهارة.
كنت أعرف إن أبوكي عايش... لكن ما كنتش أعرف إنه هيظهر النهارده.
سألتها
وإنتِ ليه سكتِ؟
دموعها نزلت.
عشان كنت خايفة على ابني.
أحمد بص لأمه.
خايفة عليا من إيه؟
ما ردتش.
أبويا قال
من أبوك.
الصمت رجع يملأ المكان.
وبعدين أبويا بصلي.
أنا ما رجعتش عشان آخد القصر.
سألته
أمال رجعت ليه؟
قرب مني، ومد إيده، لكنه وقف قبل ما يلمسني.
عشان أقولك الحقيقة قبل ما الوقت يفوت.
أي حقيقة؟
بص لأحمد.
وبعدين قال
جوازك من أحمد ما كانش صدفة.
أحمد اتراجع خطوة.
تقصد إيه؟
أبويا رد
محمود كان عارف مين إنتِ من قبل ما تتجوزيه.
بصيت لأحمد.
إنت كنت عارف أنا مين؟
هز راسه بسرعة.
لا والله. أنا ما كنتش أعرف حاجة.
أبويا قال
هو ما كانش يعرف.
وبعدين وجه كلامه لمحمود
لكن إنت كنت عارف.
محمود سكت.
اقتربت منه.
كنت عارف إيه؟
فضل ساكت.
فقلت
اتكلم.
رفع عينيه وقال
كنت عارف إن أبوكي عايش.
وبس؟
محمود ما ردش.
أبويا فتح آخر ورقة في الملف.
كانت صورة قديمة تجمعه بمحمود، وفي الخلفية طفل صغير.
بصيت للصورة.
وبعدين شهقت.
الطفل كان أحمد.
أحمد قرب منها.
دي صورتي وأنا صغير.
أبويا قال
أيوه.
ثم نظر إليّ وقال
وأول مرة شفتك فيها وإنتِ طفلة... كنتِ واقفة جنبه.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
يعني إيه؟
أبويا أخذ نفسًا طويلًا.
يعني إن عيلتنا وعيلة المنشاوي كانوا مرتبطين من زمان...
وسكت.
لكن في سر واحد محمود خبّاه عنكم كلكم.
بصيت له.
إيه هو؟
أبويا قال
أحمد مش ابن محمود اتسمرت مكاني.
بصيت للقصر اللي عشت فيه ليلة واحدة بس، وبعدين رجعت أبص لأبويا.
يعني إيه مش ملكهم؟
أبويا فتح الظرف تاني وطلع منه عقد قديم، صفحاته مصفرة من الزمن.
القصر ده اتبنى على أرض كانت ملك جدك. قبل ما أموت في نظر الناس، كنت بدأت إجراءات نقل الملكية ليكي.
محمود انفجر
بلاش كذب!
أبويا بصله بهدوء.
لو كدبت، ليه إنت مرعوب؟
محمود ما ردش.
أحمد أخد العقد من إيد أبويا وبدأ يقرأه.
بعد ثواني، رفع عينيه ناحية أبوه.
التوقيع ده توقيع جدي فعلًا؟
محمود حاول يخطف الورقة، لكن أحمد بعد إيده.
رد عليا!
لأول مرة، أحمد صرخ في أبوه.
حماتي قربت وهي بتعيط.
محمود... كفاية. الموضوع اتكشف خلاص.
بصيت لها.
حضرتك كنتِ عارفة كل ده؟
هزت راسها وهي منهارة.
كنت أعرف إن أبوكي عايش... لكن ما كنتش أعرف إنه هيظهر النهارده.
سألتها
وإنتِ ليه سكتِ؟
دموعها نزلت.
عشان كنت خايفة على ابني.
أحمد بص لأمه.
خايفة عليا من إيه؟
ما ردتش.
أبويا قال
من أبوك.
الصمت رجع يملأ المكان.
وبعدين أبويا بصلي.
أنا ما رجعتش عشان آخد القصر.
سألته
أمال رجعت ليه؟
قرب مني، ومد إيده، لكنه وقف قبل ما يلمسني.
عشان أقولك الحقيقة قبل ما الوقت يفوت.
أي حقيقة؟
بص لأحمد.
وبعدين قال
جوازك من أحمد ما كانش صدفة.
أحمد اتراجع خطوة.
تقصد إيه؟
أبويا رد
محمود كان عارف مين إنتِ من قبل ما تتجوزيه.
بصيت لأحمد.
إنت كنت عارف أنا مين؟
هز راسه بسرعة.
لا والله. أنا ما كنتش أعرف حاجة.
أبويا قال
هو ما كانش يعرف.
وبعدين وجه كلامه لمحمود
لكن إنت كنت عارف.
محمود سكت.
اقتربت منه.
كنت عارف إيه؟
فضل ساكت.
فقلت
اتكلم.
رفع عينيه وقال
كنت عارف إن أبوكي عايش.
وبس؟
محمود ما ردش.
أبويا فتح آخر ورقة في الملف.
كانت صورة قديمة تجمعه بمحمود، وفي الخلفية طفل صغير.
بصيت للصورة.
وبعدين شهقت.
الطفل كان أحمد.
أحمد قرب منها.
دي صورتي وأنا صغير.
أبويا قال
أيوه.
ثم نظر إليّ وقال
وأول مرة شفتك فيها وإنتِ طفلة... كنتِ واقفة جنبه.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
يعني إيه؟
أبويا أخذ نفسًا طويلًا.
يعني إن عيلتنا وعيلة المنشاوي كانوا مرتبطين من زمان...
وسكت.
لكن في سر واحد محمود خبّاه عنكم كلكم.
بصيت له.
إيه هو؟
أبويا قال
أحمد مش ابن محمود أحمد رجع لورا كأنه اتخبط في صدره.
إيه؟!
محمود صرخ
اخرس!
لكن أبويا ما اهتمش.
أحمد مش ابن محمود... ومحمود عارف الحقيقة دي من أول يوم.
حماتي انهارت على الكرسي، وحطت إيديها على وشها.
أما أنا، ففضلت واقفة مش قادرة أستوعب.
بصيت لأحمد.
كان وشه شاحب، وعينيه مليانة صدمة.
ماما...
صوته خرج ضعيف.
هو بيتكلم بجد؟
حماتي ما قدرتش ترفع عينيها فيه.
محمود اتجه ناحيتها بعصبية.
إنتِ هتفضلي ساكتة؟
صرخت وهي بتعيط
كفاية يا محمود! أنا تعبت!
وبعدين بصت لأحمد.
أبوك الحقيقي مات من سنين.
أحمد سألها
مين؟
سكتت.
أبويا قال
كان أعز أصدقائي.
أحمد اتجمد.
يعني... إنت تعرف أبويا الحقيقي؟
أيوه.
وإنت ليه ما قلتليش؟
أبويا بصلي، وبعدين قال
عشان محمود هدّدني بيكي.
أنا شهقت.
بيا أنا؟
كان عندك وقتها عشر سنين. قال لي لو اتكلمت، هتختفي إنتِ كمان.
محمود صرخ
كفاية كذب!
أبويا أخرج هاتفه.
مش كذب.
ضغط على تسجيل.
وانطلق صوت قديم، مشوش شوية، لكنه واضح.
صوت محمود.
لو فتحت بوقك، مش هتشوف بنتك تاني.
أحمد بص لأبوه بصدمة.
إنت قلت كده فعلًا؟
محمود ما ردش.
لأول