وأنا بمضي حكايات_ميراا حصري

لمحة نيوز

قال
عارفة إيه؟
نهى قالت
ملك كانت مجرد وسيلة.
وسيلة لإيه؟
نهى بصت له مباشرة.
كانوا عايزين يسمموك إنت.
سكت الجميع.
ثم أضافت
وكل مرة كانت ملك تاخد فيها النقط، كانوا بيراقبوا تحاليلها لأنهم كانوا بيحاولوا يكتشفوا هل المادة السامة وصلت لحد تاني في البيت.
مريم سألت
مين؟
نهى بصوت منخفض
أحمد الجزء الثامن
أحمد فضل باصص لنهى كأنه مش فاهم كلمة واحدة.
أنا؟!
نهى هزت راسها.
أيوه.
وليه حد عايز يسممني أنا؟
نهى ما ردتش فورًا.
بصت لمريم، وبعدين للضابط.
لأن أحمد عنده حاجة هما عايزينها.
الضابط قال
إيه الحاجة دي؟
نهى بصت لأحمد.
الشركة اللي كان شغال فيها قبل ما يفتح مكتبه الهندسي كان فيها ملف اختلاس كبير.
أحمد قاطعها
وأنا مالي؟
لأنك كنت المسؤول عن مراجعة الحسابات وقتها.
أحمد سكت.
نهى كملت
اكتشفت إن ملايين اتسرقت، وكتبت تقرير بكل اللي حصل.
مريم قالت
والتقرير ده معاك؟
أحمد هز راسه.
كان عندي نسخة بس اختفت بعد وفاة مراتي.
نهى قالت
ما اختفتش.
أحمد بص لها.
أمال راحت فين؟
مراتك خبتها.
الضابط سأل
وفين؟
نهى قالت
في مكان محدش هيفكر يدور فيه.
مريم سألت
فين؟
نهى بصت ناحية ملك.
في أوضتها.
رجعوا البيت تاني.
ملك كانت ماسكة إيد أبوها ومش عايزة تسيبه.
مريم قالت لها
فاكرة ماما كانت بتحط حاجاتها المهمة فين؟
ملك فكرت شوية.
في الدبدوب.
أحمد ابتسم رغم توتره.
أي دبدوب؟
ملك جريت لأوضتها، وطلعت زرافة قديمة كانت عايشة معاها من سنين.
فتحت سوستة صغيرة في بطنها.
وأخرجت ورقة مطوية.
أحمد أخدها.
لكن أول ما فتحها، سكت.
كان فيها أسماء.
مبالغ.
تواريخ.
وتوقيعات.
وفي آخر الصفحة
اسم الدكتور فؤاد.
مريم قالت
يعني فؤاد كان متورط في السرقة؟
نهى هزت راسها.
مش لوحده.
الضابط بص لها.
مين كمان؟
نهى ما جاوبتش.
لأن صوتًا جاء من خلفهم
أنا.
الجميع لف.
كان فؤاد واقف عند باب الأوضة، وتحت حراسة الضابطين.
ابتسم ابتسامة غريبة.
بس أنا ما كنتش العقل المدبر.
أحمد سأله
مين؟
فؤاد قال
الشخص اللي بدأ كل ده مات من تلات سنين.
مريم فهمت.
تقصد زوجتك؟
فؤاد هز راسه.
أيوه.
أحمد صرخ
إنت بتكدب!
فؤاد قال
مراتك اكتشفت الاختلاس، لكن بدل ما تبلغ الشرطة، حاولت تستخدم المستندات عشان تبتز الناس اللي سرقوا الفلوس.
أحمد قال
مستحيل.
فؤاد رد
اسأل سامح.
الضابط بص له.
وسامح كان شريكها؟
فؤاد ابتسم.
سامح كان بيحاول ينقذها.
سكت الجميع.
ثم قال
لكن لما اكتشفت إنها بتلعب بالنار، قرر يبعد.
مريم سألت
وملك؟
فؤاد بص للطفلة.
ملك كانت الحاجة الوحيدة اللي كانت بتخلي أمها تتراجع.
ثم قال
عشان كده استخدموها ضدها.
أحمد قرب منه.
مين هم؟
فؤاد سكت.
مريم لاحظت إن إيده بتترعش.
إنت خايف من مين؟
فؤاد رفع عينيه لها.
مش مني.
أمال من مين؟
قال بصوت منخفض
من الشخص اللي كان بيمول كل حاجة.
الضابط سأله
اسمه؟
فؤاد ابتسم.
مش هتلحقوا تمسكوه.
ليه؟
لأنه موجود معاكم من أول يوم.
وفي اللحظة نفسها
رن هاتف أحمد.
ظهر على الشاشة اسم سامح.
أحمد رد.
ألو؟
صوت سامح جاء مرتبكًا
أحمد متثقش في حد موجود عندك.
أحمد بص لكل اللي حواليه.
ليه؟
سامح قال
لأن الشخص اللي قتل مراتك
سكت لحظة.
ثم قال
كان واقف جنبك يوم دفنها الجزء التاسع
أحمد فضل ماسك الموبايل من غير ما يتكلم.
سامح إنت فين؟
جاله الرد
أنا في المكان اللي بدأت منه الحكاية.
قولّي مين كان واقف جنبي يوم دفنها!
سامح سكت.
وبعدين قال
بص وراك.
أحمد لف بسرعة.
كل الموجودين بصوا لبعض.
الضابطين.
مريم.
نهى.
فؤاد.
وحتى ملك.
ولا واحد اتحرك.
أحمد رجع للموبايل.
سامح، بطل ألغاز!
الصوت اتغير.
مش لغز يا أحمد الشخص اللي بتدور عليه كان أقرب واحد لمراتك.
ثم انقطع الاتصال.
مريم قربت من أحمد.
مين كان واقف جنبك يوم الدفنة؟
أحمد غمض عينيه وحاول يفتكر.
أهلي أهلها سامح
فجأة فتح عينيه.
وفؤاد.
الكل بص للدكتور.
فؤاد ضحك.
أنا كنت دكتورها، طبيعي أحضر.
الضابط قرب منه.
لكن إنت قلت إنك ماكنتش تعرفها كويس.
فؤاد سكت.
مريم قالت
أنت قلت لي في المستشفى إنك قابلتها مرتين بس قبل وفاتها.
فؤاد بدأ يتوتر.
يمكن أكون نسيت.
نهى صرخت
كفاية كذب!
الضابط مسك كتفه.
هنرجع القسم.
فؤاد فجأة قال
استنوا.
وبص لأحمد.
أنا مش اللي قتلها.
أحمد قال
أمال مين؟
فؤاد رد
الشخص اللي كانت بتثق فيه.
ثم أضاف
أخوك.
أحمد اتجمد.
أنا معنديش أخ.
فؤاد ابتسم.
مش أخوك بالدم.
مريم سألت
مين؟
فؤاد بص ناحية نهى.
نهى كانت بتعيط.
اسألها.
أحمد لف لها.
نهى إنتِ تعرفي مين؟
نهى سكتت طويلًا.
ثم قالت
أيوه.
مين؟
أخويا.
أحمد شهق.
إنتِ عندك أخ؟
نهى هزت راسها.
اسمه ياسر.
الضابط سأله
وعلاقته بالقصة؟
نهى قالت
كان شريك سامح في الشركة القديمة.
مريم بدأت تربط الأحداث.
يعني ياسر كان يعرف مرات أحمد؟
أيوه.
وكان يعرف موضوع الاختلاس؟
نهى هزت راسها.
هو اللي بدأه.
في اللحظة دي، دخلت رسالة على موبايل أحمد.
صورة.
فتحها.
كانت صورة قديمة جدًا لملك وهي رضيعة.
لكن الغريب
إن الشخص اللي شايلها لم يكن أحمد.
ولا أمها.
كان رجلًا آخر.
وتحت الصورة جملة
دلوقتي عرفت ليه ملك كانت الهدف؟
أحمد قلب الصورة.
وعلى ظهرها كان مكتوب
ياسر قبل ما تختفي.
مريم بصت للصورة.
ياسر ده كان موجود في حياة ملك من البداية.
نهى قالت
أيوه.
ثم أضافت بصوت منخفض
بس فيه حاجة محدش يعرفها.
إيه؟
نهى نظرت لملك.
ياسر مش مجرد أخويا.
أمال إيه؟
نهى ابتلعت ريقها.
هو والد ملك البيولوجي.
أحمد وقع الموبايل من إيده.
ملك بصت له بخوف.
بابا؟
أحمد قرب منها وحضنها.
لكن مريم كانت باصة للورقة القديمة.
لأنها لاحظت شيئًا لم ينتبه له أحد.
تاريخ الصورة كان بعد وفاة أم ملك بثلاثة أشهر.
مريم رفعت عينيها ببطء.
نهى
نعم؟
إنتِ قلتي إن ياسر اختفى قبل وفاة أختك؟
نهى هزت راسها.
أيوه.
مريم أشارت للصورة.
أمال إزاي الصورة دي اتاخدت بعد وفاتها؟
نهى قربت.
أول ما شافت التاريخ
وشها اصفر.
مستحيل.
الضابط سأل
إيه اللي حصل؟
نهى همست
لأن ياسر
سكتت.
ثم قالت
ما اختفاش.
وفي نفس اللحظة، جالهم اتصال من رقم مجهول.
الضابط رد.
صوت رجل هادئ قال
متدوروش عليا.
الضابط سأله
مين؟
ضحك الرجل.
أنا الشخص اللي ملك بتناديني من غير ما تعرف اسمي.
مريم قربت من الهاتف.
إنت فين؟
قال
قريب جدًا.
ثم سمعوا صوت ملك من بعيد
عمو ياسر؟
المكالمة اتقفلت.

تم نسخ الرابط