فراش الموت حكايات_ميراا حصري

لمحة نيوز

فيه موجود جنبك دلوقتي.
رفعت عيني ببطء ناحية مازن.
ولأول مرة
بدأت أشك فيه الجزء التاسع
فضلت باصة لمازن.
هو لاحظ نظرتي فورًا.
في إيه؟
مديت له الموبايل.
قرأ الرسالة.
ملامحه اتغيرت.
ماريانا، اسمعيني
رجعت خطوة لورا.
ماتقربش.
إنتِ مصدقة الرسالة؟
مش عارفة أصدق مين.
سكت لحظة.
وبعدين قال
وده بالضبط اللي هما عايزينه.
مين هما؟
الناس اللي بتحاول توقعنا في بعض.
قبل ما أرد، فؤاد اتكلم
لو مازن هو الخاين، كان سابك تمشي من هنا أصلاً.
بصيت له.
وإنت ليه واثق فيه؟
ابتسم.
لأني عارف مين الخاين.
مين؟
فؤاد مد إيده ناحية مازن.
هو.
اتجمدت.
مازن بص له بصدمة.
إنت بتتكلم جد؟
فؤاد قال
مازن كان شريك سامح في أول عملية تهريب.
كداب!
مازن اندفع ناحيته، لكن فؤاد أخرج ملفًا ووضعه أمامي.
فتحت الملف.
كان فيه عقد قديم.
أسماء الشركاء.
وفي آخر الصفحة
توقيع مازن.
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
مازن إنت كنت شريكهم؟
قال
أيوه.
سكت لحظة.
بس ده كان من عشرين سنة.
وإيه اللي حصل؟
خرجت من الشراكة.
ليه؟
بص للأرض.
لأنني اكتشفت إنهم بيستخدموا الشحنات في حاجة أخطر من مجرد تهريب البضائع.
فؤاد قاطعه
كداب.
مازن صرخ
لو كنت كداب، حسن كان مات من شهر!
سكت الجميع.
بصيت له.
إنت عرفت إمتى إن حسن واعي؟
من أول أسبوع.
وفضلت ساكت؟
لأن حسن طلب مني.
ليه؟
لأنه كان محتاج حد يراقب كريم من بعيد.
سكت.
ثم قال
وأنا كنت براقب كريم فعلًا.
طب مين بعت الرسائل؟
مازن أخرج موبايله.
مش أنا.
وفجأة وصلت رسالة جديدة.
كفاية لعب. عندكم عشر دقايق عشان توصلوا للشركة.
وبعدها رسالة ثانية
ولو اتأخرتوا الدكتور شريف هيحقن حسن بالجرعة الأخيرة.
بصيت للساعة.
كان قدامنا عشر دقايق.
ركبنا العربية.
فؤاد قعد قدام، وأنا وراه.
مازن ساق بأقصى سرعة.
طول الطريق، ماحدش اتكلم.
لحد ما وصلنا مبنى الشركة.
دخلنا بسرعة.
المكان كان فاضي بشكل مخيف.
الأنوار كلها مطفية.
طلعنا للدور اللي فيه مكتب حسن.
باب المكتب كان مفتوح.
دخلت.
الخزنة كانت موجودة ورا لوحة كبيرة.
لكن جنبها كان فيه جهاز صغير.
مازن قرب منه.
ده جهاز تسجيل.
ضغط زر.
اشتغل صوت حسن.
صوته كان واضح، مختلف تمامًا عن صوته الضعيف في السرير.
لو بتسمعوا التسجيل ده، يبقى أنا فشلت في إني أحمي عيلتي.
دموعي نزلت.
الصوت كمل
الحقيقة مش في الخزنة.
سكت التسجيل ثواني.
ثم قال
الحقيقة في المكان اللي محدش هيفكر يدور فيه.
مازن قال
فين؟
التسجيل كمل
بيت أمي القديم.
بصيت له.
بيت أمه؟
أيوه.
لكن فجأة
سمعنا صوت باب المكتب بيتقفل.
لفينا.
كان كريم واقف.
وفي إيده مسدس.
قال
محدش هيروح أي مكان.
ضمّيت نفسي.
كريم
قال
عايز أعرف حاجة واحدة.
بص لي.
حسن قالك إيه؟
ما رديتش.
ابتسم ابتسامة غريبة.
لأن لو قالك الحقيقة
رفع المسدس.
إنتِ وآدم أول ناس هتدفعوا الثمن.
وفجأة
فؤاد قال جملة خلت كريم ينزل المسدس لحظة
لو قتلتها، عمرك ما هتعرف مين أمك الحقيقية.
كريم اتجمد.
وبص له.
إنت قلت إيه؟
فؤاد ابتسم.
سمعتني.
كريم قرب منه.
أمي ماتت وأنا صغير.
فؤاد رد بهدوء
دي كانت أكبر كذبة صدقتها طول عمرك.
وبصلي.
وماريانا هي الوحيدة اللي حسن اختارها عشان تعرف الحقيقة.
في اللحظة دي
وصلتني رسالة على موبايلي.
فتحتها.
وكانت من حسن.
لكن حسن كان في المستشفى.
الرسالة كانت
ماريانا ما تثقيش في فؤاد. هو اللي بدأ كل حاجة.

تم نسخ الرابط