فراش الموت حكايات_ميراا حصري

لمحة نيوز

حسن واجهه، بدأوا خطة تسميمه تدريجيًا.
الدكتور شريف حاول يقاطعه.
لكن الضابط قال
هنسمع الكل في القسم.
نادين فجأة انهارت.
أنا ما كنتش عايزة يموت!
الكل بص لها.
قالت وهي بتعيط
إحنا كنا عايزينه يفضل ساكت بس.
وإزاي؟
بصت للدكتور.
هو قال إن الجرعة هتخليه مش قادر يتكلم ولا يتحرك وإن بعد كام يوم هنقدر نقول إنه مات طبيعي.
حسيت إني مش قادرة أتنفس.
يعني الخمس أيام
نادين هزت راسها.
كانت محسوبة.
رجعت البيت مع آدم.
وأول ما دخلت أوضة حسن، لقيته بنفس حالته.
قربت منه.
رجعتلك ابنك.
فتح عينه.
ولأول مرة من أيام
ابتسم.
كنت عارف إنك هترجعي.
جلست جنبه.
كل حاجة انتهت.
هز راسه.
لأ.
استغربت.
يعني إيه؟
بص للباب.
اللي حصل النهارده كان جزء واحد بس.
جزء من إيه؟
حسن حاول يحرك إيده.
وبص ناحية دولاب صغير في آخر الغرفة.
افتحيه.
فتحته.
كان جواه صندوق خشب قديم.
طلعته.
حسن قال
ده مش بتاعي.
أمال بتاع مين؟
سكت.
وبعدين قال
بتاع أبويا.
فتحت الصندوق.
جواه ملفات قديمة، صور، وعقود ملكية.
وفي آخر الملف
لقيت صورة قديمة جدًا.
كان فيها والد حسن واقف جنب رجل غريب.
قلّبت الصورة.
وكان مكتوب خلفها
لو وصلت الصورة دي لماريانا يبقى حسن ماقدرش يحكي الحقيقة بنفسه.
رفعت عيني له.
حسن مين الراجل ده؟
وشه اتغير.
ولأول مرة من يوم ما بدأ مرضه
شفت الرعب الحقيقي في عينيه.
قال
ده الشخص اللي بدأ كل اللي إحنا فيه.
مين؟
همس
أبو كريم.
اتجمدت.
بس أبو كريم مات من سنين.
حسن بصلي.
أنا عارف.
وسكت لحظة.
ثم قال
بس هو ما ماتش الجزء السابع
فضلت باصة لحسن وأنا مش قادرة أستوعب.
يعني إيه أبو كريم ما ماتش؟
حسن قفل عينه لحظات، وكأنه بيجمع قوته.
قبل ما أتجوزك بسنين أبو كريم اختفى.
بس كريم قال لي إن أبوه مات وهو صغير.
دي الحكاية اللي اتقالت للناس.
سكت.
الحقيقة إن أبو كريم كان شريك أبويا في أول شركة.
بصيت للصورة تاني.
وشريكك؟
بعد وفاة أبويا، أنا ورثت نصيب العيلة. وهو حاول ياخد الشركة كلها.
وحصل إيه؟
حسن قال
اكتشفت إنه كان بيزوّر عقود الشحن، وبيحوّل فلوس لشركات بره البلد. لما هددته إني هبلغ عنه، اختفى.
واختفاؤه كان حقيقي؟
لا.
فتح عينه وبصلي.
كان بيبني حياة جديدة باسم مختلف.
حسيت بقشعريرة.
وكريم؟
حسن سكت.
وبعدين قال
كريم كان عارف.
من إمتى؟
من البداية.
وقبل ما أقدر أسأله، سمعنا جرس الباب.
قمت بسرعة.
مين؟
مافيش رد.
بصيت من العين السحرية.
ماكانش فيه حد.
فتحت الباب بحذر.
لقيت ظرف أبيض على الأرض.
رجعت بيه لحسن.
كان عليه اسم واحد
ماريانا.
فتحت الظرف.
جواه ورقة قصيرة
لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة، روحي للمخزن القديم الساعة 11 بالليل. لو جبتي حد معاكي، حسن هيدفع الثمن.
بصيت للساعة.
كانت عشرة ونص.
قلت
مش هروح.
حسن رد فورًا
لازم تروحي.
بعد اللي حصل؟
لأن اللي بعت الرسالة عايزك تروحي.
وده سبب كفاية؟
أيوه لأن عنده حاجة إحنا محتاجينها.
إيه؟
قال
الحقيقة الأخيرة.
سكت لحظة.
ماريانا قبل ما يحصل لي المرض، كنت حاسس إن حد من العيلة بيراقبني.
مين؟
مش عارف.
طب إزاي هروح لوحدي؟
حسن ابتسم لأول مرة.
إنتِ مش هتروحي لوحدك.
استغربت.
مين هييجي معايا؟
حرك عينه ناحية الباب.
فتحته.
كان مازن واقف.
قال
أنا.
بصيت له.
حسن اتصل بيك؟
قبل ما يختفي أثره عن الكل، سلّمني تعليمات.
قلت
طب ليه ما قالليش؟
مازن رد
لأنه كان خايف إن التليفونات تكون متراقبة.
أخدت نفس عميق.
الساعة بقت 1055.
لبست بسرعة، وسيبت آدم مع أمي، من غير ما أحكيلها التفاصيل.
وصلنا المخزن قبل الساعة 11 بدقيقة.
المكان كان مظلم تمامًا.
نزلت من العربية.
مازن قال
خليكي ورايا.
دخلنا.
خطوة
خطوتين
وفجأة نور قوي اشتغل.
رفعت إيدي قدام عيني.
كان فيه راجل واقف في آخر المخزن.
رجل كبير في السن، لابس بدلة رمادي.
وشه كان مألوف بشكل غريب.
قرب خطوة.
وبصلي مباشرة.
إنتِ ماريانا؟
هزيت راسي.
قال
أنا آسف إنك اتسحبتي في الموضوع ده.
سألته
إنت مين؟
ابتسم.
اسمي الحقيقي مش مهم.
وبعدين طلع صورة من جيبه.
مدها ناحيتي.
أول ما شفتها
إيدي بدأت ترتعش.
كانت صورة حسن وهو شاب
واقف جنب نفس الرجل.
لكن الصدمة ما كانتش في الرجل.
كانت في الشخص الواقف بينهم.
كريم.
لكن كريم في الصورة كان طفل صغير.
الرجل قال
حسن قالك إن ابنه متورط معايا.
سكت لحظة.
ثم أضاف
لكن حسن ما قالكيش أهم حاجة.
قرب مني وقال
كريم مش ابنه.
اتجمدت في مكاني.
إيه؟
ابتسم الرجل وقال
وده السبب الحقيقي اللي خلّى حسن يحاول يحمّيك ويحمي آدم.
وفي نفس اللحظة
رن موبايلي.
رقم حسن.
رديت بسرعة.
جالي صوت حسن ضعيف جدًا
ماريانا
حسن! إنت كويس؟
قال
ما تثقيش في الراجل اللي قدامك.
بصيت للرجل.
صوت حسن كمل
لأن أبو كريم مات فعلًا.
وبعدها المكالمة اتقطعت الجزء الثامن
فضلت ماسكة الموبايل على ودني، حتى بعد ما المكالمة اتقطعت.
حسن؟
مفيش رد.
حاولت أتصل تاني.
التليفون مقفول.
رفعت عيني للرجل اللي قدامي.
إنت مين؟
ابتسم بهدوء.
واضح إن حسن لسه بيحاول يحميكي.
مازن وقف قدامي.
ابعد عنها.
الرجل ما اتحركش.
اسأل صاحبك ليه خبّى الحقيقة دي عشرين سنة.
بصيت لمازن.
إنت تعرفه؟
مازن سكت.
مازن تعرفه؟
قال بصوت منخفض
أيوه.
قلبي اتقبض.
مين هو؟
مازن بص للرجل وقال
اسمه فؤاد.
الرجل ابتسم.
أخيرًا.
قلت
وإيه علاقتك بحسن؟
فؤاد رد
كنت شريكه.
وشريكه في إيه؟
في أول شركة نقل.
يعني إنت أبو كريم؟
ضحك.
لأ.
وبعدين قرب مني وقال
أنا أخوه.
اتصدمت.
أخوه؟
هز راسه.
أبو كريم الحقيقي كان اسمه سامح. ومات من سبع سنين.
بصيت للصورة.
طب ليه كريم موجود فيها وهو طفل؟
فؤاد قال
لأن الصورة اتاخدت قبل ما حسن يعرف إن سامح كان عنده ابن.
وكريم؟
كريم ابن سامح فعلًا.
بدأت أفهم.
يعني حسن ربّى ابن أخوه؟
أيوه.
سكت لحظة.
وبعد موت سامح، حسن أخد كريم عنده وربّاه كأنه ابنه.
طب ليه كريم بيحاول يقتله؟
فؤاد بصلي بحزن.
لأن كريم صدّق إن حسن قتل أبوه.
لكنه ما قتلوش؟
لأ.
أمال مين؟
فؤاد ما ردش.
مازن قال
سامح مات في حادثة عربية.
فؤاد هز راسه.
دي الرواية الرسمية.
سألته
والحقيقة؟
فؤاد طلع ورقة من جيبه.
دي نسخة من تقرير الحادث.
أخدتها.
قرأت التقرير.
العربية كانت خرجت عن الطريق بسبب عطل في الفرامل.
لكن في آخر الصفحة كان فيه ملاحظة مكتوبة بخط اليد
تم اكتشاف آثار عبث متعمد بنظام الفرامل.
رفعت عيني.
يعني سامح اتقتل؟
فؤاد قال
أيوه.
ومين قتله؟
بص لمازن.
مازن قال
حسن كان بيحاول يعرف.
وكان شاكك في مين؟
فؤاد رد
في شخص واحد.
سألته
مين؟
قال
الدكتور شريف.
اتنفست ببطء.
كل حاجة بدأت تركب فوق بعض.
الدكتور شريف كان بيعالج حسن.
وكان هو اللي بيغير الأدوية.
لكن ليه يقتل سامح من سبع سنين؟
فؤاد قال
لأن سامح كان أول واحد اكتشف شبكة التهريب.
شبكة التهريب اللي كريم بيشارك فيها؟
أيوه.
بصيت لمازن.
وإنت كنت عارف كل ده؟
قال
جزء منه.
ليه ما قلتليش؟
لأن حسن كان خايف إنك تدخلي في الموضوع.
فجأة موبايل مازن رن.
بص للشاشة.
وشه اتغير.
مين؟
قال
رقم البيت.
رد.
ما اتكلمش.
بس سمعناه من السماعة صوت رجل بيقول
لو ماريانا عندك بلغها إن حسن دخل العناية.
صرخت
إيه؟!
الصوت كمل
والدكتور شريف هو اللي معاه.
المكالمة اتقفلت.
جريت ناحية العربية.
لازم نرجع.
مازن مسكني من إيدي.
استني.
حسن في خطر!
عشان كده بالضبط ماينفعش نروح بالطريقة دي.
أمال نعمل إيه؟
طلع موبايله ووراني رسالة وصلت له في نفس اللحظة.
كانت من رقم مجهول
لو رجعتوا البيت، حسن هيموت. لو روحتوا الشركة، هتعرفوا مين اللي خانكم.
بصيت له.
الشركة؟
هز راسه.
واضح إن حد عايزنا نروح هناك.
وبينما كنا واقفين، وصلت رسالة جديدة على موبايلي.
فتحتها.
كانت صورة.
صورة حديثة جدًا لحسن
وهو نايم على سرير المستشفى.
وتحت الصورة جملة واحدة
آخر شخص تثقي
تم نسخ الرابط