فراش الموت حكايات_ميراا حصري

لمحة نيوز

مين كان بيغيرها؟
قال
الدكتور شريف.
سكت شوية، وبعدين أضاف
لكن مش هو صاحب الفكرة.
مين؟
حسن بصلي مباشرة.
مرات أخويا.
اتخضيت.
إيه؟
اسمها نادين.
كنت أعرف نادين.
كانت طول الوقت بتظهر قدام الناس إنها أكتر واحدة حزينة على مرض حسن.
لكن حسن كمل
نادين عندها نسخة من كل العقود وكل الحسابات السرية.
وإيه علاقتها بكريم؟
قبل ما يجاوب
سمعنا صوت حاجة وقعت بره الأوضة.
حسن اتوتر.
وأنا قربت من الباب.
بصيت من فتحة الباب الصغيرة.
الممر كان فاضي.
لكن على الأرض قدام الأوضة كان فيه ظرف بني.
فتحته.
جواه ورقة واحدة.
كان مكتوب عليها
لو حسن قالك أي حاجة ابنك مش هيكون في أمان.
إيدي بدأت ترتعش.
رجعت أبص ناحية السرير.
حسن كان بيبصلي.
وأول ما شاف الورقة
وشه اتغير.
قال بصوت ضعيف
آدم
جريت ناحية ابني.
كان نايم في سريره الصغير.
لكن مكانه كان فاضي.
الغرفة اللي حطيته فيها من عشر دقايق
كانت فاضية تمامًا.
وفي مكان البطانية، كان فيه موبايل صغير بيرن.
مسكته.
كان عليه رسالة واحدة فقط
لو عايزة تشوفي ابنك تاني هاتي مفتاح خزنة الشركة الجزء الرابع
إيدي اتجمدت وأنا ماسكة الموبايل.
قريت الرسالة مرة
واتنين
وثلاثة.
وبعدين بصيت لحسن.
آدم اختفى.
حاول يتحرك بعنف، لكن جسمه ما استجابش.
عينيه اتملت خوف.
فين؟
مش عارفة كان هنا من شوية.
حاول يتكلم، لكن صوته خرج متقطع
ماريانا اسمعيني.
قربت منه.
أنا هجيبه.
لأ.
بصلي بقوة.
ما تعمليش أي حاجة لوحدك.
هما خدوا ابني!
عشان عايزينك تتحركي.
أعمل إيه يعني؟ أستنى؟
سكت ثواني.
وبعدين قال
افتحي درج المكتب.
بصيت للمكتب الصغير الموجود جنب السرير.
فتحت الدرج.
كان فيه ظرف أسود.
طلعته.
ده إيه؟
المفتاح.
فتحت الظرف.
لقيت مفتاح صغير جدًا، وعليه رقم محفور
27
خزنة الشركة رقم 27؟
هز عينه.
أيوه.
مسكت المفتاح.
هروح أجيب آدم.
فجأة حسن مسك إيدي.
أو حاول.
أصابعه بالكاد قدرت تلمس إيدي.
ماريانا
بصيت له.
متثقيش في أي حد.
حتى مين؟
قال
حتى اللي هيقولك إنه جاي ينقذ ابنك.
سكت.
وبعدين سألته
طب أروح فين؟
حرك عينه ناحية الموبايل.
كانت فيه رسالة جديدة.
العنوان هيوصلك بعد خمس دقايق.
وفعلًا
بعد خمس دقايق بالضبط، وصلت رسالة تانية.
عنوان مخزن قديم تابع لشركة من شركات حسن.
عرفت المكان.
كان بعيد عن البيت بحوالي نص ساعة.
لبست بسرعة، وخبيت المفتاح في جيبي.
وقبل ما أخرج، رجعت لحسن.
هرجع بآدم.
حاول يبتسم.
وأنا مستنيك.
خرجت من البيت من الباب الخلفي.
ماخدتش عربيتي.
مشيت لحد الشارع الرئيسي، وركبت تاكسي.
طول الطريق، كنت ببص ورايا.
كنت خايفة حد يكون بيتابعني.
لما وصلت المخزن، كان الباب مفتوح.
دخلت.
المكان كان ضلمة إلا من لمبة واحدة في آخر الممر.
ناديت
آدم؟
مافيش رد.
مشيت خطوة.
آدم!
فجأة سمعت صوت بكاء طفل.
جريت ناحية الصوت.
لقيت آدم قاعد على كرسي، وإيديه مش مربوطين.
أول ما شافني، جري عليا.
حضنته بقوة.
ماما!
فضلت أضمه وأنا بعيط.
أنا هنا يا حبيبي.
لكن قبل ما أخرج
سمعت تصفيق بطيء من ورايا.
لفيت.
كان كريم واقف.
لوحده.
ابتسم وقال
كنت متأكد إنك هتيجي.
ضمّيت آدم أكتر.
إنت عملت كده؟
أنا؟
ضحك.
لأ أنا بس أخدت ابنك عشان أخليكي تسمعي الكلام.
عايز إيه؟
مد إيده.
المفتاح.
قلت
خدّه.
مديت إيدي كأني هطلعه.
لكن قبل ما أديهوله، سألته
لو أخدته هتسيب ابني؟
قال
طبعًا.
وحسن؟
اتغيرت ملامحه.
حسن خلاص.
خلاص إيه؟
قرب مني.
هو كان لازم يموت من زمان.
في اللحظة دي فهمت حاجة.
كريم ماكانش خايف من إن أبوه يموت.
كان خايف من حاجة تانية.
قلت
إنت مش عايز المفتاح عشان الفلوس.
سكت.
إنت عايز اللي جوه الخزنة.
ما ردش.
ابتسمت.
لأن حسن حاطط الدليل هناك.
ملامحه اتبدلت فورًا.
وفجأة
سمعت صوت عربية فراملها وقفت قدام المخزن.
كريم بص ناحية الباب.
وبعدين رجع بصلي.
قال بصوت منخفض
مين اللي بلغتيه؟
قلت
محدش.
لكن في الحقيقة
قبل ما أركب التاكسي، كنت بعت رسالة واحدة لشخص حسن كان واثق فيه.
رسالة من كلمتين فقط
ساعدني بسرعة.
وبعد ثواني
الباب الحديدي للمخزن بدأ يتفتح الباب الحديدي اتفتح ببطء، وصوت احتكاكه بالأرض ملأ المكان.
كريم رجع خطوتين لورا.
مين هنا؟
ماحدش رد.
وبعدين ظهر راجل من الضلمة.
أول ما شوفته، حسيت إن نفسي اتقطع.
كان مازن مدير الحسابات القديم في شركة حسن.
الشخص الوحيد اللي حسن كان دايمًا بيقول عليه
لو حصل لي أي حاجة مازن هو الشخص اللي تثقي فيه.
كريم اتوتر.
إنت بتعمل إيه هنا؟
مازن بصله ببرود.
جاي آخد ماريانا وآدم.
كريم ضحك بسخرية.
ومن إمتى بقيت بتحب تنقذ عيلة صاحبك؟
مازن ما ردش.
بصلي وقال
المفتاح معاكي؟
حطيت إيدي على جيبي.
أيوه.
كريم قرب مني بسرعة.
هاتي المفتاح!
مازن رفع صوته
ابعد عنها!
لأول مرة شفت الخوف في وش كريم.
مش خوف مني
خوف من مازن.
رجعت خطوة وأنا ماسكة آدم.
وفجأة كريم قال
إنت مش فاهم حاجة يا مازن.
مازن رد
أنا فاهم أكتر مما تتخيل.
لو فتحت الخزنة، مش حسن بس اللي هيروح.
سكت مازن.
كريم كمل
ناس كتير هتتحبس.
مازن بصلي.
ماريانا، لازم نمشي دلوقتي.
سألته
قبل ما أمشي قولي الحقيقة.
أي حقيقة؟
إنت كنت عارف إن حسن واعي؟
سكت.
عرفت الإجابة من سكوته.
كنت عارف!
مازن قال
حسن هو اللي طلب مني ما أظهرش غير في الوقت المناسب.
وليه؟
لأنه كان شاكك إن البيت كله متراقب.
بصيت لكريم.
والدواء؟
مازن قال
اتغيرت تركيبته من فترة. لكن حسن كان بيحتفظ بعينات من كل حاجة بياخدها.
فين؟
في الخزنة.
قلبي دق بسرعة.
يبقى الخزنة مش فيها فلوس ولا عقود بس.
كان فيها دليل يقدر يثبت كل حاجة.
كريم فجأة أخرج موبايله واتصل بحد.
هي عندي.
مازن فهم فورًا.
ماريانا، لازم نمشي.
لكن قبل ما نتحرك، سمعنا صوت عربية تانية بتقف بره.
كريم ابتسم.
اتأخرتوا.
الباب اتفتح.
ودخل الدكتور شريف.
لكن المرة دي ماكانش جاي لوحده.
كان معاه نادين.
مرات أخو حسن.
وقفت قدامنا وقالت
واضح إننا اضطرينا نخلص الموضوع أسرع من اللي خططنا له.
آدم استخبى ورايا.
قلت
إنتِ؟
ابتسمت.
أيوه يا ماريانا.
ليه؟
نادين بصت لكريم.
لأن حسن كان هيكشفنا.
صرخت
يكشفكم في إيه؟
قالت بهدوء
في كل حاجة.
وبعدين طلعت ورقة من شنطتها.
لكن فيه مشكلة واحدة.
بصيت لها.
إيه؟
ابتسمت.
المفتاح اللي معاكي مش هيفتح الخزنة.
اتجمدت.
إزاي؟
نادين ضحكت.
لأن حسن غيّر قفل الخزنة من أسبوع.
مازن بصلي بصدمة.
لكن نادين كملت
والمفتاح الحقيقي
سكتت لحظة.
وبعدين قالت
مع حسن نفسه.
في اللحظة دي فهمت إن حسن كان متوقع إنهم هيوصلوا للمرحلة دي.
وإن المفتاح اللي ادهولي
كان مجرد طُعم.
لكن السؤال الأصعب كان
إيه اللي مخبيه حسن في الخزنة لدرجة إنهم مستعدين يخطفوا ابنه ويقتلوا أبوه عشان يوصلوا له؟الجزء السادس
نادين كانت واقفة قدامي وهي واثقة إن اللعبة انتهت.
لكنها ما كانتش تعرف حاجة واحدة
حسن كان دايمًا أذكى من أي حد حواليه.
بصيت لمازن.
لو المفتاح الحقيقي مع حسن إزاي هنفتح الخزنة؟
مازن رد
لازم نرجع البيت.
كريم ضحك.
مش هترجعوا في أي مكان.
وأشار للدكتور شريف.
الدكتور قرب مني.
لكن آدم مسك في هدومي وصرخ
ماما!
في اللحظة دي، حصلت حاجة ماحدش كان متوقعها.
صوت عربية شرطة وقف بره المخزن.
نادين اتجمدت.
كريم بص للدكتور.
إنت اتصلت بالشرطة؟
الدكتور هز راسه بسرعة.
لأ.
مازن ابتسم.
أنا اللي اتصلت.
كريم جري ناحية الباب، لكن قبل ما يخرج، سمعنا صوت رجالة بره.
محدش يتحرك!
بعد دقائق، المكان اتملأ برجال الشرطة.
كريم حاول ينكر كل حاجة.
نادين قالت إنها ما تعرفش أي حاجة عن آدم.
والدكتور شريف قال إنه كان موجود عشان يعالج حسن.
لكن مازن طلع موبايله.
عندي تسجيلات لكل مكالمة بينهم.
كريم بصله بصدمة.
إنت سجلتنا؟
مازن رد
حسن هو اللي طلب مني.
وبعدين سلّم الضابط فلاشة صغيرة.
دي فيها الحسابات، التحويلات، وأسماء الشركات الوهمية.
الضابط أخدها.
وإيه علاقتها بحسن؟
مازن قال
حسن اكتشف إن ابنه كان بيحوّل بضائع من شركاته لشركات وهمية، وبعدها بيبيعها لحسابه الشخصي.
كريم صرخ
كداب!
مازن كمل
ولما
تم نسخ الرابط