قدام جوزي حكايات_ميراا حصري
المحتويات
إيدي.
رسالة سارة كانت بتتكرر قدام عيني
ماتفتحيش الباب محمود مش محمود اللي إنتِ عارفاه.
الخبط رجع.
مريم، افتحي.
صوت محمود كان هادي جدًا.
اتصلت بسارة فورًا.
ردت وهي بتهمس
هو عندك؟
أيوه.
ماتفتحيش.
قوليلي الحقيقة!
سكتت لحظة، وبعدين قالت
أنا اللي كنت بحول الفلوس.
اتجمدت.
إنتِ؟!
أيوه بس مش فلوسي.
أمال فلوس مين؟
فلوس الشخص اللي كان بيستخدم حسابي عشان يحطها باسم محمود.
قلت
مين الشخص ده؟
صمتت سارة.
ثم قالت
أبوكي.
بصيت ناحية الشباك.
أبويا كان واقف جنب محمود فعلًا.
لكن سارة كملت
المشكلة إن محمود اكتشف الموضوع من زمان، وكان بيحاول يجمع دليل.
طب ليه الرسالة بتقول إن محمود مش محمود؟
قالت بسرعة
لأن الراجل اللي معاكي عند الباب
سكتت.
إيه؟
مش محمود.
قلبي وقع.
إنتِ بتقولي إيه؟
محمود الحقيقي اتصل بيا من المستشفى من ساعة.
وقتها سمعت صوت خبط أقوى على الباب.
وبعدين صوت محمود
مريم! افتحي فورًا!
فتحت باب الشقة الداخلية، لكن ماقربتش من الباب الرئيسي.
اتصلت بمحمود.
التليفون رن في إيدي.
وفي نفس اللحظة
سمعت نغمة رنين من الشخص اللي واقف بره.
لكن النغمة ماجتش من محمود.
جاءت من تليفون الراجل اللي واقف في الصالة.
بصيت من فتحة الباب.
وفجأة شفت وشه بوضوح.
كان شبه محمود جدًا
لكن مش هو.
سمعت صوت حقيقي من السماعة
مريم، أنا محمود الحقيقي. أنا في المستشفى. ماتفتحيش الباب.
بدأت أصرخ.
مين إنت؟!
الراجل بره سكت.
وبعدين ضحك.
للأسف اتأخرتي.
بعد دقائق، وصلت الشرطة.
الراجل حاول يهرب، لكن اتقبض عليه.
واتضح إنه قريب من الشخص اللي كان متورط في سرقة الأموال، وكان عنده صور ومعلومات عن محمود وعن عيلتنا.
أما أبويا، فكان موجود معاه فعلًا، لكنه كان بيحاول يسترجع مستندات قديمة قبل ما تتسلم للشرطة.
وسارة؟
اعترفت بكل اللي عملته من البداية، ووافقت تسلم كل الأدلة اللي عندها.
بعدها بأيام، زرت محمود في المستشفى.
أول ما شافني، ابتسم وقال
المرة دي صدقتيني؟
ابتسمت وأنا بعيط
المرة دي سمعت صوتك من التليفون الأول.
ضحك.
كويس.
قعدت جنبه، ومسك إيدي.
وقتها فهمت إن كل اللي حصل بدأ باختبار سخيف
وانتهى بحقيقة أكبر مما كنا نتخيل.
وسارة؟
بعد كل اللي حصل، قالتلي جملة عمرها ما هتنساها
كنت فاكرة إني باختبر جوازك لكن الحقيقة إني كنت باختبر ثقتك فيا.
بصيت لها وقلت
والثقة دي مش بترجع بكلمة آسفة بترجع بالوقت والأفعال.
ومن يومها، مفيش حد في عيلتنا استخدم كلمة اختبار تاني.
لأننا كلنا عرفنا إن بعض الأسرار لما بتتفتح
بتفتح معاها أبواب محدش كان مستعد يشوف اللي وراهاعدت سنة كاملة على اللي حصل.
كنت فاكرة إن الماضي انتهى أخيرًا.
محمود رجع من المستشفى، وحياتنا بدأت تستقر، وسارة بقت بتحاول تصلح علاقتها بيا، وحتى أبويا بقى قليل الكلام بعد ما عرف إن كل حاجة اتكشفت.
لكن في ليلة هادية، وأنا برتب حاجات قديمة في الدولاب، لقيت ظرف بني صغير مستخبي ورا صندوق.
مكتوب عليه بخط إيدي
ماتفتحيهوش إلا لو حصل شيء لمحمود.
فضلت أبص للظرف وأنا حاسة بقشعريرة.
أنا ماكتبتش الكلام ده.
فتحت الظرف.
جواه صورة قديمة ليا أنا ومحمود يوم خطوبتنا.
لكن على ضهر الصورة كان مكتوب
الصورة دي اتصورت قبل ما تتعرفي عليه بست شهور.
اتجمدت.
قلبت الصورة مرة تانية.
وفي الخلفية، ظهر رجل واقف بعيد.
وشه كان واضح.
كان نفس الرجل اللي انتحل شخصية محمود قبل سنة.
إيدي بدأت ترتعش.
في اللحظة دي، سمعت صوت مفتاح بيتحط في باب الشقة.
محمود رجع.
خبّيت الصورة بسرعة.
دخل وهو بيبتسم
وحشتيني.
ابتسمت له، لكن عيني كانت على إيده.
كان ماسك ظرف بني
نفس لون الظرف اللي في إيدي.
سألته
محمود إيه اللي في إيدك؟
ابتسامته اختفت.
بص للظرف.
وبعدين بص لي.
وسألني
إنتِ لقيتيه؟
حسيت بقلبي بيقف.
يعني إيه لقيته؟
قفل الباب بهدوء.
وحط الظرف على الترابيزة.
وقال
كنت مستني اليوم اللي تعرفي فيه.
قربت منه.
أعرف إيه؟
فتح الظرف.
طلع منه نفس الصورة اللي كانت في إيدي.
لكن كان فيه صورة تانية تحتها.
صورة لطفل صغير.
بصيت للصورة.
وبعدين لمحمود.
مين ده؟
فضل ساكت.
قلت
محمود، مين الطفل ده؟
رفع عينيه ليا وقال
ابن أخويا.
استغربت.
إنت مالكش أخ!
اتغيرت ملامحه.
وسكت وقت طويل.
ثم قال
كان عندي أخ.
وبص للصورة.
لكنه مات قبل ما أتجوزك.
وقبل ما أسأله عن أي حاجة
رن جرس الباب.
مرة.
واتنين.
وبعدين جالنا صوت من بره
محمود افتح.
محمود بص للباب.
وبص لي.
وشه كان شاحب.
لأن الصوت اللي سمعناه
كان صوت أخوه المتوفي فضلنا واقفين مكاننا.
جرس الباب رن مرة تانية.
وبعدها الصوت اتكرر
محمود افتح. أنا عارف إنك جوا.
بصيت لمحمود.
إنت قلتلي إن أخوك مات.
رد بصوت منخفض
مات.
أمال مين اللي بره؟
محمود ماجاوبش.
قرب من الباب وبص من العين السحرية.
وفجأة رجع خطوتين لورا.
مستحيل
سألته
شفت مين؟
قال
الراجل اللي كان واقف قدام بيتنا من سنة.
قلبي وقع.
اللي انتحل شخصيتك؟
هز راسه.
أيوه.
لكن قبل ما نعمل أي حاجة، تليفوني رن.
كان رقم سارة.
رديت.
صوتها كان مرعوب
مريم، محمود معاكي؟
أيوه.
متفتحيش الباب مهما حصل.
بصيت لمحمود.
ليه؟
قالت
لأن الراجل ده مش لوحده.
في اللحظة نفسها، سمعنا صوت عربية بتقف تحت البيت.
وبعدين صوت باب عربية بيتقفل.
سارة كملت
أنا عرفت الحقيقة من أبويا.
سألتها
حقيقة إيه؟
قالت
أخو محمود ما ماتش.
سكتُّ.
بصيت لمحمود.
هو كان سامع كل كلمة.
سارة قالت
أبويا ومحمود كانوا فاكرين إنه مات، لكن من سنين كان فيه شخص بيستخدم اسمه وبيحول فلوس من حسابات مختلفة.
قلت
طب مين اللي مات؟
ردت
شخص تاني.
محمود قاطعها
سارة، كفاية.
لكنها كملت
مريم لازم تعرف. الراجل اللي بره مش أخو محمود.
أمال مين؟
قالت
هو الشخص اللي كان أخو محمود بيهرب منه طول السنين دي.
سكتنا كلنا.
وفجأة الخبط على الباب توقف.
عدت ثواني.
ثم وصلني إشعار.
رسالة من رقم مجهول
لو عايزة تعرفي ليه أختك بدأت الاختبار من الأساس افتحي الظرف التاني.
بصيت للترابيزة.
كان فيه ظرف تاني فعلًا.
محمود حاول يمنعني.
مريم، لأ.
قلت
المرة دي مش ههرب من الحقيقة.
فتحت الظرف.
جواه ورقة واحدة.
قرأتها.
وكان أول سطر فيها
أنا سارة ولو الورقة دي وصلت لمريم، يبقى أنا فشلت في آخر اختبار.
رفعت عيني لمحمود.
سارة كانت بتختبرني من البداية بس مين اللي كان طالب منها تعمل كده؟
محمود سكت.
وقتها فهمت إن كل اللي حصل خلال السنة اللي فاتت
من أول الفوطة، لحد الرسائل، والفلوس، والرجل اللي انتحل شخصية محمود
كان مجرد سلسلة واحدة.
وسارة ماكانتش بتختبر علاقتي بمحمود.
كانت بتحاول تعرف إذا كنت أقدر أكتشف الحقيقة قبل ما الشخص الحقيقي يوصل لي.
وفي آخر الورقة كان مكتوب
الشخص اللي لازم تخافي منه مش محمود.
لكن تحتها كان فيه اسم واحد فقط.
اسم خلاني أسيب الورقة من إيدي.
اسمي أنا..فضلت باصة للورقة، والاسم اللي مكتوب تحتها كان
مريم.
حسيت إن نفسي اتقطع.
اسمي أنا؟!
محمود قرب مني بسرعة، لكني رفعت إيدي.
ماتلمسنيش عايزة أفهم.
أخد الورقة وبص عليها، ووشه اتغير.
دي مش كتابة سارة.
بصيت له.
أمال كتابة مين؟
قبل ما يرد، تليفوني رن.
رقم مجهول.
رديت وأنا ساكتة.
جالي صوت سارة
مريم، اسمعيني كويس.
إنتِ فين؟
أنا في مكان آمن بس الوقت ضيق.
إيه معنى إن اسمي مكتوب في الورقة؟
سكتت لحظات.
وبعدين قالت
لأنهم ماكانوش بيدوروا على محمود من البداية.
قلبي دق بسرعة.
أمال كانوا بيدوروا على مين؟
قالت
عليكي إنتِ.
بصيت لمحمود.
ليه؟
سارة بدأت تتنفس بسرعة.
لأن أبوكي كان مخبي عنك حقيقة من يوم ما اتولدتي.
محمود قاطعها
سارة، ماتكمليش.
صرخت فيه
لأ! خليها تتكلم!
سارة قالت
مريم أبوكي مش أبوكي الحقيقي.
سكت البيت كله.
حسيت إني مش سامعة كويس.
إيه؟
أبوكي الحقيقي مات قبل ما تتولدي والراجل اللي رباكي كان شريكه.
ضحكت من الصدمة.
إنتِ بتقولي كلام إيه؟!
قالت
أنا كنت عارفة من زمان، لكن ماما
متابعة القراءة