قدام جوزي حكايات_ميراا حصري
أختي كانت بتلف قدام جوزي وهي لابسة فوطة بس، وبتقول إن ده مجرد اختبار لكن في يوم، عملت حاجة خلتني أتجمد مكاني.
عمري ما كنت أتخيل إن أختي سارة ممكن تعمل حاجة بالشكل ده.
في البداية، حاولت أقنع نفسي إنها مجرد حركة سخيفة، وإنها مش قاصدة تلفت نظر جوزي.
لكن لما الموضوع اتكرر للمرة التانية فهمت إن فيه حاجة غلط.
كنت في المطبخ مع جوزي محمود، وهو قاعد بيشرب قهوته، لما أختي دخلت علينا وهي لابسة فوطة الحمام بس.
وقفت مكاني وبصيت لها باستغراب.
هي ابتسمت وكأن مفيش أي حاجة غريبة حصلت.
صباح الخير.
محمود رفع عينه للحظة، وبعدها رجع بص بعيد.
أنا تجاهلت الموضوع أول مرة.
لكن بعدها بأيام، حصل نفس الشيء.
استنيت لما سارة دخلت الأوضة، وروحت وراها.
وقلت لها بهدوء
سارة، ممكن تلبسي قبل ما تنزلي؟ محمود غالبًا بيكون موجود في المطبخ.
بصتلي باستغراب وقالت
ده جوزك، مش راجل غريب.
رديت عليها
أنا عارفة إنه جوزي. أنا بس بطلب منك تحترمي وجوده وخصوصية بيتي.
هزت كتفها وضحكت.
حاضر، خلاص.
افتكرت إن الموضوع انتهى.
لكن ما انتهيش.
بعد كام يوم، جت عندي يوم الأحد، ودخلت المطبخ بنفس الطريقة تقريبًا.
المرة دي، ماقدرتش أسكت.
سارة، أنا طلبت منك قبل كده.
بصتلي بنظرة غريبة وقالت
إنتِ مكبرة الموضوع ليه؟
وقبل ما أرد، حسيت بإيد محمود على كتفي.
قرب مني وهمس
ماتقوليش حاجة.
بصيت له باستغراب.
ليه؟
ابتسم بهدوء وقال
سيبيها عليا. المرة دي أنا هتصرف.
سارة بصت له، وابتسامتها بدأت تختفي.
محمود كمل بهدوء
بما إن الموضوع مجرد اختبار، يبقى أكيد مش هتزعلي من اللي هعمله.
سارة عقدت حواجبها.
قصدك إيه؟
محمود رد من غير ما يرفع صوته
هتعرفي دلوقتي.
في أقل من دقيقة، اتغير لون وش سارة، وبصت له بصدمة وقالت
محمود! إنت مينفعش تعمل كده!
أنا بصيت لمحمود، وبعدين بصيت لأختي.
لأول مرة، حسيت إن الموضوع مش مجرد تصرف مستفز من أختي
واضح إن محمود كان فاهم حاجة أنا ماكنتش واخدة بالي منها.
واللي حصل بعدها كشف لي إن الاختبار اللي كانت سارة بتتكلم عنه ماكانش اختبار لمحمود أصلًا
كان اختبار ليا أنا.
حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا بصيت لمحمود وأنا مش فاهمة حاجة.
اختبار ليا أنا؟ يعني إيه؟
محمود ما ردش فورًا.
بص لسارة، وقال بهدوء
قولي لها الحقيقة بنفسك.
سارة بدأت تتوتر، وبصت للأرض.
مفيش حقيقة أنا كنت بهزر.
محمود ضحك ضحكة قصيرة من غير أي فرحة.
بتهزري بقالك شهر؟
أنا اتصدمت.
شهر؟!
بصيت لسارة.
إنتِ كنتِ بتعملي كده من شهر كامل؟
سارة سكتت.
محمود كمل
كل مرة كانت بتدخل فيها قدامك بالطريقة دي، كانت بتراقب رد فعلك. هل هتغيري؟ هل هتشكّي في جوزك؟ هل هتتخانقي معاه؟ ولا هتفضلي واثقة فيه؟
حسيت إن دماغي وقفت.
طب ليه؟ ليه تعمل فيا كده؟
سارة رفعت عينيها أخيرًا وقالت
عشان كنت عايزة أعرف حاجة.
إيه؟
اترددت ثواني، وبعدين قالت
هل إنتِ فعلًا واثقة في محمود ولا مجرد عاملة نفسك واثقة؟
بصيت لها بذهول.
وإيه اللي يخليكي تختبريني بالطريقة دي؟
سارة ما ردتش.
لكن محمود قال
لأنها مش كانت لوحدها.
اتجمدت.
يعني إيه؟
مد إيده وجاب موبايله من على الترابيزة.
فتح تسجيل صوتي، وحطه قدامي.
في البداية سمعت صوت سارة.
وبعدين سمعت صوت واحدة تانية.
صوت أمي.
قلبي وقع.
استنى دي ماما؟
محمود هز راسه.
التسجيل كان فيه صوت أمي وهي بتقول لسارة
خليكي مستمرة. أنا عايزة أعرف بنتي هتفضل واثقة فيه لحد إمتى.
حسيت برجلي بتضعف.
ماما كانت عارفة؟
سارة بدأت تعيط.
أنا آسفة.
صرخت فيها
آسفة على إيه؟! إنتِ كنتِ بتختبريني عشان ماما طلبت منك؟!
سارة مسحت دموعها وقالت
الموضوع بدأ كده بس بعدين أنا كملت من نفسي.
ليه؟
سكتت.
وبعد لحظات قالت جملة خلتني أحس إن الأرض اتسحبت من تحتي
عشان كنت عايزة أعرف هل محمود هيستغل وجودي لوحده ولا لأ.
بصيت لمحمود.
هو ما اتكلمش.
وقتها فهمت إن كل الفترة اللي فاتت، محمود كان عارف إن سارة بتختبره.
لكن كان ساكت.
مش لأنه مش واخد باله
لكن لأنه كان مستني اللحظة اللي الحقيقة تظهر فيها.
وفجأة، موبايل سارة رن.
بصت للشاشة، واتغير لون وشها.
أنا سألتها
مين؟
ما ردتش.
مديت إيدي وأخدت الموبايل منها.
الاسم اللي ظهر على الشاشة كان
ماما.
رديت.
وسمعت صوت أمي مباشرة
سارة؟ طيب عرفتي؟
سكتُّ.
أمي قالت
هو محمود وقع في الاختبار؟
بصيت لمحمود.
وبعدين قلت بهدوء
لأ يا ماما
لأ إيه؟
ابتسمت رغم إن عيني كانت مليانة دموع.
محمود ماوقعش في الاختبار.
سكتت أمي.
فكملت
بس إنتِ اللي وقعتي.
وفجأة سمعت صوت نفس طويل من الناحية التانية
وبعدين أمي قالت جملة واحدة
يبقى لازم تعرفي ليه عملنا كل ده.
اتجمدت مكاني.
ليه؟
أمي ردت
لأن محمود مش الشخص اللي إنتِ فاكرة إنك متجوزاه
وسكتت لحظة.
وفي حاجة حصلت قبل جوازكم هو مخبيها عنك لحد النهارده بصيت لمحمود، وحسيت إن ملامحه اتغيرت في ثانية.
لأول مرة من ساعة ما بدأت الحكاية، شفت الخوف في عينيه.
قلت لماما
إنتِ بتتكلمي عن إيه؟
ردت بصوت متردد
محمود كان متجوز قبل كده.
اتنهدت براحة للحظة.
وأنا عارفة ده يا ماما.
لكنها ردت بسرعة
مش قصدي على جوازه الأول.
سكتُّ.
محمود قرب مني وقال
اقفلي المكالمة.
بصيت له.
ليه؟
عشان الكلام ده مش هينفع يتقال في التليفون.
ماما سمعت صوته، وقالت
خلاص يا محمود كفاية إخفاء.
وبعدين قالتلي
قبل جوازك منه بشهور، حصلت مشكلة كبيرة. وإنتِ لازم تعرفي الحقيقة كاملة.
سألتها
إيه المشكلة؟
قالت
الست اللي كان متجوزها ما سابتوش بإرادتها.
حسيت بقلبي بيدق بسرعة.
يعني إيه؟
محمود قاطعها
مريم، متسمعيش الكلام ده منها.
اتصدمت.
إنت عايزني أسمع مين؟! إنت طول الوقت كنت عارف إن أختي بتعمل كده، وساكت. ودلوقتي أمي بتقول إن فيه حاجة مخبيها عني!
محمود سكت.
سارة كانت واقفة في الركن وبتعيط.
وفجأة قالت
مريم ماما مش بتقول كل الحقيقة.
بصيت لها.
وإنتِ عارفة؟
هزت راسها.
أيوه.
طب قولي.
سارة بصت لمحمود، وبعدين قالت
مراته الأولى ما سابتوش بسبب خيانة ولا بسبب مشاكل عادية.
محمود غمض عينيه.
سارة كملت
هي سابت البيت بعد ما اكتشفت إن محمود كان بيخبي عنها حساب بنكي باسم شخص تاني.
استغربت.
حساب بنكي؟ وإيه علاقة ده بالجواز؟
سارة قالت
كان فيه فلوس بتدخل الحساب كل شهر من مصدر محدش يعرفه.
محمود رفع صوته لأول مرة
كفاية!
البيت كله سكت.
أنا قربت منه.
لا. دلوقتي مش كفاية.
وبصيت له في عينيه.
أنا مش عايزة أسمع من ماما ولا من سارة. عايزة أسمع منك.
فضل ساكت ثواني طويلة.
وبعدين حط إيده على وشه وقال
الحساب كان موجود فعلًا.
قلبي انقبض.
والفلوس كانت بتجيلك منين؟
رفع عينيه ليا.
من أبوكي.
اتجمدت.
أبويا؟!
هز راسه.
قبل ما تتجوزيني، أبوكي طلب مني حاجة.
إيه؟
محمود قرب مني وقال بصوت منخفض
طلب مني ماقولكيش الحقيقة أبدًا.
وقبل ما يسكت، سمعنا خبط شديد على باب الشقة.
ثلاث خبطات متتالية.
محمود بص ناحية الباب، ووشه شحب.
سألته
مين؟
ما ردش.
الخبط اتكرر.
وبعدين جه صوت راجل من ورا الباب
محمود افتح.
أنا قربت من الباب.
الصوت كان مألوف جدًا.
صوت أبويا.
محمود همس
ماتفتحيش.
لكن أبويا قال من الناحية التانية
أنا عارف إن بنتي جوا وعارف إنك أخيرًا قلتلها عن الحساب.
ساعتها بصيت لمحمود بصدمة.
واضح إن السر اللي مخبيه محمود
ماكانش سره لوحده.
كان سر أبويا كمان وقفت قدام الباب وأنا مش قادرة أصدق اللي سمعته.
بابا؟!
محمود مسك إيدي بسرعة.
مريم، استني.
بصيت له بعصبية
إنت عايزني أسيبه واقف بره بعد