لو ما لحقت حكايات ميراا حصري

لمحة نيوز

حوالينا.
مشيت ناحية قبر والد نادر.
وفجأة لاحظت حاجة.
التراب قدام القبر كان لسه مقلوب.
حد كان هنا قريب.
ركعت.
لقيت ظرف أبيض مدفون نصه تحت التراب.
فتحته.
جواه مفتاح صغير، وورقة.
الورقة كان مكتوب فيها
روز، لو وصلتي لهنا، يبقى الخطة الأولى فشلت.
نادر وقف جنبي.
كملي.
قرأت
ابحثي عن المنزل رقم 17.
وتحتها
هناك ستجدين المرأة التي تحمل وجه فيكتوريا الحقيقي.
رفعت عيني.
مين المرأة دي؟
سعاد قالت
مش عارفة.
وفجأة سمعنا صوت حركة خلف القبور.
الضابط صرخ
مين هناك؟!
مفيش رد.
ثم ظهر شخص من الظلام.
ست كبيرة في السن.
كانت ماشية ببطء، وفي إيدها صورة.
وقفت قدامنا.
وبصت لنادر.
ثم قالت
إنت ابن فؤاد الشامي؟
نادر قال
أيوه.
مدت له الصورة.
يبقى لازم تعرف إن أبوك ما ماتش بسبب مرض.
سكتت لحظة.
ثم بصت لي مباشرة.
وأنا كنت موجودة يوم مات.
سألتها
مين حضرتك؟
قالت
أنا مربية فيكتوريا الحقيقية.
ثم أضافت جملة جعلتنا جميعًا نصمت
والبنت اللي اتجوزت نادر مش أختها التوأم دي بنتي أنا.
نادر اتراجع خطوة.
إيه؟!
الست فتحت حقيبتها وأخرجت شهادة ميلاد قديمة.
اسمها الحقيقي مش فيكتوريا سامح.
مدت الورقة لي.
اسمها الحقيقي
روز منصور.
تجمدت وأنا باصة للاسم.
لأن منصور كان اسم عيلتي أنا أيضًا.
وفي اللحظة دي، فهمت إن السر اللي بيتكشف مش متعلق بعيلة الشامي بس
السر كان متعلق بيا أنا الجزء التاسع
فضلت باصة لشهادة الميلاد، وإيدي بتترعش.
روز منصور؟
الست هزت راسها.
أيوه. ده اسمها الحقيقي.
بصيت لسعاد.
كانت ساكتة، لكن وشها كان بيقول إنها بدأت تفهم حاجة خطيرة.
قلت للست
طيب وإيه علاقتي أنا بيها؟
ردت
أكتر مما تتخيلي.
نادر قرب منها.
قولي الحقيقة كلها.
الست بصت حواليها، وبعدين قالت
أبو نادر كان عارف إن بنتي هتدخل حياته يومًا ما. لكنه ما كانش عارف إنها هتتحول للشخص اللي بقت عليه.
سعاد سألت
فين فيكتوريا الحقيقية؟
الست نزلت عينيها.
ماتت من سبع سنين.
نادر اتنفس بصعوبة.
يبقى مين اللي اتجوزني؟
بنتي.
ثم بصت لي.
والدها الحقيقي كان واحد من أقرب رجال فؤاد الشامي.
سألتها
مين؟
قالت
حسن منصور.
اتجمدت.
حسن منصور كان اسم والدي.
إنتِ بتقولي إن أبو فيكتوريا كان أبويا؟
الست قالت
أيوه.
حسيت إن الأرض بتتحرك تحتي.
بس أنا بنت حسن منصور!
هزت راسها.
وعشان كده لازم تعرفي الحقيقة.
طلعت من حقيبتها صورة تانية.
كانت صورة قديمة لوالدي، وفؤاد الشامي، والست نفسها.
وفي الخلفية طفلتين صغيرتين.
قلت
مين البنتين دول؟
الست أشارت للأولى.
دي بنتي.
ثم أشارت للتانية.
ودي
سكتت.
سعاد أكملت عنها بصوت مبحوح
روز.
نادر بص لي بصدمة.
يعني إنتِ وفيكتوريا أخوات؟
الست قالت
مش بالضبط.
سكتت لحظة.
والدك الحقيقي كان فؤاد الشامي.
ما سمعتش أي حاجة بعدها.
الكلمات اختلطت في وداني.
أنا بنت فؤاد الشامي؟
يعني نادر
نادر بص لي وكأنه وصل لنفس الاستنتاج.
يبقى إنتِ أختي؟
سعاد شهقت
مستحيل!
الست هزت راسها.
لأ. روز مش أخت نادر.
ثم مدت لي ظرفًا قديمًا.
فؤاد كان عارف إن الناس هتكتشف الحقيقة يومًا ما، فكتب رسالة قبل موته.
فتحت الظرف.
وكان أول سطر
روز لو قرأتي الرسالة دي، يبقى حسن منصور مش والدك.
قلبي اتقبض.
كملت القراءة.
أنا أبوك الحقيقي، لكني أخفيت الحقيقة لحمايتك.
رفعت عيني.
نادر كان واقف مذهولًا.
سعاد قالت
يبقى ده سبب إن أبوك اختارك.
قلت
اختارني لإيه؟
قبل ما تجاوب، ظهر ضوء سيارات من بعيد.
الست الكبيرة اتوترت.
لازم تمشوا.
الضابط قال
مين دول؟
لكن الست همست
وصلوا لنا.
وفجأة سمعنا صوت رصاص بعيد.
الضابط صرخ
انبطحوا!
وقعنا على الأرض.
الست سحبتني ناحية شاهد قبر.
قالت
اسمعيني كويس ما تثقيش في نادر.
اتصدمت.
إيه؟
اللي حصل الليلة دي كله كان متخطط له.
بس نادر أنقذ أمه!
قالت
وده بالضبط اللي عايزاكي تصدقيه.
ثم حطت الظرف في إيدي.
اقري آخر صفحة لوحدك.
وبعدها خرجت من مكانها وبدأت تجري ناحية الأشجار.
الضابط حاول يلحقها.
لكنها اختفت.
فتحت آخر صفحة.
وكان فيها سطر واحد
الشخص الذي قتلني سيظهر أمامك الليلة وسيكون الشخص الذي أنقذ سعاد من السقوط.
رفعت عيني ببطء.
بصيت لنادر.
وبصيت لسعاد.
ثم رجعت بصيت لنادر.
أنا كنت الوحيدة اللي مسكت سعاد وقت سقوطها.
يعني الرسالة بتقول إن
القاتل الحقيقي كان أنا؟

تم نسخ الرابط