لو ما لحقت حكايات ميراا حصري

لمحة نيوز

لو ما لحقتش أمسكها في اللحظة دي كانت هتموت قدامي!
كنت بقدّم الشمبانيا في أفخم فرح اتعمل في المدينة، لما شفت العروسة بنفسها وهي بتزق حماتها ست عندها سبعين سنة من فوق تراس البرج!
من غير ما أفكر، رميت صينية الشمبانيا وجريت على السور، ومديت جسمي للفراغ، ولحقت أمسك طرف فستان الست وهي بتسقط من الدور ال.
لكن محدش كان يعرف إن إنقاذي ليها هيكون بداية فضح سر خطير سر هيكشف إن العروسة اللي الكل كان شايفها ملاك، كانت في الحقيقة مخططة تدمر عيلة كاملة.
صوت تكسير الكريستال قطع موسيقى الجاز الهادية، لكن الصرخة اللي خرجت من فوق التراس كانت أبشع من أي صوت سمعته في حياتي.
أنا اسمي روز عبد الرحمن، عندي 52 سنة، وقضيت معظم حياتي شغالة في خدمة البيوت الفخمة، واحدة من الناس اللي الأغنياء بيشوفوهم لكن نادرًا ما يفتكروا أسماءهم.
كنت دايمًا أتحرك في هدوء، أقدّم المشروبات، أنضف المكان، وأختفي من غير ما حد يسأل أنا مين.
لكن الليلة دي كانت مختلفة.
كنت واحدة من أفراد طاقم الخدمة في فرح نادر الشامي، الملياردير الشاب اللي كان بيتجوز فيكتوريا سامح، واحدة من أشهر بنات المجتمع الراقي.
الفرح كان مقام في برج زجاجي شاهق فوق سماء مانهاتن، والقاعة مليانة بحوالي 300 شخص من أغنى رجال الأعمال والعائلات الكبيرة.
ضحكات، موسيقى، فساتين غالية، مجوهرات تلمع، وكاسات شمبانيا بتترفع احتفالًا بالعروسين.
ووسط كل ده، كانت فيكتوريا واقفة بابتسامتها المثالية، كأنها أرق وأطيب واحدة في المكان.
لكن أنا كنت على وشك أشوف الوجه الحقيقي اللي مستخبي ورا الابتسامة دي.
كنت ماسكة صينية فضة تقيلة عليها كاسات شمبانيا، وقريبة من الحديقة الموجودة على سطح البرج، لما سمعت صوت كلام واطي جاي من ناحية التراس.
بصيت ناحية الصوت.
كانت هناك سعاد الشامي، والدة نادر، ست عندها سبعين سنة، هادية ومحترمة، بتحاول تتكلم مع فيكتوريا بعيد عن الناس.
ما كنتش سامعة كل الكلام، لكني فهمت إن سعاد كانت بتواجهها بالحقيقة.
كانت بتقول لها إنها عايزة تتأكد إن حبها لنادر حقيقي، وإنها مش داخلة العيلة لمجرد فلوسه.
في البداية، فيكتوريا فضلت ساكتة.
وبعدين ابتسامتها اختفت.
ملامحها اتغيرت فجأة.
عينيها اتسعت، وظهر فيها غضب مرعب، كأن الست الهادية اللي كانت بتتكلم مع سعاد من ثواني اختفت تمامًا.
قربت منها وقالت لها كلمة مليانة سم.
سعاد رجعت خطوة للخلف.
لكن فيكتوريا مدت إيديها فجأة
وزقتها بكل قوتها ناحية حافة التراس!
سعاد شهقت، وكعب جزمتها زلق.
جسمها مال للخلف، وبعد لحظة واحدة بس عَدّى نص جسمها فوق السور الزجاجي.
الناس القريبة اتجمدت مكانها.
ولا حد اتحرك.
ولا حد استوعب اللي بيحصل.
إلا أنا.
رميت صينية الفضة من إيدي، فتحطمت كاسات الكريستال على الأرض، وجريت بكل قوتي ناحية السور.
الشمبانيا كانت اتكبت على الرخام، وجزمتي زحلقت، لكني ما وقفتش.
الهواء كان بيخبط في وشي بعنف، وصوت الناس اختفى من وداني.
كل اللي كنت شايفاه هو سعاد وهي بتسقط.
عينيها اتعلقت بعينيّ، وفي اللحظة دي فهمت إنها بتستنجد بيا.
مديت إيدي بأقصى ما أقدر.
جسمي كان نصه تقريبًا فوق السور، وإيدي بتحاول توصل لها قبل ما تختفي في الظلام.
وللحظة
افتكرت إني اتأخرت.
لكن صوابعي لمست حاجة.
طرف فستانها الحرير!
مسكته بكل قوتي.
سعاد كانت معلقة في الفراغ، وأنا ماسكة فستانها وإيدي بتترعش من ثقل جسمها.
صرخ الناس، وبدأوا يجروا ناحيتي.
وبعد ثوانٍ بدت كأنها دهر، قدروا يسحبونا إحنا الاتنين بعيد عن الحافة.
كنت باخد نفسي بالعافية، وسعاد منهارة على الأرض.
أما فيكتوريا
فكانت واقفة مكانها، وشها شاحب، وبتبص لنا وكأنها شافت شبح.
لكنها ما كانتش تعرف إن محاولتها للتخلص من سعاد ارتكبت غلطة واحدة خطيرة جدًا
لأنها قدام 300 شاهد، حاولت تقتل والدة نادر.
والأسوأ من كده؟
إن اللي حصل بعد ما أنقذنا سعاد كشف سرًا أخطر بكتير.
فيكتوريا ما كانتش الست اللي نادر فاكر إنه اتجوزها أصلًا.
والكابوس الحقيقي كان لسه بيبدأ. 
حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا الجزء الثاني
اتصلوا بالإسعاف فورًا!
صوت نادر كان أول صوت رجّعني للواقع.
كان بيجري ناحية أمه، ووشه متحول من الصدمة.
ركع جنب سعاد، وحط إيده تحت راسها.
أمي! أمي، سامعاني؟
سعاد فتحت عينيها بصعوبة، وبصت له لكن بدل ما ترد، رفالجزء الثاني
بعد ما سحبوا سعاد بعيد عن السور، المكان كله اتقلب في ثواني.
الناس اللي كانوا من شوية بيرقصوا ويضحكوا، بقوا واقفين في دوائر صغيرة، كل واحد بيهمس للتاني.
هي وقعت إزاي؟
أنا شفت فيكتوريا وهي بتقرب منها!
دي كانت هتموت!
أما فيكتوريا، فكانت واقفة وسط الناس ووشها أبيض.
وفجأة بدأت تصرخ
أنا ما زقتهاش! هي اللي فقدت توازنها!
بصيت لها من بعيد، وأنا لسه بحاول أستوعب اللي حصل.
لكن سعاد كانت ماسكة دراعي بقوة.
قربت مني وقالت بصوت متقطع
ما تصدقيهاش
انحنيت عليها.
إنتِ سمعاني؟ أجيب لك دكتور؟
هزت راسها، وبصت حواليها تتأكد إن محدش سامعنا.
وبعدين همست
لازم تمنعي نادر من إنه يسافر معاها.
اتجمدت مكاني.
يسافر معاها؟ ليه؟
سعاد بلعت ريقها وقالت
لأن فيكتوريا مش اللي بتدّعي إنها تكونه.
قبل ما أسألها، ظهر نادر وسط الناس.
كان واضح إنه ما كانش فاهم أي حاجة.
جري ناحية أمه، وركع جنبها.
ماما! إنتِ كويسة؟
سعاد مسكت إيده.
أنا كويسة يا نادر.
وبعدين بصت له في عينه وقالت
بس لازم نتكلم لوحدنا.
في اللحظة دي، فيكتوريا قربت منهم.
نادر، أنا عارفة إن الموقف شكله وحش، بس والدتك كانت بتزعق لي، وأنا حاولت أبعد عنها بس
قاطعها نادر
بس أنا شفتك واقفة جنبها.
سكتت.
هو كمان سكت.
وأنا وقفت بعيد، لكني كنت شايفة كل حاجة.
فجأة واحد من رجال الأمن قرب من نادر وقال
سيدي، الشرطة وصلت.
القاعة كلها سكتت.
وبعد دقائق، دخل ضابط ومعاه اتنين من أفراد الشرطة.
بدأ يسأل الشهود واحدًا واحدًا.
ولما وصل عندي، قال
إنتِ اللي مسكتي السيدة قبل ما تقع؟
هزيت راسي.
أيوه.
احكي لي بالضبط اللي حصل.
حكيت كل حاجة.
وبعدها سألني
هل شفتِ العروس وهي بتدفعها؟
بصيت ناحية فيكتوريا.
كانت بتبص لي بثبات غريب.
وبعدين قلت
أيوه.
لأول مرة، ابتسامتها اختفت تمامًا.
بعدها بدقائق، الضابط طلب تسجيلات كاميرات المراقبة.
لكن مدير الأمن رجع وقال
في مشكلة.
نادر سأله
إيه؟
الكاميرا اللي بتصور التراس اتعطلت قبل الحادث بحوالي عشر دقايق.
الكل سكت.
أنا بصيت لسعاد.
هي كانت بتبص لنادر.
وكأنها كانت متوقعة الكلام ده.
لكن المفاجأة الحقيقية حصلت لما أحد رجال الأمن دخل وهو ماسك جهاز لوحي.
قال
في تسجيل تاني.
نادر قرب منه.
منين؟
من كاميرا خدمة كانت موجهة ناحية باب التراس، مش ناحية السور.
شغّل التسجيل.
ظهر الفيديو.
فيكتوريا كانت داخلة التراس مع سعاد.
وبعد ثواني
ظهر شخص ثالث.
رجل لابس بدلة سوداء.
دخل من الباب.
أول ما شافته فيكتوريا، قربت منه وقالت
إنت اتأخرت.
نادر بص للشاشة بصدمة.
مين ده؟
لكن محدش رد.
لأن الرجل في الفيديو رفع وشه للحظة.
وساعتها سعاد شهقت.
مستحيل
نادر التفت لها.
إنتِ تعرفيه؟
سعاد ما ردتش.
أما أنا، فلاحظت حاجة صغيرة جدًا.
الرجل كان ماسك ملف أسود.
وعلى الملف شعار شركة الشامي.
وفي اللحظة دي، فهمت إن اللي حصل على التراس ما كانش مجرد محاولة قتل.
كان جزءًا من خطة أكبر.
وفجأة
وصلت رسالة على موبايل نادر.
فتحها.
وقرأها.
اتغير لون وشه تمامًا.
إيه اللي حصل؟ سأله الضابط.
نادر رفع عينيه وقال
الرسالة من البنك.
وبتقول إيه؟
نادر سكت ثواني.
ثم قال
كل حسابات الشركة اتجمّدت وتحويل بقيمة 40 مليون دولار اتعمل من حسابي من ساعة واحدة.
بصيت ناحية فيكتوريا.
كانت واقفة ساكتة.
لكن لأول مرة، ما كانش على وشها أي خوف.
كان عليها شيء واحد فقط
ابتسامة صغيرة.
كأن كل اللي حصل الليلة دي كان بالضبط جزءًا من الخطة.
واللي ما كناش نعرفه وقتها إن فيكتوريا ما كانتش بتحاول تقتل سعاد بسبب

تم نسخ الرابط