لو ما لحقت حكايات ميراا حصري
المحتويات
سر عائلي.
كانت بتحاول تمنعها من كشف هوية الشخص اللي ساعدها تدخل عيلة الشامي من البداية الجزء الثالث
إنتِ لازم تقولي الحقيقة دلوقتي يا أمي.
صوت نادر كان مليان غضب وارتباك.
سعاد فضلت ساكتة، وعينيها مثبتة على الشاشة اللي ظهر عليها الرجل الغامض.
الضابط قرب منها.
حضرتك تعرفي الشخص ده؟
سعاد رفعت عينيها ببطء.
أيوه.
نادر اتصدم.
مين؟
سعاد أخدت نفس طويل وقالت
ده خالد منصور.
نادر عقد حواجبه.
خالد؟ المحامي القديم بتاع الشركة؟
هزت راسها.
كان محامي أبوك قبل ما يموت.
في اللحظة دي، فيكتوريا تدخلت بسرعة
كفاية! إنتوا بتضيعوا وقتكم. التسجيل ده مش معناه إن الشخص ده ليه علاقة باللي حصل!
لكن الضابط بص لها.
محدش اتهمك بحاجة لحد دلوقتي.
سكتت.
نادر قرب من الشاشة.
طيب هو كان بيعمل إيه هنا؟
سعاد ردت بصوت منخفض
جاي يحذرني.
يحذرك من إيه؟
بصت ناحية فيكتوريا.
منها.
القاعة كلها سكتت.
فيكتوريا ضحكت ضحكة قصيرة متوترة.
يعني إيه؟ حضرتك بتتهميني إني جاية أقتلِك؟
سعاد ردت
أنا ما اتهمتش حد.
ثم أشارت إلى نفسها.
أنا بس بقول إن اللي حصل النهارده ما كانش مفاجأة بالنسبة لي.
نادر قرب منها.
يعني إنتِ كنتِ عارفة إنها هتعمل حاجة؟
سعاد هزت راسها.
كنت شاكّة.
ليه ما قولتيليش؟
دموع ظهرت في عينيها.
لأنك كنت بتحبها وكنت عايزة أتأكد بنفسي.
فيكتوريا صرخت
ده جنون!
لكن الضابط رفع إيده.
لو سمحتي.
ثم التفت لسعاد
إيه اللي خلاكي تشكي فيها؟
سعاد سكتت للحظات.
وبعدين قالت
قبل فرحكم بأسبوع، لقيت مستندات ناقصة من خزنة زوجي القديم.
نادر قال
مستندات إيه؟
أوراق ملكية.
ملكية إيه؟
سعاد بصت له مباشرة.
الشركة كلها.
نادر اتجمد.
إزاي؟
لأن والدك قبل وفاته كتب وصية جديدة.
نادر شهق.
وصية؟
أيوه.
ثم بصت ناحية فيكتوريا.
وكان فيها شرط واحد لو اتجوزت أنت قبل ما تكمل ثلاثين سنة، بعض أسهم الشركة ما تروحش ليك إلا بعد مرور سنة على زواجك.
الضابط سأل
وإيه علاقة العروس بالموضوع؟
سعاد قالت
العلاقة إن فيكتوريا عرفت بالوصية قبل نادر.
الكل بص لها.
فيكتوريا بدأت تتراجع خطوة.
نادر قال
إنتِ كنتِ عارفة؟
لا.
لكن صوتها كان ضعيفًا.
سعاد كملت
وعشان كده بدأت أحفر وراها.
وفجأة، موبايل فيكتوريا وقع من إيدها.
انحنت بسرعة تاخده.
لكن أنا لاحظت إن الشاشة كانت مفتوحة على رسالة.
كانت قصيرة جدًا
الخطة فشلت. لازم نتحرك فورًا.
وقبل ما أقدر أشوف اسم المرسل
فيكتوريا قفلت الشاشة.
لكن أنا كنت شفت الاسم.
خالد منصور.
بصيت لنادر.
كان مشغول بالكلام مع الضابط.
ما قلتش حاجة.
لأني في اللحظة دي بدأت أفهم إن فيكتوريا مش لوحدها.
لكن كان فيه سؤال واحد مش قادر يخرج من دماغي
ليه أنا بالذات قدرت أنقذ سعاد؟
وبينما الكل كان منشغل، قربت مني سعاد فجأة.
مسكت إيدي وقالت بصوت منخفض جدًا
روز لازم أقولك حاجة.
بصيت لها.
إيه؟
قالت
أنا كنت عارفاكي قبل الليلة دي بسنين.
اتجمدت.
إزاي؟
ابتسمت ابتسامة حزينة.
لأن أبو نادر هو اللي طلب مني أراقبك.
وقبل ما أستوعب كلامها، فتحت شنطتها وأخرجت ظرفًا بنيًا قديمًا.
حطته في إيدي.
ده اتساب لي من عشرين سنة.
فتحت الظرف.
وأول ما شفت الصورة اللي جواه
وقعت الكلمات من على لساني.
لأن الصورة كانت ليا.
لكن وأنا عندي 32 سنة.
وكان واقف جنبي رجل أعرفه جيدًا
والد نادر.
وتحت الصورة جملة واحدة بخط إيده
لو حصل لي حاجة روز هي الشخص الوحيد اللي أقدر أثق فيه الجزء الرابع
فضلت باصة للصورة كأني مش فاهمة اللي قدامي.
أنا؟
مع والد نادر؟
من عشرين سنة؟
رفعت عيني لسعاد وقلت
إيه اللي في الصورة دي؟ وإنتِ كنتِ تعرفيني إزاي؟
سعاد بصت حواليها، وبعدها قالت
لأنك ما كنتيش مجرد عاملة في بيوت الأغنياء يا روز.
قلبي دق بسرعة.
أمال كنت إيه؟
قبل ما ترد، صوت نادر قطع كلامنا
ماما! روز! إنتوا بتتكلموا عن إيه؟
قفلت الظرف بسرعة وحطيته في شنطتي.
ولا حاجة.
نادر قرب مني.
أنا شفت الصورة.
سعاد بصت له.
يبقى خلاص مفيش فايدة من إخفاء الحقيقة أكتر.
نادر عقد حواجبه.
أي حقيقة؟
سعاد قالت
أبوك كان عنده سبب يخلي روز تفضل قريبة من عيلتنا.
فيكتوريا، اللي كانت واقفة بعيد، فجأة قالت
كفاية كذب!
بصينا لها.
كانت عينيها مثبتة عليّ.
هي مش بريئة زي ما إنتوا فاكرين.
نادر سألها
إنتِ تعرفي روز؟
فيكتوريا سكتت.
وهنا دخل خالد منصور القاعة.
كان هادي بشكل غريب، وكأنه مش شايف حواليه شرطة ولا ناس مصدومة.
قرب من فيكتوريا وهمس
لازم نمشي دلوقتي.
لكن الضابط وقف قدامه.
محدش هيخرج.
خالد ابتسم.
على أي أساس؟
الضابط رد
لأن عندنا تسجيل بيثبت إنك كنت على التراس قبل الحادث.
خالد بص لفيكتوريا.
ولأول مرة، ظهر الخوف على وشه.
لكن المفاجأة حصلت لما سعاد قالت
مش هو اللي حاول يقتلني.
الضابط بص لها.
حضرتك متأكدة؟
أيوه.
ثم أشارت إلى فيكتوريا.
هي اللي زقتني.
فيكتوريا صرخت
إنتِ بتكدبي!
سعاد ردت بهدوء
وعشان كده أنا عندي دليل.
أخرجت هاتفًا صغيرًا من حقيبتها.
وضغطت على تسجيل.
خرج صوت فيكتوريا واضحًا
لو ما وقعتِش من التراس الليلة، هتندمي إنك فتحتي الملف.
القاعة كلها سكتت.
نادر بص لفيكتوريا وكأنه مش قادر يصدق.
إنتِ كنتِ بتهددي أمي؟
فيكتوريا ما ردتش.
الضابط مد إيده للهاتف.
من فضلك سلّمي الجهاز.
لكن قبل ما تاخده
سمعنا صوت زجاج بيتكسر.
الكل لف ناحية الباب.
واحد من رجال الأمن وقع على الأرض.
وخالد جرى ناحية المصعد.
الشرطة جريت وراه.
أما فيكتوريا، فاستغلت الفوضى وحاولت تهرب من الباب الخلفي.
لكن نادر وقف قدامها.
إنتِ مش هتمشي.
بصت له، وبدل ما تخاف، ابتسمت.
إنت لسه فاكر إن الموضوع كله عن أمك؟
نادر سكت.
قالت
إنت ما تعرفش مين أنا أصلًا.
ثم بصت لي.
لكن روز تعرف.
اتجمدت مكاني.
أنا؟
ابتسمت ابتسامة باردة.
قولي له يا روز.
نادر بص لي.
تقول لي إيه؟
ما عرفت أرد.
لأن في اللحظة دي، سعاد فتحت الظرف القديم وأخرجت ورقة تانية.
مدتها لنادر.
اقرأ.
أخذها.
وبعد ثواني، وشه اتغير.
ده توقيع أبويا.
سعاد قالت
أيوه.
نادر قرأ السطر الأخير بصوت مرتعش
لو حاول أي شخص الاستيلاء على الشركة بعد وفاتي، ستظهر روز وتسلّم ابني الحقيقة.
رفع عينيه ناحيتي.
إنتِ كنتِ عارفة كل ده؟
هزيت راسي.
والله ما كنت أعرف.
سعاد قالت
بس في حاجة أخطر لسه.
نادر سأل
إيه؟
سعاد بصت ناحية الباب اللي هربت منه فيكتوريا.
الوصية اللي عندي مش هي الوصية الأصلية.
ثم قالت الجملة اللي خلت الدم يتجمد في عروقي
الوصية الحقيقية كانت مع روز من عشرين سنة وهي نفسها ما تعرفش إنها معاها الجزء الخامس
إزاي يعني الوصية الحقيقية معايا وأنا معرفش؟
صوتي خرج متقطع.
سعاد قربت مني وقالت
لأن أبو نادر سلّمك حاجة قبل ما يموت وإنتِ نسيتيها.
هزيت راسي بسرعة.
أنا عمري ما قابلته غير في الشغل زمان.
سعاد بصت في عيني.
قابلتيه أكتر مما فاكرة.
نادر كان واقف بينا، مش فاهم حاجة.
ماما، كفاية ألغاز. قوليلي الحقيقة كاملة.
سعاد أخدت نفس طويل.
قبل وفاة أبوك بثلاث شهور، اكتشف إن واحد من أقرب الناس ليه كان بيسرق من الشركة.
مين؟
خالد منصور.
نادر اتصدم.
المحامي؟
أيوه. لكنه ما كانش بيشتغل لوحده.
سعاد سكتت لحظة.
ثم قالت
كان فيه شخص تاني شخص أبوك كان واثق فيه جدًا.
سألتها
مين؟
بصت لي.
أنا.
ضحكت من التوتر.
أنا مش فاهمة أي حاجة.
سعاد قالت
أبو نادر كان عارف إن حياته في خطر، فقرر يخبّي نسخة من المستندات في مكان محدش هيفكر يدور فيه.
نادر سأل
فين؟
سعاد أشارت إليّ.
مع روز.
فتحت شنطتي وأنا مش مصدقة.
بس مفيش عندي أي حاجة تخص أبوك.
سعاد قالت
فتشي في الحاجات القديمة اللي معاكي من زمان.
بدأت أفتكر.
شنطتي القديمة.
صندوق خشب صغير.
صندوق كنت محتفظة بيه من سنين، ومش بفتحه غير نادرًا.
جريت ناحية غرفة الموظفين.
فتحت الصندوق.
كان جواه شوية صور قديمة، ساعة مكسورة، ومفتاح صغير صدئ.
ولأول مرة، لاحظت إن المفتاح عليه رقم
82.
اتجمدت.
نفس رقم الدور اللي كنا فيه.
رجعت للصالة.
لقيت المفتاح.
نادر أخده مني.
مفتاح إيه؟
قبل ما نعرف، سمعنا صوت صراخ من ناحية المصعد.
الشرطة كانت راجعة.
لكن خالد ما كانش معاهم.
الضابط قال
هرب من درج الطوارئ.
وفي نفس اللحظة، موبايل نادر رن.
رد.
ثواني معدودة، وشه اتغير.
إيه؟
سكت.
ثم قال
لا مستحيل.
قفل المكالمة.
سألته
مين؟
بص لي وقال
البنك أكد إن التحويل اللي حصل من حساب الشركة اتعمل باستخدام بصمتي الرقمية.
سعاد قالت
يعني حد عنده وصول لحسابك.
نادر هز راسه.
وأكتر من كده.
ثم فتح موبايله ووراني صورة للتحويل.
اسم المستفيد كان ظاهرًا.
Victoria
متابعة القراءة