لو ما لحقت حكايات ميراا حصري
المحتويات
Sameh.
لكن نادر ما لحقش يقول حاجة.
لأن باب القاعة اتفتح فجأة.
فيكتوريا دخلت.
لكنها ما كانتش لوحدها.
كان معاها رجلين.
وأحدهما كان ماسك مسدسًا.
صرخ الضابط
الكل مكانه!
فيكتوريا بصت لي مباشرة.
وقالت
كنت أتمنى ما توصليش للصندوق يا روز.
سألتها
إنتِ تعرفي الصندوق؟
ابتسمت.
أنا اللي خليت أبو نادر يحطه في إيدك.
سعاد شهقت.
نادر بص لها بصدمة.
إنتِ؟!
فيكتوريا ردت
أيوه.
ثم رفعت يدها وأشارت للرجل المسلح.
هاتوا المفتاح.
الرجل قرب مني.
لكن قبل ما ياخده
سعاد وقفت قدامي.
وقالت
مش هتاخده.
فيكتوريا ابتسمت.
يبقى هنضطر ناخده بطريقة تانية.
وفجأة
سمعنا صوت صفارات شرطة من خارج البرج.
فيكتوريا بصت ناحية الشبابيك.
ولأول مرة، اختفت ابتسامتها.
لكنها قالت جملة واحدة قبل ما تتحرك
لو فتحتوا الباب رقم 82 هتعرفوا مين اللي قتل أبو نادر الحقيقي الجزء السادس
الكلمة الأخيرة وقعت على القاعة كأنها قنبلة.
قتل أبو نادر؟
نادر بص لسعاد.
إنتِ قلتيلي إن أبويا مات بسبب أزمة قلبية!
سعاد وشها اصفر.
ده اللي اتقال لنا
فيكتوريا ضحكت بسخرية.
وصدقتوا بسهولة.
الضابط رفع سلاحه.
حطي إيدك على راسك واتقدمي ببطء.
لكن فيكتوريا فجأة مسكت ذراع أحد الرجال اللي معاها، وهمست له بحاجة.
الرجل اندفع ناحية نادر.
أنا من غير ما أفكر زقيت نادر بعيد.
والرجل خبط في ترابيزة الكاسات، فوقعت واتكسرت.
في اللحظة دي، الضابط ورجاله سيطروا على الموقف بسرعة، واتقبض على الرجلين.
أما فيكتوريا فحاولت تهرب.
لكن سعاد أمسكت بذراعها.
مش هتهربي.
فيكتوريا بصت لها بغضب.
إنتِ السبب في كل ده.
لأ.
سعاد ردت بهدوء.
أنا بس حاولت أحمي ابني.
بعد دقائق، اتقيدت فيكتوريا واتاخدت مع الرجلين.
لكن قبل ما تخرج، بصت لي.
افتحي الباب يا روز.
سكتت لحظة.
وساعتها هتعرفي إنك كنتِ جزء من القصة من غير ما تعرفي.
بعد ما خرجت، نادر مسك إيدي.
لازم نروح للدور 82.
الضابط حاول يمنعنا، لكن سعاد قالت
أنا هروح معاهم.
طلعنا المصعد.
كل دور كان بيعدي، وأنا حاسة إن قلبي بيدق أسرع.
لحد ما وصلنا للدور 82.
كان فيه ممر ضيق، وفي آخره باب معدني قديم.
على الباب رقم صغير
82.
طلعت المفتاح.
دخلته في القفل.
لفّيته.
الباب اتفتح.
الغرفة كانت شبه مهجورة.
تراب، صناديق، وأثاث مغطى بقماش.
نادر شغل النور.
وفجأة سعاد أشارت لزاوية في الحائط.
هناك.
قربنا.
كان فيه خزنة صغيرة مثبتة داخل الحائط.
حطيت المفتاح.
فتحت.
جواها كان فيه ملف أسود، وفلاشة، وصورة قديمة.
نادر أخذ الصورة.
وبمجرد ما شافها، وقع منه الملف.
الصورة كانت لوالده قبل عشرين سنة.
واقف جنب خالد منصور
وبجانبهم فيكتوريا.
لكن فيكتوريا في الصورة كانت أصغر بكتير.
نادر قال
دي مستحيل تكون هي
سعاد قربت من الصورة.
لأن دي مش فيكتوريا.
بصينا لها.
إيه؟
سعاد قالت
دي أختها التوأم.
فتحت الملف بسرعة.
أول ورقة كانت تقريرًا رسميًا.
وفي آخر الصفحة اسم واضح
فيكتوريا سامح متوفاة منذ سبع سنوات.
اتجمدت.
إذن مين اللي اتجوز نادر؟
سعاد لم ترد.
نادر كان بيقلب في الأوراق بإيد مرتعشة.
وفجأة لقى ورقة أخيرة.
قرأها بصوت منخفض
الشخص الذي سيدخل عائلتنا باسم فيكتوريا ليس فيكتوريا الحقيقية.
ثم رفع عينيه نحوي.
أبويا كان عارف.
سعاد قالت
وعشان كده كان محتاج روز.
سألتها
أنا؟
هزت راسها.
أبوك كان عايزك تشهدي على الحقيقة لو حصل له أي حاجة.
وفي نفس اللحظة، اشتغلت شاشة صغيرة كانت مخفية خلف الخزنة.
ظهر عليها تسجيل قديم لوالد نادر.
نظر مباشرة للكاميرا وقال
روز لو إنتِ بتشوفي التسجيل ده، يبقى أنا مت. وما تثقيش في أي حد يقول لك إن موتي كان طبيعي.
ثم ظهرت جملة على الشاشة
القاتل الحقيقي ما زال داخل عائلة الشامي.
وساعتها
سمعنا صوت باب الغرفة بيتقفل من بره.
والنور انطفى.
ثم جاء صوت رجل من خلف الباب
لو عايزين تخرجوا أحياء سلّموا الملف.
لكن الصوت ده كان صوت نادر نفسه الجزء السابع
اتجمد الدم في عروقي.
الصوت اللي جاي من ورا الباب كان صوت نادر بالحرف.
لو عايزين تخرجوا أحياء سلّموا الملف.
بصيت لنادر اللي واقف جنبي.
كان هو كمان مرعوب.
ده مش صوتي والله مش صوتي!
سعاد قربت مني وهمست
ما ترديش.
وفجأة سمعنا خبط عنيف على الباب.
آخر إنذار!
نادر بص للخزنة.
لازم نخرج من هنا.
دورت بعيني في الغرفة، لحد ما لاحظت فتحة تهوية كبيرة في أعلى الحائط.
ممكن نخرج منها؟
نادر قال
أنا أقدر أفتحها.
رفع كرسي، وبدأ يفك الغطاء.
وفي اللحظة دي، الباب بدأ يتفتح ببطء.
لكن قبل ما يدخل الشخص، انطفى جهاز التسجيل فجأة.
سعاد صرخت
اطفوا النور!
اختبينا خلف الخزنة.
دخل شخص الغرفة.
كان لابس بدلة سوداء.
مشي بهدوء ناحية الخزنة.
ثم قال
عارف إنكم هنا.
سكت لحظة.
وبعدين قال
روز اطلعي.
أنا ما اتحركتش.
قال
أبوكِ كان عارف الحقيقة، لكنه غلط لما وثق فيكي.
نادر همس
مين ده؟
الرجل قرب من الخزنة.
وفجأة شغل كشاف صغير.
ظهر وشه.
كان خالد منصور.
سعاد شهقت.
إنت!
خالد ابتسم.
كنت متأكد إنكم هتوصلوا هنا.
نادر خرج من مخبئه.
إنت قتلت أبويا؟
خالد ما ردش.
هات الملف.
نادر وقف قدامه.
جاوبني!
خالد قال بهدوء
أبوك مات لأنه كان ناوي يفضح ناس كتير.
مين؟
خالد بص لي.
اسألي روز.
بصيت له بغضب.
أنا ما أعرفش حاجة!
خالد ضحك.
أنتِ فعلًا ما تعرفيش وده كان أفضل جزء في الخطة.
فجأة سمعنا صفارات شرطة قريبة.
خالد اتوتر.
لكن قبل ما يتحرك، سعاد قالت
إنت مش القاتل.
خالد بص لها.
إيه؟
لو كنت أنت اللي قتلته، ما كنتش هتسيب الدليل ده هنا.
خالد سكت.
ثم قال
أخيرًا فهمتي.
نادر سأله
يعني مين؟
خالد بص ناحية الباب.
الشخص اللي قتل والدك هو الشخص الوحيد اللي كان يقدر يدخل غرفته من غير ما الحرس يسألوه.
نادر قال
مين؟
خالد فتح فمه
لكن قبل ما ينطق، سمعنا صوت طلقة.
وقع خالد على الأرض.
صرخت سعاد.
ونادر جري ناحية الباب.
كان الممر فاضي.
لكن على الأرض كان فيه هاتف صغير.
نادر رفعه.
الشاشة كانت مفتوحة على مكالمة.
وفي أعلى الشاشة ظهر اسم المتصل
سعاد الشامي.
نادر بص لأمه بصدمة.
ماما إنتِ كنتِ بتكلمي خالد قبل ما يدخل؟
سعاد ما ردتش.
أنا بصيت لها.
ولأول مرة منذ أن قابلتها
شفت الخوف الحقيقي في عينيها.
ثم قالت بصوت منخفض
لأ ده مش رقمي. حد بيستخدم اسمي.
لكن نادر كان بالفعل بيفتح سجل المكالمات.
وفجأة ظهر رقم آخر.
رقم اتصل بخالد قبل مقتله بدقائق.
والاسم المحفوظ عليه كان
أبويا.
نادر شحب.
أبويا مات من سبع سنين
وفي نفس اللحظة، وصلني إشعار على موبايلي.
رسالة من رقم مجهول
لو عايزة تعرفي ليه والد نادر اختارك إنتِ بالذات روحي للمقبرة قبل الفجر.
وتحت الرسالة صورة قديمة ليا وأنا واقفة أمام قبر
قبر والد نادر.
لكن الصدمة الحقيقية كانت إن الصورة متصورة من الليلة دي الجزء الثامن
فضلت ماسكة الموبايل وأنا مش قادرة أتكلم.
الصورة اللي قدامي ما كانتش مجرد صورة قديمة
دي كانت متصورة الليلة دي.
يعني الشخص اللي بعتها كان قريب من مقبرة والد نادر، أو على الأقل عايزني أصدق كده.
نادر قرب مني.
وريني.
ناولته الموبايل.
قرأ الرسالة، وبعدها بص لي.
إنتِ مش رايحة لوحدك.
سعاد قالت بسرعة
وأنا هاجي معاكم.
الضابط اعترض
محدش هيتحرك قبل ما نأمّن المكان.
لكن قبل ما يكمل، صوت إنذار دوّى في البرج.
رجال الأمن جريوا ناحية الممر.
وبعد ثواني رجع واحد منهم وهو بيصرخ
في حريق في غرفة الخدمات!
اتحولت كل الأنظار ناحية الباب.
الدخان بدأ يدخل الممر.
الضابط صرخ
الكل يخرج فورًا!
وسط الفوضى، اختفت الفلاشة من إيد نادر.
كانت هنا!
قلبنا الغرفة كلها.
مفيش.
سعاد قالت
خالد أخدها.
بصينا ناحية خالد.
كان لسه على الأرض.
لكن جيبه كان فاضي.
نادر فهم فورًا.
حد دخل وأخذها قبل ما نوصل له.
خرجنا من الغرفة وسط الدخان.
وبمجرد ما وصلنا للقاعة، اكتشفت إن فيكتوريا اختفت.
قلت لنادر
هي هربت.
الضابط رد
كل المخارج تحت المراقبة.
لكن بعدها بثواني، أحد رجال الأمن جري وقال
العروس خرجت من موقف السيارات قبل ما نقفل البوابات!
نادر بص للأرض بغضب.
يعني كانت مجهزة للهروب من البداية.
بعد ساعة، كنا في سيارة الشرطة متجهين لمقبرة والد نادر.
الساعة كانت قرب الرابعة فجرًا.
طول الطريق، محدش اتكلم.
لحد ما سعاد كسرت الصمت
روز في حاجة لازم تعرفيها قبل ما نوصل.
بصيت لها.
إيه؟
قالت
والد نادر ما اختاركِش بالصدفة.
ليه؟
سعاد سكتت.
ثم قالت
لأنك كنتِ آخر شخص شافه حيًا.
قلبي وقف.
إيه؟
قبل موته بيوم.
هزيت راسي.
مستحيل. أنا فاكرة إني ما شفتوش غير قبلها بسنين.
سعاد قالت
دي المشكلة.
وصلنا للمقبرة.
نزلنا.
كان المكان هادي بشكل مخيف.
الضابط ورجاله انتشروا
متابعة القراءة