الغي الحساب حكايات_ميراا حصري
وأنا حاسة إن نفسي اتقطع.
الفيديو كمل.
حماتي كانت قاعدة قدام محمود، وحاطة الملف على الترابيزة.
قالت
مريم طول عمرها بتثق فيك، ومش هتسألك عن الورق.
محمود رد بتردد
بس لو عرفت؟
حماتي ضحكت
هتعمل إيه؟ هتسيبك؟ عندها ولاد منك، وهتخاف على بيتها.
بصيت لمحمود.
عندها ولاد منك؟
الكلمة وجعتني أكتر من الورق نفسه.
لأنها معناها إنهم كانوا عاملين حساب إن خوفي على أولادي يمنعني من المطالبة بحقي.
الفيديو كمل.
محمود قال
وأنا هعمل إيه لو طلبت تشوف الحسابات؟
حماتي ردت
قول لها إنك دفعت مقدم العربية من مرتبك، وإن الباقي أقساط. ولو سألت عن التحويلات، قول لها إنك كنت بتساعد سامح.
شهقت.
كل حاجة كانت مترتبة.
كل كذبة كنت صدقتها، كان ليها إجابة جاهزة.
سامح وقف وقال
أنا عرفت من فترة، لكني سكت عشان كنت خايف أخسر أخويا.
بصيت له
وإنت كنت بتطلب مني فلوس بناءً على كلامه؟
هز راسه.
أيوه بس ما كنتش عارف إنه بيستخدم اسمك في الأوراق.
قلت
طب ليه حولتلي ال١٥ ألف؟
قال
لأن دي فلوس كنت أخدتها من محمود، وعرفت بعدها إنها في الأصل من فلوسك.
سكتنا كلنا.
وفجأة الفيديو وصل لآخر دقيقة.
حماتي قربت من محمود وقالت
أهم حاجة، لو حصل أي خلاف بينكم، ما تخليش مريم تعرف إن الحساب القديم لسه مفتوح.
أنا التفت لمحمود بسرعة.
حساب إيه؟
محمود ما ردش.
خالد قال
الحساب ده هو سبب وجودي هنا.
فتح ملف جديد.
الحساب مش مشترك بينك وبين محمود.
ثم حط ورقة قدامي.
الحساب باسمك لكن الشخص اللي كان بيديره بتوكيل هو محمود.
اتسمرت عيني على الورقة.
أنا ما عملتش توكيل.
خالد رد
وده بالضبط اللي لازم يتراجع رسميًا.
محمود قرب مني
مريم، اسمعيني
رجعت خطوة.
لأ.
صوتي كان هادي بشكل غريب.
من النهارده، أنا اللي هسمع.
وبعدين مسكت الملف كله.
هآخد الأوراق دي.
محمود قال
هتعملي إيه؟
بصيت له.
هراجع كل حاجة بنفسي.
وقبل ما أخرج من البيت، موبايلي رن.
رقم مجهول.
رديت.
جالي صوت ست كبيرة.
قالت
مريم؟
أيوه، مين؟
سكتت لحظة، ثم قالت
أنا مرات المحامي اللي ظهر اسمه في الأوراق.
قلبي دق.
نعم؟
قالت
جوزي مات من شهرين وقبل ما يموت، سلّمني ظرف وقال لي
لو مريم سألت عن الحقيقة، اديهولها.
ثم سألتني
تقدري تقابليني بكرة؟
سألتها
الظرف فيه إيه؟
ردت بصوت منخفض
الدليل اللي يثبت مين فعلاً وقّع مكانك.