الغي الحساب حكايات_ميراا حصري
المحتويات
الحقيقة كاملة عن فلوسك شوفي إمضتك الموجودة في الورقة دي الجزء الخامس
فضلت باصة للصورة وأنا مش فاهمة.
ورقة رسمية، وفي آخرها إمضاء باسمي.
إمضائي أنا.
لكن أنا عمري ما شفت الورقة دي قبل كده.
كبّرت الصورة.
وكان واضح إن المستند متعلق بقرض بنكي.
المبلغ كان كبير.
أكبر بكتير من كل الفلوس اللي كنت بحوشها طول السنين.
رفعت عيني لمحمود.
إيه الورقة دي؟
بمجرد ما شافها، وشه شحب.
ما أعرفش.
ما تعرفش؟!
مريم، والله ما أعرف.
إمضتي موجودة عليها!
مد إيده للموبايل، لكني منعته.
لأ.
بدأ يتوتر
لازم أشوفها.
ليه؟
عشان أعرف مين بعتها.
ولا عشان تمسحها؟
سكت.
في اللحظة دي، وصلت رسالة جديدة من نفس الرقم
مريم، متقوليش لمحمود إنك عرفتي حاجة. قابلي سامح بكرة الساعة ٦ في المكان اللي هبعتهولك. ولو محمود عرف إننا اتقابلنا، الحقيقة كلها هتضيع.
قلبي دق بسرعة.
بصيت لمحمود.
كان بيراقب وشي.
مين؟
محدش.
مريم، وريني.
لأ.
لأول مرة، حسيت إني مش عارفة جوزي اللي عايشة معاه بقالها ست سنين.
قمت ودخلت الأوضة.
قفلت الباب ورايا.
وبدأت أفتش في درج قديم كنت حاطة فيه أوراقي.
بطاقة، شهادات، عقود شغل، إيصالات
وفجأة لقيت ظرف بني قديم.
فتحته.
جواه صورة من بطاقة الرقم القومي بتاعتي.
وصورة من عقد جوازنا.
وتحتهم
صورة لنفس الورقة اللي وصلتني على الموبايل.
لكن فيه حاجة مختلفة.
النسخة اللي عندي كان عليها ختم واضح وتاريخ.
والنسخة اللي وصلتني كانت ناقصة جزء من الصفحة.
قعدت على الأرض.
وبدأت أربط الأحداث ببعض.
القرض.
التحويلات.
العربية.
الفلوس اللي كنت بحوشها.
وفجأة افتكرت موقف حصل من سنتين.
محمود وقتها قال لي
البنك محتاج صورة بطاقتك عشان نحدّث بيانات الحساب.
وأنا، من غير ما أشك فيه، اديتهاله.
حسيت ببرودة في إيدي.
خرجت من الأوضة.
محمود كان واقف في الصالة.
قلت له
فاكر لما طلبت صورة بطاقتي من سنتين؟
اتردد.
أيوه.
قلتلي عشان البنك.
أيوه.
طب ليه الورقة دي فيها نفس صورة البطاقة؟
ما ردش.
قربت منه.
محمود إنت استخدمت بياناتي في حاجة؟
رفع صوته
قولتلك ما أعرفش!
وفي نفس اللحظة، سمعنا جرس الباب.
محمود بص للباب.
أنا بصيت له.
الجرس رن تاني.
فتح محمود الباب.
كان سامح واقف.
لكن المرة دي ماكانش جاي لوحده.
كان ماسك ملف أسود تحت إيده.
وبص لمحمود وقال
أنا جاي أرجّع لمريم حقها.
محمود وقف في المدخل ومنعه
امشي يا سامح.
سامح بصلي من فوق كتف محمود وقال
لأ المرة دي لازم تعرف.
وسحب الملف من تحت إبطه.
لأن اللي في الملف ده مش بس يخص الفلوس.
فتح أول ورقة.
وقال
يخص البيت اللي إنتِ عايشة فيه كمان الجزء السادس
حسيت إن رجلي مش شايلاني.
بصيت لسامح، وبعدين لمحمود.
البيت؟! يعني إيه البيت؟
محمود حاول يقفل الباب في وش سامح.
لكن سامح حط إيده ومنعه.
افتح يا محمود. كفاية بقى.
محمود قال بعصبية
إنت مجنون؟ هتخرب بيتي؟
سامح رد
إنت اللي خربت بيتك من زمان.
اتدخلت بينهم
كفاية! حد يفهمني.
سامح دخل وحط الملف على الترابيزة.
فتح أول ورقة.
البيت ده اتشترى من ست سنين.
قلت
عارفة.
لأ، إنتِ مش عارفة الحقيقة.
وأشار للورقة.
القسط الأول اتدفع من فلوسك.
بصيت لمحمود.
إنت قلت إن والدك ساعدك.
محمود سكت.
سامح قلب الصفحة.
ووالدك ما دفعش جنيه.
صوتي خرج بصعوبة
أمال الفلوس راحت فين؟
سامح قال
محمود كان بيسحب من حسابك ويحطها في حساب وسيط، وبعدها يدفع منها أقساط البيت والعربية.
محمود صرخ
سامح، بطل كذب!
سامح فتح ورقة تانية.
طب بص بنفسك.
مد الورقة ناحيتي.
كانت كشف تحويلات.
تواريخ ومبالغ.
وكل مبلغ مرتبط بإيصال دفع قسط.
إيدي بدأت تترعش.
بس ليه تعمل كده؟
سامح بص لمحمود وقال
لأنه كان فاكر إنك عمرك ما هتكتشفي.
محمود سكت.
أنا بصيت له
هو البيت ده باسمي ولا باسمك؟
محمود ما ردش.
سامح قال
باسمه.
اتجمدت.
يعني أنا دفعت والبيت مش باسمي؟
سامح هز راسه.
في عقد تاني.
فتح آخر جزء من الملف.
وعشان كده أنا جبتلك النسخة دي.
مدها لي.
قرأت السطر الأول.
ثم الثاني.
ثم الثالث.
وفجأة وقعت عيني على اسمي.
كنت شريكة في ملكية البيت بنسبة محددة.
رفعت رأسي بسرعة.
إيه ده؟
سامح قال
دي النسخة الأصلية من العقد.
بصيت لمحمود.
إنت قلتلي البيت باسمك عشان القرض أسهل.
قال
كنت هضيف اسمك بعدين.
ضحكت من الصدمة.
بعدين؟
سامح قال
لأ يا مريم.
ثم أخرج ورقة أخرى.
دي أهم ورقة.
ناولني إياها.
كانت إفادة من البنك.
قرأت أول سطر
ثم توقفت.
الطلب البنكي اللي عليه إمضتي لم يكن طلب قرض.
كان طلبًا متعلقًا بتعديل ملكية وحسابات مشتركة.
والتاريخ كان قبل شراء العربية بأسابيع.
رفعت عيني لسامح.
إنت جبت الأوراق دي منين؟
قال
من الشخص اللي كان بيتابع حسابات محمود.
سألته
مين؟
سامح بص لمحمود.
المحاسب بتاع الشركة.
محمود اتوتر.
وفي اللحظة دي، رن جرس الباب مرة تانية.
محمود بص ناحية الباب، ووشه اتغير تمامًا.
سامح همس
هو وصل.
قلت
مين؟
سامح رد
الشخص الوحيد اللي يقدر يثبت إن الإمضا اللي على الورق
مش إمضتك أصلًا الجزء السابع
فتحت الباب وأنا قلبي بيدق بسرعة.
كان راجل في أواخر الأربعينات، لابس بدلة بسيطة، وماسك شنطة جلد.
بص لمحمود، وقال
مساء الخير.
محمود ما ردش.
الراجل بصلي ومد إيده
أنا خالد، المحاسب اللي كان ماسك حسابات شركة محمود.
اتصدمت.
شركة محمود؟
بصيت لجوزي.
إنت عندك شركة؟
محمود حاول يتكلم
مريم، الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
خالد قاطعه
للأسف هو بالظبط زي ما هي فاهمة.
دخل وقعد، وفتح الشنطة.
طلع منها ملف أبيض.
أنا فضلت ساكت فترة طويلة، لأن دي كانت شغلتي، وكنت فاكر إن المشاكل العائلية هتتحل بينكم.
بصلي وقال
لكن بعد اللي حصل، قررت إن السكوت مش صح.
سألته
إمضتي على الورقة دي مزورة؟
فتح الملف.
طلع ورقتين.
واحدة فيها الإمضاء اللي ظهرت في المستند البنكي.
والتانية صورة من توقيعي الحقيقي من عقد قديم.
قال
قارنتهم بنفسي.
وبعدين حط الورقتين جنب بعض.
الإمضاءين مختلفين.
حسيت بدوخة.
بصيت لمحمود.
مين مضى مكاني؟
محمود سكت.
خالد قال
أنا ما أقدرش أتهم شخص بعينه من غير تحقيق رسمي.
سامح رد
بس نقدر نثبت إن مريم ما كانتش موجودة يوم توقيع الورقة.
خالد هز راسه.
عندي سجلات تثبت مكانها يومها، وكمان تسجيلات من البنك.
أنا بصيت لمحمود
وإنت كنت فين؟
ما ردش.
خالد فتح ورقة تانية.
كان فيه اجتماع في مكتب محامي الساعة عشرة الصبح.
ومحمود كان هناك؟
أيوه.
سألته
لو أنا مش موجودة، إزاي الورقة اتوقعت؟
خالد قال بهدوء
لأن اللي حصل كان محاولة لنقل جزء من الالتزامات المالية عليكِ من غير ما تعرفي.
محمود قام فجأة
كفاية!
خالد بص له
لأ. المرة دي لازم تكمل.
وبعدين طلع فلاشة صغيرة.
وعندي نسخة من تسجيل كاميرا المكتب.
محمود وقف مكانه.
أنا قربت من خالد.
التسجيل فيه إيه؟
قال
الشخص اللي دخل المكتب ومعاه الأوراق.
سألته
مين؟
بص لمحمود.
وبعدين قال
والدتك.
اتجمدت.
حماتي؟!
سامح حط إيده على وشه.
أما محمود ففضل ساكت.
بصيت له وأنا مش مصدقة.
إنت كنت عارف؟
رفع عينه لي.
ولأول مرة، ما حاولش ينكر.
قال بصوت منخفض
أيوه.
سكتُّ.
ثم سألته
وعرفت من إمتى؟
قال
من يومها.
كانت الإجابة أبشع من كل اللي سمعته.
لأنها معناها إن كل اللي حصل خلال السنين دي
ماكانش مجرد استغلال من أهله.
كان سر متفق عليه.
لكن قبل ما أقدر أقول أي كلمة، خالد مد إيده بالفلاشة وقال
في حاجة لازم تسمعيها بنفسك.
وصل اللابتوب بالتلفزيون.
فتح أول تسجيل.
ظهرت صورة مكتب المحامي.
ثم دخلت حماتي.
وبعدها بدقائق
دخل محمود.
وقفوا قدام الكاميرا.
وكان واضح إنهم بيتكلموا في موضوع مهم.
ثم قالت حماتي جملة واحدة
خلتني أحس إن كل اللي حصل لحد دلوقتي كان مجرد بداية
لو مريم وقّعت، هنضمن إن فلوسها كلها تدخل في البيت لكن لو اكتشفت الحقيقة، محمود هيخسر أكتر من الفلوس الجزء الثامن
وقفت قدام الشاشة
متابعة القراءة