الغي الحساب حكايات_ميراا حصري

لمحة نيوز

بسرعة
وإحنا عيلة واحدة يا مريم.
بصيت لمحمود مستنية كلمة واحدة.
لكنه قرب مني وقال بصوت واطي
ادفعي دلوقتي وبعدين نتفاهم.
ساعتها طلعت الكارت من شنطتي.
لكن بدل ما أديه للكاشير
رجعته تاني.
سامح قال باستغراب
في إيه؟
بصيت للكاشير وقلت بمنتهى الهدوء
الغي الحساب.
نجلاء شهقت
نعم؟!
بصيت لها وقلت
لحمة عيلة تانية هو اللي هيدفع تمنها من جيبه.
الناس اللي في الطابور بدأت تبص علينا.
محمود وشه اتغير.
قرب مني وقال
مريم، إنتِ بتعملي إيه؟!
قلت
اللي كان المفروض يحصل من زمان.
ما تحرجينيش قدام أخويا.
وأنا؟ مين كان بيحفظ كرامتي وأنا بدفع كل مرة؟
سامح اتعصب وقال
يعني إيه يا مريم؟ إحنا مش شحاتين!
بصيت له وقلت
وأنا ما قلتش إنك شحات.
وسكت لحظة.
أنا بس بطلب منك تدفع تمن حاجتك.
نجلاء بدأت تجمع الأكياس بسرعة وقالت
خلاص يا سامح، نمشي.
لكن سامح وقف مكانه وقال
لا، أنا عايز أفهم محمود هو متجوز مين بالظبط!
محمود انفجر
كفاية!
سكت الكل.
وبعدين بصلي وقال
اديني الكارت.
هززت راسي
لأ.
مريم!
لأ يا محمود.
وخدت شنطتي ومشيت.
ركبت أول عربية أجرة لقيتها، وأنا إيدي بتترعش من الغضب.
لكن وأنا في الطريق، موبايلي رن.
محمود.
ما رديتش.
رن تاني.
وتالت مرة.
وبعدين وصلتني رسالة
إنتِ كده قللتي مني قدام أخويا ومراته. لما ترجعي البيت لازم نتكلم.
قرأت الرسالة أكتر من مرة.
وبدون ما أفكر كتير، فتحت المحادثة وكتبت له
مش هنتكلم عن اللي حصل في السوبر ماركت هنتكلم عن حاجة أهم بكتير.
وبعت الرسالة.
بعدها فتحت تطبيق البنك.
دخلت على التحويلات القديمة.
ولأول مرة، بدأت أجمع كل جنيه دفعته لعيلته خلال السنين اللي فاتت.
إيجار.
مدرسة.
علاج.
مشتريات.
فواتير.
تحويلات.
كنت فاكرة إني هلاقي أرقام بسيطة متفرقة.
لكن بعد ما خلصت الحساب
اتجمدت مكاني.
الرقم اللي ظهر قدامي كان أكبر بكتير من اللي تخيلته.
وساعتها عرفت إن المشكلة مش إن سامح ونجلاء استغلوني.
المشكلة إن محمود كان عارف كل حاجة من البداية.
والأخطر من كده
إن في تحويلات باسم سامح حصلت من حساب محمود نفسه، في أوقات أنا كنت فاكرة إن محمود مش معاه فلوس.
قفلت التطبيق.
وبصيت للرسالة اللي لسه باعتاها لمحمود.
وبدأت أكتب رسالة تانية
رسالة لو شافها، جوازنا كله ممكن يتغير الجزء الثالث
مسحت الرسالة التانية قبل ما أبعتها.
وقلت لنفسي
لأ الكلام لوحده مش كفاية.
أنا محتاجة دليل.
رجعت فتحت كشف الحساب، وبدأت أصور كل تحويل قدامي.
تحويلات بمبالغ مختلفة.
مرة ألفين.
مرة تلاتة آلاف.
مرة خمسة.
وفي مرة لقيت تحويل ب ١٢ ألف جنيه.
التاريخ كان من حوالي شهرين.
وقتها افتكرت إني كنت في نفس اليوم بقول لمحمود
محتاجة فلوس عشان مصاريف المدرسة.
وهو رد عليا
استحملي كام يوم، أنا مزنوق.
كنت فاكرة فعلًا إنه مزنوق.
طلع هو مش مزنوق.
هو بس كان بيختار مين يستاهل فلوسه.
وبينما أنا قاعدة على طرف السرير، سمعت مفتاح الباب.
محمود دخل.
قفل الباب بعنف، وحط مفاتيح العربية على الترابيزة.
مبسوطة كده؟
رفعت عيني له.
مبسوطة بإيه؟
إنك فضحتيني قدام أخويا ومراته.
أنا ما فضحتش حد يا محمود.
ضحك بسخرية
أمال اللي عملتيه ده كان إيه؟
قلت بهدوء
رفضت أدفع فاتورة مش بتاعتي.
قرب مني وقال
إنتِ مراتي، وأخويا أخويا.
وأولادي أولادي.
سكت.
كملت
وأنا طول ست سنين كنت بدفع من فلوسي عشان أساعد أخوك، من غير ما أعترض.
وإيه المشكلة يعني؟!
المشكلة إن المساعدة بقت حق مكتسب.
محمود ضرب بإيده على الترابيزة
إنتِ بتتكلمي كأننا بنصرف فلوسنا على ناس غرب!
فتحت موبايلي.
وقلت
طب بص بنفسك.
مديت له الموبايل.
أول صورة.
تحويل ب ٣ آلاف.
بعدها صورة تانية.
٥ آلاف.
بعدها تالتة.
١٢ ألف.
وشه بدأ يتغير.
قال بسرعة
إنتِ بتدوري في حسابي ليه؟
ضحكت بمرارة.
ده حسابي يا محمود.
سكت.
قلت
التحويلات دي كانت بتطلع من حسابي، أو من فلوس البيت اللي أنا بحوشها.
ومين قالك إن سامح ما رجعش الفلوس؟
إنت.
أنا؟
أيوه. إنت قلتلي كذا مرة إن سامح ظروفه صعبة ومش قادر يرجع.
محمود سكت.
وهنا موبايلي رن.
كانت رسالة من البنك.
فتحتها.
ولقيت تحويل جديد داخل لحسابي.
١٥ ألف جنيه.
والمرسل
سامح.
بصيت لمحمود.
هو كمان شاف الاسم.
قال مصدوم
هو رجعلك الفلوس؟
هززت راسي.
لأ.
وسكت لحظة.
دي أول مرة أشوف منه جنيه.
محمود مد إيده للموبايل، لكني سحبته.
استنى.
فتحت تفاصيل التحويل.
وكان مكتوب في خانة الملاحظات
حقك اللي اتأخر والباقي هتعرفي سببه لما نتقابل.
قلبي دق بسرعة.
بصيت لمحمود.
هو عايز يقابلني ليه؟
محمود اتوتر وقال
ما تروحيش.
ليه؟
عشان مفيش حاجة تستاهل.
بصيت له كويس.
ولأول مرة من ساعة ما اتجوزته، حسيت إن خوفه مش من إن أخوه يزعل
خوفه كان من إن أخوه يتكلم.
وقبل ما أسأله، وصلتني رسالة تانية من سامح
مريم، محمود مش قالك الحقيقة كلها. وأنا آسف إني سكت كل السنين دي.
رفعت عيني عن الموبايل.
محمود كان واقف قدامي.
وساعتها قلت له
واضح إن اللي حصل النهارده في السوبر ماركت كان أبسط حاجة في الحكاية.
لكنه ما ردش.
بس بص للموبايل في إيدي
وقال جملة واحدة خلتني أحس إن الأرض بتتحرك من تحتي
سامح عرف؟الجزء الرابع
فضلت باصة لمحمود ثواني، مش قادرة أستوعب السؤال.
سامح عرف إيه؟
محمود اتلخبط وقال بسرعة
ولا حاجة أنا قصدي عرف إنك متضايقة منه.
قربت منه خطوة.
لأ، إنت ما قلتش عرف إن مريم متضايقة. إنت قلت سامح عرف؟
وشه اتغير.
حاول يبعد عني بنظره، لكني وقفت قدامه.
في إيه يا محمود؟
مفيش.
يبقى ليه خايف؟
سكت.
موبايلي رن مرة تانية.
سامح.
المرة دي مكالمة.
محمود بص للشاشة وقال
ما ترديش.
بصيت له وقلت
بالعكس هرد.
وضغطت على زر الإجابة.
ألو؟
صوت سامح جه متردد
مريم محمود جنبك؟
بصيت لجوزي.
أيوه.
سامح سكت ثانيتين.
وبعدين قال
أنا كنت عايز أقولك حاجة من زمان بس كنت خايف.
محمود انفعل
سامح، اقفل دلوقتي!
صوت سامح ارتفع
لأ يا محمود! كفاية!
أنا اتجمدت.
سامح كمل
مريم، الفلوس اللي حولتهالك دي جزء من اللي أخدته منك طول السنين اللي فاتت.
قلت
إنت كنت عارف إن محمود بياخد من فلوسي؟
كنت عارف إنه بيطلب مني أقولك إني محتاج.
بصيت لمحمود.
يعني إيه؟
سامح قال
كان بيقولي قول لمريم إن عندكم أزمة، وأنا هتصرف.
محمود قرب مني
اقفلي المكالمة.
لكن سامح كمل بسرعة
وفي حاجات تانية يا مريم حاجات أنا نفسي ما عرفتهاش غير قريب.
سألته
إيه الحاجات دي؟
العربية الجديدة.
سكت.
العربية بتاعة محمود جزء من تمنها اتدفع من فلوس كانت طالعة من حسابك.
حسيت إني مش قادرة أتنفس.
بصيت ناحية العربية اللي كانت واقفة تحت البيت من الشباك.
العربية اللي محمود كان كل ما أشوفها يقول
دي مكافأة على تعبي.
قلت بصوت مكسور
إنت متأكد؟
سامح رد
أيوه.
وبعدين قال
ولسه في حاجة أخطر.
محمود صرخ
سامح!
سامح قال
أنا آسف يا مريم.
وبعدين قفل.
فضلت ماسكة الموبايل وأنا مش قادرة أتكلم.
محمود حاول يقرب مني.
مريم، اسمعيني.
رجعت خطوة لورا.
ما تقربش.
الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
أمال إيه؟
أنا كنت باخد منك الفلوس عشان
عشان إيه؟
سكت.
قلت
كمّل.
عشان أساعد سامح.
ضحكت وأنا دموعي نزلت
تساعد سامح؟ ولا تساعد نفسك؟
سكت.
العربية اتدفعت من فلوسي؟
ما ردش.
رد عليا!
قال بصوت واطي
جزء منها.
حطيت إيدي على راسي.
وأنا كنت فاكرة إنك جبتها من شغلك
قاطعني
كنت ناوي أرجعلك كل حاجة.
إمتى؟
لما الدنيا تظبط.
بقالها ست سنين يا محمود.
سكتنا.
بعدها فتحت شنطتي، طلعت الكارت وحطيته قدامه على الترابيزة.
قلت
من النهارده، مفيش جنيه واحد هيتصرف من فلوسي من غير علمي.
بص للكارت.
وبعدين بصلي.
إنتِ عايزة تطلقي؟
السؤال نزل عليا كأنه صفعة.
لكن قبل ما أرد
وصلتني رسالة جديدة من رقم غريب.
فتحتها.
وكان فيها صورة مستند.
وتحتها جملة واحدة
لو عايزة تعرفي
تم نسخ الرابط