خرجت من المستشفى حكايات ميراا حصري
المحتويات
بيه.
لكن الشريحة اتكسرت.
افتكرت إن سلمى كانت بتبعت لها رسائل من رقم قديم.
فتحت سجل الصور.
وفجأة لقت صورة كانت ناسية وجودها.
سلمى واقفة قدام مبنى شركة السيوفي جروب.
والصورة متصورة من بعيد.
على الصورة تاريخ
من 3 سنين و شهور.
يعني
قبل جواز داليا وأحمد بأربع شهور.
داليا حطت إيدها على بوقها.
يا سلمى إنتِ كنتِ بتعملي إيه؟
وفي نفس اللحظة
وصلت رسالة على تابلت الطائرة.
رسالة من شبكة الواي فاي الداخلية.
لو عايزة تعرفي مين قتل أختك انزلي في مونتريال.
داليا قرأت الجملة مرة.
واتنين.
وتلاتة.
وبعدين ظهر سطر جديد
وأول شخص هتلاقيه هناك هيقولك إن ابنك ما ماتش بالصدفة.
داليا شهقت.
ابنها؟
يعني حتى موت ابنها كان مقصود؟
لكن قبل ما تلحق تفكر
جاء صوت من السماعات
سيداتي وسادتي، بسبب عطل فني بسيط، هنضطر نغير مسار الرحلة والهبوط في مطار آخر.
الركاب بدأوا يتوتروا.
أما داليا
فكانت بتبص للظرف.
ثم للصورة.
ثم للشاشة.
وفجأة
وصلتها رسالة أخيرة.
أحمد عرف إنك عرفتِ.
وفي القاهرة
كان أحمد واقف في مستشفى النور.
الدكتور حط قدامه ملف داليا.
لازم أقولك حاجة قبل ما تعمل أي خطوة.
أحمد فتح الملف.
الدكتور قال
الطفل اللي فقدته داليا كان عنده تطابق جيني غير متوقع.
أحمد رفع عينه.
يعني إيه؟
الدكتور قال بهدوء
التحليل أثبت إن حضرتك الأب.
أحمد اتنفس براحة للحظة.
لكن الدكتور كمل
بس فيه حاجة تانية.
إيه؟
الدكتور حط ورقة قدامه.
التحليل اللي اتعمل قبل الولادة اتبدّل.
أحمد سكت.
اتبدّل إزاي؟
النتيجة الأصلية كانت بتقول إن الحمل طبيعي.
والنتيجة الجديدة؟
الدكتور بص له.
بتقول إن الطفل اتعرض لمادة دوائية قبل وفاته.
أحمد وقف فجأة.
مين دخل الملف؟
الدكتور رد
ده السؤال اللي إحنا بنحاول نجاوب عليه.
ثم أخرج صورة من كاميرا المراقبة.
لكن عندنا شخص دخل الأرشيف ليلة وفاة سلمى.
أحمد أخذ الصورة.
وبمجرد ما شافها
وقع الملف من إيده.
لأن الشخص اللي ظهر في الكاميرا
كان أحمد نفسه.
لكنه كان يعرف يقينًا
إنه لم يدخل المستشفى في تلك الليلة.
رفع عينه للدكتور.
الصورة دي متصورة إمتى؟
الدكتور قال
الساعة 213 صباحًا.
أحمد بص للصورة مرة تانية.
نفس الوجه.
نفس الطول.
نفس البدلة.
لكن الشخص الموجود في الصورة
كان واقف أمام باب غرفة سلمى.
وفي يده
بطاقة داليا الشخصية.
يتبعالجزء الخامس
الطفل مش ابن أحمد.
الجملة وقعت على داليا كأنها صفعة.
فضلت باصة لعمر، مش قادرة تنطق.
إنت بتكدب.
عمر ما ردش.
قول إنك بتكدب!
يا داليا، أنا نفسي كنت أتمنى تكون كذبة.
أمال مين أبوه؟
عمر بص حواليه.
مش هنا.
أنا مش هتحرك من هنا غير لما أعرف.
قرب منها وقال بصوت واطي
أبو الطفل مات قبل ما تتجوزي أحمد.
داليا عقدت حواجبها.
إيه؟
واللي حصل من 3 سنين ما كانش أول حمل ليكي.
داليا رجعت خطوة.
أنا عمري ما كنت حامل قبل كده.
عمر طلع ورقة تانية.
دي نتيجة تحليل قديمة باسم مختلف.
مدها لها.
داليا قرأت.
وبمجرد ما شافت الاسم
إيدها ارتعشت.
داليا منصور.
الاسم قبل ما تبقى داليا السيوفي.
والتاريخ كان قبل جوازها بأربع شهور.
مستحيل
عمر قال
سلمى كانت عارفة.
كانت عارفة إيه؟
إنك كنتِ حامل.
داليا بصت له بصدمة.
أنا؟
أيوه.
طب إزاي أنا مش فاكرة؟
عمر سكت.
لأن سلمى خافت عليكي.
خافت من إيه؟
عمر بص في عينيها.
من أحمد.
داليا حسّت إن الأرض بتتهز تحت رجليها.
أحمد ما كانش يعرفني وقتها.
كان يعرفك.
لأ.
وكان يعرف إنك حامل.
سكتت.
عمر كمل
هو اللي أخدك للمستشفى يوم ما فقدتي الوعي.
داليا حطت إيدها على دماغها.
وفجأة
بدأت صور متقطعة تظهر في ذاكرتها.
نور أبيض.
ريحة مطهر.
سلمى بتعيط.
راجل واقف بعيد.
وصوت بيقول
محدش يقول لها حاجة دلوقتي.
داليا شهقت.
أنا فاكرة
عمر قال
إيه؟
كان فيه راجل.
مين؟
داليا غمضت عينيها.
ما شفتش وشه.
ثم فتحت عينيها فجأة.
لكن كان لابس نفس الساعة اللي أحمد بيلبسها.
عمر سكت.
وفي اللحظة دي، تليفونه رن.
بص للشاشة.
رقم أحمد.
عمر رفض المكالمة.
وبعدها بثواني وصلت رسالة
ابعد عنها يا عمر.
عمر مسح الرسالة.
داليا قالت
هو عرف إنك معايا؟
أيوه.
إنت وأحمد فعلًا إخوات؟
عمر ابتسم بسخرية.
للأسف.
وتوأم؟
مش بالضبط.
داليا بصت له باستغراب.
يعني إيه؟
عمر أخد نفس.
إحنا أخوات من الأب.
مين أبوكم؟
عمر ما جاوبش.
لأن صوتًا جاء من خلفهم
أنا.
داليا اتجمدت.
لفت ببطء.
كان رجل في أواخر الستينات.
واقف بعصا، وملامحه هادئة بشكل مخيف.
عمر قال
مستحيل
الرجل بص لداليا.
وقال
أنا والد أحمد.
داليا رجعت خطوة.
بس أحمد قال لي إن أبوه مات من سنين.
الرجل ابتسم.
أحمد قال لك حاجات كتير.
ثم نظر لعمر.
وإنت كان المفروض ما تجيبهاش هنا.
عمر وقف قدام داليا.
هي لازم تعرف.
الرجل ضرب العصا على الأرض.
لو عرفت، هتدمر العيلة كلها.
داليا بصت له.
وأنا مالي بعيلتكم؟
الرجل رد بهدوء
لأنك بقيتي جزء منها من اليوم اللي سلمى جابتك لابني.
داليا شهقت.
سلمى هي اللي عرفتني على أحمد؟
أيوه.
ليه؟
الرجل سكت.
ثم قال
لأن سلمى كانت بتشتغل عندي قبل أحمد.
داليا بدأت تفهم.
كل الطرق كانت بتوصل لسلمى.
كل الأسرار كانت مخبية عنها.
لكن السؤال اللي كان بيحرقها أكتر من أي حاجة
مين أبو ابني؟
الرجل بص لها.
ولأول مرة ظهرت على وشه ملامح خوف.
الشخص اللي لو عرفتي اسمه مش هتقدري ترجعي مصر.
داليا قالت
أنا مش راجعة مصر أصلًا.
الرجل ابتسم.
للأسف
إيه؟
إنتِ مش هتحتاجي ترجعي.
ثم أخرج هاتفه.
وفتح صورة.
مدها لداليا.
داليا بصت للشاشة.
وكانت الصورة لسلمى
وهي شايلة طفلة صغيرة.
تحت الصورة تاريخ قديم.
لكن داليا ما ركزتش في التاريخ.
ركزت على الشخص الواقف بجانب سلمى.
أحمد.
ثم قربت الصورة.
واتسعت عينيها.
لأن الطفلة اللي في حضن سلمى
كانت لابسة نفس السلسلة الصغيرة اللي داليا كانت لاقتها في درج سلمى بعد وفاتها.
الرجل قال
دي كانت أول مرة أحمد يشوف ابنته.
داليا رفعت عينيها ببطء.
ابنته؟
هز رأسه.
أيوه.
ثم قال الجملة اللي كسرت آخر جزء من ثقتها في كل حاجة
أحمد عنده بنت من سلمى.
داليا حست بدوار.
لكن قبل ما تقع
عمر مسكها.
وفي نفس اللحظة، وصل إشعار على تليفونها.
رغم إنها كسرت الشريحة
التليفون اشتغل.
رسالة واحدة.
من رقم سلمى القديم.
داليا لو عرفتي إن أحمد هو أبو بنتي، متصدقيش.
ثم وصلت رسالة ثانية
لأن أحمد مش أبوها.
ورسالة ثالثة
وأنا لسه عايشة الجزء الخامس
الطفل مش ابن أحمد.
الجملة وقعت على داليا كأنها صفعة.
فضلت باصة لعمر، مش قادرة تنطق.
إنت بتكدب.
عمر ما ردش.
قول إنك بتكدب!
يا داليا، أنا نفسي كنت أتمنى تكون كذبة.
أمال مين أبوه؟
عمر بصك حواليه.
مش هنا.
أنا مش هتحرك من هنا غير لما أعرف.
قرب منها وقال بصوت واطي
أبو الطفل مات قبل ما تتجوزي أحمد.
داليا عقدت حواجبها.
إيه؟
واللي حصل من 3 سنين ما كانش أول حمل ليكي.
داليا رجعت خطوة.
أنا عمري ما كنت حامل قبل كده.
عمر طلع ورقة تانية.
دي نتيجة تحليل قديمة باسم مختلف.
مدها لها.
داليا قرأت.
وبمجرد ما شافت الاسم
إيدها ارتعشت.
داليا منصور.
الاسم قبل ما تبقى داليا السيوفي.
والتاريخ كان قبل جوازها بأربع شهور.
مستحيل
عمر قال
سلمى كانت عارفة.
كانت عارفة إيه؟
إنك كنتِ حامل.
داليا بصت له بصدمة.
أنا؟
أيوه.
طب إزاي أنا مش فاكرة؟
عمر سكت.
لأن سلمى خافت عليكي.
خافت من إيه؟
عمر بص في عينيها.
من أحمد.
داليا حسّت إن الأرض بتتهز تحت رجليها.
أحمد ما كانش يعرفني وقتها.
كان يعرفك.
لأ.
وكان يعرف إنك حامل.
سكتت.
عمر كمل
هو اللي أخدك للمستشفى يوم ما فقدتي الوعي.
داليا حطت إيدها على دماغها.
وفجأة
بدأت صور متقطعة تظهر في ذاكرتها.
نور أبيض.
ريحة مطهر.
سلمى بتعيط.
راجل واقف بعيد.
وصوت بيقول
محدش يقول لها حاجة دلوقتي.
داليا شهقت.
أنا فاكرة
عمر قال
إيه؟
كان فيه راجل.
مين؟
داليا غمضت عينيها.
ما شفتش وشه.
ثم فتحت عينيها فجأة.
لكن كان لابس نفس الساعة اللي أحمد بيلبسها.
عمر سكت.
وفي اللحظة دي، تليفونه رن.
بص للشاشة.
رقم أحمد.
عمر رفض المكالمة.
وبعدها بثواني وصلت رسالة
ابعد عنها يا عمر.
عمر مسح الرسالة.
داليا قالت
هو عرف إنك معايا؟
أيوه.
إنت وأحمد فعلًا إخوات؟
عمر ابتسم بسخرية.
للأسف.
وتوأم؟
مش بالضبط.
داليا بصت له باستغراب.
يعني إيه؟
عمر أخد نفس.
إحنا أخوات من الأب.
مين أبوكم؟
عمر ما جاوبش.
لأن صوتًا جاء من خلفهم
أنا.
داليا اتجمدت.
لفت ببطء.
كان رجل في أواخر الستينات.
واقف بعصا، وملامحه هادئة بشكل مخيف.
عمر قال
مستحيل
الرجل بص لداليا.
وقال
أنا والد أحمد.
داليا رجعت خطوة.
بس أحمد قال لي إن أبوه مات من سنين.
الرجل ابتسم.
أحمد قال لك حاجات كتير.
ثم نظر لعمر.
وإنت كان المفروض ما تجيبهاش هنا.
عمر وقف قدام داليا.
هي لازم تعرف.
الرجل ضرب العصا على الأرض.
لو عرفت، هتدمر العيلة كلها.
داليا بصت له.
وأنا مالي بعيلتكم؟
الرجل رد بهدوء
لأنك بقيتي جزء منها من اليوم اللي سلمى جابتك لابني.
داليا شهقت.
سلمى هي اللي عرفتني على أحمد؟
أيوه.
ليه؟
الرجل سكت.
ثم قال
لأن سلمى كانت بتشتغل عندي قبل أحمد.
داليا بدأت تفهم.
كل الطرق كانت بتوصل لسلمى.
كل الأسرار كانت مخبية عنها.
لكن السؤال اللي كان بيحرقها أكتر من أي حاجة
مين أبو ابني؟
الرجل بص لها.
ولأول مرة ظهرت على وشه ملامح خوف.
الشخص اللي لو عرفتي اسمه مش هتقدري ترجعي مصر.
داليا قالت
أنا مش راجعة مصر
متابعة القراءة