خرجت من المستشفى حكايات ميراا حصري

لمحة نيوز

جسمك اتعرض لنفس النوع من العلاج الهرموني قبل كده.
إمتى؟
الدكتور رفع عينه ليها.
من حوالي سنتين ونص.
داليا حسّت إن نفسها اتقطع.
سنتين ونص
يعني بعد جوازها من أحمد بشهور.
أنا مش فاهمة.
الدكتور قرب الملف منها.
إحنا لقينا في سجلك الطبي نتيجة قديمة لكن باسم مختلف.
اسم مين؟
الدكتور قال الاسم.
داليا بصتله كأنها مش سامعة.
لأن الاسم كان
سلمى منصور.
ساعتها افتكرت حاجة حصلت قبل سنتين ونص.
اليوم اللي سلمى أصرت تاخدها لدكتورة نساء لوحدها.
اليوم اللي قالتلها فيه
متقلقيش يا داليا، مجرد فحوصات بسيطة.
داليا كانت فاكرة إنها لحظة عادية.
لكن دلوقتي
بدأت كل التفاصيل ترجع.
ولأول مرة سألت نفسها
ليه سلمى كانت بتخبي عليا ملف طبي؟
وفي اللحظة دي، الطيارة وصلت لارتفاعها.
داليا فتحت عينيها.
المضيفة قربت منها وقالت
مدام، في حد بعتلك رسالة قبل ما نقفل الشبكة.
مين؟
المضيفة مدت لها ورقة صغيرة.
الراجل اللي كان مستني حضرتك عند بوابة الصعود.
داليا فتحت الورقة.
وكان مكتوب فيها
ما تروحيش كندا.
الشخص اللي بتثقي فيه هناك مش صاحبتك اللي فاكرة إنها صاحبتك.
وتحتها جملة أخيرة
واسألي أحمد السيوفي ليه دفع 2 5 مليون جنيه لسلمى قبل موتها بيومين؟
داليا فضلت ثابتة.
لأنها لأول مرة
حست إن موت سلمى وفقدان ابنها وجوازها من أحمد
كلهم كانوا أجزاء من نفس الحكاية.
لكنها ما كانتش تعرف إن فيه شخص تالت
كان بيراقبها من أول لحظة ركبت فيها الطيارة.
والأسوأ؟
إن الشخص ده كان قاعد في نفس الطائرة.
يتبعأكيد، نكمل من لحظة اكتشاف أحمد للحقيقة، ونخلي التصعيد أقوى مع الحفاظ على الغموض
الجزء الثاني
في نفس اللحظة اللي كانت فيها الطيارة بتطلع من مطار القاهرة
كان أحمد السيوفي واقف قدام باب أوضة سلمى.
الأوضة كانت مقفولة من يوم وفاتها.
مد إيده للمقبض، لكنه وقف لحظة.
مش عارف ليه حس إن فتح الباب ده هيغيّر حاجة في حياته.
فتح.
الأوضة كانت زي ما هي.
اللاب توب على المكتب.
الشنطة الجلد جنب الكرسي.
وكوباية القهوة اللي سلمى ما لحقتش تشربها.
أحمد دخل ببطء.
كان عايز يلاقي ملف مصاريف المستشفى.
أي حاجة تثبت إن سلمى هي اللي أخرت الإجراءات، وإنه ملوش ذنب في موتها.
لكن وهو بيفتح الأدراج
وقع ظرف أبيض على الأرض.
رفع أحمد الظرف.
وكان مكتوب عليه بخط إيد سلمى
لو حصل لي حاجة أحمد لازم يشوف الملف ده.
اتجمد مكانه.
فتح الظرف.
جواه فلاشة صغيرة.
وفي نفس اللحظة، تليفونه رن.
مدير المستشفى.
أستاذ أحمد؟
أيوه.
حضرتك لازم تيجي المستشفى فورًا.
ليه؟
سكت الراجل ثانيتين.
وبعدين قال
في نتيجة تحليل ظهرت النهارده تخص مدام داليا.
أحمد قطب.
تحليل إيه؟
التحليل اللي اتعمل بعد فقدان الحمل.
وإيه المشكلة؟
صوت الدكتور اتغير.
المشكلة إننا اكتشفنا إن الحمل ما انتهيش بالطريقة اللي مكتوبة في الملف.
أحمد سكت.
يعني إيه؟
يعني لازم حضرتك تيجي بنفسك.
قولّي دلوقتي.
الدكتور أخد نفس طويل.
الجنين كان عنده مشكلة لكن مش دي المفاجأة.
أمال إيه؟
فيه دواء موجود في عينات الدم اتاخد من داليا قبل الإجهاض، والدواء ده مش موجود ضمن أي وصفة طبية مكتوبة باسمها.
أحمد حس ببرودة في جسمه.
إيه الدواء؟
الدكتور قال الاسم.
أحمد ما ردش.
لأنه كان عارف الاسم ده كويس.
ده نفس الدواء اللي كانت سلمى بتستخدمه في علاج معين.
ونفس الدواء اللي كان موجود في درج مكتبها.
بص أحمد ناحية الفلاشة اللي في إيده.
الدكتور التحليل ده اتعمل إمتى؟
من يومين.
وليه محدش كلمني؟
حاولنا نوصل لمدام داليا.
أحمد بلع ريقه.
هي سافرت.
إحنا عارفين.
عرفتوا منين؟
سكت الدكتور.
وبعدين قال
لأنها هي اللي طلبت نسخة من الملف قبل ما تمشي.
أحمد غمض عينيه.
داليا كانت عارفة.
مش مجرد إنها زعلت.
مش مجرد إنها طلبت الطلاق.
هي كانت عارفة إن في حاجة غلط.
قفل المكالمة.
وبسرعة فتح الفلاشة على اللاب توب بتاع سلمى.
ظهر ملف واحد.
اسمه
داليا قبل فوات الأوان.
ضغط عليه.
ظهر تسجيل صوتي.
صوت سلمى.
مبحوح.
متقطع.
لكن واضح.
أحمد لو إنت بتسمع التسجيل ده، يبقى أنا غالبًا مش موجودة.
أحمد ثبت عينه على الشاشة.
صوتها كمل
وأنا عارفة إنك هتفتكر إني كنت بخدعك.
سكت التسجيل ثواني.
ثم قالت
بس الحقيقة إن داليا عمرها ما كانت المشكلة.
أحمد قرب من اللاب توب.
المشكلة كانت في البيت وفي الشركة وفي شخص إنت عمرك ما شكيت فيه.
التسجيل وقف فجأة.
ظهر سطر مكتوب
الجزء الثاني مش على الفلاشة.
أحمد ضرب بإيده على المكتب.
يا نهار أسود
وفي اللحظة دي، وصلته رسالة من رقم مجهول.
فتحها.
كانت صورة.
صورة لداليا وهي خارجة من المستشفى.
وتحت الصورة جملة واحدة
هي لسه ما تعرفش الحقيقة كاملة.
أحمد حس إن قلبه وقع.
كتب بسرعة
إنت مين؟
الرد وصل بعد ثواني
الشخص اللي كان لازم يقول لها الحقيقة من 3 سنين.
ثم رسالة تانية
لو عايز تلحقها، ما تحاولش ترجعها بالقوة.
روح مستشفى النور.
أحمد مسك مفاتيحه وخرج يجري.
لكن قبل ما يوصل للباب، لمح ورقة صغيرة واقعة تحت مكتب سلمى.
انحنى ورفعها.
كانت ورقة تحويل بنكي.
المبلغ
2500000 جنيه.
المستفيد
سلمى منصور.
وتاريخ التحويل
كان قبل موتها ب ساعة.
أحمد فضل باصص للورقة.
وبعدين لاحظ اسم المحول.
اتسعت عينيه.
لأن المبلغ ما جاش من شركة.
ولا من شخص غريب.
التحويل كان جاي من حساب أحمد نفسه.
في الناحية التانية
كانت داليا قاعدة في الطيارة، عينيها مقفولة.
افتكرت كلام الدكتور قبل ما تمشي.
كان ماسك ملفها وبيقول
مدام داليا إحنا محتاجين نتأكد من حاجة قبل ما نكتب التقرير النهائي.
حاجة إيه؟
بص لها الدكتور بحيرة.
إنتِ متأكدة إن الحمل ده كان أول حمل ليكي؟
داليا عبست.
أيوه طبعًا.
قلب الدكتور في الملف.
لأن التحاليل بتقول إن جسمك اتعرض لنفس النوع من العلاج الهرموني قبل كده.
إمتى؟
الدكتور رفع عينه ليها.
من حوالي سنتين ونص.
داليا حسّت إن نفسها اتقطع.
سنتين ونص
يعني بعد جوازها من أحمد بشهور.
أنا مش فاهمة.
الدكتور قرب الملف منها.
إحنا لقينا في سجلك الطبي نتيجة قديمة لكن باسم مختلف.
اسم مين؟
الدكتور قال الاسم.
داليا بصتله كأنها مش سامعة.
لأن الاسم كان
سلمى منصور.
ساعتها افتكرت حاجة حصلت قبل سنتين ونص.
اليوم اللي سلمى أصرت تاخدها لدكتورة نساء لوحدها.
اليوم اللي قالتلها فيه
متقلقيش يا داليا، مجرد فحوصات بسيطة.
داليا كانت فاكرة إنها لحظة عادية.
لكن دلوقتي
بدأت كل التفاصيل ترجع.
ولأول مرة سألت نفسها
ليه سلمى كانت بتخبي عليا ملف طبي؟
وفي اللحظة دي، الطيارة وصلت لارتفاعها.
داليا فتحت عينيها.
المضيفة قربت منها وقالت
مدام، في حد بعتلك رسالة قبل ما نقفل الشبكة.
مين؟
المضيفة مدت لها ورقة صغيرة.
الراجل اللي كان مستني حضرتك عند بوابة الصعود.
داليا فتحت الورقة.
وكان مكتوب فيها
ما تروحيش كندا.
الشخص اللي بتثقي فيه هناك مش صاحبتك اللي فاكرة إنها صاحبتك.
وتحتها جملة أخيرة
واسألي أحمد السيوفي ليه دفع 2 5 مليون جنيه لسلمى قبل موتها بيومين؟
داليا فضلت ثابتة.
لأنها لأول مرة
حست إن موت سلمى وفقدان ابنها وجوازها من أحمد
كلهم كانوا أجزاء من نفس الحكاية.
لكنها ما كانتش تعرف إن فيه شخص تالت
كان بيراقبها من أول لحظة ركبت فيها الطيارة.
والأسوأ؟
إن الشخص ده كان قاعد في نفس الطائرة.
يتبعلو حابة، أقدر أكمل الجزء الثالث بمواجهة داليا للشخص اللي على الطيارة وكشف أول سر حقيقي عن سلمى وأحمد الجزء الثالث
داليا فضلت ماسكة الورقة بإيد بتترعش.
ما تروحيش كندا.
مين الشخص اللي كتبها؟
وليه عارف إنها مسافرة؟
وليه يعرف عن ال 5 مليون جنيه اللي أحمد حوّلهم لسلمى؟
حاولت تبص حواليها.
كل الركاب كانوا قاعدين في أماكنهم.
طفل بيعيط في آخر الصف.
راجل كبير بيقرأ جريدة.
ست بتتكلم مع جوزها بصوت واطي.
مفيش أي حاجة غريبة.
لكن أول ما رفعت عينيها
شافت راجل قاعد على بُعد صفين منها.
كان لابس جاكت أسود، ونظارة طبية، ومش بيبص عليها بشكل مباشر.
داليا فضلت تراقبه.
هو كان ماسك كتاب.
لكن من أول ما قعدت، ما قلبش صفحة واحدة.
قلبها بدأ يدق أسرع.
مدت إيدها ناحية زر استدعاء المضيفة.
لكن قبل ما تضغط
الراجل رفع عينه.
وعينيهم اتقابلت.
وبهدوء شديد
قفل الكتاب.
وقام.
داليا اتوترت.
الراجل مشي ناحية الحمام.
استنت عشر ثواني.
وبعدين قامت وراه.
لكن قبل ما توصل للحمام، المضيفة وقفت قدامها.
مدام، حضرتك محتاجة حاجة؟
داليا بصت ناحية الحمام.
الراجل اللي دخل هنا من شوية تعرفيه؟
المضيفة استغربت.
أنهي راجل؟
اللي لابس جاكت أسود.
المضيفة بصت للحمام.
مفيش حد دخل هنا من وقت الإقلاع.
داليا وشها اصفر.
إيه؟
المضيفة فتحت باب الحمام.
فاضي.
رجعت داليا مكانها بسرعة.
ولما وصلت
اتجمدت.
الكرسي اللي جنبها كان عليه ظرف بني.
مش موجود قبل ما تقوم.
فتحت الظرف.
جواه صورة قديمة.
صورة ليها وهي في الجامعة.
جنبها سلمى.
لكن الصورة ما كانتش المفاجأة.
المفاجأة كانت الشخص الواقف وراهم.
أحمد.
أحمد كان موجود في الصورة
قبل ما داليا أصلًا تعرفه.
قلبها وقف للحظة.
قلبت الصورة.
على ضهرها كان مكتوب
أختك ما قابلتش أحمد بالصدفة.
وتحتها
إنتِ كمان.
داليا حسّت إن جسمها كله اتشل.
مسكت الصورة بقوة.
بدأت تفتكر أول مرة شافت أحمد.
كان في الشركة.
أو هكذا كانت فاكرة.
لكن لو الصورة حقيقية
يبقى أحمد كان يعرف سلمى قبلها.
وقبل الجواز.
وقبل ما يدفع علاجها.
وقبل كل حاجة.
فتحت الظرف تاني.
كان فيه ورقة صغيرة.
اسألي أختك ليه كانت بتشتغل عند أحمد قبل ما تمرضي.
داليا همست
مستحيل
سلمى عمرها ما قالت لها إنها اشتغلت عند أحمد.
كانت دايمًا بتقول إنها كانت بتشتغل في شركة أدوية.
داليا مسكت الموبايل القديم اللي كانت محتفظة
تم نسخ الرابط