رجعت قبل معادي حكايات ميراا

لمحة نيوز

كل الحسابات كانت مرتبطة بنفس الشخص.
راضي.
رفعت الفلاشة وشغلتها على اللابتوب.
ظهر تسجيل صوتي.
صوت سارة.
كانت بتتكلم وهي بتعيط
ياسر لازم تعرف الحقيقة بس لو عرفها دلوقتي، محمود وراضي هيقتلوه.
صوت راجل رد عليها
وإنتِ فاكرة إنك هتقدري تحميه؟
صوت سارة
هعمل أي حاجة.
الراجل ضحك.
حتى لو اضطرينا ناخد ابنه؟
سارة سكتت.
وبعدين قالت بصوت مكسور
لأ نيكو لأ.
التسجيل وقف.
حسيت ببرودة في جسمي.
رجعت التسجيل من الأول.
الصوت التاني
كنت أعرفه.
مش محمود.
مش راضي.
فضلت أسمعه مرة واتنين.
وبعدين فجأة عرفت.
ده كان صوت شريكي القديم في الشركة سامح.
سامح اللي مات في حادثة عربية من خمس سنين.
أو
ده اللي كنت فاكره.
رن موبايلي.
رقم مجهول.
رديت من غير ما أتكلم.
الصوت قال
لقيت الدرج؟
اتجمدت.
سامح؟
سكت الطرف التاني.
وبعدين ضحك.
ضحكة قصيرة.
كنت مستني إنك توصل للحظة دي.
قمت واقف.
إنت مين؟
قال
الشخص الوحيد اللي يقدر يرجّعلك ابنك.
وراضي؟
راضي مجرد قطعة في اللعبة.
ومحمود؟
محمود كان بيحاول يهرب من اللعبة.
وسارة؟
سكت.
وبعدين قال
سارة هي السبب إن نيكو لسه عايش.
غمضت عيني.
عايز إيه؟
قال
الفلاشة.
بصيت للفلاشة اللي في إيدي.
تعالى خدها.
ضحك.
مش أنا اللي هاخدها.
أمال مين؟
قال جملة واحدة
الشخص اللي موجود جنب ابنك دلوقتي.
وقبل ما أقفل
سمعت صوت طفل في الخلفية.
صوت نيكو.
بابا؟
صرخت
نيكو!
لكن المكالمة اتقفلت.
وقفت مش قادر أتحرك.
بعد ثواني، وصلتني رسالة.
لو عايز تشوف ابنك تاني تعالى للمخزن القديم لوحدك.
وتحت الرسالة صورة جديدة.
نيكو كان واقف قدام باب المخزن.
لكن المرة دي
كان واقف جنبه شخص.
وشه مش ظاهر.
إنما إيده كانت على كتف نيكو.
وفي إيده التانية
كان ماسك صورة قديمة ليا أنا وسارة يوم اتجوزنا.
قربت الصورة من عيني.
ولاحظت حاجة خلت الدم يتجمد في عروقي.
على ظهر الصورة كان مكتوب
الحقيقة بدأت قبل ما تتجوز سارة بسنة.
وفجأة
سمعت صوت مفتاح بيلف في باب مكتبي.
حد كان بيفتح الباب من برّه.
مع إني كنت متأكد
إن البيت كله فاضي الجزء السادس
المقبض اتحرك مرة
وبعدين مرة تانية.
أنا رجعت خطوتين لورا، وخبيت الفلاشة في جيبي.
الباب اتفتح ببطء.
ودخلت
سارة.
وقفت قدامي وهي بتتنفس بسرعة، ووشها كله خوف.
بصيتلها من غير ما أتكلم.
هي قالت
ياسر اسمعني قبل ما تحكم عليا.
ضحكت ضحكة قصيرة من شدة الصدمة.
أسمعك؟ بعد ما بعتي ابني لمحمود؟
دموعها نزلت.
أنا ما بعتهوش.
الرسالة بتقول كده!
أنا اللي خليت محمود ياخده عشان أنقذه.
صرخت
تنقذيه من إيه؟!
قربت مني وقالت بصوت واطي
من الشخص اللي إحنا فاكرين إنه مات.
سكت.
سامح؟
هزت راسها.
سامح عايش.
حسيت برجلي بتضعف.
مستحيل.
وأنا كمان كنت فاكرة إنه مات.
قعدت على الكرسي، وحطت إيديها على وشها.
من سبع سنين، يوم القضية، سامح هو اللي دبّر كل حاجة. هو وراضي. محمود كان مجرد واحد بينفذ أوامرهم.
بصيتلها.
وإنتِ كنتِ عارفة؟
عرفت بعد جوازنا.
وسكتي؟
رفعت عينيها وقالت
حاولت أتكلم.
وحصل إيه؟
سكتت.
وبعدين رفعت كم قميصها.
كان فيه أثر جرح قديم على ذراعها.
هددوني بيك.
أنا اتجمدت.
قالولي لو فتحت بقي هتروح فيها.
سألتها
ونيكو؟
دموعها زادت.
من شهر، عرفت إنهم بدأوا يسألوا عنه.
قربت مني وقالت
أنا طلبت من محمود ياخده لمكان آمن.
صرخت
ومحمود ده تثقي فيه؟
قالت
لأ.
أمال ليه؟
لأنه الوحيد اللي كان عارف مكان سامح.
سكتنا.
وبعدين سألتها
فين نيكو؟
سارة بصتلي بخوف.
في المخزن القديم.
ومين معاه؟
سكتت.
قلت
سارة!
قالت
سامح.
في اللحظة دي موبايلي رن.
رسالة جديدة.
عندك عشر دقايق.
وبعدها صورة.
الصورة كانت لنيكو وهو واقف قدام باب المخزن.
لكن وراه كان فيه راجل.
وشه المرة دي ظاهر.
أنا قربت الموبايل من عيني.
وما قدرتش أتنفس.
سامح.
عايش.
بصيت لسارة.
هو عايز الفلاشة.
هزت راسها.
لأ.
أمال عايز إيه؟
سارة قربت مني وهمست
عايزك تروح للمخزن عشان يعترفلك بنفسه بالحقيقة.
إيه الحقيقة؟
قالت
إنك ما اتسرقتش سنة 2019.
سكت.
إنت كنت بتتسرق من قبلها بسنتين.
فتحت عيني.
مين؟
سارة قالت
أبوك.
اتصدمت.
أبويا مات قبل ما الشركة تكبر!
عارفة.
يبقى إزاي؟
سارة فتحت شنطتها وطلعت ورقة قديمة.
حطتها قدامي.
كانت عليها إمضاة والدي.
وتحت الإمضا
اسم سامح.
قالت
أبوك كان شريك سامح قبل ما يعرفك عليه.
فضلت باصص للورقة.
كل حاجة في حياتي بدأت تتفك قدامي.
الشركة.
القضية.
راضي.
محمود.
حتى زواجي من سارة.
بصيتلها وقلت
وإنتِ اتجوزتيني ليه؟
سارة انهارت في العياط.
لأن سامح هو اللي طلب مني أتجوزك.
حسيت كأن حد ضربني في صدري.
إيه؟
قالت وهي بتبص في الأرض
بس بعد ما اتجوزتك حبيتك بجد.
سكت.
وفجأة
جالي تسجيل صوتي على الموبايل.
صوت سامح
ياسر لو عايز ابنك، تعالى لوحدك.
ثم سكت ثانيتين.
وأضاف
بس خد بالك
اللي هيقولك الحقيقة الليلة مش أنا.
وانتهت الرسالة.
بصيت لسارة.
أمال مين؟
وشها شحب.
وقالت
راضي.
وفي نفس اللحظة
سمعنا صوت عربية بتقف تحت البيت.
وبعدين صوت راجل بيخبط على الباب الخارجي.
ثلاث خبطات.
سارة قربت مني وهمست
هو وصل.
قلت
مين؟
بصتلي في عيني.
راضي السيوفي.
ثم سمعنا صوته من خلف الباب
ياسر
افتحلي.
عندي حاجة تخص أبوك وابنك الجزء السابع
راضي كان واقف ورا الباب.
الشخص اللي كنت فاكره مات من خمس سنين
واقف قدامي دلوقتي.
فتحت الباب نص فتحة، لكن سارة مسكت دراعي.
استنى.
بصيتلها.
إنتِ خايفة منه؟
قالت
لأ أنا خايفة من اللي معاه.
فتحت الباب.
راضي دخل بهدوء، لابس بدلة غامقة، وشعره شاب بالكامل.
لكن عينيه كانوا زي ما فاكرهم.
باردين.
ومرعبين.
بصلي وقال
كبرت يا ياسر.
رديت
وإنت ما متش.
ابتسم.
دي أول حقيقة اتعلمتها الليلة.
بصيتله بغضب.
ابني فين؟
راضي حط ملف بني على الترابيزة.
ابنك لسه عايش.
قلتلك فين ابني؟!
في المكان اللي إنت رايح له.
سارة قالت
راضي كفاية.
بصلها.
إنتِ لسه بتحاولي تنقذيه؟
سارة ردت
أيوه.
ضحك.
بعد كل السنين دي؟
وبعدين بصلي.
عندك سؤال أهم من مكان ابنك.
قلت
إيه؟
فتح الملف.
أول ورقة كانت شهادة ميلاد قديمة.
مش بتاع نيكو.
ولا بتاع محمود.
كانت تخص
أبويا.
وتحت اسمه كان فيه اسم أمه.
لكن الاسم اللي بعدها خلاني أتجمد.
سامح السيوفي.
بصيت لراضي.
إيه ده؟
قال
سامح مش شريك أبوك.
أمال إيه؟
قرب الورقة مني وقال
أخوه.
سارة شهقت.
أنا ضحكت من الصدمة.
أبويا معندوش أخ اسمه سامح.
راضي قال
لأن أبوك قضى عمره كله وهو بيخبي وجوده.
قلبت الورقة.
كان فيه صورة قديمة.
شابان شبه بعض بشكل يخوف.
واحد منهم أبويا.
والتاني
سامح.
حسيت الدنيا بتلف بيا.
قلت
طب ليه عمل كل ده؟
راضي سكت.
وبعدين قال
لأن أبوك أخد منه كل حاجة.
إيه؟
الشركة.
والفلوس؟
والست اللي كان بيحبها.
بصيت لسارة.
هي كانت بتبص للأرض.
فهمت.
أمي؟
راضي هز راسه.
سامح كان عايز ينتقم من أبوك.
قلت
فانتقم مني أنا؟
قال
لأ.
قرب مني وقال
هو كان عايزك تصدق إن سارة خانتك عشان تكره الشخص الوحيد اللي كان ممكن يقولك الحقيقة.
بصيت لسارة.
سنين من الشك، والغضب، والاتهامات
كلها رجعت قدامي.
سألتها
ليه ما قولتيليش؟
قالت وهي بتعيط
لأن سامح كان ماسك عليك دليل مزور يخليك تدخل السجن.
راضي قال
والدليل ده كان عندي.
بصيتله.
وإنت ليه ساعدته؟
ابتسم ابتسامة غريبة.
عشان كنت شريكه.
سكت لحظة.
ثم أضاف
بس أنا خفت لما عرفت إنه ناوي يقتل نيكو.
في اللحظة دي، صوت رنّة رسالة قطع كلامنا.
موبايلي.
فتحت الرسالة.
صورة جديدة.
نيكو واقف جوه المخزن.
لكن المرة دي كان لوحده.
وتحت الصورة مكتوب
الوقت خلص.
وبعدها مباشرة
وصل فيديو.
شغّلته.
ظهر سامح قدام الكاميرا.
قال
ياسر، لو راضي وصل لك، يبقى الخطة اتغيرت.
بص لراضي من خلال الكاميرا.
وأنا عارف إنك هتخونه.
راضي وشه اتغير.
سامح كمل
بس فيه حاجة محدش قالهالك.
وبعدين ظهر في الفيديو شخص تاني واقف جنب نيكو.
الكاميرا قربت من وشه.
أنا حسيت إن قلبي وقف.
لأن الشخص ده
كان محمود.
سامح قال
أخوك مش هو اللي خطف ابنك.
ثم ابتسم.
هو اللي حاول ينقذه.
الفيديو انتهى.
بصيت لراضي.
محمود فين؟
راضي قال بصوت مرتجف
لو محمود مع نيكو
وسكت.
قلت
لو إيه؟
بصلي وقال
يبقى سامح خد الشخص الغلط.
وفي نفس اللحظة
جالي اتصال من
تم نسخ الرابط