رجعت قبل معادي حكايات ميراا

لمحة نيوز

بعدها
كان اسم شخص أنا شخصيًا كنت فاكره مات من تلات سنين.
الحاج راضي السيوفي.
راجل كان شريك قديم ليا، واختفى من حياتي بعد قضية نصب كبيرة.
بصيت للصورة تاني.
وبعدين فهمت إن الموضوع عمره ما كان مجرد أرض.
كان فيه حد بيستخدم أهلي عشان يوصل لي.
وفي اللحظة دي، موبايلي اهتز.
وصلتني رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
كانت صورة جديدة.
نيكو واقف قدام باب بيتنا في القاهرة.
وتحت الصورة جملة واحدة
لسه فاكر إنك تقدر تحميه؟الجزء التالت
فضلت باصص للصورة، ومش قادر أستوعب اللي قدامي.
نيكو كان واقف قدام بيتنا في القاهرة.
يعني الشخص اللي صور الصورة دي كان قريب من ابني قريب جدًا.
رفعت عيني لعم حسن وقلت
مين غير محمود يعرف عنوان بيتي؟
عم حسن سكت.
لكن أم سعاد قالت بسرعة
سارة.
الكلمة نزلت عليا كأنها صفعة.
سارة.
مراتي.
أم ابني.
الست اللي كنت لسه من كام ساعة فاكر إنها أكتر إنسانة بثق فيها.
حطيت الصورة في جيبي، وقلت لعم حسن
خدوا حاجتكم وتعالوا معايا.
قال بتردد
نروح فين يا ابني؟
مكان آمن.
محمود ممكن يكون عارف إن أنا هنا، ومش هسيبكم لوحدكم دقيقة واحدة.
في اللحظة دي، موبايل عم حسن رن.
رقم غريب.
بصينا لبعض.
رد.
ألو؟
مفيش رد.
بس بعد ثانيتين، سمعنا صوت محمود
ياسر وصل عندكم؟
عم حسن بصلي.
أنا أخدت الموبايل من إيده.
أيوه.
ضحك محمود ضحكة باردة.
كنت مستنيك.
قلت
إنت عملت إيه في الأرض؟
الأرض مش بتاعتك.
دي أرض أبوك.
وأبويا باعها.
اتصدمت.
باعها لمين؟
ضحك تاني.
مش مهم.
قلت
وإيه علاقة راضي السيوفي بالموضوع؟
سكت.
لأول مرة، صوته اتغير.
إنت عرفت اسمه إزاي؟
قلت
الصورة وصلتني.
سكت تاني.
وبعدين قال
اسمعني يا ياسر لو عايز ابنك يفضل بخير، متقربش من المزرعة.
الخط اتقفل.
حسيت إن الأرض نفسها بتلف بيا.
أول حاجة عملتها إني اتصلت بمدرسة نيكو.
المديرة ردت.
أيوه يا أستاذ ياسر؟
قلت بسرعة
ابني خرج من المدرسة النهارده؟
أيوه طبعًا.
خرج مع مين؟
سكتت.
هو مشي مع والدته.
اتنفست لأول مرة.
سارة؟
أيوه.
قفلت المكالمة.
اتصلت بسارة.
المرة دي ردت من أول رنة.
قلت
نيكو معاكي؟
سكتت.
سارة! ابني معاكي؟
قالت
أيوه.
فين؟
في البيت.
بصيت لعم حسن.
وقلت لها
ابعتيلي فيديو دلوقتي فيديو لنيكو وهو بيقول اسمي.
صمتت.
ثواني عدت.
وبعدين قالت
ليه؟
لأن الصورة اللي وصلتني النهارده مش هتخليني أثق في أي كلمة تانية.
صوتها اتكسر.
ياسر أنا حاولت أحميكم.
صرخت لأول مرة
تحمينا من مين؟!
قالت
من محمود.
محمود أخوكي!
مش كل أخ بيبقى أخ!
سكت.
ثم سمعتها بتعيط.
ياسر متصدقش أي حاجة محمود يقولها.
قلت
وإنتِ؟ أصدقك؟
مفيش رد.
وفجأة سمعت صوت طفل في الخلفية.
صوت نيكو.
ماما هو بابا هييجي؟
قلبي وجعني.
قلت
سارة، افتحي الكاميرا.
لكنها قفلت.
حاولت أتصل تاني.
الموبايل مقفول.
في نفس اللحظة، صاح عم حسن
ياسر!
بصيتله.
كان ماسك ظرف بني قديم.
قال
لقيته تحت البلاطة دي.
فتحته.
جواه صورة قديمة جدًا.
صورة ليا أنا وسارة ومحمود وإحنا أصغر.
لكن كان فيه شخص رابع واقف في الخلفية.
رجل معرفوش.
قلبت الصورة.
ولقيت مكتوب على ظهرها
اليوم اللي بدأ فيه كل شيء 14 مايو 2019.
بصيت للتاريخ.
وشعرت ببرودة في جسمي.
لأن ده كان نفس اليوم اللي اتهموني فيه بسرقة بضاعة الشركة.
اليوم اللي حياتي كلها اتغيرت.
قلبت الصورة تاني، وبصيت للرجل الغريب.
وفجأة
عرفته.
مش عارف إزاي، لكن عرفته.
ده كان راضي السيوفي.
يعني راضي كان موجود يوم القضية من البداية.
وساعتها فهمت إن براءتي من سبع سنين
مكنتش نهاية الحكاية.
كانت أول خيط فيها.
لكن قبل ما أقدر أتكلم، جالي إشعار على موبايلي.
رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
كانت صورة جديدة.
نيكو واقف جنب عربية سودا.
والرسالة تحتها كانت
لو عايز ابنك يرجع تعالى لوحدك على المزرعة قبل منتصف الليل.
وتحت الرسالة مباشرة
وصلتني صورة تانية.
كانت لسارة.
وهي واقفة قدام بوابة المزرعة.
وفي إيدها ملف بني كبير.
وكان محمود واقف وراها الجزء الرابع
فضلت واقف ثواني وأنا ماسك الموبايل، وببص لصورة سارة.
إيدي كانت بتترعش.
مش من الخوف على الأرض
الخوف كان على نيكو.
ابني.
الوحيد اللي ممكن أخسر بسببه كل حاجة.
عم حسن قرب مني وقال
هتروح؟
بصيتله وقلت
لو رحت، ممكن يكون ده اللي هما عايزينه.
قال
ولو مرحتش؟
بصيت في عينيه.
ممكن ابني يدفع التمن.
سكت شوية، وبعدها طلعت موبايلي واتصلت بالشرطة.
لكن قبل ما أقول أي تفاصيل، وصلتني رسالة جديدة.
ممنوع الشرطة.
وبعدها بثواني
وصل فيديو.
فتحته.
نيكو كان قاعد على كرسي في أوضة مش عارفها.
وشه كان هادي، لكن عينيه كانوا مليانين خوف.
وفجأة ظهر صوت محمود
قول لباباك إنك كويس.
نيكو بص للكاميرا وقال
أنا كويس يا بابا.
قفلت الفيديو.
غمضت عيني.
وبعدين لاحظت حاجة.
ورا نيكو كان فيه حيطان عليها نقوش قديمة.
نفس النقوش اللي شفتها وأنا صغير في مخزن الأرض.
وقفت مرة واحدة.
أنا عارف المكان ده.
عم حسن قال
فين؟
مش المزرعة.
سكت.
ده المخزن القديم اللي جنب الترعة.
عم حسن اتخض.
المخزن اللي محدش بيدخله من سنين؟
هززت راسي.
أيوه.
وبدأت أفكر بسرعة.
لو محمود عايزني أروح المزرعة، ليه يصور نيكو في المخزن؟
إلا لو
هو مش اللي مخبيه هناك.
طلعت الصورة القديمة تاني.
صورة راضي السيوفي.
قربتها من عيني.
وفجأة لاحظت حاجة في الخلفية.
كان فيه نفس المخزن.
لكن الصورة كانت متصورة من جوه.
قلت
راضي كان عارف المكان ده من زمان.
عم حسن قال
يعني إيه؟
قلت
يعني الموضوع مش بدأ من محمود.
في اللحظة دي، سمعت صوت عربية بتقف قدام البيت.
عم حسن بص من الشباك.
في عربية سودا.
قلبي دق بسرعة.
العربية اللي في الصورة.
خرجت سلاحي؟ لا.
أنا مكنتش عايز أعمل أي مواجهة.
أخدت المفاتيح وقلت
أنا هروح لوحدي.
عم حسن مسك إيدي
ياسر، متروحش من غير ما تعرف مين وراك.
قلت
أنا مش رايح أواجههم.
أمال رايح تعمل إيه؟
بصيتله وقلت
رايح أرجّع ابني وأعرف مين خانني من سبع سنين.
ركبت عربيتي.
لكن قبل ما أدور الموتور، جالي اتصال.
رقم مجهول.
رديت.
صوت راجل كبير قال
متروحش للمخزن.
قلت
مين؟
قال
لو دخلت هناك، هتلاقي إجابة السؤال اللي فضلت بتدور عليه سبع سنين.
سؤال إيه؟
سكت لحظة.
ثم قال
مين سرق شركتك فعلًا.
وبعدين قفل.
فضلت ماسك الموبايل وأنا مش قادر أتكلم.
لأن في نفس اللحظة
وصلتني رسالة من سارة.
ياسر أنا آسفة.
وبعدها رسالة تانية
أنا اللي سلمت نيكو لمحمود.
حسيت إن الدنيا وقفت.
لكن قبل ما أستوعب
وصلت رسالة ثالثة.
بس مكنش قدامي اختيار.
وبعدها مباشرة
لو عايز تعرف ليه افتح الدرج السري في مكتبك.
بصيت قدامي.
ومرة واحدة افتكرت إن المكتب ده مقفول من سبع سنين
ومحدش غيري وسارة كان يعرف بوجود الدرج.
حطيت إيدي على الدريكسيون.
وساعتها فهمت
يمكن يكون أكبر من كده بكتير.
لأن سارة ما كانتش بتساعدهم
سارة كانت بتحاول تمنعهم من الوصول للحقيقة الجزء الخامس
فضلت باصص لرسالة سارة يمكن دقيقة كاملة.
أنا اللي سلمت نيكو لمحمود.
الكلمة دي كانت بتدور في دماغي.
إزاي؟
إزاي أم تسلّم ابنها بإيديها لحد ممكن يأذيه؟
وبعدين جملة واحدة شدتني أكتر
بس مكنش قدامي اختيار.
دورت العربية ورجعت على القاهرة.
أنا مش هروح للمزرعة.
مش دلوقتي.
لأن لو محمود فعلًا عايزني هناك، يبقى أكيد فيه سبب.
وأنا مش هخليه يحددلي أنا أتحرك إزاي.
وصلت البيت، طلعت بسرعة على مكتبي، وقفلت الباب ورايا.
المكتب ده محدش دخله من سبع سنين تقريبًا.
فتحت الدرج العادي.
ولا حاجة.
فتشت المكتب كله.
ولا حاجة.
لحد ما افتكرت إن الدرج السري مش في المكتب نفسه.
كان تحت الخشب.
نزلت على ركبتي، ومديت إيدي تحت المكتب.
لمست جزء معدني صغير.
ضغطت عليه.
تك.
جزء من الخشب اتحرك.
ظهر درج رفيع جدًا.
جواه ظرف أسود.
طلّعته.
كان مكتوب عليه بخط إيد سارة
لو ياسر فتح الظرف ده يبقى أنا فشلت.
نفسي اتقطع.
فتحت الظرف.
كان جواه فلاشة صغيرة، وكام ورقة.
أول ورقة كانت صورة من تقرير حسابات شركتي سنة 2019.
تحتها علامة حمراء حوالين اسم واحد.
راضي السيوفي.
قلبت الورقة.
لقيت حاجة أخطر.
تحويلات مالية كانت بتخرج من حساب الشركة لحسابات بأسماء مختلفة.
لكن
تم نسخ الرابط