بنت صغيرة حكايات ميراا
قبل ما يموت.
كريم اتوتر.
أبويا مات في حادثة.
الرجل ابتسم.
دي الرواية اللي دفعوا فلوس عشان الناس تصدقها.
كريم قرب منه.
مين قتله؟
الرجل قال
أبوك ماكانش الضحية.
كريم اتجمد.
يعني إيه؟
أبوك كان جزء من اللي حصل.
وسكت لحظة.
لكنه حاول يصلح غلطته في الآخر.
كريم سأله
وإيه الغلط؟
الرجل أخرج ظرفًا بنيًا.
الطفل الرابع.
كريم مد إيده.
لكن قبل ما ياخده، سمع صوت سلمى من خلفه
متاخدش الظرف.
كريم لف بسرعة.
سلمى؟!
خرجت سلمى وسيف ويوسف من بين الأشجار.
الرجل العجوز ابتسم.
كنت متأكد إنك مش هتقدر تمنعها.
كريم غضب
إنت اللي بعت الرسالة؟
الرجل أومأ.
أيوه.
سلمى قربت.
وإنت عارف أبويا؟
أكتر مما تتخيلي.
يبقى قول الحقيقة.
الرجل بص للقبر.
الحقيقة إن أبوكي ماكانش عنده أربعة أطفال.
سيف قال
بس الصورة...
الرجل قاطعه
الصورة اتعملت عشان تخوفكم.
يوسف تقدم.
مين الطفل الرابع؟
الرجل بص له طويلًا.
وبعدين قال
إنت.
يوسف اتصدم.
أنا؟
أيوه.
بس أنا مكتوب في شهادة الميلاد.
الرجل هز رأسه.
شهادة الميلاد اللي شفتها مزورة.
سلمى قالت
أمال شهادة الميلاد الحقيقية فين؟
الرجل أشار للقبر.
تحتكم.
الجميع بص للقبر.
كريم قال
مستحيل.
الرجل رد
والدك دفن أهم أسراره هنا.
وبعدين مد الظرف لسلمى.
افتحيه.
سلمى فتحته.
جواه صورة قديمة جدًا.
صورة والدها وهو شايل يوسف.
لكن في خلفية الصورة...
كانت أم كريم واقفة.
وسلمى لأول مرة لاحظت حاجة غريبة.
أم كريم كانت لابسة في رقبتها...
نفس السلسلة اللي كانت أم سلمى لابساها في صور زفافها.
سلمى رفعت الصورة.
الست دي كانت تعرف أمي؟
الرجل قال
مش بس كانت تعرفها.
سكت.
كانت أختها.
سيف شهق.
كريم بص للرجل بعدم تصديق.
أمي كانت أخت أم سلمى؟
أيوه.
كريم بدأ يترنح.
الرجل كمل
وده معناه إنكم مش غرب عن بعض زي ما كنتوا فاكرين.
سلمى بصت لكريم.
ولأول مرة...
الخوف ظهر في عينيها.
لكن الرجل لسه ماخلصش.
أخرج ورقة صغيرة من جيبه.
وفيه حاجة لازم تعرفوها قبل ما تفتحوا القبر.
يوسف سأله
إيه؟
الرجل قال
والدك يا كريم مااتقتلش بسبب الشركة.
أمال بسبب إيه؟
الرجل بص لسلمى.
بسببك إنتِ.
سلمى اتجمدت.
أنا؟
أبوكي كان مخبي حقيقة عنك من يوم ما اتولدتي.
ثم أضاف
وإنتِ كنتِ السبب الوحيد اللي خلاه يرفض يبيع أسرار عيلة منصور.
وفجأة...
اتسمع صوت حركة من ناحية القبر.
الرجل العجوز بص وراه.
وشه اتغير.
إحنا مش لوحدنا.
كريم لف.
نور عربية سوداء ظهر بين الأشجار.
والباب اتفتح.
نزل منه رجل واحد.
سلمى أول ما شافته...
صرخت
مستحيل...
لأن الرجل كان نفس الشخص الموجود في الصورة القديمة.
الشخص اللي الكل كان فاكر إنه مات من 19 سنة نكمل من لحظة وصول الرسالة الغامضة
الساعة كانت 1137 بالليل.
سلمى كانت واقفة قدام مكتب كريم، ماسكة الموبايل في إيدها، وعينيها على الرسالة.
ومتجيبش سلمى... لأن الحقيقة المرة دي هتقتلها.
رفعت عينيها لكريم.
إنت مش هتروح لوحدك.
كريم رد بسرعة
لأ، أنا لازم أروح.
وأنا لازم أعرف الحقيقة.
سلمى، الراجل ده عارف اسمك وعارف كل حاجة عن أبوكي. لو عايز يأذينا، دي أسهل طريقة.
سيف تدخل
يبقى مانروحش.
يوسف هز رأسه.
لأ... لازم نروح.
سلمى بصت له.
ليه؟
يوسف قال
لأن الشخص اللي بعت الرسالة عايز كريم يروح لوحده.
وسكت.
وده معناه إنه خايف من حاجة.
كريم سأله
من إيه؟
يوسف رد
من إننا نكون كلنا مع بعض.
قبل منتصف الليل بعشر دقايق، خرج كريم من المبنى.
كان فاكر إنه محدش شايفه.
لكن على بعد أمتار، كانت عربية سوداء ماشية وراه.
وفيها سلمى وسيف ويوسف.
سلمى قالت
أول ما يدخل المقبرة، نستناه خمس دقايق.
سيف بص لها.
وإنتِ واثقة؟
لأ.
ابتسمت بحزن.
بس أنا بطلت أثق في أي حاجة.
وصل كريم للمقبرة.
نزل من العربية.
الجو كان هادي بشكل غريب.
مشى بين القبور لحد ما وصل لقبر محمود.
وقف.
أنا جيت.
ولا رد.
فجأة سمع صوت من وراه
كنت عارف إنك هتيجي.
كريم لف.
رجل عجوز واقف في الظلام.
إنت مين؟
الرجل قرب خطوة.
أنا آخر شخص شاف أبوك قبل ما يموت.
كريم اتوتر.
أبويا مات في حادثة.
الرجل ابتسم.
دي الرواية اللي دفعوا فلوس عشان الناس تصدقها.
كريم قرب منه.
مين قتله؟
الرجل قال
أبوك ماكانش الضحية.
كريم اتجمد.
يعني إيه؟
أبوك كان جزء من اللي حصل.
وسكت لحظة.
لكنه حاول يصلح غلطته في الآخر.
كريم سأله
وإيه الغلط؟
الرجل أخرج ظرفًا بنيًا.
الطفل الرابع.
كريم مد إيده.
لكن قبل ما ياخده، سمع صوت سلمى من خلفه
متاخدش الظرف.
كريم لف بسرعة.
سلمى؟!
خرجت سلمى وسيف ويوسف من بين الأشجار.
الرجل العجوز ابتسم.
كنت متأكد إنك مش هتقدر تمنعها.
كريم غضب
إنت اللي بعت الرسالة؟
الرجل أومأ.
أيوه.
سلمى قربت.
وإنت عارف أبويا؟
أكتر مما تتخيلي.
يبقى قول الحقيقة.
الرجل بص للقبر.
الحقيقة إن أبوكي ماكانش عنده أربعة أطفال.
سيف قال
بس الصورة...
الرجل قاطعه
الصورة اتعملت عشان تخوفكم.
يوسف تقدم.
مين الطفل الرابع؟
الرجل بص له طويلًا.
وبعدين قال
إنت.
يوسف اتصدم.
أنا؟
أيوه.
بس أنا مكتوب في شهادة الميلاد.
الرجل هز رأسه.
شهادة الميلاد اللي شفتها مزورة.
سلمى قالت
أمال شهادة الميلاد الحقيقية فين؟
الرجل أشار للقبر.
تحتكم.
الجميع بص للقبر.
كريم قال
مستحيل.
الرجل رد
والدك دفن أهم أسراره هنا.
وبعدين مد الظرف لسلمى.
افتحيه.
سلمى فتحته.
جواه صورة قديمة جدًا.
صورة والدها وهو شايل يوسف.
لكن في خلفية الصورة...
كانت أم كريم واقفة.
وسلمى لأول مرة لاحظت حاجة غريبة.
أم كريم كانت لابسة في رقبتها...
نفس السلسلة اللي كانت أم سلمى لابساها في صور زفافها.
سلمى رفعت الصورة.
الست دي كانت تعرف أمي؟
الرجل قال
مش بس كانت تعرفها.
سكت.
كانت أختها.
سيف شهق.
كريم بص للرجل بعدم تصديق.
أمي كانت أخت أم سلمى؟
أيوه.
كريم بدأ يترنح.
الرجل كمل
وده معناه إنكم مش غرب عن بعض زي ما كنتوا فاكرين.
سلمى بصت لكريم.
ولأول مرة...
الخوف ظهر في عينيها.
لكن الرجل لسه ماخلصش.
أخرج ورقة صغيرة من جيبه.
وفيه حاجة لازم تعرفوها قبل ما تفتحوا القبر.
يوسف سأله
إيه؟
الرجل قال
والدك يا كريم مااتقتلش بسبب الشركة.
أمال بسبب إيه؟
الرجل بص لسلمى.
بسببك إنتِ.
سلمى اتجمدت.
أنا؟
أبوكي كان مخبي حقيقة عنك من يوم ما اتولدتي.
ثم أضاف
وإنتِ كنتِ السبب الوحيد اللي خلاه يرفض يبيع أسرار عيلة منصور.
وفجأة...
اتسمع صوت حركة من ناحية القبر.
الرجل العجوز بص وراه.
وشه اتغير.
إحنا مش لوحدنا.
كريم لف.
نور عربية سوداء ظهر بين الأشجار.
والباب اتفتح.
نزل منه رجل واحد.
سلمى أول ما شافته...
صرخت
مستحيل...
لأن الرجل كان نفس الشخص الموجود في الصورة القديمة.
الشخص اللي الكل كان فاكر إنه مات من 19 سنة الرجل اللي نزل من العربية وقف تحت ضوء القمر.
سلمى كانت بتبص له، وشفايفها بتترعش.
إنت...
الرجل ابتسم.
اتفاجئتي؟
كريم قرب منه.
بابا؟
سيف ويوسف بصوا لبعض.
أما سلمى، فكانت حاسة إن رجليها مش شايلينها.
بس... والد كريم مات من تسعتاشر سنة!
الرجل رد بهدوء
دي كانت الخطة.
كريم قرب منه أكتر.
إنت كنت عايش طول السنين دي؟
أيوه.
ليه؟
والده ضحك ضحكة باردة.
عشان أهرب من الناس اللي كانوا عايزين يقتلوني.
الرجل العجوز صرخ
كداب!
والد كريم بص له.
إنت آخر واحد تتكلم عن الكذب.
ثم رفع عينه لسلمى.
أبوكي كان أذكى مني.
سلمى قالت
أمال ليه قتلته؟
الصمت كان مرعب.
كريم نفسه بص لأبوه منتظر الإجابة.
لكن الرجل قال
أنا ماقتلتش أبوكي.
سلمى صرخت
كدب!
اسمعيني.
أبويا مات بسببك!
أبوكي ماكانش عايز يبيع الشركة، وده صحيح.
وإنت ضغطت عليه.
صحيح.
وأخدت فلوسه.
صحيح.
وعملت حادثة مزيفة!
الرجل سكت.
وبعدين قال
الحادثة حصلت فعلًا...
كريم سأله
مين اللي عملها؟
والده بص له.
أخوك.
كريم اتجمد.
أنا ماعنديش أخ.
الرجل ابتسم.
عندك.
وأشار ناحية يوسف.
لكن مش يوسف.
سلمى بصت ليوسف.
يوسف كان مصدوم.
أمال مين؟
الرجل قال
الشخص اللي اتولد قبلهم بسنة.
سلمى همست
محمود الصغير؟
هز رأسه.
أيوه.
ثم أضاف
الطفل اللي اتقال إنه مات بعد الولادة.
يوسف قال
وإنت أخدته؟
لأ.
الرجل بص للعجوز.
هو اللي أخده.
كل العيون اتجهت للرجل العجوز.
سلمى رجعت خطوة.
إنت؟
الرجل العجوز انهار على ركبته.
أنا كنت بحاول أنقذه.
سيف صرخ
تنقذه من مين؟
العجوز رفع عينه.
من أبوكم.
سلمى اتصدمت.
أبويا؟
أبوكم كان فاكر إن الطفل ده هيكون سبب في خراب العيلة كلها.
كريم قال
ليه؟
العجوز أخرج ورقة قديمة.
لأن الطفل ماكانش ابن أبوكم.
ثم نظر إلى كريم.
كان ابن أمك... ورجل تاني.
كريم أخذ الورقة.
قرأ الاسم.
وسقطت الورقة من إيده.
سلمى التقطتها.
وكان الاسم
محمود محمود.
اسم والدها.
سلمى شهقت.
يعني...
العجوز قال
أيوه.
كريم ويوسف وسيف... كلهم إخوات؟
لأ.
ثم بص لسلمى.
إنتِ الوحيدة اللي مش أختهم.
سلمى ماقدرتش تتكلم.
كريم كان بيبص لها كأنه لأول مرة يشوفها.
والده قال
أبوكي الحقيقي كان محمود.
سلمى دموعها نزلت.
وإنت؟
الرجل رد
أنا كنت متجوز أمك قبل ما تتجوز محمود.
كريم صرخ
كفاية!
والده كمل
لكن أمك هربت منك.
كريم بص له.
مني؟
أيوه.
ثم أشار لسلمى.
وسبت لك رسالة قبل ما تموت.
سلمى قربت.
فين الرسالة؟
والد كريم أخرج ظرفًا أبيض.
معايا من 19 سنة.
سلمى مدّت إيدها.
وقبل ما تاخده...
دوّى صوت فرامل عربية من بعيد.
الرجل العجوز صرخ
اهربوا!
لكن الوقت كان فات.
ثلاث عربيات سوداء دخلت المقبرة.
ونزل منها رجال.
واحد منهم قرب وقال
الملف يا كريم.
كريم مسك الظرف بقوة.
مين إنت؟
الرجل ابتسم.
الشخص اللي دفع لأبوك عشان يختفي.
ثم بص لسلمى.
والشخص اللي قتل محمود.
سلمى شهقت.
لكن الرجل أضاف
بس محمود ماكانش أبوكي الحقيقي الوحيد...
واللي جاي هيخليكي تندمي إنك فتحتي الملف أصلًا.