انتهت مراسم الچنازة وذهب المعزون بحلول المساء
انتهت مراسم الچنازة وذهب المعزون بحلول المساء وهم يشعرون بالشفقة على اليتيمين وبقيت الصبية المراهقة ريم مع أخيها أحمد 9 سنوات في بيتهما الذي بدا موحشا بمۏت امهما بعد ۏفاة والدهما قبلها بست سنوات !
احمد وهو يمسح دموعه وهآقد ماټت امي ايضا وبقينا لوحدنا !
ريم وهي تخفي حزنها لا تقلق أخي سنكون بخير
الن نعيش في بيت خالتي
لا هو بعيد عن مدارسنا سنبقى هنا ونتدبر امورنا بمفردنا
وماذا عن المال يا ريم
تركت لنا امي ما يكفينا لعدة شهور أكون حينها أنهيت الثانوية ووجدت عملا نعيش منه المهم ان نقتصد قدر المستطاع فلا حلويات وألعاب الا في المناسبات
الأخ فهمت
ثم دخلت غرفتها بعد ان وضعت أخاها في فراشه وهناك بكت الى ان بللت وسادتها وهي تشعر بثقل المسؤولية التي تركها والداها على عاتقها
ريم لابد ان أكون قوية من اجل اخي وسيكون علي منذ الغد تعلم الطبخ والإهتمام بالمنزل كواجبات إضافية على دراستي آه يا امي ! ليتك انتظرتي لحين إنهائي الثانوية العامة فهذه أصعب سنة دراسية أتمنى ان لا أرسب فيها
وظلت تبكي الى ان نامت من شدة التعب
في اليوم التالي عادت ريم الى بيتها مسرعة بعد ان اشترت بعض الخضراوات كي تطبخها لأخيها الذي بقي في بيت الجيران بعد عودته من المدرسة في انتظار عودة اخته
وما ان فتحت باب الشقة حتى إشتما رائحة أكل لذيذ !
ووجدا على المائدة صنفين من الطعام الذي يعشقانه !
ريم احمد هل طبخت جارتنا هذا الطعام
أخوها مستفسرا وهل لديها مفتاح بيتنا
لا لم أعطه لأحد ولا حتى لك إذا من دخل بيتنا وطبخ لنا!
أحمد وهو يجلس على كرسي المائدة لا ادري ولا يهمني اسكبي لي فأنا جائع جدا
وأكلا دون ان يعلما من أعد الطعام
وبعد ان انتهيا
ريم هيا قم وساعدني بتنظيف المائدة
وحين دخلا المطبخ تفاجأت الصبية بنظافته ! حيث خلا الحوض من الصحون والأواني التي تركتها فيه البارحة
هل غسلت الصحون
أحمد مابك اليوم يا ريم الم تأخذيني من بيت جارتنا قبل قليل
اذا من الذي يساعدنا أكاد أجن !
القصة كاملة في أول تعليق متنساش تصلي علي النبي أمسكت ريم رأسها وهي تنظر حولها بقلق.
لا يمكن أن يكون هذا حقيقياً... شخص ما دخل البيت، طبخ لنا، وغسل الصحون!
ركضت نحو الباب لتتأكد أنه ما زال مقفلاً، ثم فتشت الغرف كلها. لم تجد شيئاً مفقوداً، بل على العكس، وجدت غرفة أحمد مرتبة أكثر مما تركتها صباحاً.
في تلك الليلة لم تستطع النوم.
وفي الصباح التالي، ذهبت إلى المدرسة وهي تفكر طوال الوقت في الأمر الغريب.
عندما عادت بعد الظهر، فتحت الباب بحذر...
فتجمدت في مكانها.
كانت هناك سلة فواكه على الطاولة، وإلى جانبها ورقة صغيرة مكتوب عليها
لا تقلقي يا ريم... اعتني بأخيك فقط.
شهقت الفتاة وأخذت الورقة ترتجف بين يديها.
أحمد ماذا يقول المكتوب؟
ريم بسرعة لا شيء... مجرد إعلان.
لكن قلبها كان يخفق بقوة.
في اليوم التالي قررت أن تعرف الحقيقة.
ادعت أنها ذهبت إلى المدرسة، لكنها عادت واختبأت في شقة الجيران التي تطل نافذتها على باب منزلهم.
انتظرت ساعات...
حتى رأت امرأة مسنة تخرج مفتاحاً وتفتح باب بيتهم بهدوء.
اتسعت عينا ريم.
كانت المرأة هي جارتهم أم سعيد.
دخلت العجوز إلى الشقة وهي تحمل أكياس الطعام.
وبعد ساعة خرجت من جديد.
ركضت ريم إليها.
خالة أم سعيد!
التفتت المرأة وقد ارتبكت.
ريم! لماذا أنت هنا؟
أنتِ من يدخل بيتنا؟
تنهدت العجوز واغرورقت عيناها بالدموع.
سامحيني يا ابنتي... لم أرد إخافتكما.
لكن كيف حصلتِ على المفتاح؟
أخرجت المرأة مفتاحاً قديماً وقالت
أمك أعطتني نسخة منذ سنوات.
أمي؟!
نعم... قبل وفاتها بأيام جاءت إليّ وقالت إن حدث لي شيء، أرجوكِ لا تتركي أولادي وحدهم.
وهنا انهارت ريم بالبكاء.
جلست أم سعيد تحتضنها كأنها ابنتها.
وقالت
والدتك كانت تعرف أنك قوية، لكنها كانت تعرف أيضاً أنك ما زلت طفلة تحتاج إلى من يسندها.
ومنذ ذلك اليوم أصبحت أم سعيد تزورهما كل يوم.
كانت تطبخ أحياناً، وتشرح لأحمد دروسه أحياناً أخرى، بينما تركز ريم على دراستها.
ومرت الشهور...
وجاءت نتيجة الثانوية العامة.
كانت ريم ترتجف وهي تفتح النتيجة.
ثم صرخت فجأة
نجحت! بل من الأوائل أيضاً!
قفز أحمد فرحاً، بينما كانت أم سعيد تبكي من السعادة.
بعد سنوات طويلة...
وقفت ريم على منصة التخرج في كلية الطب.
نظرت إلى السماء وهمست
أمي... لقد وعدتك أن أحمي أحمد، ووفيت بوعدي.
ثم التفتت إلى أم سعيد الجالسة في الصف الأول وقالت
ولولا قلبك الطيب لما وصلنا إلى هنا.
صفق الجميع بحرارة.
أما أم سعيد، فكانت تردد بين دموعها
أمكما رحلت... لكنها تركت لي أعظم أمانة في حياتي.
تمت بعد حفل التخرج، ظنت ريم أن أصعب مراحل حياتها انتهت، لكن الحياة كانت تخبئ لها مفاجأة أخرى.
في ذلك المساء، وبينما كانت ترتب بعض الأوراق القديمة التي احتفظت بها من والدتها، سقط ظرف أصفر صغير من بين صفحات مصحف قديم.
ترددت للحظة، ثم فتحته.
في الداخل كانت رسالة بخط أمها.
بدأت تقرأ ودموعها تنهمر
إلى ابنتي ريم...
إذا كنتِ تقرئين هذه الرسالة، فهذا يعني أنني لم أعد معكم. أعرف أنكِ الآن تحملين مسؤولية أكبر من عمرك، لكنني أثق بك أكثر مما تتصورين.
هناك أمر لم أخبركما به. والدك لم يترك لنا المال الذي كنتما تعيشان منه فقط، بل ترك أيضاً وديعة صغيرة في البنك باسمكما. طلب مني ألا أخبركما بها إلا عندما تصبحين قادرة على اتخاذ القرار الصحيح.
ارتجفت يدا ريم وهي تكمل القراءة.
المستندات موجودة داخل الصندوق الخشبي أسفل خزانتي القديمة.
ركضت إلى الخزانة التي احتفظت بها رغم مرور السنوات.
وبالفعل، وجدت صندوقاً صغيراً مغلقاً.
فتحت القفل بصعوبة، لتجد بداخله أوراقاً رسمية لم تمسها يد منذ سنوات.
في اليوم التالي ذهبت مع أحمد إلى البنك.
راجع الموظف الأوراق طويلاً، ثم ابتسم قائلاً
نعم، هذه الوديعة ما زالت موجودة.
نظر أحمد إلى أخته بلهفة.
كم قيمتها؟
نظر الموظف إلى الشاشة ثم قال رقماً جعل الاثنين يحدقان فيه غير مصدقين.
لم تكن ثروة خيالية، لكنها كانت كافية لتأمين مستقبلهما بالكامل.
خرج أحمد من البنك وهو يكاد يطير من الفرح.
أما ريم فبقيت صامتة.
سألها أخوها
لماذا لا تبدين سعيدة؟
ابتسمت وهي تنظر إلى السماء.
لأنني أدركت شيئاً الآن.
ماذا؟
أن أمي وأبي لم يتركانا وحدنا أبداً... حتى بعد رحيلهما كانا يفكران في كل خطوة سنحتاجها.
أمسك أحمد يد أخته.
وأنتِ أيضاً لم تتركيني وحدي.
ضحكت ريم وسط دموعها.
وبعد سنوات أخرى، أصبح أحمد مهندساً ناجحاً، بينما افتتحت ريم عيادتها الخاصة.
وعلى باب العيادة علقت صورة صغيرة تجمع والدتها ووالدها وأم سعيد.
وكان أسفل الصورة عبارة واحدة
بعض الناس يرحلون من الدنيا، لكن رحمتهم تبقى تعيش في قلوبنا إلى الأبد.
النهاية لكن القصة لم تنتهِ عند هذا الحد...
بعد افتتاح العيادة بأشهر، كانت ريم تراجع ملفات المرضى في نهاية يوم عمل طويل، حين دخلت الممرضة تحمل ظرفاً قديماً.
هذا الظرف وصل اليوم باسمك.
نظرت ريم إلى المرسل، فلم تجد اسماً.
فتحت الظرف بحذر.
في الداخل كانت صورة قديمة بالأبيض والأسود.
تجمدت في مكانها.
كانت الصورة لوالدها وهو يقف بجوار رجل لا تعرفه، وخلف الصورة عبارة مكتوبة بخط اليد
حين يحين الوقت، ابحثي عن عمك يوسف.
همست ريم بدهشة
عمّي يوسف؟!
طوال حياتها لم تسمع بهذا الاسم.
عادت إلى