في اول شهر جواز حماتي دخلت عليا الاوضه وصحتني علشان تقولي

لمحة نيوز

كنت قاعدة أنا وحماتي بنشرب شاي في البلكونة، وليلى بتلعب جنبنا.
فجأة رن جرس الباب.
فتحت.
لقيت شاب في أواخر العشرينات واقف.
ملامحه كانت غريبة... أو بالأصح مألوفة بشكل مش مريح.
سأل
الحاجة أم مصطفى موجودة؟
ناديت عليها.
أول ما شافته، الكوباية وقعت من إيدها واتكسرت على الأرض.
الشاب نفسه اتوتر.
وقال
معلش... واضح إني جيت في وقت غلط.
لكن حماتي قالت بسرعة
لا... ادخل.
بصيت لمصطفى، وهو كمان كان مستغرب.
دخل الشاب وقعد.
وساد صمت ثقيل في المكان.
بعد دقائق قال
أنا آسف إني جيت فجأة... لكني دورت كتير قبل ما أوصل هنا.
حماتي كانت ساكتة.
ثم سألته بصوت مرتعش
إنت متأكد؟
فتح الشاب محفظته وأخرج صورة قديمة.
صورة باهتة جدًا.
لكن أول ما حماتي شافتها، بدأت تبكي.
أنا ومصطفى ما كناش فاهمين أي حاجة.
لحد ما قالت الجملة اللي قلبت كل شيء
ده ابن أختي.
اتصدمنا.
لأننا طول عمرنا نعرف إن أختها الوحيدة توفت من أكتر من ثلاثين سنة، وما كانش عندها أولاد.
الشاب هز رأسه وقال
لا... كان عندها ابن.
وسكتت الدنيا كلها.
بدأ يحكي.
قال إن والدته قبل وفاتها بسنوات قليلة أخبرته بالحقيقة.
إنه اتربى بعيد عن العيلة بسبب ظروف صعبة جدًا حصلت وقتها.
وإنها كانت تنوي ترجع وتتواصل مع أهلها، لكن المرض سبقها.
لذلك تركت له أسماء وأوراقًا قديمة تساعده يوصل لهم يومًا ما.
وكان من بينها اسم حماتي.
حماتي كانت منهارة من البكاء.
ليس لأنها اكتشفت سرًا جديدًا فقط...
بل لأنها أدركت أن جزءًا من عائلتها كان موجودًا طوال هذه السنين وهي لا تعرف عنه شيئًا.
أما مصطفى فكان ينظر للشاب في ذهول.
ثم فجأة ضحك وقال
يعني طلع عندي ابن خالة من العدم؟
فضحك الشاب هو الآخر.
ولأول مرة منذ دخوله البيت، اختفى التوتر.
وفي المساء، جلس الجميع حول المائدة.
يتحدثون.
يتعرفون على بعضهم.
ويملؤون فراغ عشرات السنين.
وأنا كنت أراقب المشهد بصمت.
وأفكر في شيء واحد
الغريب أن كل ما بدأ بغسالة بيعت ظلمًا...
انتهى بعائلة تكبر وتلتئم من جديد.
وكأن الحياة كانت تدور بنا كل هذه السنوات لنكتشف أن ما يضيع أحيانًا يمكن أن يعود...
لكن في الوقت الذي لا نتوقعه أبدًا.
النهاية الأخيرة.

تم نسخ الرابط