تزوّجتُ ابنةَ رجلٍ ثري، فتاةً سمينة لا يريدها أحد… فقط لأدفع ثمن جهاز الأكسجين لأمي.
المحتويات
ماسك ورق في إيده وبيتنفس بسرعة.
بص لها قولتلك ألف مرة الموضوع انتهى!
هي صرخت هو مش عارف حاجة! سيبني أتكلم!
أنا رجعت خطوة لورا تلقائيًا.
بصلي لأول مرة كأنه شايفني فعلاً، وقال بصوت أخفض إنت اتجوزتها عشان الفلوس، صح؟
رديت بتوتر أنا أنا اتجوزت عشان أمي تعيش.
سكت لحظة.
وبعدين ضحك ضحكة قصيرة مش مريحة يبقى كده انت دخلت في حاجة أكبر منك.
هي مسكت إيدي فجأة لأول مرة.
إيدي اتجمدت.
وقالت بسرعة وهي بتبصلي أنا اسمي مش زي ما قالولك.
استغربت يعني إيه؟
بصت لأبوها وكأنها مستنية إذن، لكن هو كان واقف ساكت بشكل مرعب.
وبعدين قالت الجملة اللي قلبت كل حاجة
أنا مش بنته.
سكت.
الدنيا كلها سكتت معايا.
حتى صوت النفس.
بصيت لأبوها إيه الكلام ده؟
هو شد نفس طويل وقال ببرود غريب هي قالتلك الحقيقة نص نص.
وقرب خطوة منها أنتِ خرجتي من المكان اللي المفروض يفضل سر.
هي رجعت لورا وهي بتعيط أنا مش ملك حد! أنا إنسان!
هو رفع الورق اللي في إيده أنتِ مشروع مش بنت.
وقتها بصيت للورق.
وشفت حاجة خلت رجليا تخونني.
أوراق مستشفيات تحويلات أسماء مختلفة ليها وتوقيعات بيع وشراء كأنها ممتلكات مش إنسانة.
بصيت لها بصدمة إنتي إيه؟
هي بصتلي بعينين مكسورين وقالت أنا كنت عايشة في مكان بيبيعوا فيه الأطفال اللي بيتقال عليهم مش مناسبين.
سكتت لحظة، وبعدين كملت وأبوك ده ما تبنيش هو اللي اشتراني. هو اللي أنقذني.
اتجمدت.
كل اللي كنت فاكره اتقلب.
أبوها الحقيقي مش أبوها.
ولا الجواز كان صفقة زواج عادية.
ده كان حماية بس بطريقة ملوّثة بالسر.
وفجأة صوت صفارات عربية برا القصر ابتدى يقرب.
هو بص من الشباك وشه اتغير.
وقال بهدوء مرعب اتأخروا جابوا الشرطة الجو اتجمد أكتر.
صوت صفارات الشرطة بقى واضح جدًا، بيقرب من القصر بسرعة.
هي مسكت في إيدي بقوة، كأنها بتستمد أمانها مني لأول مرة هو كده خلص مش هيسيبونا نخرج أحياء.
بصيت لها وقلبي بيدق إنتي متأكدة من اللي بيحصل ده؟! أنا دخلت الموضوع ده من ساعة واحدة!
ضحكت ضحكة قصيرة مليانة وجع أنا عايشة فيه من سنين.
الخبط على البوابة تحت بدأ يعلى وصوت الميكروفون بتاع الشرطة افتحوا البوابة باسم القانون!
أبوها بص لنا، وبعدين قال بهدوء غريب لو خرجتوا دلوقتي هتبوّظوا كل حاجة.
بصيت له كل حاجة إيه؟ حياة بنتك؟
سكت.
وهنا لأول مرة شوفت في عينه حاجة غريبة تردد.
لكن قبل ما يرد، الباب الخلفي للأوضة اتفتح فجأة.
ست دخلت، شكلها رسمي، ماسكة ملف أسود، وقالت الأمر خرج عن السيطرة يا دكتور.
هي بصتلها بصدمة إنتي مين؟
الست ردت أنا من الوحدة الخاصة بحماية الشهود.
بصيت لها بعدم فهم حماية شهود؟ إحنا شهود على إيه؟
فتحت الملف وقالت جملة واحدة قلبت كل اللي في المكان
على شبكة اختطاف وتجارة هوية أطفال بدأت من 18 سنة واسمكوا الاتنين داخلين في قلبها.
بصيت لها مش مصدّق إحنا؟!
هي كملت الجواز ده مش صفقة ده كان محاولة أخيرة لإخراجك من الملف من غير ما يقتلوك.
بصيت لبنت الرجل الغني أو اللي فاكرينها بنته لقيتها بتترعش جامد.
وقالت بصوت مكسور أنا كنت فاكرة إني لو اتجوزت هبقى آمنة لأول مرة.
فجأة الشرطة بدأت تكسر باب القصر الرئيسي.
وأبوها الحقيقي بص لنا وقال بهدوء مخيف لو دخلوا دلوقتي هيموتوا كل الأدلة.
وبص لنا وفيه ناس هنا مش هتسيبكم تطلعوا أحياء حتى لو أنا سبتكم.
وفي اللحظة دي نور الكهربا في القصر كلها قطع فجأة.
والصوت الوحيد اللي سمعناه كان خطوات جاية من تحت السلم لكن المرة دي مش خطوات واحد.
ده كان صوت مجموعة كاملة داخلة الظلام بلع القصر في ثواني.
حتى صوت أنفاسنا بقى واضح بشكل يخوف.
هي مسكت في إيدي أكتر وهمست ما تتحركش أي حركة ممكن تودينا في داهية.
لكن أنا بصراحة مكنتش فاهم أنا داخل في إيه أصلًا.
صوت خطوات المجموعة اللي طالعة على السلم كان بيقرب ببطء محسوب، كأنهم عارفين مكان كل واحد فينا بالظبط.
وفجأة صوت من تحت المنطقة كلها متأمنة. مفيش مخرج.
الست اللي من وحدة حماية الشهود فتحت الكشاف الصغير بتاعها وقالت بسرعة في ممر خلفي. لازم نتحرك دلوقتي.
أبوها وقف مكانه وقال ببرود لو خرجتوا من الباب ده، هتوقعوا الصفقة كلها.
بصت له هي بصدمة صفقة؟! دي حياتي!
هو رد بهدوء مرعب حياتك كانت دايمًا صفقة من يوم ما اتولدتي.
الجملة دي كسرتها.
بس في نفس اللحظة، الشرطة خبطت الباب الرئيسي تاني، المرة دي أقوى.
خشب القصر بدأ يتكسر.
الست مسكت إيدي تعالوا معايا!
جرّتنا ناحية ممر ضيق ورا ستارة ضخمة.
دخلنا ممر طوييييل، ريحته تراب ورطوبة، واضح إنه قديم ومستخبي.
وأول ما دخلنا سمعنا صوت أبوها بيصرخ من بعيد اقبضوا عليهم قبل ما يوصلوا للملفات!
بصيت لها ملفات إيه؟!
هي كانت بتجري وهي بتنهج كل حاجة كل اللي يثبت اللي عملوه.
وفجأة وقفنا عند باب حديد مقفول.
الست طلعت مفتاح وقالت لو خرجنا من هنا، الحقيقة هتتفتح للناس كلها.
لكن قبل ما تفتح الباب نور كشاف كبير ضرب علينا من ورا.
وصوت رجولي غليظ قال استلمتكم.
التفتنا.
لقينا واحد من اللي دخلوا القصر واقف وراينا مباشرة.
بس المفاجأة الحقيقية إنه ماكانش شرطة.
كان لابس بدلة مدنية، وفي إيده بطاقة تحقيقات.
وبص للست وقال حماية الشهود انتهت من 6 شهور.
ثم بص لنا إحنا الاتنين واللي انتوا فيه دلوقتي مش هينتهي بخروج.
سكت لحظة، وبعدين قال الجملة اللي خلت الدم يتجمد في عروقنا
ده بدأ بإخفاء طفلة وهينتهي باختفاءكم أنتم كمان اللحظة اللي قال فيها اختفاءكم أنتم
متابعة القراءة