تزوّجتُ ابنةَ رجلٍ ثري، فتاةً سمينة لا يريدها أحد… فقط لأدفع ثمن جهاز الأكسجين لأمي.

لمحة نيوز

تزوّجتُ ابنةَ رجلٍ ثري، فتاةً سمينة لا يريدها أحد فقط لأدفع ثمن جهاز الأكسجين لأمي.
لكن في ليلة الزفاف، عندما رأيتُ الندبة الممتدة على بطنها واكتشفتُ السرّ الذي تخفيه عائلتها انهار كل شيء بيننا.
لم أكن أحبها.
ولم أكن حتى أفكر بالزواج.
لكن عندما ترى أمك تختنق كل ليلة، ويتحوّل صوت أنفاسها المتقطعة إلى كابوس يطاردك حتى وأنت مستيقظ
تبدأ أشياء كثيرة داخلك بالانكسار.
منذ وفاة أبي وأنا أعمل في كل شيء تقريبًا.
في البناء، نقل البضائع، تنظيف المستودعات، أي عمل يجعلني أعود آخر الليل ببضعة دنانير تكفي الدواء والإيجار.
لكن مرض أمي كان يزداد سوءًا.
وجهاز الأوكسجين القديم بدأ يتعطل باستمرار.
وفي الليلة التي توقف فيها الجهاز لدقائق، ورأيت أمي تبكي وهي تحاول سحب النفس بيديها المرتجفتين
فهمت أنني وصلت للنهاية فعلًا.
بعدها بأيام، استدعاني مدير الموقع إلى مكتبه.
دخلت وأنا أظن أنني ارتكبت مشكلة في العمل.
لكنني فوجئت برجل يجلس هناك بهدوء مخيف، وكأن المكان كله ملكه.
وكان فعلًا يملكه.
رجل أعمال معروف في عمّان.
الناس تخاف اسمه أكثر مما تحترمه.
نظر إليّ طويلًا قبل أن يقول
سمعت إنك شاب محترم وأمك مريضة.
لم أفهم لماذا يهتم رجل مثله بشخص مثلي.
حتى قال الجملة التي قلبت حياتي كلها
أريدك أن تتزوج ابنتي.
في البداية ظننت أنه يسخر مني.
لكن

مدير الموقع أنزل عينيه فورًا.
فعرفت أن الأمر حقيقي.
الجميع كان يعرف ابنته.
النساء يتحدثن عنها في الأعراس وكأنها فضيحة.
والرجال يسخرون منها بعد كل رؤية شرعية.
مرة يقولون إنها مختلة نفسيًا.
ومرة يقولون إنها ليست طبيعية.
وبعضهم كان يلمّح بأشياء أسوأ
أنها ليست بنت بنوت.
وأن أحدًا لا يعرف ماذا حدث لها في المصحات والعلاجات التي كانت تدخلها منذ سنوات.
حتى البنات كنّ يتهامسن عنها
أكيد فيها شيء.
أكيد أبوها يخفي مصيبة.
لو كانت طبيعية، لماذا لم تتزوج حتى الآن؟
وفي مجتمع مثل مجتمعنا
الإشاعة تكفي لتدمير امرأة بالكامل.
أما هي، فكانت تمشي وسط كل ذلك وكأنها تسمع كل كلمة.
كنت قد رأيتها مرة من بعيد قبل الخطبة.
فتاة ممتلئة جدًا، ترتدي عباءة واسعة وتحاول إخفاء نفسها داخلها.
تمشي خلف أبيها بصمت.
لا ترفع عينيها عن الأرض.
وكأنها معتادة أن تكون موضع نظرات الجميع.
القصة كاملة في أول تعليق متنساش تصلي علي النبي وقفت قدام مدير الموقع وأنا حاسس إن الأرض مش ثابتة تحت رجليا.
حضرتك بتتكلم بجد؟ قلتها وأنا مش مصدّق.
الرجل الغني رفع عينه ليّ بهدوء وقال أنا عمري ما بهزر في قرارات زي دي.
سكت لحظة، وبعدين كمل ابنتي محتاجة زوج. وشخص زيك أنا شايف إنه مناسب.
ضحكت ضحكة قصيرة غصب عني مناسب؟ أنا؟ يا فندم أنا بشيل شكاير وبطلع من شغل لشغل عشان أمي
تعيش.
هو ما اتأثرش بكلامي.
بس قال جملة غريبة وأنا عارف ده وعشان كده اخترتك.
خرجت من المكتب وأنا مش فاهم حاجة.
لكن في آخر اليوم لقيت مدير الموقع بيديني ظرف صغير.
دي تفاصيل العرض وقرارك خلال أسبوع.
فتحت الظرف في البيت.
ووقتها اتجمدت.
مبلغ كبير جدًا. أكتر من أي حاجة شفتها في حياتي. وتحت الرقم مكتوب تغطية جهاز الأكسجين والعلاج مدى الحياة.
قعدت على الكرسي وأنا حاسس إن حد ماسك قلبي بإيده.
أمي بصّتلي وقالت بصوت واطي في إيه يا ابني؟
ما قدرتش أرد.
بعد يومين كنت واقف قدام فيلا كبيرة مش شبه أي حاجة شفتها قبل كده.
الخطوبة كانت هادية. من غير ناس كتير. من غير فرح. مجرد توقيع.
وبعدين شوفتها.
هي.
ابنة الرجل الغني.
كانت قاعدة في ركن بعيد، لابسة أسود، شعرها مربوط بإهمال، ووشها هادي بطريقة غريبة مش حزن، مش فرح حاجة أقرب للانسحاب من الدنيا.
أول ما بصيت لها، بصّت لي بسرعة وبعدين نزلت عينها فورًا.
كأنها متعودة إن محدش يطول يبصلها.
أبوها قال هتتجوزوا الأسبوع الجاي.
هي ما اعترضتش. ولا أنا كمان.
لأن كل واحد فينا كان داخل الصفقة لأسباب مختلفة.
لكن اللي حصل في ليلة الزفاف كان مختلف تمامًا.
البيت كان هادي بشكل مزعج.
دخلت أوضة النوم وأنا متوتر.
وهي كانت قاعدة على طرف السرير، ماسكة إيديها في بعض، كأنها بتحمي نفسها من حاجة مش واضحة.
سكتنا
شوية.
لحد ما هي قالت بصوت منخفض مش لازم تقرب مني لو مش عايز.
استغربت الجملة.
لكن قبل ما أرد الهدوء اتكسر فجأة لما لمحت حاجة غريبة.
على بطنها تحت الفستان
فيه أثر ندبة طويلة جدًا، كأنها عملية قديمة وكبيرة.
اتجمدت مكاني.
هي بسرعة شدت الفستان عليها وقالت بخوف ما تبصش.
لكن الوقت كان فات.
وفي اللحظة دي كل الصورة اللي كنت فاكرها عنها بدأت تتكسر.
وسألتها بصوت مبحوح إيه اللي حصل لك؟
هي ما ردتش.
بس عينيها دمعت.
وفجأة سمعنا صوت باب القصر بيتقفل بعنف في الدور اللي تحت.
وصوت خطوات سريعة طالعة على السلم.
وصوت أبوها
بينادي باسمها برعب استخبّي بسرعة!
وقتها بس فهمت إن الجواز ده عمره ما كان صفقة فلوس.
ده كان محاولة لإخفاء حاجة أخطر بكتير مما تخيلت اتجمدت مكاني.
صوت خطوات أبوها كان بيقرب بسرعة على السلم تقيل، غاضب، وفيه رعب في نفس الوقت.
هي قامت من على السرير فورًا، وشها اتغير 180 درجة اقفل الباب! متخلهوش يدخل!
أنا من غير ما أفكر قفلت الباب بالمفتاح، ووقفت قدامه.
اللحظة اللي بعدها خبط جامد على الباب.
افتح يا سليم!
صوت أبوها كان بيتهز بطريقة مش طبيعية.
بصيت لها إيه اللي بيحصل؟!
هي كانت بتترعش، بتحاول تدور على حاجة في الأوضة، كأنها بتدور على مخرج.
قالت بسرعة لو شافك هنا دلوقتي هيموتك معايا.
قلبي وقع.
يموتني؟ ليه؟ أنا عملت إيه؟
!
لكن قبل ما ترد الباب اتكسر.
خشب اتشال كأنه كرتون.
دخل راجلها عفواً أبوها وشه أحمر، وعينه مش طبيعية.
كان
تم نسخ الرابط