جوزها ضربها حكايات_ميراا حصري

لمحة نيوز

جوزها ضربها عشان دافعت عن واحدة تانية، لكن تاني يوم مساعده دخل عليه وقاله يا فندم، مراتك مشيت ومعاها ال مليون جنيه بتوع جهازها!
الجزء الأول الصفعة اللي قلبت حياة إيميلي!
كفاية لحد كده يا إيميلي!
صوت أحمد الشناوي دوّى في الصالون، وقبل ما إيميلي تلحق تدافع عن نفسها، جوزها رفع إيده وضربها بالقلم لدرجة إنها اتخبطت في الحيطة ووقعت على الأرض.
والسبب؟ واحدة تانية!
سارة لسه بتنزل دم! إزاي بقيتي ست غيورة وقاسية بالشكل ده؟!
صرخ أحمد وهو بيشاور على سارة، اللي كانت واقفة وراه وبتعيط.
إيميلي حطت إيدها على خدها، وكانت حاسة إن وشها كله بيولع من شدة الضربة، لكن الوجع الحقيقي كان جوا قلبها.
أربع سنين!
أربع سنين وهي الزوجة المثالية اللي ضحّت بأحلامها، واستحملت غياب أحمد المتكرر، وفضلت ترعى أمه المريضة لحد آخر يوم في عمرها.
وفي الآخر، ما سمعتش منه حتى كلمة شكر واحدة!
ودلوقتي، جوزها بيضربها عشان سارة، اللي كانت بتدّعي إنها أذتها، رغم إن إيميلي ما لمستهاش أصلًا.
أنا ملمستهاش، والله!
قالتها إيميلي بصوت ضعيف، وهي بتحاول تمنع دموعها من النزول.
لكن أحمد رد عليها بحدة
مش عايز أسمع أكاذيب تاني!
سارة استخبت وراه، وابتسامة انتصار صغيرة ظهرت على وشها، وهي متأكدة إن أحمد هيصدقها مهما حصل.
في اللحظة دي، إيميلي فهمت إن مفيش فايدة من الكلام، وإن جوزها اختار يصدق مين من غير ما يسمعها حتى.
سندت إيدها على الحيطة وقامت بصعوبة، وبصت في عينيه وقالت
أنا عايزة أطلق!
أحمد سكت للحظة، وبعدها ضحك بسخرية.
تطلقي؟! وإنتِ فاكرة نفسك هتعيشي منين بعد الطلاق؟!
بص لها من فوق لتحت باحتقار، وكمل
إنتِ لما اتجوزتيني ماكنش عندك أي حاجة! لا شغل، ولا دخل، وكل حاجة بتلبسيها أنا اللي دافع تمنها. من غيري مش هتقدري تعيشي أسبوع واحد!
إيميلي نزلت عينيها وسكتت.
أحمد افتكر إن سكوتها معناه إنها استسلمت، فقال لها بغرور
بكرة مساعدي هيجيلك بخمسمية ألف دولار. اشتري بيهم أي حاجة تعجبك، وبطّلي تعملي مشاكل وتعملي من كل حاجة حكاية!
قرب منها، ومسك دقنها بإيده وقال بتهديد
وخلي بالك، دي آخر مرة هسمحلك تعملي فيها الحركة دي!
وبعدها طلع أوضته من غير ما يبص وراه.
إيميلي فضلت لوحدها على الأرض، بتحاول تستوعب اللي حصل.
خمسمية ألف دولار!
ده كان تمن أربع سنين من عمرها في نظر أحمد!
لكن فجأة، موبايلها اهتز برسالة وصلت لها من خالها، محمود Carter، اللي بقالها سنين طويلة ما اتكلمتش معاه.
فتحت الرسالة، وكانت مكتوب فيها
إيميلي، إجراءات تقسيم تركة جدك خلصت. إنتِ الوريثة الشرعية لمجموعة شركات كارتَر العالمية، اللي قيمتها الحالية بتتجاوز 120 مليون دولار. مجلس الإدارة مستني رجوعك عشان تستلمي منصبك.
إيميلي قرأت الرسالة تلات مرات، وهي مش مصدقة اللي شايفاه.
جدها مات من غير ما يتصالح معاها، لكنه رغم كل حاجة ما نسيش حفيدته أبدًا، وحرص إنه يأمّن مستقبلها.
صوابعها كانت بتترعش وهي بتكتب ردها
أنا راجعة.
القرار اللي أحمد ماكانش يتخيله!
تاني يوم الصبح، أحمد كان قاعد بيفطر بهدوء، وإيميلي نزلت السلم وهي لابسة بنطلون جينز قديم وتيشيرت أبيض، وماسكة شنطة سفر صغيرة.
من غير ما يرفع عينه من الأكل، قال لها
مساعدي هيجيلك بالفلوس بعد الضهر. وحاولي تخفي العلامة اللي على وشك، شكلها مش لطيف!
إيميلي ما ردتش عليه.
بصلها باستغراب وسألها
إنتِ رايحة فين؟
ردت بهدوء
رايحة أسترد حياتي.
أحمد ضحك باستهزاء وقال
لما تخلصي العند بتاعك، ارجعي البيت!
إيميلي فتحت الباب وخرجت من غير ما تلتفت له، ولا حتى تودعه.
بعد ساعتين، كانت قاعدة في مكتب محامي، وقدامها مستندات الميراث، وأوراق ملكية عدد من الشركات، وشهادات بتثبت إن ليها خمسة عشر مليون دولار كانت مقدماهم لجوازها من خلال صندوق ائتماني عائلي.
جدها كان عامل حسابه كويس، وحمى الفلوس دي بطريقة أحمد عمره ما فهمها.
المحامي بص لها وسألها
حضرتك عايزة تستردي المبلغ بالكامل؟
إيميلي بصت لانعكاس وشها في إزاز المكتب. علامة الصفعة لسه واضحة على خدها.
رفعت راسها وقالت بحسم
لآخر مليم!
الصدمة اللي وقعت أحمد من طوله!
الساعة كانت اتنين الضهر، وأحمد قاعد في مكتبه بالشركة، لما مساعده دخل عليه بسرعة، وفي إيده جواب.
يا فندم، مدام إيميلي سابت لحضرتك جواب!
أحمد فتح الظرف، ولما قرأ اللي جواه، اكتشف إنها مقدمة طلب طلاق رسمي.
رما الورق على المكتب باستهانة وقال
سيبها! كام يوم وهترجع لوحدها.
المساعد اتردد شوية، وبعدها قال
يا فندم، في حاجة تانية لازم حضرتك تعرفها!
أحمد رفع عينه بضيق
إيه تاني؟!
المساعد بلع ريقه وقال
الإدارة المالية استلمت إخطار من البنك إن مدام إيميلي استردت الخمستاشر مليون دولار بتوع جهازها!
أحمد اتجمد مكانه.
جهاز إيه؟! وإيه الكلام الفارغ ده؟!
المساعد رد بصوت متوتر
الفلوس اللي كانت مودعاها في الصندوق العائلي، واللي الشركة معتمدة عليها في جزء من الضمانات البنكية. قانونيًا، الفلوس دي ملكها هي من البداية، يا فندم!
أحمد وقف من مكانه بعصبية وصاح
مستحيل! مين سمحلها تعمل كده؟!
لكن المساعد لسه ما خلصش كلامه.
بص لشاشة موبايله، ووشه شحب تمامًا.
وفي مصيبة أكبر يا فندم!
أحمد بص له بقلق
مصيبة إيه؟!
المساعد لف شاشة الموبايل ناحيته وقال
مجموعة شركات كارتَر أعلنت من شوية عن اسم رئيسة مجلس الإدارة الجديدة!
أحمد بص للصورة اللي على الشاشة، وفجأة حس إن الأرض بتتهز من تحته.
كانت صورة إيميلي!
وتحتها عنوان كبير
إيميلي كارتَر تتولى قيادة المجموعة، وتصدر قرارًا بمراجعة جميع العقود المبرمة مع مجموعة شركات الشناوي!
أحمد حس ببرودة غريبة بتسري في جسمه.
لأن مجموعة شركات كارتَر ماكانتش شركة عادية!
دي كانت المجموعة اللي أحمد معتمد عليها في أكبر صفقة في حياته المهنية كلها.
والأخطر من كده...
إن فاضل أقل من 24 ساعة على توقيع الصفقة!
يا ترى إيميلي هتعمل إيه؟ وهل أحمد هيقدر ينقذ شركته بعد ما خسر مراته والفلوس اللي كانت بتدعم أعماله؟ ولا هيكتشف إن الست اللي استهان بيها طول أربع سنين بقت أقوى منه بكتير؟
الجزء التاني أحمد الشناوي اكتشف إن مراته بقت أغنى منه!
أحمد فضل باصص للصورة اللي على الموبايل، مش قادر يستوعب إن الست اللي سابها امبارح مكسورة قدامه، هي نفسها صاحبة واحدة من أكبر المجموعات الاقتصادية في البلد!
صرخ في مساعده
اتأكد من الكلام ده حالًا! إيميلي دي إزاي تبقى رئيسة مجموعة كارتَر؟!
المساعد رد بتوتر
يا فندم، الخبر رسمي، ومؤتمر الإعلان عن توليها المنصب بدأ من نص ساعة. وفي معلومة تانية...
إيه تاني؟ اتكلم!
مجموعة كارتَر جمّدت الموافقة على الصفقة اللي بينكم لحد ما تراجع كل العقود.
أحمد مسك راسه بإيديه.
الصفقة دي كان حاطط فيها كل آماله، وكان معتمد عليها عشان يسدد قروض الشركة ويوسّع نشاطه.
لو الصفقة وقعت، ممكن يخسر جزء كبير من إمبراطوريته!
جهّز العربية! لازم أقابل إيميلي فورًا!
وفي نفس الوقت، كانت إيميلي قاعدة في قاعة اجتماعات ضخمة، حواليها أعضاء مجلس الإدارة والمحامين والمستشارين الماليين.
دخل خالها محمود، وحط قدامها ملف كبير.
دي كل العقود اللي محتاجة مراجعة، وده ملف شركة الشناوي.
إيميلي فتحت الملف، وبدأت تقرأ الأرقام والبنود بعناية.
وفجأة، وقفت عند مستند معين.
إيه ده؟! ليه الشركة وافقت على ضمانات مالية بالحجم ده من غير ما تطلب تأمينات كافية؟
أحد المستشارين رد
الاتفاق اتعمل بناءً على التقييم المالي القديم للشركة، لكن آخر تقارير بتوضح إن فيه التزامات مش معلنة بشكل واضح.
إيميلي قفلت الملف وقالت بحزم
يبقى مفيش توقيع قبل ما نعرف الحقيقة كاملة. أنا مش هسمح لحد يعرّض أموال المجموعة للخطر.
محمود بص لها بإعجاب.
واضح إنك بنت جدك فعلًا. كان دايمًا بيقول إنك عندك قوة أكبر مما تتخيلي.
إيميلي سكتت لحظة، وبعدها قالت
جدي كان عايزني أكون قوية، وأنا فعلًا هكون قوية. بس مش عشان أنتقم من حد، عشان محدش يقدر يتحكم في حياتي تاني.
في اللحظة دي، دخلت السكرتيرة وقالت
مدام إيميلي، الأستاذ أحمد الشناوي موجود بره، وبيطلب يقابل حضرتك بشكل عاجل.
إيميلي رفعت عينيها عن الملف.
دخّليه.
بعد دقايق، الباب اتفتح، ودخل أحمد بخطوات سريعة.
أول ما شافها قاعدة على رأس الطاولة، قدامها مجموعة من كبار رجال الأعمال، اتفاجئ.
كان متوقع يلاقي مراته القديمة اللي بتخاف من زعله، مش رئيسة مجلس إدارة الكل مستني قرارها.
قرب منها وقال بابتسامة متكلفة
إيميلي، أخيرًا لقيتك! إحنا لازم نتكلم لوحدنا.
إيميلي أشارت للكرسي المقابل ليها.
اتفضل يا أستاذ أحمد. عندك خمس دقايق، قول اللي عندك.
ابتسامته اختفت للحظة.
إنتِ بتتكلمي معايا بالطريقة دي ليه؟ أنا جوزك!
إيميلي بصت له بثبات.
كنت جوزي. إنما من اللحظة اللي رفعت إيدك عليّا فيها، إنت بنفسك اخترت تنهي كل حاجة بينا.
أحمد حاول يبرر
اللي حصل امبارح كان سوء تفاهم، وأنا كنت متعصب. وبعدين أنا كنت ناوي أعوضك عن اللي حصل.
إيميلي ردت ببرود
بخمسمية ألف دولار؟ كأنك بتدفع تمن كرامتي؟
أحمد اتلخبط، لكنه حاول يغيّر الموضوع.
إحنا عندنا صفقة مهمة، ومش من مصلحة أي حد فينا إنها تقع. خلينا نفصل مشاكل البيت عن الشغل.
إيميلي فتحت الملف اللي قدامها ودفعت نسخة منه ناحيته.
وأنا موافقة نفصلهم. عشان كده هتعامل مع شركتك بنفس المعايير اللي بتعامل بيها أي شركة تانية.
أحمد قلب في الأوراق بسرعة، ووشه بدأ يتغير.
إنتِ بتشككي في نزاهة شركتي؟!
أنا براجع أرقام وعقود، مش مشاعر. لو كل حاجة سليمة، الصفقة هتكمل وفقًا للشروط. ولو فيه مخالفات، هنتصرف حسب القانون.
أحمد قام من مكانه بعصبية.
إنتِ بتعاقبيني عشان امبارح!
إيميلي وقفت هي كمان، وبصت له في عينيه.
لأ يا أحمد. أنا بس بطلت أخاف منك.
ساد الصمت في القاعة.
وقبل ما أحمد يرد، موبايله رن.
كان اتصال من مدير الحسابات في شركته.
رد بسرعة
أيوه، في إيه؟!
جاله صوت المدير مرتبك
يا فندم، إحنا اكتشفنا تحويلات مالية قديمة بمبالغ كبيرة، ومش موجود لها تفسير واضح في التقارير. وفيه مستندات عليها توقيع حضرتك!
أحمد اتسمر مكانه.
إنت بتقول إيه؟!
إيميلي لاحظت تغير ملامحه، فقفلت الملف بهدوء.
لكن قبل ما أحمد يخرج من القاعة، خالها محمود دخل ومعاه ظرف بني قديم.
بص لإيميلي وقال
فيه حاجة لازم تعرفيها قبل ما تاخدي أي قرار نهائي بخصوص شركة الشناوي.
فتح الظرف، وطلع منه صورة قديمة لرجلين واقفين جنب بعض.
واحد منهم كان جد إيميلي.
أما الرجل التاني...
فكان والد أحمد الشناوي!
محمود حط الصورة على الطاولة وقال
والد أحمد كان شريك جدك من سنين طويلة، وفيه اتفاق قديم بينهم محدش يعرف عنه حاجة. والاتفاق ده ممكن يغيّر كل اللي إنتِ فاهماه عن جوازك من أحمد.
إيميلي بصت للصورة بصدمة، وسألت
إيه علاقة جدي بأحمد؟ وليه محدش قالي الكلام ده قبل كده؟!
محمود فتح الورقة اللي كانت جوه الظرف، وبدأ يقرأ أول سطر...
وفجأة، أحمد خطف الورقة من إيده، وصرخ
محدش يقرأ الورقة دي!
إيميلي بصت له بذهول.
لأن رد فعله أكد لها إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد صفقة تجارية.
إيه السر اللي رابط عيلة الشناوي بعيلة كارتَر؟ وليه أحمد مرعوب من ظهور الاتفاق القديم؟
الجزء التالت السر اللي جدها خبّاه عنها 20 سنة!
إيميلي فضلت باصة لأحمد، اللي كان ماسك الورقة بإيد بتترعش، ووشه اتغيّر تمامًا.
قالت له بنبرة حاسمة
حط الورقة على الترابيزة يا أحمد!
أحمد بص لها بعصبية
إنتِ مش فاهمة حاجة! الورقة دي مالهاش أي علاقة بيكي!
خالها محمود رد عليه بهدوء
بالعكس، الورقة دي تخص إيميلي أكتر ما تخص أي حد تاني. والظاهر إنك عارف كويس إحنا بنتكلم عن إيه.
أحمد لف ناحيته وصاح
إنت مالك إنت؟!
محمود ما اتأثرش بصوته، وطلع نسخة تانية من

تم نسخ الرابط