خطيبي لغى فرحنا حكايات ميراا حصري
المحتويات
فؤاد منصور، المدير المالي السابق لشركة كارتر، والمسؤول عن مراجعة الملفات المالية قبل اعتمادها.
عقدت حواجبي باستغراب.
فؤاد منصور؟ هو مش ساب الشركة من حوالي سنة؟
رد سامح، مدير الحسابات، اللي كان حاضر الاجتماع
أيوه، لكنه كان مسؤول عن ملفات مهمة خلال الفترة اللي ظهرت فيها التعديلات محل المراجعة.
المحامي حط الورقة قدامي.
دي مذكرة داخلية بتوضح إن فؤاد طلب مراجعة مستندات التمويل قبل اعتمادها، وإنه سجّل ملاحظات على بعض الأرقام. لكن الغريب إن النسخة النهائية اتعمدت بعد كده من غير ما تتقفل الملاحظات دي.
سألت بقلق
يعني فؤاد هو اللي غيّر المستندات؟
المحامي هز راسه.
لسه منقدرش نقول كده. التوقيع الموجود على المذكرة بيثبت إنه راجع الملف، مش إنه هو اللي عدّل النسخة المختلف عليها. لازم نسمع أقواله ونفحص سجلات الاعتماد.
عمي روبرت قال بحزم
يبقى نوصله ونسأله رسميًا.
وبالفعل، المحامي بعت له طلب حضور لمناقشة المستندات.
لكن قبل ما الاجتماع يخلص، تليفوني رن.
كان إيثان.
رديت، فقال بصوت متعب
كلير، عرفت إنكم بتراجعوا أوراق فؤاد. أنا محتاج أتكلم معاكي قبل ما الموضوع يكبر أكتر.
قلت له
لو عندك معلومات، قدمها للمحامي. أنا مش هتكلم في القضية بعيد عن الإجراءات الرسمية.
سكت شوية، وبعدها قال
أنا عارف إني غلطت لما كنت بأجل فرحنا كل مرة من غير ما أراعي مشاعرك. لكن فيه حاجات كنت بحاول أتعامل معاها، ومكنتش عارف أشرحها لك.
رديت بهدوء
كان ممكن تتكلم معايا بصراحة يا إيثان. أنا كنت خطيبتك، مش شخص غريب عنك.
قال بصوت منخفض
عندك حق.
كانت دي أول مرة أسمعه يعترف بخطئه من غير ما يحاول يقلب اللوم عليّا.
لكن ده مكنش كفاية عشان أرجع أثق فيه.
قلت له
الاعتراف بالغلط بداية، لكن إصلاحه محتاج أفعال.
وقفلت المكالمة.
بعد يومين، حضر فؤاد منصور إلى مكتب المحامي.
كان راجل في أواخر الخمسينات، ملامحه مرهقة، وماسك حقيبة مليانة أوراق.
بعد ما قعد، المحامي سأله
أستاذ فؤاد، هل حضرتك كنت على علم بالمستند اللي اتضاف فيه اسم الآنسة كلير كضمان مالي؟
فؤاد اتنهد، وفتح حقيبته.
أنا كنت مسؤول عن مراجعة الملفات المالية، وفعلاً اعترضت على إضافة أي ضمان شخصي من غير موافقة صاحبه. لكن وقتها، اتقال لي إن فيه موافقة منفصلة هتتقدم بعدين.
سألته
ومين قال لحضرتك الكلام ده؟
رد
مدير الإدارة المالية وقتها. لكن أنا موقعتش على أي مستند يثبت موافقتك يا آنسة كلير، ومكنش عندي دليل إنك وافقتي أصلًا.
المحامي سأله
هل احتفظت بنسخة من اعتراضك؟
فؤاد طلع ورقة قديمة، عليها تاريخ وختم استلام.
أيوه. دي نسخة من المذكرة اللي قدمتها للإدارة، ودي رسالة تانية بطلب وقف اعتماد المستند لحد ما الموافقة المطلوبة توصل.
المحامي راجع الورقتين، وبعدها قال
المستندات دي مهمة، وهنضمها للمراجعة. لكن لازم نتأكد من سجلات الشركة ونسخها الأصلية.
بصيت لفؤاد وسألته
طيب، ليه حضرتك سبت الشركة؟
سكت لحظة، وبعدها رد
لأن الإدارة وقتها كانت عايزة تسرّع إجراءات التمويل، وأنا رفضت أتحمل مسؤولية اعتماد ملفات لسه فيها ملاحظات. قدمت استقالتي، لكن مكنتش أعرف إن الموضوع هيوصل للدرجة دي.
عمي روبرت بص لي، وكأننا أخيرًا لقينا دليل يفسر جزءًا كبيرًا من اللي حصل.
لكن لسه فيه سؤال أهم مين اللي اعتمد النسخة النهائية رغم الاعتراضات؟
في نفس الأسبوع، انعقد اجتماع لمجلس إدارة شركة كارتر، بحضور المحامي والمراجع المستقل.
إيثان حضر الاجتماع، وكان واضح عليه التوتر.
رئيس المجلس بدأ الكلام
وصلتنا ملاحظات رسمية بخصوص مستندات التمويل، وفيه اختلافات بين النسخ الأصلية والنسخ اللي اتقدمت لاحقًا. المطلوب مننا نراجع كل الإجراءات قبل اتخاذ أي قرار.
إيثان وقف وقال
أنا مستعد أقدم كل المستندات اللي عندي، ومش هعترض على أي مراجعة مستقلة.
أحد أعضاء المجلس سأله
هل كنت على علم إن اسم الآنسة كلير اتضاف في نسخة من المستندات من غير وجود موافقة معتمدة؟
إيثان سكت لحظة، وبعدها قال
كنت عارف إن فيه مستندات محتاجة استكمال، لكن مكنتش أعرف إن النسخة اللي اتقدمت مختلفة عن النسخة الأصلية. وأنا مستعد أتعاون عشان نعرف مين المسؤول عن التعديل.
المراجع المستقل طلب الاطلاع على سجلات النظام الإلكتروني، وقرر المجلس تعليق أي إجراء متعلق بالتمويل المختلف عليه لحين انتهاء المراجعة.
وفي نهاية الاجتماع، طلب إيثان مني أقابله في وجود المحامي.
وافقت، لأن المرة دي كان فيه كلام لازم يتقال بوضوح.
دخلت غرفة الاجتماعات، ولقيته قاعد قدام مجموعة من الأوراق.
أول ما شافني، وقف وقال
كلير، أنا عارف إنك مش هتصدقي كلامي بسهولة، لكن أنا محتاج أقولك الحقيقة من غير ما أبرر لنفسي.
قعدت قدامه وقلت
اتكلم.
أخد نفس طويل وقال
الشركة كانت بتمر بأزمة مالية كبيرة، وأنا كنت خايف نخسر العقود والموظفين. كل مرة كان بيظهر فيها موعد مهم للتمويل، كنت بضغط على نفسي وعلى كل اللي حواليا عشان أخلّص الإجراءات. ولما كانت بتحصل مشكلة تخص ميا، كنت بأجل الفرح، وأقول لنفسي إن عندي وقت أرتب كل حاجة.
سألته
يعني كنت بتأجل جوازنا عشان الشركة؟
رد بصوت منخفض
جزء من السبب كان إني كنت خايف أدخل الجواز وأنا مش قادر أضمن استقرار الشركة. لكن بدل ما أكون صريح معاكي، كنت باختار أسهل حل بالنسبالي، وأطلب منك تستني.
بصيت له بحزن.
إنت فاهم إنك خليتني أعيش 3 سنين مستنية يوم كل مرة يبعد عني أكتر؟ أنا مش زعلانة بس عشان الفرح اتأجل. أنا زعلانة لأنك مديتنيش فرصة أقرر بنفسي إذا كنت مستعدة أشاركك ظروفك ولا لأ.
إيثان نزل عينيه للأرض.
عارف. ومفيش مبرر للي عملته.
لأول مرة، حسيت إنه بدأ يفهم حجم الضرر اللي سببه.
لكن قبل ما أتكلم، المحامي دخل ومعاه رسالة وصلته من المراجع المستقل.
قال
ظهرت نتيجة أولية من سجلات النظام الإلكتروني. فيه حساب مستخدم قام بتعديل نسخة المستند بعد تسجيل الاعتراض المالي، لكن لسه محتاجين نتحقق من هوية الشخص اللي استخدم الحساب، وهل كان بيستخدمه بنفسه ولا بتفويض من شخص آخر.
إيثان رفع راسه بسرعة.
اسم الحساب إيه؟
المحامي بص للورقة، وبعدها قال
الحساب مسجل باسم مدير الإدارة المالية السابق، لكن ده مش كفاية لإثبات إنه هو اللي نفّذ التعديل.
إيثان اتصدم، وقال
ده مستحيل! الحساب ده اتوقف من شهور!
المحامي رد
وده بالضبط سبب ضرورة فحص سجلات الدخول والصلاحيات قبل تحديد المسؤولية.
بصيت لإيثان وقلت
يبقى الحقيقة لسه قدامنا، ومحدش هيتهم حد من غير دليل.
هز راسه بالموافقة.
لكن قبل ما الاجتماع ينتهي، وصل اتصال لرئيس مجلس الإدارة.
رد، وفضل ساكت وهو بيسمع، وبعدها قال بقلق
إزاي يعني؟! فيه مستندات أصلية ظهرت فجأة في الأرشيف الخارجي؟!
قفل المكالمة، وبص لنا جميعًا.
فيه جهة مراجعة خارجية لقت صندوق مستندات قديم خاص بشركة كارتر، وفيه ملفات من نفس الفترة اللي بنحقق فيها. والصندوق فيه محضر اجتماع ممكن يوضح مين وافق على التعديلات.
المحامي سأله
والمحضر متاح للمراجعة؟
رد رئيس المجلس
أيوه، وهيتم تسليمه رسميًا بكرة.
حسيت إننا قربنا من الحقيقة أخيرًا.
لكن في اللحظة دي، إيثان بص لي وقال
كلير، مهما كانت النتيجة، أنا مش هطلب منك ترجعي لي لمجرد إننا كنا مع بعض سنين. أنا بس عايز أصلح اللي أقدر عليه، حتى لو قررتي إن حياتك لازم تكمل من غيري.
بصيت له بهدوء.
ده أول قرار بتاخده من غير ما تحاول تفرض عليّا النتيجة. كمّل في إصلاح أخطائك، وأنا هقرر مستقبلي بنفسي.
خرجت من الاجتماع وأنا حاسة إن حياتي بدأت ترجع ليا.
لكن في صباح اليوم التالي، لما المحامي فتح محضر الاجتماع القديم، ظهرت مفاجأة محدش كان متوقعها.
المحضر كان بيشير إلى قرار اتاخد قبل أول مرة اتأجل فيها فرحي بأسبوع واحد فقط، وكان القرار متعلقًا بمستند يحمل اسمي، رغم إنني لم أحضر الاجتماع ولم أوافق على أي إجراء!
والأخطر إن الشخص اللي اقترح القرار لم يكن إيثان
كان شخصًا آخر من الإدارة، له علاقة مباشرة بالاتفاق المالي اللي عمي روبرت وقّعه من سنين.
يا ترى مين الشخص ده؟ وإيه اللي كان بيحاول يحققه من وراء استخدام اسمي؟ وهل هتقدر كلير تستعيد حقها وتبدأ حياة جديدة مع أدريان بلايك؟
الجزء السادس الحقيقة اللي محدش كان متوقعها!
المحامي فضل يقرأ محضر الاجتماع القديم أكتر من مرة، وبعدها رفع عينيه وقال
إحنا محتاجين نرجع للأصل، لأن المحضر ده فيه اسم شخص كان مسؤول عن متابعة اتفاقية الاستثمار بين عيلة بينيت وشركة كارتر.
عمي روبرت قرب منه وسأله
مين الشخص ده؟
المحامي حط الورقة قدامنا وأشار للاسم المكتوب في منتصف الصفحة.
ماهر الشاذلي المستشار المالي السابق للعيلتين.
عمي اتصدم، وقال
ماهر؟! ده كان مسؤول عن ترتيب الاتفاقيات بيننا من سنين. إزاي اسمه يظهر في الموضوع ده؟
المحامي رد
حسب المحضر، ماهر هو اللي اقترح إضافة بند يسمح بإعادة تنظيم بعض الضمانات المالية في حالة تعثر الشركة. لكن لازم نراجع الاتفاق الأصلي عشان نعرف هل البند ده اتنفذ بصورة صحيحة ولا حصل تجاوز للصلاحيات.
أنا كنت قاعدة ساكتة، وبحاول أربط الأحداث ببعضها.
سألت عمي
إنت تعرف مكانه دلوقتي؟
رد بعد تفكير
آخر مرة سمعت عنه، كان شغال مستشارًا مستقلًا لعدد من الشركات. لكن عندي رقم قديم ليه.
المحامي طلب منه يتواصل معاه عن طريق القنوات الرسمية، واتفقنا إن أي مقابلة تحصل بحضوره.
لكن قبل ما نبدأ أي خطوة، وصلني اتصال من ميا.
قالت بصوت متوتر
كلير، أنا لقيت حاجة مهمة في الأوراق القديمة اللي عندي. فيه خطاب من ماهر الشاذلي لإيثان، بيتكلم عن موعد اعتماد التمويل، وبيقول إن التأخير ممكن يسبب خسائر كبيرة للشركة.
سألتها
والخطاب ده فيه إيه كمان؟
ردت
فيه جملة بتقول إن أي تغيير في الضمانات لازم يتم بموافقة الأطراف المعنية. وفي آخر الخطاب، ماهر طالب إيثان يراجع كل المستندات قبل ما يعتمدها.
طلبت منها تحتفظ بالخطاب وتقدمه للمحامي، واتفقنا إننا مش هنفسر الكلام قبل ما نعرف باقي التفاصيل.
في اليوم التالي، حضر ماهر الشاذلي إلى مكتب المحامي.
كان رجلًا هادئًا، في أوائل الستينات، بيتكلم بثقة وكأنه متوقع الأسئلة اللي هتتوجه له.
المحامي بدأ مباشرة
أستاذ ماهر، حضرتك اقترحت بند إعادة تنظيم الضمانات في اجتماع مجلس الإدارة من 3 سنين؟
رد ماهر
أيوه، لكن البند كان واضح. أي ضمان شخصي لازم صاحبه يوافق عليه كتابة، ومفيش حد يقدر يستخدم أصول شخص تاني من غير موافقته.
سأله عمي
طيب إيه تفسير ظهور اسم كلير في نسخة مختلفة من الاتفاق؟
ماهر بص للورقة، وبعدها قال
أنا أول مرة أشوف النسخة دي. اللي أقدر أقوله إن النسخة الأصلية اللي راجعتها مكنش فيها اسم الآنسة كلير كضامنة شخصية.
حسيت إن نفسي رجع شوية.
لكن المحامي سأله سؤالًا تانيًا
هل عندك نسخة من التقرير اللي سلمته لإدارة الشركة وقتها؟
ماهر فتح حقيبته، وطلع ملفًا قديمًا.
أيوه، احتفظت بنسخة من التقرير النهائي، ودي نسخة منه.
المحامي بدأ يقارن التقرير بالمستندات اللي عندنا، وبعد دقائق لاحظ اختلافًا في أرقام الملاحق.
قال بجدية
فيه ملحق مالي موجود في النسخة اللي وصلت لنا، لكنه مش موجود في التقرير الأصلي.
ماهر بص للأوراق باستغراب.
ده معناه إن فيه نسخة إضافية اتعملت بعد ما سلمت التقرير، لكن تحديد مين عملها محتاج مراجعة سجلات الشركة.
سألته
وهل حضرتك تعرف مين كان عنده صلاحية تعديل الملفات؟
رد
وقتها كان فيه عدد محدود من الموظفين عندهم الصلاحية دي، ومنهم مدير الإدارة المالية ومسؤول الأرشيف الإلكتروني.
المحامي دوّن الأسماء، وقرر يطلب سجلات الدخول المحفوظة لدى الشركة.
بدأت الحقيقة تقرب، لكن لسه مفيش دليل نهائي يحدد الشخص المسؤول.
بعد الاجتماع، خرجت مع عمي روبرت.
كنت محتاجة أتكلم معاه بعيد عن الملفات والأرقام.
قلت له
يا عمي، أنا عايزة أسألك سؤال، وتجاوبني بصراحة.
اسألي يا بنتي.
إنت كنت موافق على جوازي من إيثان من البداية؟
اتنهد وقال
أنا وافقت أديكي فرصة تختاري بنفسك، رغم إني كنت شايف إن إيثان محتاج ينضج ويتعلم يتحمل المسؤولية. لكن عمري ما كنت عايز أفرض عليكي قرار.
سألته
ولما اقترحت عليّا أدريان، كنت بتفكر في مصلحتي ولا في شغلك؟
بص لي بحنان وقال
مصلحتك أولًا. أدريان رجل مسؤول، وعيلته معروفة بالالتزام في تعاملاتها، لكن ده مش معناه إنك لازم تتجوزيه. لو مش مرتاحة، مش هضغط عليكي.
كلامه ريّحني.
كنت خايفة أكون ببدل ضغط إيثان بضغط جديد من عيلتي، لكن عمي أكد لي إن القرار في إيدي.
قلت له
أنا محتاجة أعرف أدريان بعيد عن كل مشاكل الشركات دي، وأشوف إذا كنا مناسبين لبعض فعلًا.
ابتسم وقال
وده حقك.
في المساء، قابلت أدريان في مكان هادي.
المرة دي، مكنش معاه ملفات ولا مستندات، وكان واضح إنه جاي يتكلم معايا بعيد عن القضية.
سألني
أخبارك إيه بعد كل اللي حصل؟
قلت له
تعبانة، لكن بدأت أحس إني بقدر أفكر بهدوء. المشكلة إن السنين اللي فاتت خلتني أشك في كل قرار باخده.
رد بهدوء
طبيعي بعد تجربة صعبة. لكن مش مطلوب منك تثقي في حد بسرعة، ولا تاخدي قرار عشان تثبتي حاجة لأي شخص.
بصيت له وقلت
حتى لو قررت إني مش هتجوزك؟
ابتسم وقال
حتى لو قررتي كده. أنا وافقت أتعرف عليكي لأن عمي روبرت قال لي إنك إنسانة عندك شخصية مستقلة، مش عشان أدخل حياتك وأحدد لك شكلها.
لأول مرة من فترة طويلة، حسيت إني مش مطالبة أبرر قراراتي.
كمل أدريان
أنا مش هقدر أوعدك إن الحياة هتكون من غير مشاكل، لكن أقدر أقولك إن أي مشكلة بيننا لازم نتكلم فيها، ونتخذ قراراتنا مع بعض.
سكتُّ شوية، وبعدها قلت
أنا محتاجة وقت.
رد فورًا
خدي وقتك.
بعد يومين، وصل للمحامي تقرير من الشركة المسؤولة عن مراجعة الأرشيف الإلكتروني.
التقرير وضّح إن النسخة المختلفة من المستند اتعدلت من خلال حساب إداري، لكن السجلات المتاحة لم تكن كافية وحدها لتحديد الشخص اللي نفّذ التعديل بنفسه.
وفي نفس اليوم، طلب إيثان عقد اجتماع رسمي مع مجلس الإدارة، وقدم مجموعة من الرسائل القديمة اللي بتوضح إنه طلب مراجعة المستندات قبل اعتمادها.
المحامي راجع الرسائل وقال
الرسائل دي ممكن تساعد في تحديد تسلسل الأحداث، لكنها مش دليل قاطع على براءته أو مسؤوليته. لازم نكمل المراجعة ونطابقها مع السجلات الأصلية.
إيثان وافق على تسليم كل الملفات المتاحة.
وبعد الاجتماع، طلب يقابلني لدقائق بحضور المحامي.
قال لي
كلير، أنا مش هطلب منك ترجعي لخطبتي. أنا عارف إن الثقة اللي ضاعت مش هترجع بكلمتين. لكن عايزك تعرفي إني ندمان إني خليتك تستني كل السنين دي من غير
متابعة القراءة