خطيبي لغى فرحنا حكايات ميراا حصري
المحتويات
المالية ده؟
اتنهد وقال
من حوالي شهرين، إيثان طلب إعادة تنظيم بعض الاتفاقيات بين شركتنا وشركة كارتر. قال إن ده هيساعدهم يحصلوا على تمويل جديد، لكن أنا رفضت أمضي على أي تعديل قبل مراجعة المحامي.
طب إيه اللي ممكن يحصل بكرة؟
فتح عمي درج مكتبه، وطلع نسخة من اتفاقية قديمة.
لو المستند اللي شفتيه صحيح، ممكن يكون فيه محاولة لتغيير بنود في اتفاقية الاستثمار من غير موافقة الأطراف المطلوبة. لكن لازم نراجع النسخ الأصلية ونتأكد من الإجراءات القانونية قبل ما نحكم.
حسيت إن الصورة بدأت تتضح، لكن لسه فيه أجزاء ناقصة.
قلت له
أنا عايزة أعرف الحقيقة بنفسي، ومش هسمح لحد يستخدم اسمي من غير إذني تاني.
عمي ابتسم بفخر وقال
وده حقك يا بنتي. هنخلّي المحامي يراجع كل ورقة، ولو فيه مخالفة، هنتصرف بالقانون.
في نفس الوقت، كان إيثان في مكتبه بشركة كارتر.
دخل عليه مدير الحسابات، الأستاذ سامح، وحط ملف على المكتب.
أستاذ إيثان، فيه مشكلة في المستندات اللي طلبت تجهيزها. المحامي بيسأل عن أصل التفويض، ومفيش نسخة معتمدة في الأرشيف.
إيثان رفع عينيه بعصبية.
يعني إيه مفيش نسخة؟ أنا طلبت الملف ده من أسبوع!
سامح رد بهدوء
راجعنا الأرشيف كله، ومش موجود. كمان فيه استفسار من مكتب المراجعة عن بعض المصروفات اللي اتسجلت على مشروعات قديمة.
إيثان قفل الملف بعنف.
محدش يتحرك في أي حاجة لحد ما أراجع الموضوع بنفسي.
خرج سامح، وإيثان فضل لوحده.
مسك تليفونه واتصل بميا.
إنتِ كلمتي كلير؟
ميا اترددت قبل ما ترد
أيوه، كلمتها.
إيثان صرخ
وإيه اللي قلتيه لها بالضبط؟!
ردت بانفعال
قلت لها إني مش فاهمة الأوراق اللي كنت بتطلب مني أمضي عليها، وإن فيه خطاب رسمي وصلني. أنا مش هتحمل مسؤولية حاجة معرفش عنها حاجة يا إيثان!
سكت لحظة، وبعدها قال بحدة
متتكلميش مع حد في الموضوع ده قبل ما أفهم اللي بيحصل.
ميا ردت لأول مرة من غير خوف
لأ يا إيثان. المرة دي أنا هفهم كل حاجة بنفسي، ومش هوقّع على أي ورقة تاني من غير ما محامي يراجعها.
وقفلت المكالمة.
إيثان رمى التليفون على المكتب، وفتح درج جانبي كان بيحتفظ فيه بالمستندات المهمة.
بدأ يقلب الأوراق بسرعة، لحد ما وصل للملف اللي كان بيدور عليه.
لكن أول ما فتحه، اتصدم.
الصفحة الأخيرة، اللي كان فيها التوقيع المطلوب، اختفت!
الساعة 12 ظهرًا، كنت قاعدة في مكتب المحامي مع عمي روبرت، بنراجع المستندات.
المحامي رفع راسه وقال
فيه نقطة مهمة لازم أوضحها. وجود مستند عليه توقيع غير معتمد مش معناه تلقائيًا إن فيه جريمة، لكن لازم نعرف مين أعدّه، ومين قدّمه، وهل اتستخدم فعلًا في أي إجراء رسمي.
سألته
نقدر نوقف أي تغيير لحد ما نعرف الحقيقة؟
رد
هنبدأ بإخطار الأطراف المعنية رسميًا بوجود نزاع على صحة المستندات، ونطلب مراجعة الإجراءات قبل تنفيذ أي تعديل. وكل خطوة هتتم وفقًا للقانون والاتفاقيات الموجودة.
وافقت فورًا.
وبينما المحامي بيجهز الخطاب، تليفوني رن.
كان رقم غريب.
رديت، وسمعت صوت راجل بيقول
آنسة كلير بينيت؟ أنا موظف في شركة كارتر. محتاج أقابلك في موضوع مهم، بس لازم نتكلم بعيد عن المكتب.
بصيت لعمي، وبعدها سألته
مين حضرتك؟ وإيه الموضوع؟
قال بصوت منخفض
اسمي سامح، مدير الحسابات. لقيت مستندات ممكن تساعدك تفهمي اللي بيحصل، لكن مش هقدر أشرح في التليفون.
اتفقنا نقابله في مكتب المحامي بعد ساعة، عشان كل حاجة تتوثق بشكل رسمي.
ولما وصل، كان شايل حقيبة أوراق صغيرة.
قعد قدامنا، وطلع مجموعة من صور الفواتير وتقارير المصروفات.
وقال
أنا مش باتهم حد، لكن فيه أرقام مش متطابقة، وبلغت الإدارة بيها قبل كده. ولما طلبت المستندات الأصلية، اكتشفت إن فيه ملفات ناقصة.
المحامي راجع الأوراق بعناية، وبعدها سأله
هل عندك ما يثبت إن الأستاذ إيثان كان على علم بالملاحظات دي؟
سامح طلع رسالة بريد إلكتروني مطبوعة، وقال
دي رسالة بعتها له من شهر، وطلبت فيها توضيح الفروق المالية. ورد عليّا إنه هيراجعها، لكن لحد النهارده مفيش رد رسمي.
عمي بص لي بجدية.
دلوقتي عندنا حاجة نقدر نبدأ منها، لكن لازم نكمل التحقيق بهدوء.
كنت لسه بحاول أستوعب كل التفاصيل، لما موبايلي اهتز برسالة جديدة.
كانت من إيثان.
كلير، لازم نتقابل النهارده. فيه حاجات كتير إنتِ فاهمها غلط، وأنا مستعد أشرحلك كل حاجة. تعالى مكتبي الساعة 5، لو لسه فارق معاكي مستقبلنا.
قرأت الرسالة مرتين.
وبعدين كتبت له
هقابلك، لكن المرة دي مش جاية أسمع وعود. جاية أعرف الحقيقة.
الساعة 5 بالضبط، دخلت مكتب إيثان.
كان واقف قدام الشباك، وأول ما شافني قال
أخيرًا جيتي.
قعدت قدامه من غير ما أتكلم.
حاول يبتسم وقال
كلير، إحنا عشرة عمر. مش معقول تسيبي كل اللي بنيناه يضيع بسبب شوية أوراق مش مفهومة.
بصيت له بثبات.
أنا مش جاية أتكلم عن الفرح يا إيثان. أنا جاية أسألك عن المستند اللي عليه اسمي، وعن التفويض اللي أنا عمري ما مضيت عليه.
ابتسامته اختفت.
مين قالك الكلام ده؟
السؤال مش مين قال لي. السؤال هل أنا وافقت على استخدام اسمي في الإجراءات دي ولا لأ؟
سكت، وبعدها فتح درج مكتبه وطلع ملفًا.
بصي، أنا كنت بحاول أحافظ على الشركة. كان فيه ضغط كبير، ولو التمويل اتأخر، موظفين كتير كانوا ممكن يخسروا شغلهم.
قلت له
الحفاظ على الشركة مش معناه إنك تستخدم اسمي من غير إذني!
رفع صوته
إنتِ مش فاهمة حجم المسؤولية اللي كنت شايلها!
رديت بهدوء
يمكن فعلًا مكنتش فاهمة. وعشان كده جيت أسمع منك. وريني المستند الأصلي.
إيثان فتح الملف، وبدأ يقلب صفحاته.
مرة ورا مرة.
وبعدين وقف فجأة.
وشه اتغير، وإيده بدأت تتوتر.
سألته
إيه؟ المستند مش موجود؟
بص لي من غير ما يرد.
في اللحظة دي، باب المكتب اتفتح، ودخل سامح ومعاه المحامي.
سامح قال بوضوح
أستاذ إيثان، فيه إخطار رسمي وصل للشركة بخصوص مراجعة المستندات المالية، ومطلوب الاحتفاظ بكل النسخ الأصلية وعدم تعديل أي ملف لحين انتهاء المراجعة.
إيثان بص لهم بصدمة، وبعدها رجع بص لي.
إنتِ وصلتي الموضوع للمحامين؟!
وقفت من مكاني وقلت
أنا بحمي حقي، زي ما كان المفروض أعمل من زمان.
لكن قبل ما أخرج، رن تليفون إيثان.
رد بسرعة، وسمعته بيقول
إيه؟! مين اللي بعت النسخة دي لمجلس الإدارة؟!
سكت، وهو بيسمع الطرف التاني.
وبعدين قال بصوت مخنوق
مستحيل النسخة دي كانت في الأرشيف القديم!
قفل المكالمة ببطء، وبص لي بنظرة مختلفة تمامًا.
وبعدها قال جملة واحدة قلبت الموقف كله
كلير، قبل ما تحكمي عليّا، لازم تعرفي إن الشخص اللي جهّز المستندات دي مش أنا لوحدي فيه حد من جوه عيلتك كان مشارك في الاتفاق من البداية!
اتجمدت مكاني.
عيلتي؟!
مين الشخص اللي إيثان بيتكلم عنه؟ وهل فيه حد من عيلة بينيت خبّى عني الحقيقة كل السنين دي؟!
الجزء الرابع السر اللي عمي خبّاه عني!
فضلت واقفة قدام إيثان، مش مستوعبة آخر جملة قالها.
إنت بتقول إيه يا إيثان؟ مين من عيلتي اللي شارك في الاتفاق ده؟
إيثان سند إيده على المكتب، وقال بنبرة حادة
اسألي عمك روبرت! هو اللي كان عارف تفاصيل الاتفاق من البداية، وهو اللي وافق إننا نعيد تنظيم بعض البنود المالية.
هزيت راسي برفض.
عمي وافق على استثمارات واتفاقيات رسمية، لكن ده مش معناه إنه وافق على استخدام اسمي من غير علمي. عندك دليل على كلامك؟
إيثان سكت.
وبعد لحظات، قال
عندي مراسلات قديمة تثبت إن مكتب عمك كان على علم بالمشروع.
رديت بثبات
يبقى نعرضها على المحامي، وهو اللي يحدد معناها. أنا مش هصدق اتهام لمجرد إنك قلته، زي ما مش هتهمك من غير دليل.
لمّيت حاجتي، وخرجت من مكتبه.
لكن جوايا، كان فيه سؤال مش قادر يسكت هل عمي فعلًا كان مخبي عني حاجة؟
رجعت البيت، ولقيت عمي روبرت مستنيني.
واضح إن إيثان اتصل بيه قبل ما أرجع.
أول ما دخلت، سألته مباشرة
يا عمي، إيثان بيقول إنك كنت عارف بالاتفاق المالي اللي الشركة بتراجعه دلوقتي. الكلام ده صح؟
عمي سكت شوية، وبعدها أشار لي أقعد.
أيوه يا بنتي، أنا كنت عارف بوجود اتفاق لإعادة تنظيم التمويل، وده كان من خلال مستشارين قانونيين. لكن مكنتش أعرف إن فيه مستندات عليها توقيعك من غير موافقتك، ولو كنت أعرف، مكنتش هسمح بده.
بصيت له بتركيز.
طب ليه مقولتليش إن فيه اتفاق بالشكل ده؟
رد بهدوء
لأن الاتفاق كان متعلق بإدارة الشركة، ومكنش المفروض يحمّلك أي التزام شخصي. أنا كنت فاكر إن كل الإجراءات بتتم بصورة قانونية، ولما ظهرت أسئلة عن المستندات، طلبت مراجعتها.
سألته
وعندك نسخة من الاتفاق الأصلي؟
قام من مكانه، وفتح الخزنة الصغيرة الموجودة في مكتبه، وطلع ملف قديم.
حطه قدامي وقال
دي النسخة اللي عندي، ومعاها المراسلات اللي وصلتني وقتها. خلي المحامي يراجعها بنفسه.
فتحت الملف، وبدأت أقلب الصفحات.
كان فيه اتفاق واضح بين الشركتين، لكن مفيش أي موافقة مني على استخدام أصولي الشخصية كضمان.
رفعت عيني لعمي.
يعني اسمي مكنش المفروض يدخل في الموضوع أصلًا؟
قال بحزم
بالضبط. وأي مستند بيقول غير كده لازم يتراجع رسميًا.
لأول مرة من بداية الأزمة، حسيت إني بدأت أمسك طرف الخيط الحقيقي.
لكن لسه معرفش مين اللي أضاف اسمي للمستند، وليه.
تاني يوم، اجتمعنا في مكتب المحامي. كان موجود عمي، وأدريان بلايك، وسامح مدير الحسابات.
المحامي راجع الاتفاق الأصلي، وقارنه بالنسخة اللي ظهر فيها اسمي.
وبعد فترة، قال
فيه اختلافات واضحة بين النسختين، لكن تحديد مصدر التعديل ومسؤولية كل شخص محتاج فحص فني ومراجعة لسجلات الشركة.
أدريان أضاف
مجلس الإدارة وافق على مراجعة مستقلة للحسابات، ومش هيتنفذ أي تعديل في اتفاقيات الاستثمار محل الخلاف قبل ما المراجعة تخلص.
سألته
وإيثان وافق على ده؟
رد
هو اتبلغ بالإجراءات، ومن حقه يقدم مستنداته ويدافع عن موقفه. إحنا هدفنا نعرف الحقيقة، مش نصدر حكم مسبق على حد.
في اللحظة دي، دخل سامح ومعاه ظرف كبير.
قال للمحامي
دي نسخة من سجل المراسلات القديمة. لقيتها ضمن الملفات اللي كانت محفوظة في الأرشيف.
المحامي فتح الظرف، وبدأ يراجع الأوراق.
وفجأة، وقف عند رسالة مؤرخة من سنتين.
قرأها مرة، وبعدها رجع قرأها تاني.
سأل سامح
هل أنت متأكد إن الرسالة دي كانت محفوظة في الأرشيف من وقتها؟
رد سامح
أيوه، وده سجل استلامها وتسجيلها في النظام.
المحامي حط الرسالة قدامنا.
كانت مرسلة من مكتب أحد المستشارين الماليين لشركة كارتر، وبتوضح إن أي استخدام لأصول شخصية محتاج موافقة مستقلة ومكتوبة من صاحبها.
وفي آخر الرسالة، كان فيه رد من موظف بالشركة بيأكد إن الموافقة دي لم تُستلم.
بصيت للورقة، وقلت
يعني الشركة كانت عارفة إن موافقتي مش موجودة؟
المحامي رد بحذر
الرسالة بتثبت إن التحذير اتبعت، لكنها لوحدها مش كفاية عشان نحدد مين كان مسؤول عن المستند المختلف. لازم نراجع باقي السجلات.
عمي قبض إيده وقال
يبقى نكمل للآخر، مهما كانت النتيجة.
في المساء، اتصلت بيا ميا وطلبت تقابلني.
اتفقنا نتقابل في مكان عام، ولما وصلت، لقيتها قاعدة قدامها ملف صغير.
قالت بتوتر
كلير، أنا عارفة إن اللي حصل بينك وبين إيثان صعب، ومش عايزة أزود المشاكل. لكن لازم أقولك حاجة.
قعدت قدامها وقلت
اتفضلي، أنا سامعاكي.
طلعت ورقة من الملف.
دي صورة من طلبات المصروفات اللي إيثان كان بيطلب مني أراجعها بحكم إني كنت بساعد في بعض الأعمال الإدارية للشركة. أنا مكنتش فاهمة كل التفاصيل، لكن لما وصلتني المراجعة الأخيرة، اكتشفت إن فيه أرقام مش متطابقة مع الفواتير اللي عندي.
بصيت للأوراق.
وإنتِ عملتي إيه؟
ردت
جمعت النسخ اللي عندي، وقررت أقدمها للمراجع المستقل. أنا مش عايزة أظلم حد، لكن مش هخبي مستندات ممكن توضح الحقيقة.
حسيت إن ميا أخيرًا قررت تتحمل مسؤولية قراراتها.
قلت لها
ده التصرف الصح. سيبي المحامي يراجع الأوراق، ومتتخلصيش من أي مستند.
وقبل ما نمشي، ميا قالت
وفيه حاجة كمان. إيثان كان بيقول إن تأجيل الفرح هيديه وقت يرتب أموره المالية، لكن أنا مكنتش أعرف إن الموضوع ممكن يكون مرتبط بأوراق تخصك.
رديت بهدوء
دلوقتي مش مهم نعرف هو كان بيفكر في إيه من غير دليل. المهم نعرف إيه اللي حصل فعلًا.
بعد يومين، اتصل بيا المحامي وطلب مني أروح مكتبه.
أول ما وصلت، لقيته مجهز تقريرًا أوليًا عن المستندات.
قال
المراجعة كشفت إن النسخة اللي ظهر فيها اسمك مختلفة عن النسخة الأصلية، وإن فيه تعديل حصل بعد تسجيل الاتفاق الأول. لكن لسه محتاجين نحدد مين نفذ التعديل، وهل تم تقديمه لجهة تمويل أو استخدامه في أي إجراء رسمي.
سألته
والخطوة الجاية إيه؟
رد
هنطلب فحص التوقيع والبيانات الإلكترونية، وهنخاطب الجهات المعنية للتأكد من عدم ترتيب أي التزامات باسمك قبل انتهاء التحقيق.
هزيت راسي بالموافقة.
كنت مستعدة أواجه الحقيقة، مهما كانت.
لكن قبل ما أخرج، المحامي استوقفني.
فيه نقطة تانية ظهرت في المراجعة. يوم ما اتلغى فرحك للمرة الأولى، كان فيه طلب لتعديل بعض بيانات التمويل. وتكرر طلب مشابه قبل تأجيل الفرح التاني. لسه منقدرش نقول إن فيه علاقة مباشرة بين الأحداث دي، لكن التوقيت يستحق الفحص.
خرجت من المكتب وأنا بفكر في كلامه.
هل كانت كل التأجيلات مجرد ظروف صعبة فعلًا؟ ولا إيثان كان بيحاول يكسب وقت عشان يرتب أمور الشركة؟
لسه مفيش إجابة مؤكدة.
لكن المرة دي، مش هسمح للشكوك تتحكم في قراراتي.
وفجأة، وصلتني رسالة من رقم إيثان.
كلير، أنا مستعد أقولك كل اللي أعرفه، بس بشرط تيجي لوحدك. فيه شخص تاني كان عارف بموضوع المستندات، ولو اسمه ظهر، ناس كتير هتتصدم.
فضلت باصة للرسالة، وبعدها صورتها وبعتها للمحامي.
ورد عليّا فورًا
متقابليهوش لوحدك. لو عنده معلومات، يقدر يقدمها في اجتماع رسمي وبحضورنا.
قفلت التليفون، وابتسمت لأول مرة من أيام.
إيثان كان متعود إني أصدقه من غير أسئلة، وأوافق على قراراته عشان بحبه.
لكن المرحلة دي انتهت.
والأغرب إن صباح اليوم التالي، وصل للمحامي مستند جديد عليه توقيع شخص من مجلس إدارة شركة كارتر شخص كان مسؤول عن مراجعة كل الأوراق قبل اعتمادها!
يا ترى مين الشخص ده؟ وهل إيثان هيقدر يثبت إنه مكنش المسؤول عن التعديلات، ولا المستندات الجديدة هتكشف تفاصيل محدش كان متوقعها؟
الجزء الخامس الاسم اللي قلب القضية كلها!
الساعة كانت عشرة الصبح، لما المحامي اتصل بيا وطلب مني أروح مكتبه فورًا.
صوته كان جاد، وقال إن فيه مستند جديد وصل، وممكن يغيّر اتجاه التحقيق بالكامل.
وصلت المكتب، ولقيت عمي روبرت وأدريان بلايك قاعدين مستنييني، وقدامهم ملف مفتوح.
المحامي أشار للكرسي وقال
اتفضلي يا آنسة كلير. المستند اللي وصلنا النهارده فيه توقيع الأستاذ
متابعة القراءة